fbpx


أسباب تراجع جامعة الكويت في تصنيف «كيو إس» الدولي.. جدل أكاديمي

/ 27-04-2022

أسباب تراجع جامعة الكويت في تصنيف «كيو إس» الدولي.. جدل أكاديمي

منذ خروج تصنيف «كواكاريلي سيموندس» (QS)، للجامعات العالمية، مؤخرًا، تشهد الأوساط الأكاديمية بجامعة الكويت، جدلًا حول تراجع ترتيبها بشكل قياسي، حيث هبطت الجامعة من مستوى 801 – 1000 في العام 2021، إلى مستوى 1001 – 1200 في العام 2022.

واعتبر أكاديميون هذا الترتيب مؤشرًا على «تدهور سريع» خلال السنوات الأخيرة، حيث كانت الجامعة في المستوى من 661- 700 في عام 2012. ويقول الأكاديمي الكويتي، عبد الله الشايجي إن الأسباب التي تقف خلف تراجع تصنيف جامعة الكويت لم تختلف على مدار السنوات الماضية.

«التصنيف لا يراعي تركيبة الجامعة الحكومية الوحيدة في البلاد، بجانب أنه يشترط تنوع وتعدد جنسيات الطلاب والأساتذة وهو أمر غير موجود في الجامعة».

عبد الله الشايجي   أكاديمي كويتي

وأوضح عبر حسابه على «تويتر» أن التصنيف «لا يراعي تركيبة الجامعة الحكومية الوحيدة في البلاد، بجانب أنه يشترط تنوع وتعدد جنسيات الطلاب والأساتذة وهو أمر غير موجود في الجامعة»، مشيرًا إلى عدم تقديم الجامعة كشفًا بالأبحاث المنشورة لإدارة التقييم (التصنيف)، بالإضافة إلى خلو المناصب القيادية بالجامعة لمدة عامين.

معايير تصنيف «كيو إس»

يعتمد تصنيف «كيو إس» للجامعات العالمية على ستة معايير رئيسية، منها: نسبة الاقتباس البحثي والبحوث العلمية المنشورة، إلى عدد أعضاء هيئة التدريس. ويلعب معيار السمعة الأكاديمية دورًا كبيرًا في عملية التصنيف، بالإضافة إلى نسبة أعضاء هيئة التدريس الدوليين، والطلاب الدوليين بالجامعة، إلى جانب معيار السمعة في مجال توظيف الخريجين عن طريق استطلاع يشمل أرباب العمل والشركات حول أفضل خريجي الجامعات، وأيضا نسبة الأساتذة إلى عدد الطلاب.

وحلت جامعة الكويت في الترتيب رقم 30 عربيًا، في تصنيف الجامعات العربية لعام 2022، بعدما كانت في الترتيب رقم 22 في العام 2021 والترتيب رقم 21 في العام 2020.

خصوصية جامعة الكويت

ومن جانبه، يتفق عبد الله محمد الهاجري، عميد كلية الآداب بجامعة الكويت (بالإنابة)، مع القائلين بأن التصنيف «لم يضع في اعتباره خصوصية وضع جامعة الكويت».

وأوضح عبر حسابه على «تويتر» أن مشكلة التقييم العالمي لجامعة الكويت تكمن في أن له معايير مختلفة «لا يقبل بها حتى منتقدي الجامعة أنفسهم»، مثل: قبول طلاب غير كويتيين، وتعيين أساتذة أجانب بالجامعة، بالإضافة إلى متطلبات رفع الميزانية المخصصة للأبحاث، وتخفيف نصاب عضو هيئة التدريس، ليتفرغ للبحث العلمي بدلًا من إرهاقه بالتدريس.

«الخلل الأكبر يأتي من تقليل نصيب البحث العلمي من الميزانية، في مقابل توجيه النصيب الأكبر منها للمباني والإنشاءات، والنصيب الآخر للرواتب والأجور فقط».

شملان القناعي   رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت

وأضاف أن جامعة الكويت هي «أول، بل أقدم جامعة في الخليج العربي». وأشار إلى أن أعضاء هيئة التدريس بالجامعة يحملون درجة الدكتوراه من أفضل مائتي جامعة على مستوى العالم وفق نظام الابتعاث لجامعة الكويت، والذي «يبتعث أفضل الطلاب من منتسبي الجامعة».

في المقابل، يرى شملان القناعي، رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت أن زيادة تراجع المستوى العالمي لجامعة الكويت «يكشف عن وجود خلل كبير وأزمة حقيقية تعاني منها الجامعة».

وقال في أمسية رمضانية للجمعية، إن الخلل الأكبر يأتي من تقليل نصيب البحث العلمي من الميزانية، في مقابل توجيه النصيب الأكبر منها للمباني والإنشاءات، والنصيب الآخر للرواتب والأجور فقط. وأضاف أن تدهور مستوى تصنيف الجامعة ومخرجاتها جاء أيضا بسبب «حالة الفراغ الإداري» التي تعيشها الجامعة منذ تفشي فيروس كورونا.

وتابع أمام أعضاء الجمعية: «كلنا شجون وبداخلنا هموم على ما آل إليه حال جامعتنا الوحيدة، هذا الصرح الأكاديمي الكبير الذي نتشرف جميعًا بالانتساب إليه، ونشعر بأن جرحًا قد أصاب هذا الكيان ومازال ينزف دون إغاثة. والأمر يحتم علينا جميعًا أن نتكاتف ونتعاون على إغاثة جامعتنا والأخذ بيدها، ونحن أبناءها، للنهوض من كبوتها، ودفعها إلى الأمام مرة أخرى حتى تستعيد مكانتها المستحقة».

وبدوره، يشير «الهاجري» إلى تعرض الجامعة منذ فترة، إلى ما يصفه بالحملة الممنهجة «من زملاء أكاديميين من داخل جامعة الكويت وخارجها، للحط من قدرها والتقليل من سمعتها الأكاديمية، كأنهم سعداء بذلك».

أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.

في السياق نفسه، قال المدير الجديد لجامعة الكويت، يوسف الرومي، إن لديهم خطة للتصدي للتحديات التي تواجه الجامعة. وفي تصريح له قبل يومين، تحدث مدير الجامعة عن تصوراته لرفع تصنيفها. وردًا على سؤال حول ما إذا كان سيتم قبول الطلبة الأجانب خلال العام الدراسي المقبل بالجامعة، أجاب بالقول إن هناك لجنة تم تشكيلها مؤخرًا بهدف رفع تصنيف الجامعة. وأضاف أن اللجنة مستمرة في عملها «لكنّ الجامعة تنتظر المعطيات الأخيرة، للنظر فيما يخصّ قبول الطلبة الأجانب لاتخاذ الإجراء اللازم».

اقرأ أيضًا:




لا ردوداكتب تعليقاً

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام