fbpx


شراكة أوروبية – كردية تستهدف إصلاح الجامعات في كردستان العراق

/ 21-02-2022

شراكة أوروبية – كردية تستهدف إصلاح الجامعات في كردستان العراق

عبر مشروع أوروبي – كردي مشترك، مدته ثلاثة أعوام (2021 – 2023)، يأمل مسؤولون بقطاع التعليم العالي في إقليم كردستان العراق، أن يتمكنوا من إصلاح جامعاتهم. ويعود تاريخ إطلاق المشروع، الذي يحمل اسم APPRAIS، إلى مطلع العام الماضي، برعاية اتحاد الجامعات المتوسطية (UNIMED).

وقد التقى قادة الجامعات الكردية والأوروبية المشاركة في المشروع، لتقييم ومتابعة إجراءات التنفيذ، في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بمدينة أربيل العراقية، عاصمة الإقليم.

في ذلك اللقاء، اجتمع ممثلون لثماني جامعات كردية، وهي: جامعة صلاح الدين، وجامعة السليمانية، وجامعة دهوك، وجامعة حلبجة، وجامعة دهوك التقنية، وجامعة كرميان، وجامعة زاخو، وجامعة جرمو، مع ممثلي أربع جامعات من إيطاليا، والنرويج، وإسبانيا، والبرتغال.

«نظرًا لندرة التفاعل الدولي لموظفينا، ستمثل الزيارات الدراسية في الاتحاد الأوروبي قيمة مضافة لحياتهم المهنية، وستعرضهم لنظام مختلف. إنهم بحاجة إلى تدريب عملي أقوى، ولتطوير المهارات الشخصية، مثل: حل المشكلات، وأسلوب ريادة الأعمال، والتفكير النقدي».

صلاح سعيد   رئيس جامعة جرمو – كردستان العراق

ويهدف مشروع APPRAIS إلى إعادة بناء، وتحديث إدارة مؤسسات التعليم العالي في كردستان، مع تركيزٍ خاص على التخطيط الاستراتيجي، وضمان الجودة، وتنفيذ عملية بولونيا، وهي عبارة عن سلسلة من الاتفاقيات المبرمة بين الدول الأوروبية، لضمان إمكانية مقارنة معايير مؤهلات التعليم العالي. ويعتبر اتحاد الجامعات المتوسطية، المشروع «نموذجًا» لإصلاح الجامعات في أجزاء أخرى من العراق.

وقال صلاح سعيد، رئيس جامعة جرمو، في تصريحات مكتوبة لـ«الفنار» إنهم عقدوا عشرات الاجتماعات التي تناولت احتياجات أقسام ضمان الجودة، مشيرًا إلى أن المشروع شمل إجراء دراسات استقصائية حول عمليات صنع القرار في الجامعات الكردية. وأوضح أن الجانب الكردي شارك نتائج تلك الدراسات مع الشركاء الأوربيين.

وذكر أن قسم العلاقات الدولية بجامعة جرمو، ترجم الجزء الأكبر من تشريعات وقوانين التعليم العالي لديهم، من اللغة الكردية إلى اللغة الإنجليزية.

وأضاف «سعيد» أن تحقيق التعليم الجيد وممارسات الحوكمة المبتكرة، يمكن أن يجعل الجامعات الكردية أكثر جاذبية للطلاب الدوليين، موضحًا أن التعاون الأوروبي الكردي من شأنه «تعزيز التعلم المتبادل، وتبادل الممارسات الجيدة». وتابع: «نظرًا لندرة التفاعل الدولي لموظفينا، ستمثل الزيارات الدراسية في الاتحاد الأوروبي قيمة مضافة لحياتهم المهنية، وستعرضهم لنظام مختلف. إنهم بحاجة إلى تدريب عملي أقوى، ولتطوير المهارات الشخصية، مثل: حل المشكلات، وأسلوب ريادة الأعمال، والتفكير النقدي».

التحديث المؤسسي والحوكمة

من جانبه، يقول محمد حسين أحمد، رئيس جهاز الإشراف وضمان الجودة بوزارة التعليم العالي في الإقليم، إن الوزارة تبنت، على مدى السنوات الخمس إلى السبع الماضية، استراتيجية جديدة لـ«إحداث تغيير جذري» في نظام التعليم العالي.

وأضاف لـ«الفنار»: «لذلك، حرصنا على إقامة علاقات مع شركاء من خارج المنطقة. ويُعدّ مشروع APPRAIS فرصة لإقامة شراكة أكاديمية مع جامعات عالية الجودة في أوروبا بهدف نقل التميز الأكاديمي للجامعات الأوروبية إلى جامعات كردستان، ولاسيما فيما يتعلق بتنفيذ عملية بولونيا وضمان الجودة والحكم الرشيد».

 

محمد حسين أحمد، رئيس جهاز الإشراف وضمان الجودة بوزارة التعليم العالي في الإقليم (الصورة: وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في كردستان).
محمد حسين أحمد، رئيس جهاز الإشراف وضمان الجودة بوزارة التعليم العالي في الإقليم (الصورة: وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في كردستان).

بدورها، تعتقد سيلفيا ماركيوني، مديرة المشروعات في «يونيميد»، أن جلب ممارسات الحوكمة الرشيدة إلى التعليم العالي العراقي، يعني تعزيز فرض القيم المؤسسية، مثل: الاستقلالية، والمساءلة، والمشاركة، وضمان الجودة.

كما ترى أن المشروع سوف يسهم في تحديث نظام التعليم العالي الكردي، ودعم مؤسسات التعليم العالي لتلبية المعايير الدولية. وقالت إن المشروع يستهدف تمكين موظفي الجامعات من إدارة التغييرات، وتنفيذها بشكلٍ فعال. وبحسب «ماركيوني»، يتماشى مشروع APPRAIS، جنبًا إلى جنب، مع أجندة الحكومة الكردية لإصلاح، وحوكمة الجامعات.

تعاون مستقبلي

وكشفت المشاورات بين «يونيميد» والجامعات المحلية الكردية، عن «صعوبات» واجهها أبناء الإقليم، في معادلة الشهادات العلمية، ونقل الأساتذة إلى الجامعات الأوروبية، وتنفيذ نظام ECTS، وهو نظام موحد لمقارنة الشهادات الأكاديمية. وقالت «ماركيوني» إن هذا هو سبب اختيار منظمة «يونيميد» للإقليم، لتنفيذ مشروع إصلاح ممكن، على أمل أن يتم نقله بسهولة، في المستقبل القريب، وبعد انتهاء APPRAIS، إلى جامعات كردية عراقية أخرى، أو جامعات أخرى في بقية مدن العراق.

«جلب ممارسات الحوكمة الرشيدة إلى التعليم العالي العراقي، يعني تعزيز فرض القيم المؤسسية، مثل: الاستقلالية، والمساءلة، والمشاركة، وضمان الجودة».

سيلفيا ماركيوني   مديرة المشروعات باتحاد الجامعات المتوسطية

وتتوقع مديرة المشروعات في «يونيميد»، أن يستفيد 56 من قادة الجامعات (رؤساء، ونواب رؤساء الجامعات، ورؤساء مكاتب العلاقات الدولية، وموظفو ضمان الجودة) في الجامعات الكردية المشاركة بالمشروع، من تدريبات على التخطيط الاستراتيجي، وضمان الجودة، والاعتراف بالاعتمادات.

وأوضحت أن المشروع سيعمل أيضًا على رفع مهارات 80 موظفًا إداريًا في مجال التنظيم الإداري للجامعة، وضمان الجودة، واستراتيجيات التدويل. كما سيستفيد 160 موظفًا جامعيًا آخر (20 شخصًا من كل مؤسسة) من التدريب المؤسسي للمدربين.

عملية بولونيا

إلى  جانب أهداف أخرى، جاءت «عملية بولونيا»، لإنشاء منطقة التعليم العالي الأوروبية (EHEA). وبالنسبة للبلدان الأعضاء، يتمثل الهدف الرئيسي لإقامة المنطقة في زيادة تنقل الموظفين والطلاب، وتسهيل قابلية التوظيف. وفي إطار المشروع، تتعاون جامعة جرمو، التي تأسست عام 2014، مع جامعة إيفورا في البرتغال.

ويقول رئيس جامعة جرمو، إنهم يجرون استبيانات حول تنفيذ عملية بولونيا في كردستان، ومعالجة التحديات وأوجه القصور، وتحديد احتياجات التطوير أيضًا.

قادة الجامعات الأوروبية والكردية وأعضاء هيئة التدريس في لقاء  APPRAIS في أربيل أواخر عام 2021 (الصورة: وزارة التعليم العالي في كردستان).
قادة الجامعات الأوروبية والكردية وأعضاء هيئة التدريس في لقاء APPRAIS في أربيل أواخر عام 2021 (الصورة: وزارة التعليم العالي في كردستان).

وفيما يعرب رضا حسن حسين، رئيس جامعة السليمانية، عن أمله في أن يعمل نظام APPRAIS على «تحسين التخطيط الاستراتيجي وتنفيذ أنظمة إدارة جيدة التنظيم»، يقول إن تطبيق نظام بولونيا، ونظام ECTS سيسهل الاعتراف بالوحدات الأكاديمية، ومعادلة الشهادات. وأوضح أن المشروع «يعزز أيضًا فرص المشاركة في المزيد من برامج التنقل مع الشركاء الأوروبيين، مما يؤدي إلى المزيد من تبادل الطلاب والموظفين».

فرص التبادل 

من جهته، قال جوهر فتاح سعيد، الرئيس السابق لجامعة صلاح الدين، إن المشروع سيعزز الرقابة على الجامعات. وأضاف أن أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، شاركوا في ورش تدريبية، وبحوث مشتركة مع شركاء أوروبيين. كما أشار إلى أنه تم إرسال عدد من الطلاب لإكمال دراساتهم العليا لدى جامعات أوروبية.

أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.

ووفق «سعيد»، فقد كانت برامج «إيراسموس» مفيدة في هذا الصدد، «حتى لطلاب مرحلة البكالوريوس». وبرنامج إيراسموس Erasmus، مبادرة من الاتحاد الأوروبي، لتشجيع الطلاب على إتمام فصل دراسي بإحدى جامعات أوروبا.

اقرأ أيضًا:




رد واحداكتب تعليقاً
  1. يقول روناك مزوري:

    لن يتغير شيء طالما بقيت الامور بيد اتحاد طلبة البارتي واليكيتي التي تخدم العوائل الفاسدة ولاعلاقة لها بالعلم. الفشل العلمي والاكاديمي في كردستان سببه فساد عائلتي البارزاني والطالباني اللتين كبلتا الشعب الكردي وكردستان بالفشل وهدر الطاقات.


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام