أخبار وتقارير

كيف تكتب خطاب الدافع للمنح الدراسية؟

عند التقديم لمنحة دراسية غالبًا ما يطلب منك خطاب الدافع أو الخطاب التحفيزي الذي يعكس نواياك إزاء رحلتك التعليمية ونظرتك إلى مستقبلك المهني، وهو خطاب تشرح فيه أسباب اهتمامك بالمنحة، بالإضافة إلى تفاصيل ومعلومات أكثر حيوية عنك؛ فهي الورقة الوحيدة التي تعكس شخصيتك وتشرح فيها رأيك.

ويعد خطاب الدافع أحد أهم متطلبات التقديم في المنح الدراسية، ويرجع ذلك لسبب واضح؛ ففيه تعريف بنفسك، وأسباب اهتمامك بالتقديم للحصول على المنحة، وما يؤهلك لذلك أكثر من غيرك. لذا، يمكن استخدام هذا الخطاب كعامل قوة، واستغلال هذه المساحة لإقناع هيئة التحكيم بقدراتك، بعيدًا عن المتطلبات الاعتيادية الأخرى مثل الشهادة الدراسية، وشهادة إتقان اللغة التي يستوي في تقديمها كثيرون.

اقرأ أيضًا: (قبل بدء العام الدراسي الجديد.. مواقع لا غنى عنها لطلاب الجامعات).

في هذا التقرير من «الفنار للإعلام»، نقدم لك بعض النصائح عن كيفية كتابة خطاب دافع قوي:

أولًا: لماذا تطلب الجهات المانحة خطاب الدافع؟

عندما تعلن جهة ما عن منحة دراسية، فإنها تتلقى عادة الكثير من طلبات التقديم، أكثر مما يمكنها قبوله، وبالنظر إلى معايير القبول التقليدية مثل معدل الدرجات، والتفوق الدراسي، والعملي، فقد لا تساعدهم كل تلك العوامل على فلترة الطلبات؛ فحتى الطلاب الحاصلين على معدلات عالية ليسوا متساوين؛ فمنهم من أحرز التفوق في ظروف إنسانية واجتماعية صعبة، ومنهم من واجه تحديات في أسرته أو بلده أكثر من غيره، كما أن المنحة يمكن أن تكون أكثر فائدة لأشخاص بعينهم دون غيرهم، وهذا ما تحاول لجان التحكيم معرفته من خطاب الدافع.

مم يتكون خطاب الدافع؟

توجد عدة نماذج لخطاب الدافع، ويمكنك أن تكتبه مثل أي خطاب يبدأ بعنوان، وينتهي بالتحية، واسم المرسل، ولكن الشكل الأمثل والأكثر احترافية يتكون من:

عنوان الخطاب: ويكون في المنتصف ويتكون من رقم هاتفك، وبريدك الإلكتروني، والرمز البريدي لمنطقتك إن وجد.

معلومات المؤسسة: على اليسار تكتب تاريخ الإرسال، وتحته رقم المؤسسة، وأسفله عنوان المؤسسة الموجه إليها الخطاب.

اسم المرسَل إليه: مثل أي خطاب، تضع على اليسار: عزيزي المسؤول عن منحة..، أو إلى من يهمه الأمر. 

فقرة افتتاحية: وفيها تمهد لرغبتك في المنحة، وكتابتك الخطاب دون إسهاب.

جسم الخطاب: وفيه يتم ذكر النقاط الأساسية المراد قولها وهي صلب الموضوع.

الختام: وفيه يتم إيجاز رغبتك، مع ملخص ضمني لما ذكرته.

ومن المهم عدم تكرار أي جزء في الخطاب، كن مباشرًا وموجزًا.

ما الذي سأكتبه في الخطاب؟

يمكنك تحديد عدة أسئلة لتجيب عليها، وهي: ما أهمية هذه المنحة بالنسبة لك؟ لماذا يجب أن تختارك الجهة المانحة؟ كيف ستساعدك المنحة في بناء مستقبلك الدراسي/ الوظيفي فيما بعد؟ اجعل خطابك إجابة عن هذه الأسئلة بشكل موجز، ولا تنس أن من سيقرأ هذا الخطاب لديه العشرات من الخطابات المماثلة من منافسيك.

نصائح عامة عند كتابة خطاب الدافع

اقرأ متطلبات المنحة جيدًا

يجب أن يناسب خطابك أهداف المنحة نفسها، ولذلك حاول أن تكتب معلومات عنك تخدم أهداف المنحة، مثل فرص وظيفية عملت بها، أو أماكن تطوعت بها، وربما أماكن درست بها. حاول قدر الإمكان أن تلتزم بأهداف المنحة وتجعلها متطابقة مع أهدافك الخاصة.

اقرأ أيضًا: (التدريب أثناء الدراسة وفرص التوظيف.. دليل لطلاب الجامعات).

من واقع خبرتها كخريجة منحة برنامج الكليات المجتمعية في الولايات المتحدة (CCI)، وحاصة على منحة من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، تنصح إسراء بدوي (27 عامًا)، الطلاب بالتأكد جيدًا من شروط المنحة، ومدى تطابقها مع مؤهلاتهم، مع ملاحظة أهداف المنحة بدقة؛ فإذا كانت تستهدف «تعزيز مهارات القيادة»، فعلى كل متقدم أن يضع هذا الأمر في اعتباره عند كتابة خطاب الدافع، والذي يجب أن يوضح ذلك.

وبتفصيل أكثر، تضيف في تصريح لـ«الفنار للإعلام»: «يجب أن تضمن لجنة التحكيم أن هذه المنحة ستحقق أهدافك وأهدافها، وبالتالي عليك إظهار ذلك بشكل جيد وعملي، إلى جانب التركيز على إيضاح مهاراتك الشخصية».

ابدأ المقال بمعلومة مثيرة

حاول أن يعبر خطاب الدافع عنك بشكل ذاتي، بعيدًا عن اقتباس صيغ متداولة عبر الإنترنت. تحدث بشكل شخصي، واجعل خطابك مثيرًا للاهتمام بأن تبدأه بتفاصيل مهمة، كأن تحكي عن تجربة أثرت في حياتك، أو مشهد استوقفك في مسارك الدراسي، ثم اربط ما تحكيه بأهدافك والمنحة التي ترغب في الفوز بها.

ضع إنجازات قابلة للقياس

من المهم أن تتحدث عن حياتك بعد التخرج أو خبرتك الوظيفية، وكذلك من المفيد الإشارة إلى الإنجازات القابلة للقياس التي حققتها، مثل حضورك تدريب مع جهة معينة، وبعدها ترقيت في العمل أو ما شابه، واذكر خطوات سيرك المهني التي تنويها بعد الحصول على المنحة.

لا ترسل نفس الخطاب

يجب أن تتذكر أن لكل منحة متطلبات خاصة، وتركز على جزء معين، فمنحة «تشيفيننج»، على سبيل المثال، ترغب في أشخاص يمكن أن يكونوا قادة في مجتمعاتهم، وهناك منح أخرى ترغب بأن يحمل كل متقدم قصة نجاح ملهمة. يجب أن تفهم جيدًا ما تريده المنحة، واكتب خطابك في ضوء متطلباتها، ويجب أن ترى الجهة المانحة أنك بذلت جهدًا في كتابة خطاب يجيب عن النقاط الأساسية التي تشغل مقدمي المنحة.

المراجعة

لا تنس المراجعة والتعديل وتحرير خطابك أكثر من مرة؛ فإنت أمام نص حاسم، ومهم في تقديمك للمنحة فأعطه حقه. ويمكنك أن تطلب من آخرين، من ذوي الخبرة، المساعدة، وخاصة لو كان أحدهم سبق له الحصول على المنحة نفسها التي ترغب في الالتحاق بها. وكذلك يفضل أن تكتب خطابك، وتتركه، ثم تراجعه بعد أيام لتراه بعين أكثر يقظة، كما لا تنس تدقيق الأخطاء اللغوية.

«أحيانًا تذهب المنح إلى أفضل المشروعات من ناحية التقديم والكتابة، وليس إلى أفضل شخص في الكفاءة، كما أن خطاب الدافع يعد من أدوات تعزيز الموقف، وإيضاح الرؤية لكل متقدم»، هكذا يتحدث سيد محمود، الصحفي المصري، والمحكم في عدد من المسابقات والمنح المحلية والإقليمية.

ويقول، في تصريح لـ«الفنار للإعلام»: «أغلب المتقدمين إلى المنح ليس لديهم القدرة على التعبير عن أفكارهم، ولذلك عليهم أن يتعلموا هذه المهارة، وكلما كان للمتقدم لأي منحة، جهة أو مؤسسة داعمة، فإن فرصه تكون أفضل، حيث يعد هذا الدعم تأكيدًا على التزام المرشح وكفاءته».

اقرأ أيضًا:

Countries

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى