fbpx


إيهاب عبد الرحمن: الجامعة الأميركية بالقاهرة على أعتاب مرحلة جديدة

/ 23-08-2021

إيهاب عبد الرحمن: الجامعة الأميركية بالقاهرة على أعتاب مرحلة جديدة

القاهرة- تعيش الجامعة الأميركية بالقاهرة على وقع تغييرات مختلفة مؤخراً ترتبط باقتراب موعد استلام أحمد دلّال، الرئيس الجديد للجامعة لمهام عمله كأول رئيس عربي يشغل هذا المنصب اعتباراً من 15 تشرين أول/ أكتوبر المقبل، وعودة الطلاب للدراسة داخل القاعات الدراسية بعد أكثر من عام ونصف على التحول للتعليم عن بعد بسبب انتشار وباء كوفيد-19.

قال إيهاب عبد الرحمن، الرئيس الأكاديمي للجامعة، خلال مقابلة خاصة مع الفنار للإعلام جرت داخل مكتبه في مقر الجامعة الجديد شرق القاهرة، “متحمسون للغاية لرئاسة الدكتور دلّال وخططه في الدفع باستراتيجية جديدة للجامعة لتعزيز موقعها الرائد اجتماعياً وتعليمياً.” مشيراً إلى أنه يجتمع معه أسبوعياً عبر الإنترنت لتحديد ملامح هذه الاستراتيجية، إضافة إلى عقد دلّال للقاءات دورية مع الأساتذة وقيادات الجامعة لاستطلاع آرائهم حول أوضاع المؤسسة الأكاديمية. (اقرأ التقرير ذي الصلة: إيهاب عبد الرحمن: إداري وأستاذ وباحث).

العودة للفصول الدراسية

وأكد عبد الرحمن خلال المقابلة عودة نظام الدراسة في الجامعة لما كان عليه قبل الجائحة لتجري العملية التعليمية “وجها لوجه”.

قال “بعد أكثر من عام ونصف من التدريس عن بعد بسبب الوباء، ستعود الدراسة بنظامها المعتاد في الخريف المقبل 2021، مع الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، والتحقق من الحصول على اللقاح.”

“بعد أكثر من عام ونصف من التدريس عن بعد بسبب الوباء، ستعود الدراسة بنظامها المعتاد في الخريف المقبل، مع الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، والتحقق من الحصول على اللقاح.”

لتحقيق ذلك، شكلت الجامعة ثلاث لجان للتأكد من الجاهزية للتعامل مع الأوضاع المستجدة، بحسب عبد الرحمن. إذ تم تخصيص مراكز لتلقي اللقاحات سواء لأعضاء هيئة التدريس أو للطلاب بالتنسيق مع وزارة الصحة المصرية، إلى جانب زيادة عدد أيام التدريس إلى ستة أيام عوضاً عن أربعة لتقليل أعداد الطلاب داخل قاعات المحاضرات، وأخيراً الالتزام بمسافة متر ونصف بين كل طالب وزميله أو زميلته  داخل القاعات.

معالجة الخلافات 

خلال ولاية الرئيس السابق للجامعة الأميركية ريتشياردوني، تصاعدت حدة الخلافات بين أعضاء هيئة التدريس وإدارة الجامعة في عدد من القضايا نتج عنها تصويت مجلس أعضاء هيئة التدريس في 5 شباط/ فبراير العام قبل الماضي، بأغلبية 80 في المئة على سحب الثقة منه.

واتهم الأساتذة في بيان سابق ولاية الرئيس السابق للجامعة بسوء الإدارة، وغياب الشفافية، والاستئثار باتخاذ القرارات، وتهميش دور الأساتذة والعاملين، مما تسبب في تراجع الروح المعنوية لمجتمع الجامعة.

لكن مجلس أمناء الجامعة صوت بالإجماع على قرار بتجديد الثقة والدعم لرئيس الجامعة، قبل أن يُعلن الأخير تركه منصبه في نهاية العام الدراسي في حزيران/يونيو 2021. (اقرأ التقرير ذي الصلة: أزمة حادة بين أعضاء هيئة التدريس في الجامعة الأميركية بالقاهرة وقيادتها).

 وعما إذا كانت خلفية ريتشياردوني السياسية سبباً في تفاقم هذه الخلافات، قال عبد الرحمن، الذي يشغل منصبه منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2018 “أنا لا أستطيع الحكم على ذلك الأمر، لكن كانت هناك فجوة بين الإدارة والأساتذة حتى قبل رئاسة ريتشياردوني للجامعة.” موضحاً أن “أسباب هذه الفجوة متعددة.”

كلما ضاقت الفجوة، نجحنا في تخصيص الوقت والمجهود في توجيه النقاش لصالح المستقبل والعمل على تطوير الجامعة والدفع بها إلى الأمام. وانا متفاءل أننا علي الطريق الصحيح”.

لكن عبد الرحمن أكد في الوقت ذاته على نجاح الإدارة في التوصل لحلول لبعض القضايا عبر إدخال تعديلات في الدليل الاسترشادي للأساتذة، واستشارة مجلس أعضاء هيئة التدريس في خطط الجامعة وقراراتها.

قال “كلما ضاقت الفجوة، نجحنا في تخصيص الوقت والمجهود في توجيه النقاش لصالح المستقبل والعمل على تطوير الجامعة والدفع بها إلى الأمام. وأنا متفاؤل أننا علي الطريق الصحيح.”

للتعامل مع اتهامات الأساتذة والطلاب لإدارة الجامعة بالتقصير، وعدم جدية التعامل مع حوادث التحرش التي وقعت في العامين الأخيرين، أنشئت الجامعة مكتب التكافؤ المؤسسي في آب/أغسطس العام الماضي بهدف مكافحة التحرش الجنسي وحماية مجتمعها منه. (اقرأ المقال ذي الصلة: تحرش جنسي داخل الجامعة الأميركية بالقاهرة.)

كما أتاحت تدريباً إلزامياً عبر الإنترنت لكل فرد من أفراد المجتمع، بما في ذلك رئيس الجامعة ومسؤولي الجامعة بالإدارة العليا بهدف رفع مستوى الوعي بالتحرش الجنسي، بحسب عبد الرحمن.

خفض التبرعات

 على الرغم من استعداد الجامعة للتدريس عبر الإنترنت بتدريب الأساتذة والطلاب عليها منذ أذار/مارس 2019، إلا أن التجربة كما يقول عبد الرحمن “واجهت صعوبات كبيرة، كافتقاد التفاعل بين الأستاذ والطلاب خارج قاعات الدراسة، وعدم توافر أجهزة كمبيوتر لدى بعض الطلاب، فضلاً عن مشكلات تصميم الامتحانات، وضعف شبكات الانترنت.” (اقرأ المقال ذي الصلة: نصائح من أساتذة الجامعة الأميركية بالقاهرة لتدريس إلكتروني ناجح).

“وجود ثقافات مختلفة ومدارس علمية متميزة من الأساتذة أو الطلبة يفيد المجتمع الجامعي، ويعكس تفاعلاً أكبر داخله،”

من جانب آخر، تسبب الوباء العالمي في خفض حجم التبرعات التي تتلقاها الجامعة من المانحين لتصل إلى 4 مليون دولار في العام الماضي، وهي أدنى نسبة منذ عام 2014. بينما بلغ متوسط حجم التبرعات خلال الثلاثة أعوام الماضية نحو 10 ملايين دولار.

 تسبب ذلك في وقف خطط الجامعة لزيادة نسبة الطلاب والأساتذة الأجانب كما كانت تطمح إلى 15 في المئة و 55 في المئة على التوالي، بحسب عبد الرحمن. بينما تبلغ نسب عدد الطلاب الأجانب والأساتذة الحاليين نحو 7 و50 في المئة.

قال عبد الرحمن “إن وجود ثقافات مختلفة ومدارس علمية متميزة من الأساتذة أو الطلبة يفيد المجتمع الجامعي، ويعكس تفاعلاً أكبر داخله،” مؤكداً أن الجامعة حاولت التعامل مع انخفاض التبرعات بتقليص بعض جهات الإنفاق التي توقفت بسبب كورونا، منها ميزانيات سفر الأساتذة للمؤتمرات أو سفر الطلبة لأنشطة طلابية، إلى جانب بعض المجالات الأخرى.

“نعمل منذ عام ونصف على تحويل مركز دراسات الشرق الأوسط لمؤسسة تفاعلية يتنبأ بالأحداث، ويقدم توصيات بشأن الأحداث الجارية، ويتكامل مع دور المراكز البحثية الأخرى في الجامعة”

خلال العام الحالي، ارتفعت مصاريف الدراسة بنسبة 3 في المئة، وهي نسبة أقل من العام الماضي، والتي بلغت فيها نسبة الزيادة نحو 11 في المئة.

كما أقرت الجامعة زيادات على أجور أعضاء هيئة التدريس، لأول مرة منذ أربعة أعوام، بمتوسط 2.5 في المئة على الأجر الأساسي، وفقاً لتأكيدات عبد الرحمن.

يعتبر عبد الرحمن أن نسبة زيادة المصاريف أقل من المتوقع، قال “أخذنا في اعتبارنا تأثير الوباء على دخل أسر الطلاب.”

كما كشف الرئيس الأكاديمي للجامعة عن التوجه لتحويل مركز دراسات الشرق الأوسط التابع للجامعة ليصبح مركزاً للسياسات يبدي استجابة وتفاعلاً مع القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

قال عبد الرحمن “نعمل منذ عام ونصف على تحويل مركز دراسات الشرق الأوسط لمؤسسة تفاعلية يتنبأ بالأحداث، ويقدم توصيات بشأن الأحداث الجارية، ويتكامل مع دور المراكز البحثية الأخرى في الجامعة” مؤكداً أن الجامعة ستزيد من الدعم المالي لتحقيق ذلك الهدف خلال الفترة المقبلة.

 أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.  

أخيراً، يطمح عبد الرحمن لتعزيز دور الجامعة الأميركية بالقاهرة كمؤسسة تعليمية رائدة تنافس كبرى الجامعات في الخارج، وإتاحة المزيد من الفرص للطلبة المتميزين الذين لم تتهيأ لهم الظروف المادية للالتحاق بالجامعة.




لا ردوداكتب تعليقاً

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام