مشروع سيزامي لفيزياء الطاقة العالية في الشرق الأوسط في مواجهة كوفيد-19

/ 23-06-2020

مشروع سيزامي لفيزياء الطاقة العالية في الشرق الأوسط في مواجهة كوفيد-19

ملاحظة المحرر: نُشر هذا المقال أولاً على موقع ساينس بيزنس Science | Business، وهو موقع متخصص بنشر وجمع أخبار أكبر الفاعلين الأوروبيين في مجالات الصناعة والبحوث والسياسات. يعاد نشره مترجما هنا بموافقة المجلة.

تعتبر الصدمة الاقتصادية الشديدة لوباء كورونا المستجد أحدث اختبار وربما الأكثر حدة حتى الآن لقدرة مشروع سيزامي على البقاء.

مؤخراً، عاد مختبر الفيزياء الوحيد عالي الطاقة في المنطقة إلى العمل بعد تخفيف جزئي لإجراءات الإغلاق في الأردن، حيث يقع مقره.

يُعدّ المركز الدولي للضوء السنكروتروني للعلوم والتطبيقات التجريبية (سيزامي) – أول مركز أبحاث دولي رئيسي في المنطقة، يديره فيزيائيون من مجموعة غير متوقعة من البلدان، بعضها في صراع متبادل. إذ تشمل قائمة الأعضاء المؤسسين قبرص ومصر وإيران وإسرائيل والأردن وباكستان وفلسطين وتركيا.

بعد سنوات من الشكوك حول جدوى المشروع، بدأ سيزامي العمل في عام 2017. قال كريس لويلين سميث، الفيزيائي البريطاني والرئيس السابق لمجلس إدارةسيزامي، الهيئة الإدارية للمنشأة، “في أوقاتٍ عديدة، كان الشخص العقلاني مضطرًا للاستسلام.” (اقرأ التقرير ذو الصلة: مرفق علمي جديد لدعم البحوث المشتركة في المنطقة)

قال، بعد سنوات من مواجهة المصاعب السياسي والتقنية، “لا تمثّل البيئة الاقتصادية الكئيبة الناجمة عن الوباء سوى التحدّي الأحدث. كان الأمر دائمًا شديد الصعوبة – ففي كثير من هذه البلدان [الأعضاء]، ولضآلة ميزانيات العلوم الخاصة بها، لا يمكنك رؤيتها باستخدام الميكروسكوب. كما أن الأموال المتضمنة في مشروع سيزامي ضخمة بالنسبة لبعضها.”

تولى الفيزيائي الإيطالي أندريا لاوسي دور المدير العلمي لمشروع سيزامي في شباط/ فبراير، قبل تفشي الوباء بقليل. قال لاوسي “كان من المؤلم عدم قدرتنا على القدوم إلى المركز وست العودة إلى العمل أمرًا غريبًا وصعبًا حقًا لبعض الوقت.”

عاد اثنا عشر من أصل 60 من العلماء والفنيين إلى المنشأة، بعد إعادة الافتتاح المبدئي قبل أسبوع.

تشتد الأزمة بينما تحاول منشأة سيزامي تعزيز قدرتها البحثية من خلال حزم أشعة جديدة من الضوء العالي الطاقة التي يستخدمها العلماء لالتقاط الحقائق المخفية في كل شيء من البروتينات وحتى اللوحات الفنية.

قال لويلين سميث إن تأمين ميزانية المنشأة – وهي مهمة صعبة في أفضل الأوقات – سيتطلب “ضغطًا حازمًا من قبل العلماء على السياسيين.”

قال اليعازر رابينوفيتشي، عالم الفيزياء النظرية في الجامعة العبرية في القدس ونائب رئيس مجلس “سيزامي”، إن الصراع كان موجودًا على الدوام.

بسبب مشاكل التمويل والتحديات الهندسية منذ البداية، بما في ذلك انهيار أحد السقوف، كان على المشروع دائمًا مواجهة مصاعب طويلة.

يمكن القول أن المال مثّل مشكلة أكبر من السياسة. قال رابينوفيتشي “تتمثّل مشكلتنا الرئيسية في أننا نعمل باستخدام ميزانية صغيرة. من المخيب للآمال بعض الشيء أن يكون هذا هو الوضع. قد تتصور أن هناك المزيد من القوة لدعمنا.”

وأضاف “كان هناك صعودٌ وهبوط، والعديد من الاضطرابات. لكن منحنى مشروع سمسم يتحول من كونه حُلمًا إلى شيء آخر يتجاوز ذلك.”

سباق من أجل التمويل

على الورق، يمول أعضاء مشروع سيزامي السنكروترون بحوالي 5.3 مليون دولار أميركي. لكن الصعوبات الدائمة التي تواجه توفير هذا المبلغ تقود الأعضاء للتسابق من أجل الحصول على التمويل.

لا تمثّل البيئة الاقتصادية الكئيبة الناجمة عن الوباء سوى التحدّي الأحدث. كان الأمر دائمًا شديد الصعوبة – ففي كثير من هذه البلدان [الأعضاء]، ولضآلة ميزانيات العلوم الخاصة بها، لا يمكنك رؤيتها باستخدام الميكروسكوب. كما أن الأموال المتضمنة في مشروع سيزامي ضخمة بالنسبة لبعضها.”

كريس لويلين سميث   الفيزيائي البريطاني والرئيس السابق لمجلس إدارة سيزامي

يدفع بعض الأعضاء المؤسسين، بما في ذلك تركيا وباكستان وإسرائيل، ما يزيد قليلاً عن 900,000 دولار سنويًا مقابل عضويتهم في مشروع سيزامي. قال لويلين سميث إن “المساهمة النظرية” لفلسطين تبلغ حوالي 50,000 دولار في السنة.”

كان الاتحاد الأوروبي والحكومة الإيطالية من بين الداعمين الرئيسيين للمنشأة، التي كلف بناؤها ما يقرب من 100 مليون دولار. مؤخرًا، قام المعهد الإيطالي للفيزياء النووية بتمويل دار ضيافة وغرفة اجتماعات جديدة لمشروع سيزامي.

قال رابينوفيتشي “نحن لا نطلب الكثير. عانينا من معجزة لأكثر من 20 عامًا، للعمل معًا وتحقيق شيء حقيقي. في المراحل الأولى، لم أقابل أحدًا ممن اعتقد أن في الإمكان حدوث ذلك.”

لكن، في ذات الوقت، يعترف رابينوفيتشي بأن القيام بعلوم جيدة يكلف المال.

من خلال برامجه البحثية الضخمة، موّل الاتحاد الأوروبي جزئيًا أنظمة الحوسبة، وبناء حزم الأشعة، والتدريب، ومحطة جديدة للطاقة الشمسية لتجاوز تكاليف شبكة الكهرباء المرتفعة في الأردن – والتي تصل إلى حوالي 20 مليون يورو منذ طرح فكرة بناء سيزامي لأول مرة في اجتماع المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (سيرن) عام 1995. تبرعت ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وسويسرا والدول المراقبة الأخرى بمعدات أو أموال أو باحثين أو جميع هذه الأشياء مجتمعة.

مع ذلك، هناك خيبة أمل واضحة لأن الدول الغنية لم تقدم الأموال. قال رابينوفيتشي “كنت أتوقع من دول أوروبية أخرى [تقديم الأموال].”

لم تأذن الولايات المتحدة حتى الآن بتقديم سنت واحد لمشروع سيزامي، مما أثار خيبة أمل العلماء.

أزال التشريع الذي اقترحه النائب بيل فوستر، وهو عالم فيزياء ونائب ديمقراطي عن ولاية إلينوي، العقبة الأولى لذلك عندما وافق مجلس النواب الأميركي على تقديم 10 ملايين دولار من تمويل وزارة الخارجية الأميركية لمشروع سمسم العام الماضي. قال فوستر لزملائه في رسالة يطلب فيها دعمهم، “عرفتُ بشكلٍ مباشر أنه حتى عندما لا يستطيع السياسيون في بلد ما التوافق، غالبًا ما يتمكّن علماؤهم من تحقيق ذلك.”

لكن التمويل، الذي كان سيذهب لتوفير معدات مختبر جديدة أقيمت في الولايات المتحدة، لم ينج في الغرفة العليا للكونغرس، ومجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون.

كان موت مشروع القانون الأميركي بمثابة ضربة للمركز، على الرغم من مواصلة مجلس إدارة سيزامي جهود الحصول على تمويل من الداعمين الأغنياء في جميع أنحاء العالم.

التقى العلماء بالعديد من المؤسسات المالية الكبيرة، لكنهم لم يحصلوا بعد على أي أموال. قال رابينوفيتشي “أخبرنا أحد المُحسنين أن المشروع بلا قيمة.”

لقاء الشياطين

على الورق، يبدو الأمر بالتأكيد ضربًا من الجنون بعض الشيء.

بتأسيسه أول مرة من قبل منظمة اليونسكو، جمع مشروع سيزامي علماءًا من بلدان ليس بينها أيّ لقاء في العادة.

“تكلفة الكهرباء في الأردن استثنائية – فهي من بين الأغلى في العالم. لذلك كان هناك خوف من عدم القدرة على تشغيله. أخبرنا بروكسل أننا سنكون أكثر إستدامة هنا إذا ما ساعدتنا في بناء محطة للطاقة الشمسية.”

ليولين سميث   المدير السابق للمنظمة الأوروبية للبحوث النووية )سيرن)

لا ترتبط إيران وإسرائيل بعلاقات دبلوماسية بينهما، وكذلك الحال بخصوص تركيا وقبرص. كما لم يكن بإستطاعة إيران دفع حصتها في مشروع سمسم لسنوات بسبب العقوبات الدولية على البنوك.

على الرغم من هذه الخلفية المحبطة، يتحدث لويلين سميث عن تحوّل في المواقف بمجرد أن يلتقي العلماء والفنيون وجهًا لوجه.

قال ليولين سميث، المدير السابق للمنظمة الأوروبية للبحوث النووية (سيرن)، التي تدير مصادم الهدرونات الكبير في جنيف، “يلين الأشخاص الذين نشأوا على التفكير في الجانب الآخر بإعتبارهم شياطين عندما يجتمعون بالفعل مع الطرف الآخر.” في الافتتاح الرسمي لمشروع سيزامي، سلم ليولين سميث الرئاسة لرولف ديتر هيور، الذي شغل أيضًا منصب المدير العام السابق للمنظمة الأوروبية للبحوث النووية.

قال  سميث “في النهاية كان من دواعي سروري الجلوس مع أناس يقاتلون بعضهم البعض.”

يمتلك المشروع، الذي بدأ عمله باستخدام معدات مستعملة تم التبرع بها من ألمانيا، والآن هناك ثلاثة حزم عريضة من الدرجة الأولى، مع إمكانية امتلاك المزيد في المستقبل.

قال  سميث “تم التقليل من شأن القيام بكل هذا – ربما كان شيئًا جيدًا، لو لم تكن الدول هي المسؤولة عن التمويل.”

يعتبر مشروع سيزامي أول سنكروترون في العالم يعمل بالطاقة المتجددة. قال لويلين سميث، “تكلفة الكهرباء في الأردن استثنائية – فهي من بين الأغلى في العالم. لذلك كان هناك خوف من عدم القدرة على تشغيله. أخبرنا بروكسل أننا سنكون أكثر إستدامة هنا إذا ما ساعدتنا في بناء محطة للطاقة الشمسية.”

بوجود المحطة الجديدة، التي بدأ تشغيلها في شباط/ فبراير 2019، انخفضت فاتورة الكهرباء بشكل كبير، مع توفير أكثر من 100,000 دولار شهريًا. قال لويلين سميث “بدون ذلك، ما كان للأمر أن يستمر حقًا.”

يعتبر مستقبل المرفق مهمًا بالنسبة للعديد من العلماء الذين عملوا بجد على تأسيسه. قال رابينوفيتشي “ندرك جميعًا أن الأمر صغير جدًا مقارنة بالصورة الكبيرة للمنطقة. ولكننا نقدّم فنارًا بالقرب من بحر عاصف، حيث يجد الناس طريقة بديلة للتواصل، وهي ضرورية للغاية في منطقتنا.”

قال رابينوفيتشي “بعض أعضائنا في عداد الأعداء، لكنهم يعملون من أجل هدف مشترك. الأمر مؤثر جدًا. نادرًا ما تلعب السياسة دورًا – فأحيانًا تدخل في حفل عشاء، لكنها تتعلق في الغالب ببناء الأجهزة والبحث العلمي.”

يقول العلماء إن قاعدة إبعاد السياسة تترك كل شيء آخر غير ملوث. قال لاوسي “الأمر بسيط جدًا – ركّز على العلم.”

محاربة التصورات 

أثناء الإغلاق، عقد العلماء اجتماعات افتراضية، واستغلوا الوقت لإعداد الأوراق لتقديمها إلى الدوريات العلمية.

قال لاوسي “سمحت أشهر العمل في المنزل [للباحثين] بالقيام بالكتابة أكثر بكثير مما كان ممكنًا عندما كانت الحزم الضوئية تعمل. لا تهدر أي أزمة على الإطلاق.”

أصبح استخدام السنكروترون للكشف عن أسرار الأعمال الفنية أو القطع الأثرية المعقدة، التي كان يجب نقلها في السابق إلى السنكروترونات في أوروبا أو أي مكان آخر، مما يتسبب في ارتفاع تكاليف التأمين والسفر، عنصر قوة أساسي لمشروع سيزامي.

قال لاوسي “سيكون من المؤسف تفويت إمكانية تطوير [نقطة امتياز فريدة] بخصوص التراث الثقافي. مشروعنا يقع في مهد التاريخ هنا.”

أتمنى لو كان الأمل وباءًا يمكن أن ينتشر بسرعة بين الناس. هذا المركز للأجيال القادمة، لتظهر لهم أن من يفكرون في الحرب والقتال، والاختلافات التي تفصل بيننا، لا يمثلون الجميع. يمكن القيام بذلك، حتى لو كان ذلك صعبًا. في الإمكان إنجازه.”

زهرة سايرس   عالمة الفيزياء الحيوية الجزيئية من تركيا

تشمل مشاريع سيزامي غربلة في التربة والمياه الفلسطينية بحثا عن علامات تلوث بيئي؛ وتحليل لعظام وشعر وأسنان عمرها آلاف السنين من قبرص وإيران وتركيا وسوريا؛ واستقصاء لبقايا بشرية من مدينة البتراء القديمة الواقعة على بعد 250 كيلومترا.

تُستخدم السنكروترونات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك تلك الموجودة في كوريا الجنوبية وتايوان، حاليًا في مكافحة كوفيد-19.

قال لاوسي “تبحث الحزم في البروتينات وكيفية تصرّفها، بهدف التعرف على العدو بشكل أفضل.”

لم يثبّت مشروع سيزامي بعد خط شعاع لبلورة البروتين، لذلك لم يتمكّن بعد من المشاركة في الأبحاث المتعلقة بكوفيد-19. قال لاوسي، “نفتقد فرصة القيام بذلك قليلاً.”

وصل الباحث الإيطالي إلى الأردن على سبيل الإعارة لمدة أربع سنوات قبل تفشي الوباء مباشرة، ويستأجر منزلاً في علاّن بالقرب من المنشأة. يتواجد معظم موظفيه في العاصمة عمّان، ولم يُسمح لهم بالعودة إلى العمل بعد. قال ” كان الأردن صارمًا وحذرًا جدًا، حيث يُمنع اجتياز الحدود بين المحافظات.”

قال لاوسي “وصلت إلى هنا وبعد أسبوعين من بدء فهم المكان وجدت نفسي محجورًا بسبب الإغلاق.” قبل مشروع سيزامي، كان لاوسي مسؤولاً عن حزمة الانعراج في سنكروترون إليترا في تريستا، بإيطاليا.

وقع لاوسي في حب مشروع سيزامي والأردن بعد قضاء أسبوع في المنشأة قبل بضع سنوات. قال “الانطباع الذي تكوّن لدي أن هذا المكان حقيقي. لا تشعر بأي شيء مختلف عن شعورك عند تواجدك في داياموند [مصدر للضوء في المملكة المتحدة] أو أي مختبر آخر. سوف تشعر أنك في وطنك.”

وأضاف أن مشروع سيزامي”ثمين جدًا، والأشياء الثمينة هشة.”

يقول لاوسي إنه يحاول دائمًا إقناع العلماء بأن مشروع سيزامي يضاهي مختبرات بحثية كبيرة أخرى في أوروبا والولايات المتحدة. “أنا أحارب باستمرار التصور الذي يفترض أنه لا يحدث الكثير هنا. من المهم جدًا جعل الناس يفهمون أن سمسم يعمل. لم يعد حلمًا. هناك ثلاثة خطوط إشعاع، وهناك المزيد منها في المستقبل – لذا فهذا شيء حقيقي.” في المرحلة الأولى للمنشأة، تم التخطيط لوجود سبعة حزم أشعة، وفي الإمكان إدخال ما بين 16 و20 حزمة شعاعية في وقت لاحق.

أضرّ الوباء بالميزانيات العامة، لكن لاوسي يعتقد أن المشروع سيجد طريقة للتغلب على الفوضى.

قال “في النهاية، في إمكاننا القيام بذلك. هكذا يخبرنا تاريخ سيزامي. هناك الكثير من الناس في العالم على استعداد للمساعدة – أتلقى رسائل متواصلة تعبّر عن التضامن والدعم.”

وأضاف إنه قبل خمس سنوات، لم يكن هناك حلقة تخزين إلكترونية أو حزم أشعة، ولم يكن هناك سقف لأكثر من عام أيضًا، عندما ضربت المنطقة عاصفة ثلجية غريبة في عام 2013.

قال لاوسي “ولما كان المدير السابق قد نجح مع كل ما كان يحدث في ذلك الوقت، فلا بد لي بالتأكيد أن أنجح في المضي بالمشروع قُدُما.”

في عالم موازِ 

قالت زهرة سايرس، عالمة الفيزياء الحيوية الجزيئية من تركيا، والتي ترأست اللجنة الاستشارية العلمية لمشروع سيزامي بين عامي 2002 و2018، “في منطقة تألف العنف والتطرف، كان سيزامي مكانًا للتنفس.”

تقول سايرس إن المركز شهد بالفعل تحديات أكثر صرامة من أزمة كوفيد-19. قالت “كان من الصعب تجاوزها ولكن تم ذلك بالفعل، وقد نجح الأمر.”

تتذكر سايرس شكوكها عندما سمعت لأول مرة بمشروع سيزامي وخطته لإعادة تجهيز آلات قديمة تم التبرع بها.

قالت “اعتقدت أنها ستكون منشأة مستعملة، وبالتالي لن أفضل القيام بأي شيء بها.” لكنها سرعان ما اقتنعت بأنها كانت صفقة حقيقية وقادرة على إنجاز أبحاث من الدرجة الأولى.

ربما يلهم سيزامي أجزاءًا أخرى من العالم، مع أحاديث عن إنشاء منشأة لضوء السنكروترون في أفريقيا.

وأضافت الوباء، في الوقت الحالي، يمثل كابح مؤسف لتقدم سيزامي. قالت سايرس “كان الزخم يتفاقم.” إذ تلقت دعوة المنشأة للمنح الأولى لوقت لحزم الأشعة 55 طلبًا من الباحثين، وتلقت الدعوة الثانية 105 مقترحات. ومن المأمول أن يرتفع عدد المستخدمين في النهاية إلى 1,000 أو أكثر.

تنتظر سايرس، التي تقضي إجازة في ألمانيا، وقت البحث في المركز. وقالت إنه إذا تم تمديد عمليات الإغلاق حول العالم، مما يعني استحالة سفر الباحثين إلى الأردن، فقد يكون إرسال العينات بالبريد خيارًا لمواصلة البحث.

بمرور الوقت، تعتقد سايرس أن بإمكان مشروع سيزامي المساعدة في عكس هجرة الأدمغة المزمنة من المنطقة، لكن تحتاج الدول المؤسسة أولاً لـ “امتلاك” المرفق بشكل أكبر.

لا يزال بعض الناس في المنطقة يعتقدون أن عليهم الذهاب إلى أوروبا للعثور على السنكروترون. وقالت إن “استخدامه غير مقسم بالتساوي بين الأعضاء، لكني أعتقد أن هذا سيصبح طبيعيًا بمرور الوقت.”

تحث سايرس الدول على عدم إغفال الصورة الكبيرة. قالت “أتمنى لو كان الأمل وباءًا يمكن أن ينتشر بسرعة بين الناس. هذا المركز للأجيال القادمة، لتظهر لهم أن من يفكرون في الحرب والقتال، والاختلافات التي تفصل بيننا، لا يمثلون الجميع. يمكن القيام بذلك، حتى لو كان ذلك صعبًا. في الإمكان إنجازه.”

قال رابينوفيتشي في حديثه عن تفرد مشروع سيزامي، “في المنطقة، ليس هناك العديد من المنظمات التي تقبل بوجود إسرائيلي في منصب نائب الرئيس. يشعر أصدقائي في “نظرية الأوتار” بالغيرة من قيامي بزيارة عالم موازٍ.”




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام