أخبار وتقارير

قدّمت إسهامات ثقافية بارزة.. فلسطين تودع سلمى الخضراء الجيوسي

عن عمر ناهز 95 عامًا، وبعد مسيرة حافلة بين الشعر والترجمة والتدريس، ونشاط ثقافي واسع، ومتنوع، ودّعت الشاعرة والأكاديمية الفلسطينية سلمى الخضراء الجيوسي، عالمنا، أمس الأول (الخميس).

ونعت وزارة الثقافة الفلسطينية، الفقيدة، في بيان أشاد بمناقبها. وقال وزير الثقافة الفلسطيني، الدكتور عاطف أبو سيف، إنه برحيل «الجيوسي» «خسر الوسط الثقافي الفلسطيني أيقونة فكرية، نثرت الشعر والأدب، بل خسارة للمكتبة العربية التي أغنتها بمؤلفاتها وعلمها، وظلت سفيرة للثقافة الفلسطينية إلى العالم حتى رحيلها».

اقرأ أيضًا: (الكاتبات العربيات ورحلة كفاح للوصول للقراء)

ولدت سلمى الجيوسي في مدينة السلط بالأردن في السادس عشر من نيسان/أبريل من عام 1925، لأب فلسطيني من صفد، هو صبحي سعيد الخضراء، وأم لبنانية من جباع الشوف، هي أنيسة يوسف سليم. وتزوجت من برهان كمال الجيوسي، وأنجبت أسامة، ولينة، ومي، كما تخبرنا منصة الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية.

شقّت سلمى الجيوسي طريقها نحو التعلم في المرحلة الابتدائية، من مدرسة المأمونية بالقدس، والمدرسة الحكومية في عكا، ثم الثانوية في كلية شميدت للبنات بالقدس. والتحقت بالجامعة الأمريكية في بيروت لتدرس الأدب العربي والإنجليزي، ثم انتقلت من مقاعد المتعلمين إلى كرسي التدريس في كلية دار المعلمات بمدينة القدس.

في العام 1960 أصدرت ديوانها: «العودة من النبع الحالم». وتصفها بالموسوعة بأنها برزت كشاعرة مجددة وناقدة متميزة ومترجمة بارعة. واستنادًا إلى آرائها وأبحاثها في الستينيات، كتبت رسالتها الجامعية المعنونة: «الاتجاهات والحركات في الشعر العربي الحديث»، ونالت عنها درجة الدكتوراه من مدرسة العلوم الشرقية والإفريقية (SOAS) في جامعة لندن، في العام 1970.

طافت بين جامعات بلدان عدة لأداء مهمة التدريس. وكان من هذه البلدان: السودان، والجزائر، والولايات المتحدة الأمريكية. وفي العام 1973، تلقت دعوة من «رابطة دراسات الشرق الأوسط في أمريكا الشمالية» (MESA) للقيان بجولة محاضرات في جامعات أمريكية وكندية، بلغ مجموعها 22 جامعة. وبقدر ما حملت هذه الجولة من تقدير الأوساط الأكاديمية الغربية لمكانتها العلمية «بقدر ما أدركت سلمى من خلالها مدى جهل الغرب بالتراث الفكري العربي»، بحسب الموسوعة نفسها.

في العام 1977، نشرت كتابها عن الشعر العربي الحديث، بالإنجليزية، وواصلت بعد ذلك نشر مقالاتها في عواصم عربية عدة، منها: القاهرة، والخرطوم، وتونس، والكويت، ثم أسست مشروعًا للترجمة من العربية إلى الإنجليزية، في العام 1980، بالتعاون مع عدد من أساتذة جامعة ميتشيغان، وأطلقت عليه اسم «بروتا» (PROTA)، وهي كلمة تحمل اسم المشروع المعني بالترجمة من العربية (Project of Translation from Arabic).

وبعد عشرة أعوام من ذلك التاريخ، أطلقت مشروعها الثاني: «رابطة الشرق والغرب»، بهدف عرض الحضارة العربية والإسلامية، قديمًا وحديثًا، بالإنجليزية، وذلك عبر مؤتمرات أكاديمية شاملة ومتخصصة، ودراسات بأقلام عربية وغربية، من أجل إزالة المفاهيم الخاطئة والآراء النمطية لثقافات العالم العربي/ الإسلامي.

وكان في صدارة جهودها خلال ذلك المشروع، كتابها الشامل حول الحضارة العربية الإسلامية في الأندلس، والصادر في العام 1992، والذي لاقى ترحيبًا أكاديميًا، وفق تقرير الموسوعة التفاعلية للقضية الفلسطينية عن سلمى الجيوسي.

واصلت الأكاديمية المرموقة جهودها، بشكل متواز ومتنوع، ونالت عن ذلك الكثير من التقدير والجوائز الرفيعة، حتى فاضت روحها إلى بارئها قبل يومين.

اقرأ أيضًا:

  ابحث عن أحدث المنح الدراسية من هنا. ولمزيد من القصص، والأخبار، اشترك في نشرتنا البريدية، كما يمكنك متابعتنا عبر فيسبوك، ولينكد إن، وتويتر، وانستجرام، ويوتيوب.

Countries

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى