fbpx


آري عبد القادر رئيسة جامعة دهوك التقنية لـ«الفنار»: كاريزما المرأة تحدث فرقًا

/ 28-10-2021

آري عبد القادر رئيسة جامعة دهوك التقنية لـ«الفنار»: كاريزما المرأة تحدث فرقًا

مع مسيرتها الأكاديمية والإدارية المثيرة للإعجاب، لم يكن من المستغرب أن تصبح الدكتورة آري عادل عبد القادر، أول رئيسة جامعة في دهوك، مسقط رأسها في إقليم كردستان العراق شبه المستقل، لتقود جامعة دهوك التقنية.

قالت «عبد القادر» في مقابلة مع «الفنار» عبر برنامج «زووم»: «نحن نحب الطبيعة والغابات، ونشجع الناس على زراعة المزيد من الأشجار والحفاظ على الغابات».

كانت عبد القادر من خريجي الدفعة الأولى، من كلية الزراعة والغابات بجامعة دهوك، في عام 1996، وكانت من بين أوائل من حصلوا على درجة الماجستير، في تكنولوجيا الأخشاب من ذات الجامعة في عام 1999، قبل أن تعقبها بالحصول على درجة الدكتوراه، في علوم الأخشاب من جامعة الموصل عام 2007.

بعد أن ألهمتها جبال دهوك الرائعة، المغطاة بأشجار الصنوبر والبلوط، حب الطبيعة، نشرت «عبد القادر» أكثر من 11 ورقة بحثية حول صناعة وعلوم وتشريح الأخشاب، وتنتظر ترقيتها إلى درجة أستاذ قريبًا.

إمرأة تقود جامعة

«اللوائح نفسها؛ تلك الخاصة بوزارة التعليم العالي. أحاول الآن فقط التعرف على تفاصيل الأقسام، واستكشاف المناهج والمقرّرات الدراسية، والتعرف على أعضاء هيئة التدريس».

آري عبدالقادر   رئيسة جامعة دهوك التقنية

مع تسلمها منصبها الجديد، رئيسة لجامعة دهوك التقنية (DPU)، أصبحت «عبد القادر» أول رئيسة جامعة في محافظة دهوك، وثاني رئيسة محلية في جامعة حكومية في إقليم كردستان، إلى جانب جامعة حلبجة في السليمانية (التي تقلدت المنصب في عام 2019).

في عام 2013، أصبحت التربوية الأميركية داون ديكل، أول رئيسة للجامعة الأمريكية في العراق، السليمانية (AUIS). وعلى صعيدٍ آخر، ولبضعة أشهر فقط، أصبحت صبا عدنان، أول رئيسة جامعة عراقية بترأسها لجامعة تكريت في كانون الثاني/ يناير 2014، قبل أن يسيطر تنظيم داعش على مسقط رأسها، في حزيران/ يونيو. ومع ذلك، فقد تم إعفاؤها من المنصب في آب/ أغسطس 2014. (اقرأ المقالين ذوي الصلة، “حوار مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي العراقي،” و”المرأة العربية ما زالت بعيدة عن قيادة المؤسسات الأكاديمية.”)

ترى «عبد القادر» أن النساء في الشرق الأوسط يواجهن العديد من الصعوبات في طريقهن، لأن العديد من الرجال لا يستطيعون تقبل القيادات النسائية بسهولة. ومع ذلك، فهي تعتقد أن كاريزما المرأة تُحدث فرقًا وتساعد في خلق بيئة خاصة.

قالت: «شخصيًا لم أواجه مشاكل كبيرة. عائلتي تدعمني على الدوام، وهذا يمنحني قوة أكبر لفعل ما أريد. الناس من حولي يفهمون أنني امرأة قوية».

وتعتقد «عبد القادر» أن على المرأة أن تقود المؤسسة بطريقتها الخاصة. قالت: «إنني امرأة، ولستُ رجلاً. يقول لي الرجال أنكِ بحاجة إلى أن تكوني صارمة ومتزمّتة. أنا أقود المؤسسة بطريقة جادة، مع اتباع جميع اللوائح، ولكن بأسلوب أكثر سلاسة وهدوءًا».

قبل أن تبدأ عملها رئيسة لجامعة دهوك التقنية DPU، في آب/ أغسطس، شغلت «عبد القادر» العديد من المناصب الإدارية. قالت: «كنت رئيسة قسم الغابات في جامعة دهوك، وممثلة لأعضاء هيئة التدريس في مجلس جامعة دهوك، وعميدة معهد أرارات التقني الخاص لمدة أربع سنوات».

بناء القدرات والعلاقات الدولية

بعد أن درست وعملت في جامعة دهوك، المؤسسة الأم لجامعة دهوك التقنية، لم تجد «عبد القادر» صعوبة في مواصلة العمل الإداري.

قالت: «اللوائح نفسها؛ تلك الخاصة بوزارة التعليم العالي. أحاول الآن فقط التعرف على تفاصيل الأقسام، واستكشاف المناهج والمقرّرات الدراسية، والتعرف على أعضاء هيئة التدريس».

آري عبدالقادر رئيسة جامعة دهوك التقنية »
آري عبدالقادر رئيسة جامعة دهوك التقنية »

بإنشائها لتكون جامعة بحثية جامعية في عام 2012، وواحدة من ثلاث جامعات حكومية في محافظة دهوك، تتمحور مهمة «عبد القادر» حول بناء العلاقات مع مؤسسات التعليم العالي المحلية والدولية.
قالت: «أطمح لمدّ الجسور والتعاون مع جامعات العلوم التطبيقية والجامعات التقنية الأخرى. للأسف، لدينا طاقم أكاديمي صغير يضم 379 عضو هيئة تدريس فقط. أعمل على خلق بيئة لفتح الطريق أمامهم للحصول على منح دراسية، للحصول على شهادات عليا من الخارج. سيضيف هذا قيمة للجامعة، ويجلب ثقافة وروحًا أخرى إلى الحرم الجامعي، ويرتقي باسم جامعتنا».

لتحقيق هذا الحلم، تشجع «عبد القادر» الأكاديميين، على إنجاز أوراق بحثية أصلية، ونشرها في مجلات ذات معامل تأثيرعالٍ، ليتم تضمينها في قواعد بيانات مستوعبات كلاريفيت Clarivate وسكوباس Scopus.
وأضافت: «أركز أيضًا على علاقات الجامعة مع الجامعات الدولية. حاليًا، لدينا العديد من البرامج مع اليونسكو واتحاد الجامعات المتوسطية (UNIMED) وغيرهما. يمكن أن يساعدنا ذلك على الارتقاء بالجامعة إلى مستوى عالمي».

تتضمن خطط «عبد القادر» المستقبلية أيضًا تعاونًا أعمق وتبادل لخبرات الموظفين، وعقد مؤتمرات مشتركة مع الجامعتين الحكوميتين الأخريين في دهوك: جامعة دهوك وجامعة زاخو، على الحدود مع تركيا.

تأثير كوفيد-19 على الدراسة العملية

«لم نفرض اللقاح، لكننا نشجع طلابنا على التطعيم، واتباع إجراءات التباعد الاجتماعي، وارتداء الأقنعة الواقية. لقد حصلنا على جميع التسهيلات، لمساعدة طلابنا في الحصول على اللقاح من مديرية صحة دهوك. في حال عدم الحصول على اللقاح، فلن يُسمح لهم بحضور المحاضرات بدون أقنعة».

آري عبدالقادر  

بصفتها جامعة عملية تضم كليات ومعاهد تقنية في الهندسة، والإدارة، والتقنيات الصحية والطبية، والمعلوماتية، وعلوم البترول والمعادن، تطمح «عبد القادر» إلى مزيد من الاهتمام للجانب العملي للتدريس، لتعويض الانقطاع لمدة عامين بسبب جائحة كوفيد -19.

قالت: «أجبرنا وباء كوفيد-19 على تقديم كل شيء عبر الإنترنت. لقد أثر هذا على تحصيل الطلاب. جامعتنا تقنية، ويجب أن تكون 70% من دراساتنا عملية. لم يكن الطلاب راضين في العام الماضي بسبب نقص الحصص العملية».

على الرغم من إعداد منصة تعليم إلكتروني خاصة بكل كلية، وتوفير المحاضرات بصيغة PDF، ومقاطع فيديو عملية مسجلة، ترحب «عبد القادر» بعودة الطلاب إلى الدراسة داخل الحرم الجامعي، وسط إجراءات احترازية صارمة، وترى أملًا في تحسين تعلم الطلاب وحاجة إلى التعايش مع الوباء.

قالت: «لم نفرض اللقاح، لكننا نشجع طلابنا على التطعيم، واتباع إجراءات التباعد الاجتماعي، وارتداء الأقنعة الواقية. لقد حصلنا على جميع التسهيلات، لمساعدة طلابنا في الحصول على اللقاح من مديرية صحة دهوك. في حال عدم الحصول على اللقاح، فلن يُسمح لهم بحضور المحاضرات بدون أقنعة».

خطوات لمواجهة البطالة

في بلد يبلغ معدل بطالة الشباب فيه 36%، وفقًا لكتيب تمهيدي كُتب لصالح البنك الدولي عام 2018، حول خلق فرص العمل في العراق، ومع إضافة حوالي 700 ألف شاب عراقي إلى سوق العمل كل عام، ترى «عبد القادر» الحاجة إلى ربط التعليم بسوق العمل. (اقرأ المقال ذي الصلة، “البطالة والعجز الحكومي يفجران الاحتجاجات في العراق.”)

قالت: «لدينا برامج تعاون مع شركات محلية، مثل شركة بيع بالتجزئة للمواد الغذائية في جميع أنحاء كردستان، لتوظيف بعض خريجينا، للعمل في التسويق والإدارة وتكنولوجيا المعلومات. نحن نحاول بناء علاقات مع شركات أخرى لمساعدة المحافظة على خلق فرص عمل».

اللاجئون على جدول الأعمال

«جامعة دهوك التقنية إحدى الجامعات المرتبطة بشبكة UNIMED. لقد عملنا معًا منذ عام 2015 في إطار مشروع بناء القدرات الهادف لدعم اندماج اللاجئين في الجامعة (مشروع RESCUE) ».

سيلفيا ماركيوني   مديرة المشاريع في اتحاد الجامعات المتوسطية UNIMED

حتى أيار/ مايو 2021، تستضيف محافظة دهوك، البالغ عدد سكانها 1.47 مليون نسمة، أكثر من 84,000 لاجئ سوري (34.3٪ من اللاجئين السوريين في العراق)، وحوالي 500,000 نازح عراقي. في السنوات التي أعقبت اجتياح تنظيم داعش لمساحات شاسعة من شمال غرب العراق في عام 2014، شكل النازحون واللاجئون 33% من إجمالي سكان دهوك.

لمواجهة هذا العبء، أنشأت جامعة دهوك التقنية وحدة دعم تشغيلية تابعة لمنظمة اللاجئين الدولية (IRO)، وقدمت دورة لخريجي المدارس الثانوية من اللاجئين السوريين، من ذوي الدرجات المنخفضة لتسجيلهم في دراسات الدبلوم بالتعاون مع برنامج آمال HOPES، وهو مشروع مموّل من الاتحاد الأوروبي.

قالت سيلفيا ماركيوني، مديرة المشاريع في اتحاد الجامعات المتوسطية UNIMED، لـ«الفنار»: «جامعة دهوك التقنية إحدى الجامعات المرتبطة بشبكة UNIMED. لقد عملنا معًا منذ عام 2015 في إطار مشروع بناء القدرات الهادف لدعم اندماج اللاجئين في الجامعة (مشروع RESCUE). كما أن الجامعة عضو نشط تشارك في مبادرات شبكتنا، وتحضر أحداثنا السنوية وأسبوع اتحاد الجامعات المتوسطية في بروكسل. نحن نعتبرها شريكًا جامعيًا قويًا لمساعدتنا في إقامة علاقة قوية مع الجامعات الكردية الأخرى».

 أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.  

قالت «عبدالقادر»: «سابقًا، استضافت دهول حوالي 800,000 إلى مليون نازح ولاجئ. لقد كان ذلك عبئًا ثقيلًا على الحكومة المحلية، وقد شاركنا في مساعدة اللاجئين على مواصلة دراستهم في بيئة تنافسية للغاية، مما قلل من فرص الطلاب المحليين. لدينا الآن أكثر من 200 طالب لاجئ ونازح في جامعتنا. نحن نعيش مع هذا الوضع منذ 6 إلى 8 سنوات حتى الآن، ونحن نبذل قصارى جهدنا لمساعدة كلٍ من طلابنا واللاجئين على حدٍ سواء».




لا ردوداكتب تعليقاً

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام