fbpx


في ذكرى ميلاده.. دورة جديدة لمسابقة الأديب المصري الراحل خيري شلبي

/ 12-02-2022

في ذكرى ميلاده.. دورة جديدة لمسابقة الأديب المصري الراحل خيري شلبي

بالتزامن مع حلول مناسبة ميلاده الرابعة والثمانين، في الحادي والثلاثين من كانون الثاني/يناير الماضي، أعلنت أسرة الأديب المصري الراحل خيري شلبي (1938 – 2011)، مطلع شباط/فبراير الجاري، إطلاق الدورة الثالثة من المسابقة الأدبية التي تحمل اسمه، في مجالي الرواية والنقد الأدبي.

يعد خيري شلبي أحد أبرز أدباء العالم العربي، وعُرف بغزارة إنتاجه حيث ترك أكثر من 70 عملًا أدبيًا متنوعًا، وتميّز أدبه بالمزج بين الواقع والأسطورة، والإبحار في الفانتازيا التاريخية، والواقعية السحرية التي تستلهم القص الشعبي. ونال خلال مسيرته جوائز عدة، أبرزها: وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، في العام 1981، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب، في العام 2005.

«فلسفة تتويج العمل الأدبي الأول لمن يفوز في المسابقة، يأتي اتساقًا مع حرص خيري شلبي، خلال حياته، على تشجيع ودعم المواهب الجديدة»

حاتم حافظ   روائي وأحد القائمين على مسابقة خيري شلبي

تشترط المسابقة، التي تستقبل طلبات المشاركة حتى الثلاثين من نيسان/أبريل المقبل، ألا يكون العمل الأدبي للمتقدم، قد نُشر ورقيًا، أو إلكترونيًا، أو قيد النشر، وأن يكون صاحبه مصري الجنسية، ولا حد أقصى لسن الراغبين في المنافسة على الجائزة التي تمنح في دورة العام الجاري، لفرع النقد الأدبي، حول «عالم خيري شلبي الروائي والقصصي».

وفق الروائي المصري حاتم حافظ، وهو أحد القائمين على الجائزة، فإن فلسفة تتويج العمل الأدبي الأول لمن يفوز في المسابقة، يأتي اتساقًا مع حرص خيري شلبي، خلال حياته، على تشجيع ودعم المواهب الجديدة.

ويقول «حافظ» لـ«الفنار» إن تشجيع الأديب الراحل للمواهب الشابة هو ما دفعهم لإطلاق الجائزة في العام 2020، وتخصيصها للكُتّاب الجدد، الذين يخوضون مجال الكتابة في بداية حياتهم الأدبية. ويوضح أن نشر الأعمال الأدبية الأولى لأصحاب التجارب الجديدة «يمر عادة بعقبات طويلة»، وهو ما جعلهم يقررون أن تكون الجائزة عبارة عن نشر العمل الأول للفائز.

وتحمل دورة العام الجاري من المسابقة، اسم إيمان خيري شلبي، ابنة الأديب الراحل التي ودعت عالمنا العام الماضي بعد معاناة طويلة مع المرض. ويقول حاتم حافظ، وهو زوج الراحلة، إنها كانت الداعمة الأولى لإطلاق جائزة تحمل اسم والدها.

وقد تحمست دور نشر عدة للتعاون مع الجائزة منذ إطلاقها. في الدورة الأولى، نشرت دار «بتانة» العمل الفائز، وفي دورة العام الماضي كان التعاون مع دار «الشروق»، حيث نشرت الرواية الفائزة وقتها، والتي حملت عنوان: «النقشبندي»، للكاتبة رحمة ضياء، وفيها سيرة متخيّلة للمنشد الصوفي الشهير، الشيخ سيد النقشبندي. وفي العام الجاري، تواصل الدار نفسها شراكتها مع الجائزة.

«ظُلم خيري شلبي طويلًا، ولم يحظ بالمكانة التي كان يستحقها، فقد كان غزير العطاء، متنوع الإنتاج، لكنه لم يكن مشغولًا بالأضواء، وكان منعزلًا عن الدوائر الثقافية».

حاتم حافظ  

وتتغير لجنة تحكيم مسابقة جائزة خيري شلبي كل عام، وتضم كُتّابًا ونقادًا بارزين، ممن يصفهم حاتم حافظ بمحبي خيري شلبي. وضمت اللجنة في السابق، الأدباء: إبراهيم عبد المجيد، وإبراهيم الورداني، وإبراهيم فرغلي، وميرال الطحاوي، لكن لم يتم تشكيل لجنة تحكيم للدورة الراهنة من الجائزة بعد.

طبعات جديدة من أعمال خيري شلبي

تزامن الإعلان عن الدورة الجديدة لجائزة خيري شلبي، مع طرح دار «الكرمة» للنشر والتوزيع، طبعات جديدة لخمسة أعمال روائية للكاتب الراحل، خلال فعاليات الدورة الثالثة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وهي روايات: «بطن البقرة»، و«نعناع الجناين»، و«موال البيات والنوم»، و«منامات عم أحمد السماك»، و«العراوي».

وبحسب حاتم حافظ، فقد تواصلت دار «الكرمة»، مع أسرة خيري شلبي لإعادة طبع أعمال له، فعرضت الأسرة سبعة أعمال روائية انتهت فترة التعاقد بشأنها مع دور نشر أخرى، لتختار الدار من بينها، إلا أن الناشر في دار «الكرمة»، قرر التعاقد على الأعمال السبعة، وأصدر منها خمس روايات، ومن المقرر أن يطرح روايتين أخريين لاحقًا، وهما: «الشطار»، و«رحلات الطرشجى الحلوجي».

ويقول الدكتور حاتم حافظ، وهو رئيس تحرير مجلة الفنون التي تصدر عن الهيئة العامة للكتاب في مصر، إن الطبعات الجديدة تضم عملين منسيين لخيري شلبي، بسبب نشرهما منذ فترة طويلة، وهما: «بطن البقرة»،  و«نعناع الجنانين». ويصف «حافظ» الرواية الأخيرة بأنها «من أبدع ما كتب خيري شلبي».

وعن طرح طبعات جديدة للأديب الراحل بمعرض القاهرة للكتاب، يقول «حافظ»: «كنت أسعد كثيرًا بصور القراء وهم يشترون الطبعات الجديدة لخيري شلبي، وشعرت أن هذا التقدير نوع من العدالة الشعرية، فقد ظُلم خيري شلبي طويلًا، ولم يحظ بالمكانة التي كان يستحقها. كان غزير العطاء، متنوع الإنتاج، لكنه لم يكن مشغولًا بالأضواء، وكان منعزلًا عن الدوائر الثقافية».

أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.

ويضيف: «أتذكر أنه في سنوات حياته الأخيرة كان يشعر بسعادة كبيرة عندما يتعرف عليه قارئ في الشارع، ويتحدث معه عن إحدى رواياته، لذلك فالاهتمام المواكب لأعماله بعد سنوات من رحيله، تُثبت أن الأدب المميز عمره طويل».

مقالات ذات صلة:




لا ردوداكتب تعليقاً

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام