fbpx


كوميديانات من أصول عربية يتألقن في مهرجان هامش أدنبرة

/ 27-08-2021

كوميديانات من أصول عربية يتألقن في مهرجان هامش أدنبرة

عندما يتعلق الأمر بالفكاهة، لا يخجل العرب من تقديم النكات عن أنفسهم. مع ذلك، ما زالت كوميديانات عربيات يواجهن عوائق في اختيار مهنة في مجالي السينما أو المسرح.

رحب مهرجان هامش إدنبرة أو مايعرف بإدنبرة فرينج هذا العام مرة أخرى بالنساء من خلفيات عربية على أمل تحريك مشهد الكوميديا الارتجالية أو مايعرف بالستاند آب. تضمن برنامج المهرجان في آب/ أغسطس عروضاً تقدمها امرأة واحدة للفنانتين البريطانيتين اللبنانيتين إستير مانيتو وإيزابيل فرح.

يستعيد الاسكتش الكوميدي لمانيتو “#NotAllMen” – أو ليس كل الرجال – ومدته ساعة واحدة، سنوات مراهقتها في إسيكس، وهي مقاطعة شمال شرق لندن تشتهر بجاذبيتها الصاخبة وهيمنة الذكورة النمطية على مشهد الشباب.

ما الذي يجعل العرب مُسلّين للغاية بالنسبة للجمهور البريطاني؟ تجيب مانيتو، المولودة لأب لبناني وأم من شمال شرق إنجلترا، إن الأمر ببساطة يرجع إلى الاختلافات الثقافية.

قالت “العرب صاخبون جداً في حين أن الشعب البريطاني متحفظ. الثقافتان متعارضتان للغاية. يعدّ عدم القدرة على الاحتفاظ بآرائك لنفسك مقابل الحاجة إلى نطق كل شيء تجاورًا كوميديًا رائعًا، وهو ما يعتبره الطرفان مضحكًا.”

قبل عامين، قدمت مانيتو عرضًا بعنوان “الحملة الصليبية”، وهو عرض مضحك عن التعصب الأعمى في الغرب وكراهية النساء في بعض ثقافات الشرق الأوسط، خلال مهرجان هامش إدنبرة. كما استضاف المهرجان سابقًا الممثلة الكوميدية الحائزة على جوائز جانين هاروني.

تفكيك القوالب النمطية

“تصوّرنا الكثير من جوانب الثقافة والإعلام على هذا النحو أو ذاك، وأنا أكره ذلك. أعتقد أنهم غالبًا ما يَسعدون عندما يتم تحدي صورهم النمطية من خلال الضحك.”

إيزابيل فرح   فنانة بريطانية لبنانية

تتفق فرح بأن الصور النمطية العربية ممتعة عند تفكيكها أمام الجمهور. قالت “تصوّرنا الكثير من جوانب الثقافة والإعلام على هذا النحو أو ذاك، وأنا أكره ذلك. أعتقد أنهم غالبًا ما يَسعدون عندما يتم تحدي صورهم النمطية من خلال الضحك.”

عملت فرح في المسرح والإعلانات التجارية والستاند-آب كوميدي. وتصف “Ellipsis”، برنامجها عن الحزن والكمد، بأنه حزين ومضحك في الوقت ذاته.

قدمت فرح عروضًا أمام العديد من الجماهير العربية في مختلف الحفلات في لندن، وتقول إن الاختلاف مع الجمهور الاسكتلندي يتمثل في “مجيء الناس إلى إدنبرة لقضاء العطلات وحضورهم مهرجان الهامش ليضحكوا كثيرًا.”

تحرص فرح ومانيتو على تشجيع جيل الشباب العربي على تقديم الستاند-آب كوميدي، لأنه يجعل الناس على دراية بالفُكاهة والتسلية الممكن إنتاجها في المنطقة.

أدى نمو التكنولوجيا الرقمية واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لاسيما في أوساط جيل الشباب، إلى خلق المزيد من الفرص للأشخاص لبناء جمهور وممارسة مهنة على خشبة المسرح.

تنصح مانيتو الشباب قائلة، “هل تتذكر عندما همّت عمتك لتضرِبك بحذائها بسبب إجابتك بقلّة احترام؟ هذا هو السبب في كونك مُسلٍ!”

تنصح فرح الشباب بـ “العمل بجد، وأن يكونوا مهذبين.” قالت “أعد صياغة المواد الخاصة بك حتى تكون خالية من العيوب. استمر في طرق الأبواب. اقترب من كل شيء بثقة رجل أبيض متوسط المستوى.”

صعوبات تواجه المرأة العربية

لا يعدّ بروز النساء من جميع الثقافات في مهنة الكوميديا بالأمر الجديد، حيث أظهرت النساء امتلاكهن ما يلزم المرء ليكون مضحكًا أمام حشد من الناس. ومع ذلك، تجد المرأة العربية صعوبة في اختراق العديد من الحواجز للوصول إلى المسرح أو الظهور في السينما.

قبل عامين، قدمت إستير مانيتو عرضًا بعنوان “الحملة الصليبية”، وهو عرض مضحك عن التعصب الأعمى في الغرب وكراهية النساء في بعض ثقافات الشرق الأوسط، خلال مهرجان هامش إدنبرة. (الصورة: كارلا غوليت)
قبل عامين، قدمت إستير مانيتو عرضًا بعنوان “الحملة الصليبية”، وهو عرض مضحك عن التعصب الأعمى في الغرب وكراهية النساء في بعض ثقافات الشرق الأوسط، خلال مهرجان هامش إدنبرة. (الصورة: كارلا غوليت)

توضح مانيتو أن الكثير من الناس يشعرون بعدم الارتياح عند التواجد مع كوميديانات عربيات. وأوضحت قائلة “أصاب بالصدمة أحيانًا من انخفاض مستوى تقبل النساء اللاتي يقدّمن ما هو مسيء على خشبة المسرح، ويأتي هذا من عدم الارتياح لصَراحة النساء في التعبير.”

قالت “أن أكون صادقة على خشبة المسرح وأنطق كل الأشياء التي تثير أعصابي حقًا وأرى أخواتي يضحكن هي طريقتي لكسر الحواجز.”

 أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.  

وأضافت إن الثقافة العربية لا تزال ممثلة تمثيلًا ناقصًا في الكوميديا ولا يدرك العالم مدى تأثير ديناميكيات الأسرة العربية على العديد من الأشخاص على مستوى العالم.

في المقابل، تقول فرح إن برامجها لا تدفع بالأجندة المتعلقة بالمسائل الجنسانية. قد تقول شيئًا مضحكًا من الناحية السياسية ولكن هدفها الرئيسي هو الترفيه عن الجمهور.

زيادة التنوع

“أن أكون صادقة على خشبة المسرح وأنطق كل الأشياء التي تثير أعصابي حقًا وأرى أخواتي يضحكن هي طريقتي لكسر الحواجز.”

إستير مانيتو   فنانة بريطانية لبنانية

قد تكون هذه المدرسة الفكرية هي التي تدفع المزيد من النساء لأداء الكوميديا الارتجالية في الشرق الأوسط. إذ ظهرت روسن حلاق، من الأردن، على سبيل المثال، في سلسلة نتفليكس Netflix التي سلطت الضوء على الكوميديين من جميع أنحاء العالم، ومن شأن هذا أن يمهد الطريق لمزيد من النساء من المنطقة للتقدم وتقديم الكوميديا الارتجالية.

التمثيل الثقافي والتنوع هما بالضبط ما يحاول مجلس الفنون في إنجلترا دفعه. ذكر تقرير المجلس الصادر في عام 2016 لتحليل وضع المسرح في إنجلترا، “لا يزال تنوع القوى العاملة مصدر قلق رئيسي. لقد تحسن الأمر في السنوات الأخيرة، ولكن الأدبيات وتحليل البيانات تشير إلى ضرورة اتخاذ مزيد من الخطوات.”

في اسكتلندا، فاقَمت جائحة كوفيد-19 من صعوبة قيام الكوميديين بجولات وأجبرت أماكن العرض على الإغلاق.

قالت ريبيكا مونكس، مديرة الاتصالات في جمعية مهرجان هامش إدنبرة Edinburgh Festival Fringe Society، وهي منظمة غير ربحية تدعم مهرجان الهامش، إن المهرجان واجه “تحديات هائلة، من تغيير القيود إلى توفير الدعم لخلق فرص العمل.”

قالت مونكس “يرجع ذلك إلى التزام مجتمع المهرجان ومرونته وقدرته على التكيف، حيث تتوفر الآن حجوزات لأكثر من 800 عرض. بينما نتطلع إلى المستقبل، سنستخدم صوتنا للدعوة إلى دعم منظم للفنانين والمبدعين، للتأكد من قدرتهم على الاستمرار في إنتاج أعمال حيوية.”

يتجسد مبدأ جمعية مهرجان الهامش في “أن يكون حدثًا فنيًا مفتوح الوصول يرحب بأي شخص لديه قصة يرويها ومكانًا لاستضافتهم.” ويعدّ هذا الانفتاح المدخل الذي يحتاجه العرب للنجاح والوصول إلى القمة.




لا ردوداكتب تعليقاً

What Others are Readingالأكثر قراءة

Sorry. No data so far.

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام