fbpx


رنا صوايا.. قصة أكاديمية لبنانية تقود كلية البحرين الجامعية

/ 23-06-2022

رنا صوايا.. قصة أكاديمية لبنانية تقود كلية البحرين الجامعية

خمسة عشر عامًا من العمل، ومواجهة التحديات أتت بثمارها بتعيين الأكاديمية اللبنانية رنا صوايا، رئيسة بالإنابة لكلية البحرين الجامعية.

بدأت «صوايا» حياتها المهنية بحصولها على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة البلمند اللبنانية، في العام 1998، ونالت درجة الماجستير من الجامعة اللبنانية الأمريكية، في العام 2003. ثم تمكنت، في العام 2017، من نيل الدكتوراه من جامعة جان مولان ليون 3، بفرنسا.

منذ الصغر، أظهرت «صوايا» حماسة للتعليم والتدريس، حيث تطوعت، عندما كانت في المدرسة، لتعليم الأطفال في دور الأيتام.

وتقول الأكاديمية اللبنانية لـ«الفنار للإعلام»: «أعملُ في مجال التعليم منذ أكثر من 24 عامًا. في الحقيقة، كنتُ في سنتي الثانية في جامعة البلمند عندما بدأت العمل كطالبة مساعدة في مكتب مراقب الحسابات»، وبعد فترة وجيزة من تخرجها، عرضت عليها الجامعة وظيفة دائمة. وقد أمضت «صوايا» تسع سنوات في معالجة رسوم الطلاب وحساباتهم. وعن تلك التجربة، تقول إن الجامعة «كانت تنمو في ذلك الوقت، وأحببت العمل مع الطلاب، لأنهم يتحلّون بطاقة تحافظ على حماسك».

في عام 2006، تركت «صوايا» عملها بجامعة البلمند، لترافق زوجها إلى البحرين حيث بدأت فصلاً جديدًا من حياتها المهنية. في غضون ثلاثة أشهر من وصولها، عُرضت عليها وظيفة بكلية البحرين الجامعية (UCB). وكانت البداية – والكلام للأكاديمية اللبنانية – مبشرة «لأن كلية البحرين الجامعية كانت قد اشترت برنامجًا جديدًا من شركة لبنانية تسمى Logos، وكانوا يعرفون أنني عملت على نفس النظام الحاسوبي في البلمند … هكذا حصلت على الوظيفة في البداية».

رغم ذلك، فقد وجدت، في بادئ الأمر، صعوبة في التكيف مع أجواء الجامعة البحرينية، وكان عليها التعود على بيئة متعددة الثقافات، واللغات، ونمط الحياة، وحتى قواعد اللباس. ولكن ارتباطها بالتعليم العالي أعانها في ذلك، وعزز من تجربتها بالجامعة. في كلية البحرين الجامعية، شغلت «صوايا» مناصب رئيسية خلال الـ 15 عامًا الماضية، من مديرة القبول، إلى قسم المحاسبة للطلاب، ومديرة التسجيل، بالإضافة إلى عملها كأستاذة مساعدة.

«ستتاح لك دائمًا الفرص، وفرصتك الفريدة في الحياة، لكن يجب أن تعرف كيف تنتهزها في الوقت المناسب. أنت بحاجة إلى التفكير النقدي والشجاعة لاغتنام الفرص. يتم ذلك بخطوات صغيرة، لأنه لا يمكن لأحد الوصول إلى القمة بين عشية وضحاها، وخاصة في ظل المنافسة الشرسة اليوم».

رنا صوايا   رئيسة كلية البحرين الجامعية بالإنابة

بعد نحو عقد ونصف من هذه التجارب بالجامعة البحرينية، وقبل وقت قصير من فقدان والدتها، وبينما كان ابنها يبلغ من العمر 10 أشهر فقط، قررت الالتحاق ببرنامج الدكتوراه في فرنسا. قسمت «صوايا» وقتها بين الأسرة وعملها ورحلاتها إلى فرنسا لدراسة الدكتوراه.

وتصف هذه التجربة بالقول إنها «كانت فترة صعبة للغاية، لكنني تمكنت من اجتياز ذلك. أهديتُ رسالة الدكتوراه الخاصة بي، حول ضمان الجودة في التعليم العالي، لابني ووالدتي. شعرتُ أن والدتي شجعتني على مواصلة دراستي، كما لو كانت ملاكًا حارسًا يرشدني طوال الوقت، فيما كانت كل خطوة يخطوها ابني، خطوة في رحلتي. لقد منحني هذان الشخصان الشجاعة للمضي قدمًا، وأعتقد أنه بفضلهما أصبحتُ ما أنا عليه اليوم».

اختارتها كلية البحرين الجامعية كرئيسة، من بين عدة مرشحين طُلب منهم تقديم خطة من شأنها أن تنتقل بالجامعة إلى مرحلة أعلى. حصلت رؤيتها، حول سبل الفوز بالاعتماد الدولي، وتحسين تصنيف الجامعة، وتقديم تخصصات جديدة، وتزويد الطلاب بالمهارات التي يحتاجونها في سوق عمل تنافسي متغير، على إجماع مسؤولي الجامعة. وتقول «صوايا»: «بالنسبة لهم، كنتُ الشخص الأكثر معرفة بثقافة الجامعة، بعد أن عشت مراحل مختلفة من تاريخها. لقد كان ذلك حصيلة سنوات طويلة من العمل الجاد».

ومن جانبها، تتذكر رُبى بُرجي، المسؤولة الإدارية بجامعة البلمند، والزميلة السابقة لـ«صوايا»، الأخيرة ك«موظفة شغوفة تتمتع بإحساس قوي بالمسؤولية». وتقول «بُرجي» لـ«الفنار للإعلام»: «كانت دائمًا شخصية مثابرة، تهتم بالتفاصيل ودقيقة للغاية. لطالما كان عملها رائعًا، وكان التزامها بالمؤسسة التي كانت تخدمها موضع تقدير كبير من زملائها ورؤسائها».

وتقول «صوايا» إن مفتاح النجاح يكمن في الإيمان بالنفس، وسعي المرء لتحقيق أحلامه. وفي رسالتها للأجيال الشابة، تخاطبهم بالقول: «ستتاح لك دائمًا الفرص، وفرصتك الفريدة في الحياة، لكن يجب أن تعرف كيف تنتهزها في الوقت المناسب. أنت بحاجة إلى التفكير النقدي والشجاعة لاغتنام الفرص. يتم ذلك بخطوات صغيرة، لأنه لا يمكن لأحد الوصول إلى القمة بين عشية وضحاها، وخاصة في ظل المنافسة الشرسة اليوم».

أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.

كما ترى الأكاديمية اللبنانية أن وجود امرأة تحتل موقعًا قياديًا في دولة خليجية لا يمثل تحديًا، لأن البحرين «تنتهج سياسة لتمكين المرأة. لدى المملكة أربع وزيرات، ويوم خاص بالمرأة، ومجلس أعلى للمرأة، وترأس النساء أربع جامعات خاصة في البحرين».

اقرأ  أيضًا:




لا ردوداكتب تعليقاً

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام