fbpx


«سالب واحد»..خشبة «الهناجر» تستقبل طلاب «الفنون المسرحية» والنتيجة «كامل العدد»

/ 20-11-2021

«سالب واحد»..خشبة «الهناجر» تستقبل طلاب «الفنون المسرحية» والنتيجة «كامل العدد»

حقق العرض المسرحي «سالب واحد»، نجاحًا جماهيريًا، بعد عرضه على خشبة مسرح الهناجر مجانًا، في دار الأوبرا المصرية، تمثل في رفع شعار «كامل العدد»، خلال مدة العرض، الذي انطلق 14 نوفمبر (تشرين الثاني)، وكان مقررًا عرضه حتى 19 نوفمبر (تشرين الثاني)، قبل أن يقرر الفنان شادي سرور، مدير عام مركز الهناجر للفنون، مد العرض حتى 23 نوفمبر (تشرين الثاني).

العرض يقدمه طلاب المعهد العالي للفنون المسرحية، ويسلط الضوء على مخاطر العنف الموجه للأطفال من ذوي الإعاقة، ويستعرض تجربة زوجين في إنجاب طفل غير قادر على الحركة أو النطق، لكنه يتمكن في عمر الخامسة من ترديد جملة وحيدة «هنروح فين يا بابا». وتسعى أسرة الطفل للتعامل مع وضعه، ما بين اللجوء إلى الطب، أو التعليم الخاص، وصولًا إلى الدجل.

 «سالب واحد» من تأليف محمد عادل، وإخراج عبد الله صابر، وبطولة أحمد عباس، ويارا المليجي، ومصطفى رشدي، وسالي سعيد، وعبد الرحمن محسن، ومصطفى عبد الهادي.

 من المعهد إلى المسرح

«لمست في الحياة اليومية العديد من صور التنمر بالأطفال من ذوي الإعاقة، وقدمت العرض كي أضع المشاهدين جميعًا أمام السؤال: ماذا لو وجدت في بيتك حالة من هؤلاء؟ كيف ستتدبر الأمر، وتتحمل مسؤوليتك الإنسانية؟».

عبد الله صابر   مخرج العرض المسرحي

جاءت فكرة عرض العمل، الذي يقدمه طلاب معهد الفنون المسرحية، على خشبة مركز الهناجر، بعد طلب قدمته عبير فوزي، أستاذ التمثيل بالمعهد، للمخرج خالد جلال، رئيس قطاع الإنتاج الثقافي بوزارة الثقافة المصرية، والذي يتبعه المركز. وقالت «فوزي» لـ«الفنار»: «أردت دعم طلابي، وإتاحة الفرص أمامهم، لتقديم العرض أمام جمهور أوسع، لمشاهدته وتقييمه، لإكسابهم المزيد من الخبرات».

وتضيف: «حصد العرض ما يزيد عن  25 جائزة، أبرزها جوائز مهرجان المسرح العربي، أو مهرجان زكي طليمات، في الدورة 37 (2020)، الذي تنظمه أكاديمية الفنون في مصر، وجوائز مهرجان جامعة صحار للمسرح، في سلطنة عمان (2021)، وتم ترشيح بطل العمل، أحمد عباس، لجائزة أحسن ممثل بمهرجان إيسيل في المغرب».

وتتابع أستاذ التمثيل: «تم اختيار العرض من بين 76 مشروعًا طلابيًا في المعهد، وتنفيذه بميزانية محدودة، حوالي خمسة آلاف جنيه مصري، أي ما يعادل (300 دولار أمريكي)، لكنه على الرغم من ذلك نال استقبالًا حارًا في كل مناسبات عرضه، وهذا الاستقبال يعزز الأمل في موهبة الشباب».

رسائل إنسانية

يبرز العرض صورًا من الصراع النفسي بين الأب (مصطفى رشدي )، والأم (سالي سعيد)، حول مصير طفلهما، بين حالة الحزن على ما يعانيه، ومحاولة التخلص من مسؤولية رعايته. وينتهي العرض بوفاة الأم حزنًا على الطفل، عندما يقرر الأب التخلص منه، وتسليمه إلى مصحة، كى يحرر نفسه من مسؤولية رعايته، إلا أنه لا يتمكن من ذلك، ويبدأ التعامل مع مشاعر الطفل، وليس مع إعاقته الجسدية.

بطل العرض وهو محل نزاع في عائلته
بطل العرض وهو محل نزاع في عائلته

يؤكد عبد الله صابر، مخرج العرض، لـ «الفنار»، أن إعجابه بالفكرة التي يطرحها النص، قاده إلى إخراجه، ويقول: «لمست في الحياة اليومية العديد من صور التنمر بالأطفال من ذوي الإعاقة، وقدمت العرض كي أضع المشاهدين جميعًا أمام السؤال: ماذا لو وجدت في بيتك حالة من هؤلاء؟ كيف ستتدبر الأمر، وتتحمل مسؤوليتك الإنسانية؟».

 بدأ «صابر» العمل على النص قبل نحو عامين، إلا أن تقديمه تأجل بسبب وباء كوفيد-19، لكن فترة التوقف ساعدت – كما يقول – على إجراء بعض التعديلات لتأكيد صراع الأب والأم.

أجرى المخرج تعديلات كثيرة على النص، وصاغ فكرة تلاقي الراوية، التي تلعب دورها (يارا المليجي)، مع روح الطفل، الذي يؤدي دوره الممثل أحمد عباس، الذي حظى بتحية خاصة من الجمهور، نظرًا لقدراته على الأداء الحركي وتطويع جسده لأداء دور الطفل المعاق.

«الإقبال الجماهيري دليل على حاجة الناس للفن الجيد»

عبد الرحمن محسن   أحد أبطال العرض المسرحي

ووصف الناقد يسري حسان، رئيس التحرير السابق لمجلة «مسرحنا»، التي تصدرها وزارة الثقافة المصرية، أداء الممثل بـ«العبقري الذي يستحق أوسكار أحسن ممثل»، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

ويؤكد مخرج العرض سعادته بـ«الإقبال الجماهيري المتزايد، والاستقبال النقدي الداعم للتجربة»، معربًا عن اعتزازه بأن يمثل فريقه «أملًا في نهضة مسرحية جديدة»، ويرى «صابر» أن هناك تجارب سابقة، أحدثت حراكًا كبيرًا، مثل مسرحية «1980 وانت طالع»، و«يوم أن قتلوا الغناء». ويشدد على أن فرق المسرح الجامعي، ومعها فرق الهواة «هي التي تتحمل وحدها مهمة تقديم المسرح الجاد».

 مذاق خاص

تمثل التجربة مذاقًا خاصًا لدى أبطالها، منهم الممثل عبد الرحمن محسن، الذي أدى دور الطبيب، بصورة كوميدية، كسرت الطابع الميلودرامي للنص، وخففت من نبرة الحزن، ويقول: «الإقبال الجماهيري دليل على حاجة الناس للفن الجيد»، معتبرًا أن العرض «يقوم على مفردات بسيطة تنجح في مخاطبة الجميع».

أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.

فيما تقول الممثلة سالي سعيد، التي تؤدي دور الأم، إن التجربة «اتسمت بالثراء من اليوم الأول، بسبب إيمان الفريق بالقيم الإنسانية التي يحملها العرض»، وتشير «سعيد» إلى أن بعض أفراد الجمهور «يبكون كل ليلة تأثرًا بالأحداث التي يقدمها العرض». وتضيف: «شاهدت فيديوهات وأفلام وثائقية كثيرة، للتعرف على طرق التعامل مع الأطفال من ذوي الإعاقة، لتأهيل نفسي لأداء دور الأم، ورُشحت لأكثر من جائزة في مهرجانات عديدة، لكن الجائزة الحقيقية هي أن أؤدي الدور أمام جمهور متنوع، ومختلف عن جمهور طلاب المعهد».




لا ردوداكتب تعليقاً

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام