,

المغرب

/ 11-09-2017

المغرب

« العودة لكل الدول

مراقبة جودة التعليم العالي في العالم العربي



 

المغرب

تمنح وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي التراخيص لمعظم مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة.

بعد منح التراخيص، تجري الوزارة بعض الزيارات المتعلقة بمتابعة جودة الجامعات، لكن الوزارة تعتزم الانتقال إلى عملية أكثر رسمية لضمان الجودة. ومن المقرر أن تقوم وكالة جديدة لضمان الجودة والتقييم تم تشكيلها عام 2014 بإجراء أول تقييم رسمي لها للجامعات في العام المقبل.

يتم إنشاء الجامعات والمؤسسات التعليمية الحكومية بموجب مراسيم يوقعها الوزير بعد التشاور مع اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي، وهي وكالة تقدم أراءً استشارية بخصوص إنشاء الجامعات. (الرابط التالي يصف وظيفة اللجنة باللغة الفرنسية هنا وباللغة العربية هنا). ويخضع اعتماد كل دورة مؤسسية أيضا للدراسة من قبل اللجنة الوطنية. ويتم نشر نص يحدد الشهادات التي تمنحها المؤسسات في النشرة الرسمية للوزارة.

وبهدف ضمان جودة العدد المتزايد من مؤسسات التعليم العالي، سواء كانت في التعليم العالي الحكومي أو في القطاع الخاص، وضعت وزارة التعليم العالي (الرابط باللغة العربية هنا) إطارا لإجازة مؤسسات التعليم العالي واعتماد مساقاتها الدراسية.

تحتاج المؤسسات الخاصة إلى تقديم عدد كبير من الأوراق واتباع إجراءات معقدة من أجل افتتاحها. ومن بين التفاصيل الواجب توفرها:

  • إثبات أن ليس للمالك أو مدير التعليم سجل جنائي.
  • قائمة بالمساقات الدراسية وخطة لكل دورة.
  • السير الذاتية لأساتذة الجامعات، ونسخ معتمدة من شهاداتهم، وإعلان شخصي من كل أستاذ محتمل يخطط للتدريس في المؤسسة.
  • تفاصيل عن عدد الفصول الدراسية وقدرة استيعاب كل منها.
  • شهادة بأن نسبة الأساتذة الدائمين ستكون ما بين 10 إلى 25 في المئة من مجموع أعضاء هيئة التدريس.

كما يحتاج أولئك الذين يطمحون إلى إنشاء أي مؤسسة خاصة للتعليم العالي إلى استشارة لجنة تنسيق التعليم العالي الخاص بخصوص الجوانب الفنية والتعليمية والمالية، فضلاً عن رأي اللجنة الوطنية، وموافقة وزير التعليم. بعد ذلك، يكون في الامكان اعتماد برامجهم من قبل الحكومة الوطنية.

وعندما يتم اعتماد جميع فروع احدى المؤسسات الخاصة، يمكن للمؤسسة ككل التقديم على طلب للحصول على اعتراف وطني. وبمجرد منح هذا الاعتراف، يتوجب توقيع شهادات الجامعة الخاصة من قبل رئيس جامعة حكومية في ذات المنطقة ليكون معترفا بها وطنيا.

ولتجنب تضارب المصالح، يحظر على مسؤولي وزارة التعليم العالي وأي شخص آخر يعمل مع الحكومة، بموجب القانون، إنشاء مؤسسات خاصة.

وبينما ينظر بعض المسؤولين الحكوميين إلى الجامعات الخاصة باعتبارها وسيلة لمساعدة البلد على استيعاب العدد المتزايد من طلاب الجامعات، فإن هناك بعض الشكوك حيال هذا الهدف. حيث كتب مارتن روز، المدير السابق للمجلس الثقافي البريطاني، في باب المغرب في كتاب “التعليم في العالم العربي” (الصادر عن دار بلومزبري)، “لا يزال أمام القطاع الخاص طريق طويل قبل أن يتمكن من القيام بأي ضغوط حقيقية على الجامعات الحكومية: ففي الوقت الراهن يبدو أنه في المقام الأول بمثابة القشطة الموجهة للأغنياء والقادرين، في مظهر آخر من مظاهر النزعة الانفصالية التعليمية.”

وعلق مسؤول في مدرسة الحكامة والاقتصاد، وهي مؤسسة نخبوية أخرى ذات مركز خاص، بجفاف قائلاً أن “الحكومة غير قادرة على إدخال تغييرات في النظام العام، لذلك اضطرت إلى إيجاد حل آخر. فمن الأسهل أن تبدأ جامعات صغيرة وجديدة بدلاً من إصلاح الجامعات الكبيرة.”

تقع مسؤولية معظم التدريب المهني الحكومي على عاتق مكتب التكوين المهني وانعاش الشغل. كما قامت العديد من الشركات بإنشاء برامجها الخاصة للتدريب المهني لأنها تريد برامج مكيفة مع احتياجاتها الخاصة.

تقوم وزارة التعليم العالي ببعض المتابعة لمراقبة جودة الجامعات الحكومية والخاصة. فمنذ العام 2003، قامت اللجان التي أنشأتها الوزارة بإجراء تقييمات للجامعات الحكومية، ومنذ العام 2009، قامت لجان مماثلة بتقييم المؤسسات الخاصة. ويتم تقديم نتائج هذه التقييمات إلى اللجنة الوطنية، ليتخذ وزير التعليم فيما بعد قرارا نهائيا بشأن ما إذا كانت هذه البرامج ستستمر للحصول على الاعتماد أو لا.

وبالنسبة للمؤسسات الخاصة، يقوم موظفون معينون من الوزارة بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة لمباني المؤسسة؛ ويقوم أساتذة مختارون من الجامعات الحكومية القريبة من الجامعات الخاصة بتقييم مستوى التدريس والمحتوى الدراسي في المؤسسة. كما تقوم الوزارة أيضاً بالتحقق من التقارير السنوية عن المساقات التي يتم تدريسها، وعدد الطلاب المسجلين، ونسبة نجاح الطلاب، وعدد الأساتذة، وما إذا كان هذا العدد متطابقا مع الرقم الذي تم تقديمه في البداية. وللوزارة سلطة سحب التراخيص وإغلاق المؤسسات التعليمية إذا لم توفر تعليماً جيداً أو في حال عدم امتثالها للأهداف التي حددتها في البداية. وقد أغلقت الوزارة بعض مؤسسات التعليم العالي التي لم تستوف معايير الجودة.

وبالمثل، تتابع الوزارة الجامعات الحكومية سنوياً، وتتحقق من توافر ذات العناصر التي يتم فحصها في الجامعات الخاصة. وتحدد نتائج عمليات التفتيش السنوية هذه الميزانية السنوية لكل جامعة. كما قامت بعض الجامعات أيضاً بإجراء تقييمات مستقلة لنفسها في سياق برامج التعاون الدولي.

تتجه البلاد نحو تقييم أكثر رسمية لجودة التعليم العالي. ففي عام 2014، تم إنشاء الوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي بموجب قانون اعتمده البرلمان بهدف تحسين وضمان الجودة والتنافسية والتنوع في التعليم العالي، بما من شأنه تعزيز البحث العلمي وتكييف التدريب المهني لاحتياجات السوق.

ولم تقم الوكالة بأي تقييم مؤسسي بعد، وهي بصدد وضع دليل مرجعي للتقييم المؤسسي. ويعتزم البرنامج إجراء تقييم تجريبي لجامعتين أو ثلاث جامعات في العام المقبل. وبمجرد انشائها وبدء عملها، ستقوم الوكالة بإجراء تقييمات مؤسسية مختلفة للجامعات الخاصة والحكومية، وهيكل برامج البحث العلمي، وبرامج التعاون الجامعي.

أما فيما يخص أعداد مؤسسات التعليم العالي في المغرب، فهي كما يلي:

  • توجد في المملكة 13 جامعة حكومية تضم 123 مقر جامعي. وهناك جامعتان تتمتعان بوضع غير عادي، حيث تدار جامعة القرويين من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، فيما تدار جامعة الأخوين من قبل القطاع الخاص، لكنها مملوكة من قبل القطاع العام.
  • تمتلك المملكة خمس جامعات خاصة (مع 21 حرم جامعي) و147 مؤسسة في المجموع حتى العام الدراسي 2016-2017.
  • يوجد ما مجموعه 1964 مؤسسة مهنية وتقنية في المغرب، منها 527 مؤسسة حكومية، 356 مؤسسة منها تحت إشراف مكتب التكوين المهني وتعزيز الشغل.
  • هناك 67 مؤسسة تعليم عالي متخصصة لا تنتمي إلى الجامعات تحاكي نظام المدارس العليا Grandes Ecoles الفرنسي لتدريب المدراء التنفيذيين.
  • وهناك خمس جامعات ومؤسسات كشراكات ومؤسسات غير ربحية تم إنشاؤها ضمن إطار سياسة التدويل المخطط للتعليم العالي المغربي. وتخضع هذه الجامعات والمؤسسات لسلطة وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي.

 

 

 

 




لا ردوداكتب تعليقاً

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام