fbpx


دليل إماراتي لتوقع احتياجات سوق العمل المستقبلية

/ 11-10-2016

دليل إماراتي لتوقع احتياجات سوق العمل المستقبلية

تواجه كل دولة عربية معضلة توفير فرص عمل لخريجي جامعاتها. لكن دولة الإمارات العربية المتحدة اقتبست فكرة عن وزارة العمل في الولايات المتحدة وقامت بوضع كتيب مفصل لتحديد المهن التي تحتاجها البلاد وترغب بتوجيه الشباب للعمل فيها.

يضم دليل المهن والوظائف لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي نُشر لأول مرة في عام 2013، نحو 600 صفحة باللغة العربية تستعرض أبرز المهن الممكنة للشباب الإماراتي.

يقدم الدليل كل ما يحتاجه الباحثين عن عمل للتعرف على تفاصيل وظيفة معينة بما في ذلك توصيف العمل ومتطلباته وتوقعات الأجور وتوصيف بيئة العمل (على سبيل المثال العمل في الهواء الطلق أو في منطقة صاخبة.)

يبدأ العمل على الطبعة الثانية خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر الحالي. ويأتي الدليل ضمن جهود الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس البلاد، وسعي الهيئة الوطنية للمؤهلات لزيادة عدد المواطنين العاملين في سوق العمل. يعتبر الدليل الأول من نوعه في المنطقة، ويركز على قطاعات اقتصادية ترغب الدولة في تطويرها، وتتضمن خمس قطاعات: الطاقة والنقل والبناء والتصنيع والمرافق والبنية التحتية.

يوضح توني بالادينو، الذي وضع هيكل الكتاب ويعمل كمستشار إداري في دبي، الهدف من الدليل. قال “يهدف الدليل إلى شرح كيف تبدو الوظيفة في الواقع للطالب الإماراتي. إذ يطمح الطلاب للعمل في مجال الهندسة دون أن يعرفوا تماماً ما يفعله المهندسون.”

وينتقد بالادينو ضعف الخبرة العملية للأساتذة خارج الوسط الأكاديمية وغياب المعرفة المهنية الفعلية.

اعتمد دليل الإمارات العربية المتحدة أسلوب المهن المعتمد في كتيب التوقعات المهنية لوزارة العمل الأميركية، والذي نُشر لأول مرة في عام 1948 لمساعدة قدامى المحاربين في الحرب العالمية الثانية للعودة لسوق العمل. شكل كتيب الولايات المتحدة نموذجاً لبالادينو وفريقه، لكن الجمهور المستهدف للدليل الإماراتي كان الطلاب والمعلمين ومستشاري التوظيف. واستخدم الدليل إحصاءات اقتصادية للتنبؤ بنمو أفاق المهن وتوصيف تفاصيل مزاولتها، علماً أنه يتم تحديث الدليل كل عامين.

استخدم بالادينو نسخة معدلة من نظام التصنيف لتتلائم مع الإمارات العربية المتحدة. وحصل هو وفريقه على بيانات اقتصادية من كبار أرباب العمل في البلاد كشركات الطيران والشركات المملوكة للدولة والحكومة. كما شكلت البيانات الرسمية حول العمالة الوافدة الكبيرة في البلاد مؤشراً اقتصادياً جيداً بشكل خاص.

أما عن كيفية حصول الجمهور على الدليل، فيوضح بالادينو أن النسخة الأولى من الدليل، والتي تضمنت خمسة آلاف نسخة، كانت بمثابة “إطلاق أولي”. إذ لم يتم الإعلان عنه لكن تم التعريف به وتوزيعه في ورشات العمل والحلقات الدراسية، وتمت الإشارة إليه في الصحافة المحلية والعربية.

وأشارت ساندرا هاوكا، الباحثة المشاركة في وضع الدليل، إلى أن القيود المفروضة على التمويل حالت دون تطوير أسلوب تقديم الدليل كتطبيق للهواتف الذكية أو تقديمه على موقع على شبكة الإنترنت. قالت “تتوفر نسخة ورقية فقط، وقد لا تكون جذابة تماماً للشباب.”

تعتبر الجامعات الحكومية في البلاد جمهور مهم للدليل، خاصة وأن دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك مئات المؤسسات التعليمية الكبيرة والصغيرة والتي تتوزع بين حكومية وخاصة. وتعتبر جامعة الإمارات العربية المتحدة، وكليات التقنية العليا وجامعة زايد من أكبر الجامعات الحكومية حيث يمكن للمواطنين الإماراتيين الدراسة مجاناً في هذه الجامعات والتي تضم نحو130،000 طالب، وفقاً لإحصاءات وزارة التربية والتعليم العالي.

بالطبع، يبدو من المبكر معرفة ما إذا كان دليل ناجحاً. قالت هاوكا إن المعلومات الإحصائية سيتم جمعها كجزء من العمل في طبعة جديدة. حتى ذلك الحين، يتم الاعتماد على القصص والخبرات الشخصية للأشخاص العاملين.

وأشارت ناتاشا ريدج، المديرة التنفيذي لمؤسسة الشيخ سعود بن صقر القاسمي لبحوث السياسة العامة في رأس الخيمة، إلى عدم تطابق هدف الكتيب مع واقع التوجيه المهني في البلاد. حيث قالت إن التركيز الرئيسي في التدريب المهني لا يزال على العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، عوضاً عن مجموعة واسعة من المهن الواردة في الكتيب. ليكون الدليل ناجحاً يجب “أن يكون هناك تنسيق أفضل بين الوزارات لإرسال رسالة واحدة،” على حد قولها.

يعتقد مصطفى كركوتي، المدير السابق لشؤون الشركات في كليات التقنية العليا، أن الدليل يأتي في سياق التنمية الاقتصادية السريعة للبلاد على مدى بضعة عقود فقط.

قال “قبل ذلك، لم يكن هناك نموذج. ففي اقتصاد متغير بوتيرة مثيرة للدوار، لا يمكن أن نتوقع أن يحذو الشباب حذو ذويهم في مارسة ذات المهن. يستجيب الدليل لهذه الحاجة وهناك كثيرون يعتقدون أنه مفيد.”




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام