fbpx


سلسلة معارض في السعودية تروج لكتب عن الفن العربي

/ 03-08-2021

سلسلة معارض في السعودية تروج لكتب عن الفن العربي

احتفى معرض مزدوج في الرياض بسلسلة كتب ثنائية اللغة، أطلقها معهد مسك للفنون في المملكة العربية السعودية، وتضم مجموعة من أهم الفنانين العرب المعاصرين والمؤثرين.

خُصّصت نصف مساحة المعرض، الذي أقيم في قاعة الأمير فيصل بن فهد للفنون، لعرض أعمال الرسام عبد الرحمن السليمان الذي يحظى حالياً، كغيره من الفنانين السعوديين، باهتمام متزايد بأعماله. فيما خُصّص النصف الآخر لأعمال النحات المصري آدم حنين.

ظهر الرجلان ضمن مواضيع أول مجلدين من سلسلة كتب “مكتبة الفن: اكتشاف الفنانين العرب”، باللغتين العربية والإنجليزية المنشورة في حزيران/ يونيو من قبل دار ريزولي، وهي شركة إيطالية متخصصة في نشر الكتب الثقافية من الشرق الأوسط.

تجذب كل من لوحات سليمان التجريدية المفعمة بالعلامات والرموز الملونة ومجموعة مختارة غير منشورة من رسومات حنين بالفحم القراء لاكتشاف المزيد حول ماهية أن تكون فنانًا عربيًا.

أشرفت منى خازندار، نائب الأصول والمراكز الثقافية في وزارة الثقافة السعودية والمدير العام السابق لمعهد العالم العربي في باريس، على تحرير كتب السلسلة.

قالت خازندار “الكتب مهمة لأنها في النهاية تمثل ما يتبقى. يعدّ عمل الفنان شكل من أشكال توثيق عصرنا، وهو بدوره سجل تاريخي.” (اقرأ المقال ذو الصلة: الفن العربي المعاصر: نافذة مغايرة على المنطقة العربية).

معارض لتسليط الضوء على الفنانين العرب

خلال العقد الماضي، شهد الاهتمام بالفن السعودي المعاصر قفزات كبيرة بهدف التنافس مع دول الخليج المجاورة مثل الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان. يعدّ معرض سليمان وحنين الأحدث من بين العديد من المعارض. يدعو المعرض قراء الكتب إلى الانغماس في العمل الفني، فضلا عن توفير حلقات نقاش وورش عمل للكبار والصغار. (اقرأ التقرير ذو الصلة: منح جديدة لدعم الفنانين في المملكة العربية السعودية).

“تتمتع الرياض بمشهد فني وثقافي مزدهر، ونحن ملتزمون بتمكين نمو المجتمع الإبداعي في المملكة العربية السعودية”.

ريم السلطان   الرئيسة التنفيذية لمعهد مسك للفنون

 في الفضاء الحديث والصناعي الطابع لقاعة المعارض، تنبض أعمال السليمان وحنين الفنية أمام خلفية بيضاء وأنابيب مكشوفة. يكتسب الزوار إحساسًا بالتفاهم والتعاطف مع الفنانين عندما يقرأون عن خلفية الأعمال التي يرونها أمامهم ويكونون قادرين على دراستها بعين ناقدة.

قالت ريم السلطان، الرئيسة التنفيذية لمعهد مسك للفنون، “تتمتع الرياض بمشهد فني وثقافي مزدهر، ونحن ملتزمون بتمكين نمو المجتمع الإبداعي في المملكة العربية السعودية. تهدف مجموعة الكتب المعروضة إلى خلق حوار تنظيمي بين الفنانين الذين شملهم الاستطلاع، وهو أمر محسوس بذات القدر في المعرض.”

معهد مسك للفنون مؤسسة غير ربحية مكرسة لدعم المجتمع الإبداعي في المملكة العربية السعودية والمنطقة ككل. تقول خازندار إن فكرة مكتبة الفن خطرت لها بعد أن شاهدت منشورات عن الفنانين الإقليميين ورغبت في أن تركز على المملكة العربية السعودية لخلق المزيد من الوعي وتشجيع المزيد من التوثيق الكتابي للأعمال الفنية والفنانين.

الجيل القادم من الفنانين العرب

مع نمو التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي، يتزايد عدد الشباب السعوديين الذين يكتشفون الفن المحلي ويهتم البعض بأن يصبحوا فنانين من خلال الدراسة في الخارج أو الاكتفاء بالبقاء في النطاق المحلي. تهدف كلية الفنون والتصميم في جامعة جدة إلى “تخريج فنانين مبدعين وقادة محترفين قادرين على تعزيز التنمية الثقافية في المجتمع بما يتوافق مع الهوية الوطنية”.

الهوية الوطنية قريبة من قلب كل السعوديين ومن خلال الأدب والفن يمكنهم التعبير عن تاريخهم. وهذا ما تجسده رؤية المملكة العربية السعودية لعام 2030؛ أي وعي أكبر بالثقافة واستثمار حكومي كبير في مجال الفنون. (اقرأ المقال ذو الصلة، “هل تغير رؤية 2030 وجه التعليم العالي السعودي.”)

قالت السلطان إن جائحة كوفيد-19 أتاحت أيضًا فرصًا للفنانين لـ “تطوير حياتهم المهنية من خلال الإقامات والمنح وبرامج المعارض، محليًا وإقليميًا ودوليًا.”

يتجلّى هذا بوضوح في المتحف البريطاني بلندن حيث يستمر أحد المعارض حتى 15 آب/ أغسطس لعرض الفن المعاصر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في إطار مهرجان شباك. يتضمن المعرض أعمال الفنانة المصرية هدى لطفي، مع لوحة كوميدية لكوكب الشرق أم كلثوم، والفنان السوداني إبراهيم الصلحي الذي تدمج أعماله بمهارة ما بين الخط العربي والزخارف الأفريقية.

الفن العربي في الساحة الدولية

“عادة ما يكون المشترون الدوليون المرتبطون بالشرق الأوسط هم من يشترون الفن السعودي والعربي من خلال المعارض الفنية والمزادات”.

جانيت رادا   المتخصصة في الفن الحديث والمعاصر للشرق الأوسط في صالة تشيسويك للمزادات في لندن

مع ذلك تقول جانيت رادا، المتخصصة في الفن الحديث والمعاصر للشرق الأوسط في صالة تشيسويك للمزادات في لندن، “هناك جهل بالثقافة العربية في الغرب.” ورحبت بمكتبة الفن باعتبارها “فكرة رائعة، حيث لا توجد منشورات كافية عن الفنون في المنطقة.”

أوضحت رادا أن معظم الناس يميلون إلى تقدير الفن بسبب شعبية الفنان، مثل أعمال بيكاسو ومونيه. مع تزايد وعي الناس بفن الشرق الأوسط من خلال معارض تشبه معرض السليمان والحنين في الرياض، يزداد فضول التعمق في الفنون في المنطقة، وتنتشر الرسالة حول الأعمال البارزة التي يمكن أن تخرج من الشرق الأوسط.

 أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.  

قالت رادا “عادة ما يكون المشترون الدوليون المرتبطون بالشرق الأوسط هم من يشترون الفن السعودي والعربي من خلال المعارض الفنية والمزادات. كدرس للمستقبل، هناك حاجة إلى مزيد من الظهور على المستوى الشعبي على الصعيد الدولي للوصول إلى جماهير أوسع ويستغرق هذا وقتًا.”

ستقدم الكتب القادمة في سلسلة مكتبة الفن الفنانة السعودية لولوة الحمود الحائزة على جوائز والرسّام العراقي رافع الناصري وستكون متوفرة في الخريف.

يستمر عرض معرض مكتبة الفن في معهد مسك للفنون بالرياض حتى 28 آب/ أغسطس.




لا ردوداكتب تعليقاً

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام