الكتاب الجامعي يزدهر في معرض تونس الدولي للكتاب

/ 07-04-2017

الكتاب الجامعي يزدهر في معرض تونس الدولي للكتاب

تونس- رغم ضعف معدل القراءة في العالم العربي، إذ لا يتعدى ربع صفحة سنوياً للفرد أو ست دقائق سنوياً، بحسب التقرير العربي الثالث للتنمية الثقافية الصادر عن مؤسسة الفكر العربي لعام 2010، إلا أن العديد من المدن العربية مازالت تحتفي بمعارض سنوية للكتب آخرها معرض تونس الدولى للكتاب.

حملت الدورة الثالثة والثلاثون للمعرض شعار “نقرأ لنعيش مرتين” بمشاركة 748 دار نشر من 29 دولة عربية وأجنبية من بينهم 97 عارض من تونس مع حوالي 100 ألف عنوان.

قال عصام المطوسي، أستاذ جامعي في جامعة منوبة وعضو لجنة التعليم العالي بمجلس النواب، “نحن بحاجة للمعرض في الفترة الحالية أكثر من أي وقت مضى لحاجتنا لفهم واستيعاب مفاهيم كثيرة وإيجاد حلول تساعدنا على التحول الديمقراطي.” مضيفاً أن الدورة الحالية للمعرض تتمتع بتنوع كبير من حيث عدد دور النشر والكتب المعروضة “وهو أمر افتقدناه في الفترات السابقة حيث كان يتم استثناء الكثير من الكتب مقابل حضور الكثير من الكتب الدينية.”

من أبرز البلدان المشاركة في المعرض مصر وسوريا والجزائر وليبيا والمغرب والسعودية والأردن والإمارات العربية وسلطنة عمان وفلسطين والسودان والكويت وفرنسا والصين والأرجنتين وإيران والسنغال والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإيطاليا. كما يستضيف المعرض مجموعة مختارة من منشورات جامعة كولومبيا الأميركية.

قالت هادية الرياحي، أستاذة جامعية ومديرة جناح كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة 9 أفريل في المعرض، “يعتبر المعرض فرصة لنشر وتوزيع الكتاب الجامعي على نطاق أوسع خاصة وأن الكتاب الجامعي التونسي مطلوب من قبل العديد من الأكاديميين غير التوانسة.”

وبحسب الرياحي، نشرت الجامعة هذا العام أكثر من 35 كتاباً جامعياً جديد في مجالات الجغرافية والتاريخ والاجتماع والعلوم.

تتفق عائشة الحذيري، أستاذة الفلسفة في المعهد العالي للحضارة الإسلامية، على أهمية المعرض في الترويج للكتاب الجامعي خاصة وأن “سعره غالباً ما يكون أقل من أسعار الكتب الأخرى.”

لكن الأسعار المخفضة ليست الميزة الوحيدة، حيث يعتقد فيصل السمعي مسؤول مركز النشر الجامعي، وهو مركز حكومي تابع لوزارة التعليم العالي ويهتم بنشر الكتاب الجامعي في معرض تونس الدولي للكتاب، أن الترويج للكتاب الجامعي في معارض الكتب يشجع الأساتذة الجامعيين على العمل على كتب جديدة لكونه يفتح الباب أمامهم للوصول إلى جمهور أوسع من القراء خارج صفوفهم الدراسية.

في المقابل، كان هناك شكاوى من بعض الزائرين. إذ شكت داليا اليوسفي، طالبة الماجستير في الدراسات الأوروبية في كلية الأداب في جامعة منوبة، من ارتفاع أسعار الكتب رغم وجود تخفيضات. قالت “بعض المراجع في تخصصي الدراسي يتراوح سعرها ما بين 90 و180 دولار أميركي وهو مبلغ كبير بالنسبة لي.”

كما يعتقد فراس غانم، الطالب في كلية الحقوق في جامعة المنار، أن العديد من الكتب والمراجع التي يحتاجها الطلاب غائبة عن المعرض. قال “بحثت عن العديد من المراجع القانونية التي أحتاجها ولم أجدها، رغم مشاركة العديد من دور النشر المحلية والعربية في المعرض.”

وبعيداً عن الكتاب الجامعي، بدا واضحاً قلة العناوين الجديدة المعروضة مع حضور كبير للكتب المترجمة وخاصة من الروايات والكتب الفكرية.

إلى جانب عرض الكتب، وككل عام، تضمن المعرض توزيع جوائز سنوية في مجالات الرواية والقصة القصيرة والشعر والترجمة والدراسات الإنسانية والأدبية بالإضافة إلى جائزة لأدب الأطفال. وحصلت رواية (ماكينة السعادة) لكمال الزغباني على جائزة أفضل رواية، بينما أحرزت المجموعة القصصية (جل ما تحتاجه زهرة قمرية) للكاتب محمد فطومي على جائزة القصة القصيرة. ونال الشاعر رضا العبيدي عن ديوانه (فوق رصيف بارد) جائزة الصغير أولاد حمد للشعر، ومنحت جائزة الصادق مازيغ للترجمة بالتساوي لكل من كتابي (تاريخ تونس) ترجمة الصادق بن مهني من الفرنسية و(الأعمال اللغوية: بحث في فلسفة اللغة) ترجمة أميرة غنيم. ومنحت جائزة البحوث والدراسات الأدبية والفكرية لكل من كتابي (ثورة في بلد إسلامي: تونس) لعياض بن عاشور و(التفكير في الانتقال رفقة قرامشي تونس 2011-2014) للباحث بكار غريب.

كما احتفى المعرض بكل من مئوية الأديب التونسي الراحل البشير خريف الملقب بأبي الرواية التونسية، والشاعر محمد المرزقي، واحتفى بمرور 150 عاماً على وفاة الشاعر الفرنسي شارل بودلير. ونظم المعرض مجموعة ندوات نقدية منها (تطور الرواية العربية) و(الانتقال الديمقراطي: الحصيلة والآفاق) و(الرواية والمنفى) و(الدين والسياسية والتطرف في العالم الإسلامي).

وعلى الرغم من قلة عناوين الكتب الجديدة في دورة المعرض الحالية، إلا أنه يوفر مجموعة من الكتب الجيدة التي تكفي لكسب اهتمام القراء حتى موعد انعقاد دورة جديدة من المعرض العام المقبل.




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[Modal-Window id="5"]

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام