أخبار وتقارير

من يقود فلسطين بعد 7 أكتوبر؟.. عمرو موسى يجيب في الجامعة الأمريكية

بعد تسجيل نحو 13 ألف قتيل فلسطيني في غزة بسبب الهجمات العنيفة لجيش الاحتلال الإسرائيلي على سكان القطاع منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، دخلت قوات الاحتلال، والفصائل الفلسطينية بالقطاع المحاصر في هدنة قصيرة يتم تمديدها بجهود دولية وإقليمية.

وأمام هذا المشهد المتأزم، نظمت الجامعة الأمريكية بالقاهرة، نقاشًا أكاديميًا، بعنوان: «مستقبل القضية الفلسطينية ما بعد 7 أكتوبر»، تحدث فيه الأمين العام الأسبق للجامعة العربية، عمرو موسى، وحاورته الكاتبة المصرية أهداف سويف.

واستعرض النقاش سيناريوهات مسار القضية الفلسطينية بعد الهجمات المباغتة التي نفذتها فصائل فلسطينية، بزعامة حركة «حماس»، ضد أهداف إسرائيلية في السابع من أكتوبر الماضي، وهو ما قوبل برد إسرائيلي عنيف، ومتصاعد، وغير متناسب.

اقرأ أيضًا: (هكذا يمكننا شرح القضية الفلسطينية للشباب).

ودعا موسى، وهو أحد أشهر وزراء الخارجية في مصر سابقًا، إلى العودة لخلق نوع من التضامن العربي، من خلال التوافق فكريًا وسياسيًا على الطريق الذي يمكن السير فيه للتفاوض بشأن حل الدولتين، وإنهاء الصراع مع إسرائيل.

وقال: «ليس شرطًا أن يفعل كل العرب ذلك، ولكن لو أن خمس دول قادرة على الاتفاق على هدف إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة فيمكن تحقيق ذلك».

كما دعا المسؤول، الذي قاد الدبلوماسية المصرية سابقًا، إلى ضرورة معالجة ما وصفه بـ«الانقسام الخطير» في الداخل الفلسطيني لتصبح «منظمة التحرير» هي الممثل الحقيقي، والوحيد الذي له حق التفاوض مع الجانب الإسرائيلي.

مروان البرغوثي

وهنا، طرحت الكاتبة أهداف سويف سؤالًا بشأن التوافق على شخصية فلسطينية بارزة، مثل: مروان البرغوثي، أو حنان عشراوي، لقيادة المرحلة، والتفاوض بشأن القضية الفلسطينية «بعد رفض الشعب الفلسطيني القبول بمحمود عباس» كمفاوض مع الجانب الإسرائيلي، وفق تعبيرها.

ورد موسى: «السياسي الفلسطيني البارز مروان البرغوثي يصلح ليكون رئيسًا لمنظمة التحرير الفلسطينية وبديلًا للرئيس الحالي محمود عباس، وإسرائيل قد تقبل بالإفراج عنه مع الضغط عليها».

وأشار موسى إلى أن البرغوثي قد يكون «مانديلا» أو «غاندي» فلسطين في الفترة المقبلة. وأوضح: «هناك إجماع عام على شخصية مروان البرغوثي؛ لأنه غير فاسدٍ، ووهب حياته من أجل القضية الفلسطينية».

  • من يقود فلسطين بعد 7 أكتوبر؟.. عمرو موسى يجيب في الجامعة الأمريكية

كما تطرق الأمين العام السابق للجامعة العربية إلى مسار المفاوضات مع إسرائيل، وقال إن الحكومة الإسرائيلية «ليست جاهزة للسلام؛ بل تهدف إلى التوسع في ضم الأراضي على حساب الفلسطينيين، وإن مستقبل الحكومة الإسرائيلية سينتهي قريبًا».

وأضاف: «الوسط السياسي الإسرائيلي به مجموعة من العقلاء من الممكن التعامل معهم، وهذا وقتهم، خاصة في ظل رغبتهم في إقامة السلام مع الدول العربية».

وردًا على سؤال حول طريقة التعامل مع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قال عمرو موسى إن أي تفاوض بشأن القضية الفلسطينية مع الحكومة الإسرائيلية الحالية «لا يمكن أن يسفر عن سلام مؤقت، أو دائم».

وأضاف أن نتنياهو، وحكومته القائمة باحتلال عسكري، ووزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، وأتباعه «لا بد أن يحاكموا كمجرمي حرب وفقًا للقانون الدولي، إلا أن مجلس الأمن يغض الطرف عنهم»، واصفًا ذلك بـ«التخاذل السياسي».

وطرحت أهداف سويف سؤالًا: ما الذي يجعل الإدارة الأمريكية تأخذ موقفًا أفضل من الحالي تجاه فلسطين؟، وأجاب موسى بأن الإدارة الأمريكية شعرت أنها تخسر بسبب سياساتها لدعم إسرائيل؛ حيث سبق واقترحت واشنطن فكرة وجود حكومة واحدة لإدارة قطاع غزة والضفة الغربية، ولكن لم يتم التوصل إلى مسار بشأن هذا الاقتراح.

وانتقد موسى «الصمت العالمي» إزاء ما يجرى بحق الشعب الفلسطيني، والذي وصفه بـ«الغريب والمرفوض»، مشيرًا إلى أن رفض مجلس الأمن قرار وقف الحرب «أمر يرفضه العقل وغريب للغاية».

وتطرق عمرو موسى إلى موقف مجلس الأمن، والأمم المتحدة من الأحداث المروِّعة التي شهدتها فلسطين خلال حوالي خمسين يومًا. وقال: «نظام الأمن الدولي، والمحكمة الجنائية الدولية، والأمم المتحدة، كلها جهات فقدت مصداقيتها ونفوذها لدى عدد من الشعوب العربية والغربية، على خلاف منظمات دولية أخرى اكتسبت احترام العالم لارتكازها على مبادئ حقوق الإنسان كمنظمات يونيسيف، وبرنامج الأغذية العالمي، والصحة العالمية، وغيرها من الجهات غير الحكومية كمنظمتي الهلال الأحمر والصليب الأحمر». 

رفض التهجير القسري

وأشاد موسى بموقف مصر الذي رفض محاولة التهجير القسري للشعب الفلسطيني. وقال إن مصر رفضت تصفية القضية الفلسطينية وليس من الناحية العاطفية، وإنما اعتبارًا لمتطلبات الأمن القومي المصري.

وأضاف موسى أن مصر فتحت معبر رفح، واشترطت دخول المساعدات مقابل خروج الأجانب، وهو «موقف يُحسب لها من أجل مساعدة ودعم الأشقاء في فلسطين».

https://www.bue.edu.eg/

وتابع: «خلال الفترة الماضية اعتقدت إسرائيل، بسبب القوة التي تمتلكها، وبسبب الدعم الغربي، أنها ستقوم بإعلان الدولة الواحدة». وأضاف: «توقعتُ حدوث انفجار من الشعب الفلسطيني ضد إسرائيل؛ فأنا أعرف الشعب الفلسطيني جيدًا، وهو شعب يرفض الاحتلال والعدوان والاستعطاف». 

واختتم عمرو موسى حديثه قائلًا: «ما لم يتغير الوضع الحالي، فسيكون هناك 8 أكتوبر، و9 أكتوبر بظروف مختلفة، وأي تفاوض نهايته مفتوحة لا يجب دخوله لأنه معناه أنك ستتنازل كثيرًا».

اقرأ أيضًا:

Countries

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى