أخبار وتقارير

احتجاجات طلابية في موريتانيا للمطالبة بتحسين خدمات التعليم العالي

يقول الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا إن الاحتجاجات، التي بدأها في منتصف ديسمبر/كانون الأول، للمطالبة بتحسين الخدمات التعليمية وخدمات الحرم الجامعي في الجامعات، ستستمر حتى استجابة مسؤولي التعليم العالي.

وكانت الاحتجاجات قد انطلقت في 13 ديسمبر، بعد مرور أكثر من شهرين على بدء العام الدراسي الجديد. وقبل حوالي أسبوع، شهد المجمع الجامعي الجديد لجامعة نواكشوط، مسيرة طلابية من الكليات إلى مطعم الجامعة.

احتجاجات طلابية في موريتانيا للمطالبة بتحسين خدمات التعليم العالي
انطلاق احتجاجات الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا في 13 ديسمبر/ كانون الأول، للمطالبة بتحسين الخدمات التعليمية وخدمات الحرم الجامعي في الجامعات (الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا – عبر «فيسبوك»).

وقال محمد حمادي سيدي حيبلل، الأمين العام المساعد للعلاقات الخارجية باتحاد الطلاب، لـ«الفنار للإعلام»، إن «نسب مشاركة الطلاب في الوقفة كانت جيدة، على الرغم من استمرار الامتحانات في بعض الكليات». وأضاف أن استجابة مسؤولي التعليم العالي لمطالب الطلاب «لا تزال دون المستوى المطلوب»، متابعًا: «الاحتجاجات ستستمر وتتصاعد حتى تحقيق مطالب الطلاب».

دعوات للاحتجاج

وكانت الدعوة الأولية للاحتجاجات قد أُعلنت قبل حوالي شهر، بعد أن عقد قادة اتحاد الطلاب مؤتمرًا صحفيًا لتوضيح مظالمهم ومطالبهم. وانتقد الاتحاد في بيانٍ له وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمركز الوطني للخدمات الجامعية لعدم الاستجابة بشكلٍ كافٍ لطلباته السابقة. وعبر الاتحاد عن موقفه بالقول: «أمام هذه الوضعية المتفاقمة .. قرر الاتحاد الوطني، نتيجة عدم جدية الجهات المعنية في حلحلة المشاكل المطروحة، البدء في مسار احتجاجي ستتخذ فيه كافة الخيارات النضالية المشروعة الكفيلة بتحقيق المطالب في كافة المؤسسات».

مطالب الطلاب

وحدد البيان بضعة نقاط يريد الطلاب من مسؤولي التعليم العالي معالجتها، وتشمل:

  • غياب «رؤية تشخيصية» لواقع التعليم العالي، وغياب الخطط الإستراتيجية الشاملة لمعالجة مشكلاته.
  • ضرورة المراجعة الشاملة للمنظومة التربوية والخدمية لضمان تحديث المناهج الدراسية وافتتاح المكتبة الجامعية.
  • تراجع مستوى الشفافية في العديد من مجالات الإدارة والإشراف الجامعي، مما أدى إلى انتشار المحسوبية، ومحاباة الأصدقاء والأقارب في تخصيص المنح الخارجية، والقرارات المتعلقة بالتحويلات الطلابية الداخلية.
  • إصرار الوزارة على قطع المساعدات الاجتماعية، ووضع معايير مجحفة للاستفادة من المنح الهزيلة أصلًا.
  • تعطيل انتخابات تمثيل الطلاب في عدد من المؤسسات، وغياب تمثيل الطلاب في اللجنة الوطنية للمنح، وعدم إشراك مختلف مكونات المجتمع الجامعي بشكل فاعل بما يضمن دمقرطة التعليم العالي.
  • عدم توفر برامج الماجستير في معظم تخصصات الجامعة، مما يتسبب في حرمان العديد من الخريجين من مواصلة دراستهم، وعدم المواءمة بين عدد الخريجين وعدد المقاعد المتاحة لدراسة الماجستير.
  • الوضع المزري لنقل الطلاب من وإلى المقر الجامعي الجديد، والقدرة المحدودة لخدمات الطعام والسكن، والتي لا تستطيع استيعاب جميع الطلاب.
انطلاق احتجاجات الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا في 13 ديسمبر/ كانون الأول، للمطالبة بتحسين الخدمات التعليمية وخدمات الحرم الجامعي في الجامعات (الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا – عبر «فيسبوك»).

وقال الباحث الموريتاني، محمد يسلم الباقر، وهو من خريجي جامعة نواكشوط، لـ«الفنار للإعلام»، إن «من واجب الوزارة الاستجابة الإيجابية السريعة» لمطالب الطلاب. وأضاف أن ذلك يجب أن يشمل «بذل جهود حقيقية لتحقيق دمقرطة التعليم العالي، وتحديث المناهج، وزيادة فرص الدراسات العليا، إلى جانب تحسين معايير وقدرات أنظمة الخدمات الطلابية، بما في ذلك النقل والإسكان والمنح الدراسية». 

ولم تستجب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لطلبات «الفنار للإعلام» للتعليق على هذه المطالب.

تأخر القدرات التعليمية

وبينما وضعت موريتانيا خططًا استراتيجية طويلة المدى لبناء قدراتها في مجال التعليم العالي والبحث والابتكار، إلا أنها تتخلف حاليًا في التدابير الإقليمية والدولية في هذه المجالات. وتمتلك الدولة الواقعة في غرب إفريقيا جامعتان حكوميتان: جامعة نواكشوط التي تستوعب حوالي 70% من طلاب التعليم العالي، وجامعة العلوم الإسلامية، إلى جانب مدرستين للتعليم العالي، والعديد من معاهد التعليم العالي. كما أن لديها جامعة خاصة واحدة، وهي: الجامعة اللبنانية الدولية في موريتانيا. وهناك خطط جارية لبناء جامعتين جديدتين، وهما: جامعة للتخصصات العلمية في نواكشوط، وجامعة تكانت في تجكجة.

انطلاق احتجاجات الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا في 13 ديسمبر/ كانون الأول، للمطالبة بتحسين الخدمات التعليمية وخدمات الحرم الجامعي في الجامعات (الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا – عبر «فيسبوك»).

في عام 2020، بلغ معدل الالتحاق بالمرحلة ما بعد الثانوية في موريتانيا 5.9%، مقارنة بمتوسط إقليمي يبلغ 40.3%، بحسب البوابة العربية للتنمية. وفي مؤشر الابتكار العالمي لعام 2022، احتلت موريتانيا المرتبة 129 من بين 132 دولة، كما صنَّفها تقرير التنافسية العالمية لعام 2019، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، في المرتبة 134 من بين 141 دولة.

اقرأ أيضًا: 

Countries

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى