fbpx


40 لوحة أصلية لصلاح جاهين تعرض لأول مرة في القاهرة

/ 25-08-2021

40 لوحة أصلية لصلاح جاهين تعرض لأول مرة في القاهرة

القاهرة- تتصدر 40 لوحة نادرة من أعمال الفنان المصري الراحل صلاح جاهين، المعرض الأول الذي ينظمه مركز الإبداع التابع لبيت السحيمي االتاريخي وسط القاهرة القديمة، ضمن سلسلة من المعارض تحمل عنوان “من تراث الكاريكاتير”.

توضح الأعمال المعروضة كيف يمكن لفن الكاريكاتير، على يد فنان متعدد المواهب مثل جاهين، أن يتجاوز حدود السياسة ويلتقط روح أهل البلد الساخرة، بحسب ما يقول سمير عبد الغني، رسام الكاريكاتير المصري وعضو الجمعية المصرية لفن الكاريكاتير.

يعتقد عبد الغني أن فن الكاريكاتير المصري قبل جاهين كان عبارة عن هجاء سياسي.

قال “جاء جاهين مع مدرسة فناني مجلة صباح الخير ليربط السياسة بالمجتمع ويقدمه بخفة دم أولاد البلد، فكان صاحب ريشة مبهجة ومؤثرة.”

يقام المعرض بالتعاون بين الجمعية المصرية للكاريكاتير ومتحف الكاريكاتير في مدينة الفيوم.

يعد صلاح جاهين (1930 -1986)، أشهر رسام كاريكاتير مصري معاصر. إذ يتمتع إلى اليوم بجماهيرية كبيرة بفضل أشعاره ورسومه التي ظهرت منذ خمسينيات القرن الماضي على صفحات  مجلتي روز اليوسف وصباح الخير التي رأس تحريرها لفترة قبل أن ينتقل للعمل في صحيفة الأهرام حيث بقي ينشر رسومه بصورة يومية لأكثر من عشرين عاماً، إلى أن توقف لأسباب صحية.

تضم الأعمال المعروضة حالياً 30 لوحة من رسوماته لـمجلة صباح الخير و10 أعمال أخرى رسمها لصحيفة الأهرام.

“بين هاتين المرحلتين، وقف صلاح جاهين لتحدي الزمن، وقدم عصارة إبداعه، وألهم الأجيال الجديدة، وقدم لهم ثمار رحلته في عالم مليء بالثراء والمتعة.”

سمير عبد الغني   رسام الكاريكاتير المصري وعضو الجمعية المصرية لفن الكاريكاتير

قال عبد الغني “بين هاتين المرحلتين، وقف صلاح جاهين لتحدي الزمن، وقدم عصارة إبداعه، وألهم الأجيال الجديدة، وقدم لهم ثمار رحلته في عالم مليء بالثراء والمتعة.”

جمهور كبير وفنان شهير

يجذب المعرض يومياً عشرات الشباب والعائلات التي تتردد على شارع المعز لدين الله الفاطمي الشهير في قلب القاهرة القديمة.

قال الدكتور فتحي عبد الوهاب، مدير صندوق  التنمية الثقافية الذي يتبعه بيت السحيمي، “بسبب الإقبال الجماهيري، قررنا تمديد فترة المعرض حتى الثامن من آب/ أغسطس.”

شهد حفل الافتتاح حضور الفنان جمعة فرحات، رئيس الجمعية المصرية لفن الكاريكاتير، والفنان محمد عبلة، مؤسس متحف الكاريكاتير بالفيوم، والدكتور حسن فداوي، الأستاذ بكلية الفنون الجميلة جامعة الإسكندرية ورسام الكاريكاتير، والشاعر بهاء جاهين، نجل الرسام  الراحل.

ونظراً لمكانته الرائدة في مصر، فقد صدرت عدة كتب توثيقية لرسوم جاهين عقب رحيله. إذ جمع الفنان محمد بغدادي مجموعة منها في كتاب بعنوان “سداسية جاهين”، الصادر بالقاهرة عام 1988 عن دار المستقبل العربي.

 كما قامت وزارة الثقافة في مصر، بالتعاون مع مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي، بتوثيق أعمال جاهين في مجلدين، قدم لهما الفنان الراحل محيي الدين اللباد وصدرا في عام 2013.

ذكر اللباد في مقدمة المجلد الأول أن جاهين “هدم الحائط السميك الذي كان يفصل بين الكاريكاتير السياسي والفكاهة غير السياسية، فقد اكتشف أن السياسة تقف وراء كل شيء وولد على يديه الكاريكاتير السياسي والاجتماعي.”

رسم جاهين مجموعة من السلاسل الكاريكاتيرية التي نالت شهرة كبيرة وكانت بمثابة حلقات مصورة، منها حلقات “قهوة النشاط” و”نادي العراة” في داووين الحكومة “والفهامة”. ويشير محمد بغدادي في الكتاب التوثيقي الذي جمع فيه رسوم جاهين إلى أن هذه الرسوم  تحمل دائماً  “صورة شعرية كاريكاتيرية.”

أسلوب أنيق ومدهش

يؤكد ناصر عراق، الروائي والناقد الفني المصري، أن تجربة جاهين تتكئ على ذكاء شديد ومهارة لافتة في فضح التناقضات التي يزخر بها العالم والمجتمع، حيث تظهر رسومه “وكأنها المادة الخام التي تُصنع منها فنون الكاريكاتير، وتبرز فيها قدراته العجيبة في تصميم لوحة مؤثرة ممتعة بأقل تكلفة ممكنة من الخطوط والمساحات.”

يقول عراق، وهو مؤلف أول كتاب عن تاريخ الرسم الصحفي في مصر، إن أسلوب جاهين يعني الأناقة مع الاقتصاد الكثيف، فهو لا يثرثر بالخطوط التي قد تشوش الفكرة واللوحة.

“إن أسلوب جاهين يعني الأناقة مع الاقتصاد الكثيف، فهو لا يثرثر بالخطوط التي قد تشوش الفكرة واللوحة.”

ناصر عراق   روائي وناقد فني مصري

ولأن جاهين كان رساماً استثنائياً، يعتقد عبد الغني أن جاهين أقرب ما يكون لـ “كوكتيل” فريد للبهجة والإبداع. قال “لقد جمع العديد من المواهب وكان حضوره طاغياً وإبداعه مدهشاً.”

وبالإضافة لرسومه، حقق جاهين جماهيرية واسعة، بفضل الأشعار والأغنيات التي كتبها منذ خمسينيات القرن الماضي وصدحت بها أبرز الأصوات الغنائية منها أم كلثوم وعبد الحليم حافظ ونجاة وصباح وسيد مكاوي، كما قام بتأليف ما يزيد عن 161 قصيدة، أشهرها: “الرباعيات” و”على اسم مصر” و قصيدة “أنغام سبتمبرية” التي وضعها في رثاء الرئيس المصري جمال عبد الناصر عام 1970.

 أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.  

وضع جاهين أيضاً الأوبريت الغنائي الشهير “الليلة الكبيرة” والذي قدمه مسرح العرائس في مصر خلال الستينيات، ولا يزال يعاد تقديمه كأحد أشهر الأعمال الموجهة للأطفال. كما كتب  سيناريوهات عدة أفلام مصرية منها: شفيقة ومتولي وخلي بالك من زوزو، والمتوحشة، مع النجمة الراحلة سعاد حسني التي كتب لها أيضا مسلسل “هي وهو” عن قصة للكاتبة سناء البيسي، وهو آخر الأعمال التي كتبها قبل رحيله.




لا ردوداكتب تعليقاً

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام