fbpx


أول قناة تلفزيونية جامعية على الإنترنت تقدم فرصًا تدريبية في المغرب

/ 22-07-2021

أول قناة تلفزيونية جامعية على الإنترنت تقدم فرصًا تدريبية في المغرب

أغادير- عندما توقفت جامعات المنطقة العربية عن الفصول الدراسية التقليدية بسبب انتشار فيروس كوفيد -19، لم تكتف جامعة ابن زهر، في جنوب المغرب، بمجرد التحول إلى استخدام التطبيقات عبر الإنترنت للتعلم عن بعد والتواصل مع الطلاب. إذ قامت أيضًا بإنشاء قناة تلفزيونية جامعية على الإنترنت لتقديم الدروس ونشر أخبار الجامعة وتدريب طلاب الإعلام.

قال سعيد أمزازي، وزيرالتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المغربي خلال زيارته لاستيودهات القناة الأسبوع الماضي في جامعة ابن زهر بمدينة أغادير، “أنا منبهر جداً بهذه الخطوة وما تتمتع به من مواصفات تقنية عالية،” موضحاً أنها تعكس تطوير أساليب التدريس بسبب الجائحة وأنه سيتم تعميم التجربة لاحقاً ودعم إنشاء المزيد من هذه القنوات التعليمية.

فرصة للتدريب العملي

يعتقد  أحمد بلقاضي، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر أن مشروع القناة جاء كحصيلة لمسار طويل راكمته المؤسسة منذ عدة سنوات في مجال تدريس الإعلام والتواصل.

قال “جاءت فكرة إطلاق قناة تلفزيونية عقب الجائحة وتم تطويرها بمشاركة الطلاب مع توفير كل الإمكانيات الضرورية لها بهدف التواصل مع عدد أكبر من الجمهور المهتم بالشأن الجامعي داخلياً وخارجياً.”

تبث القناة الجامعية نشرات أخبار باللغتين العربية والفرنسية إضافة إلى شبكة من البرامج المتنوعة تتعلق بالبحث العلمي والمستجدات المرتبطة بالشأن الجامعي وبرامج فكرية وحوارية متنوعة، وتستضيف مفكرين وأساتذة من تخصصات مختلفة ومسؤولين إداريين في الكليات التابعة للجامعة.

“جاءت فكرة إطلاق قناة تلفزيونية عقب الجائحة وتم تطويرها بمشاركة الطلاب مع توفير كل الإمكانيات الضرورية لها بهدف التواصل مع عدد أكبر من الجمهور المهتم بالشأن الجامعي داخلياً وخارجياً.”

أحمد بلقاضي   عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر

تتيح القناة أيضاً فرصة لتدريب الطلاب من كلية الإعلام لإكسباهم مهارات عملية حقيقية، حيث يغلب على طاقمها إعلاميون شباب معظمهم من طلبة الإعلام والصحافة بالكلية الذين يتابعون دراستهم في التعليم العالي، وتبث القناة برامجها من استوديوهات  داخل الكلية تم تصميمها لتحاكي استديوهات البث التلفزيوني الاحترافي.

قالت عواطف قندوسي، طالبة دكتوراه في الكلية وتعمل في القناة، “نعمل كفريق احترافي كل حسب تخصصه الدراسي،” مشيرة إلى أن فرصة العمل داخل قناة تلفزيونية كانت أشبه بالحلم بالنسبة للطلاب. قالت “العمل الاحترافي غير متاح للطلاب، القناة وفرت لنا ذلك وحولت الحلم إلى حقيقة.”

يبدي محمد انفلوس، طالب ماجستير في مهن وتطبيقات الإعلام، سعادته أيضاً بإنشاء القناة.

قال “منحتنا القناة فرص الممارسة العملية بعد سنوات من الدراسة الأكاديمية في الجامعة، ما نتعلمه هنا سيساعدنا بلا شك لاحقاً عند دخول سوق العمل.” (اقرأ المقال ذو الصلة: تعليم الصحافة في العالم العربي: التحديات والفرص الضائعة).

 أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.  

فرصة من قلب التحدي

لم يكن التحول نحو التعليم عن بعد أمراً سهلاً، خاصة وأنه فُرض بصورة طارئة ودون سابق تحضير. (اقرأ التقرير ذو الصلة: التحول إلى التعليم عبر الإنترنت يفاقم عدم المساواة في المنطقة العربية). لكن استمرار انتشار الجائحة، دفع بالقائمين على التعليم في المغرب للتفكير بتطوير أساليب التعليم والتواصل مع الطلاب.

“منحتنا القناة فرص الممارسة العملية بعد سنوات من الدراسة الأكاديمية في الجامعة، ما نتعلمه هنا سيساعدنا بلا شك لاحقاً عند دخول سوق العمل.”

محمد انفلوس   طالب ماجستير في مهن وتطبيقات الإعلام

قال عمر عبدو، منسق ماستر مهن وتطبيقات الإعلام في الجامعة، “كانت الجائحة فرصة مهمة لنا لابتكار نموذج جديد للتواصل وتسويق صورة الكلية والجامعة وخلق فضاء جديد يتيح الفرصة لطلبتنا في الماجستير والدكتوراه في تخصصات الإعلام والتواصل التدريب واثبات كفاءاتهم بصورة عملية.” مشيراً إلى أن عمل الطلاب في القناة سيغنى مسارات الطلاب المهنية بصورة حقيقية.

تبث القناة حالياً عبر الإنترنت من خلال استخدام تطبيقات ووسائل التواصل الاجتماعي لتحقيق الانتشار سعياً للوصول إلى الجيل الجديد من الطلبة الذين يلجون الجامعات المغربية. ويأمل القائمون عليها أن تأخذ القناة مكانها مستقبلاً بين القنوات التي تبث عبر الأقمار الاصطناعية.

قال بلقاضي “لدينا طموح كبير في الوصول إلى البث عبر الأقمار الاصطناعية مستقبلاً، إذا توفرت لنا الإمكانيات. سيساعدنا ذلك توسيع نشر الثقافة والمعرفة وتطوير مهارات الطلاب بصورة أكبر.”




رد واحداكتب تعليقاً
  1. يقول محمد:

    مبادرة متميزة واستراتيجية في زمن التباعد و كورونا وحتى لاحقا ومستقبلا


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام