fbpx


المنح الدراسية طوق نجاة للطلاب اللبنانيين

/ 17-06-2021

المنح الدراسية طوق نجاة للطلاب اللبنانيين

بيروت – وصلت ريم حكيم، طالبة القانون، إلى فرنسا في أيلول/ سبتمبر لتحضير شهادة الماجستير شأنها في ذلك شأن الآلاف من الطلاب اللبنانيين الآخرين، حيث استفادت من برنامج الحكومة الفرنسية المسمى “معكم” الذي يساعد الطلاب اللبنانيين على إكمال تعليمهم العالي في حين يواجه بلدهم الأصلي أسوأ أزماته الاقتصادية على الإطلاق.

قالت حكيم في مقابلة عبر برنامج زووم من باريس “عند وصولي تلقيت 500 يورو لمساعدتي على الاستقرار، وتم إعفائي  من دفع رسوم التسجيل والدراسة وخفضوا تكلفة إقامتي. صحيح أنها ليست بالمبالغ الكبيرة، لكنها تساعدنا كثيرًا، خاصة والديّ. يكفيك أن تشعر أن هناك شخصًا يهتم بك وحكومة تدعمك .”

ابتكرت فرنسا برنامج “معكم” وغيره من البرامج الخاصة بغية دعم الطلاب اللبنانيين المسجلين في الجامعات الحكومية الفرنسية عبر زيادة ميزانيات المنح الدراسية ودعم الشراكة بين مؤسسات التعليم العالي اللبنانية والفرنسية.

معكم هو “برنامج مساعدات طارئة استثنائي … جرى إعداده للعام الدراسي 2020-2021 ومصمم خصيصًا لمساعدة الطلاب الجامعيين اللبنانيين الوافدين حديثًا إلى فرنسا”، بحسب أنييس دي جيفروي، ملحق التعاون الأكاديمي والعلمي في السفارة الفرنسية بلبنان. وأضافت “كانت ميزانية البرنامج 3 ملايين يورو واستفاد منه ما يقرب من 2500 طالب.”

مساعدة إضافية وسط الأزمات المتعددة

“نقوم حاليًا بمراجعة أدوات الدعم الخاصة بنا من أجل إعادة تكييفها مع الواقع المتغير” في لبنان، حيث “التدهور الحاد للظروف الاجتماعية والاقتصادية … يؤثر بشدة على التعليم العالي”.

أنييس دي جيفروي   ملحق التعاون الأكاديمي والعلمي في السفارة الفرنسية بلبنان

أوضحت دي جيفروي أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن خلال زيارته للبنان في أعقاب انفجار مرفأ بيروت في 4 أب/ أغسطس 2020، استهداف برنامج “معكم” للطلاب المسجلين بالفعل في الجامعات الفرنسية والذين واجه والديهم مشاكل في تمويلهم بسبب الأزمة الاقتصادية والصعوبات في تحويل الأموال، التي ساءت بسبب جائحة كوفيد -19. (اقرأ المقال ذو الصلة: أزمة مزدوجة تعصف بالطلاب والجامعات في لبنان).

وأضافت أن البرنامج منفصل عن المنح السنوية التي تمنحها فرنسا للطلاب اللبنانيين المتفوقين، وهو برنامج تضاعفت ميزانيته للعام الدراسي 2021-2022. لكنها أوضحت أنه لا يوجد حتى الآن ما يشير إلى ما إذا كانت خطة “معكم” ستتواصل في العام الدراسي المقبل.

قالت “نقوم حاليًا بمراجعة أدوات الدعم الخاصة بنا من أجل إعادة تكييفها مع الواقع المتغير” في لبنان، حيث “التدهور الحاد للظروف الاجتماعية والاقتصادية… يؤثر بشدة على التعليم العالي”. وأشارت إلى أن عدد الطلاب اللبنانيين الذين يسعون للانتقال إلى الجامعات الفرنسية قد ارتفع من 3100 طالب في 2019 إلى حوالي 5000 طالب حالياً.

تعتبر زيادة المنح الدراسية وتعزيز برامج الشراكة، بما في ذلك التمويل المشترك والشهادة المشتركة من قبل الجامعات الفرنسية واللبنانية لدرجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، من بين الأدوات المفضلة. ففي الوقت الحاضر، هناك أكثر من 500 اتفاقية شراكة و40 اتفاقية شهادة مشتركة بين مؤسسات التعليم العالي الفرنسية واللبنانية.

وأوضحت دي جيفروي أن “هذه التبادلات مفيدة من حيث جودة التعليم والشراكة وهي بالغة الأهمية في الحفاظ على الثقافة الفرنكوفونية في لبنان وتعزيزها”.

الدعم في الجامعات التابعة للولايات المتحدة

بينما كانت فرنسا من أوائل الدول التي تعهدت بدعم لبنان في أعقاب انفجار مرفأ بيروت، شهدت الجامعات التابعة للولايات المتحدة أيضًا زيادة في الدعم المالي والمنح لطلابها منذ بداية الأزمة الاقتصادية، مما أدى إلى إغلاق الحسابات المصرفية للمودعين، والانخفاض الحاد في قيمة الليرة اللبنانية، والبطالة الشديدة وسط الجمود السياسي المستمر. (اقرأ التقرير ذو الصلة: الأزمة الاقتصادية تعصف بمستقبل أساتذة الجامعات في لبنان).

“يتلقى حوالي 70 بالمئة من طلابنا شكلاً أو أكثر من أشكال المساعدة بسبب الأزمة. لقد ضاعفنا المساعدة للطلاب المحتاجين وزدنا عدد المستفيدين.”

غادة أبي فارس   المديرة الجامعية الأولى للمساعدات المالية في الجامعة اللبنانية الأميركية

قالت غادة أبي فارس، المديرة الجامعية الأولى للمساعدات المالية في الجامعة اللبنانية الأميركية، “يتلقى حوالي 70 بالمئة من طلابنا شكلاً أو أكثر من أشكال المساعدة بسبب الأزمة. لقد ضاعفنا المساعدة للطلاب المحتاجين وزدنا عدد المستفيدين.”

على مدار العامين الأكاديميين الماضيين، زادت الجامعة اللبنانية الأميركية من ميزانيات المساعدات المالية بمقدار 30 مليون دولار إلى ما مجموعه 80 مليون دولار لتلبية احتياجات عدد متزايد من الطلاب الذين لم يعودوا قادرين على مواصلة دراستهم.

وأوضحت أن التمويل الإضافي كان من الجامعة، التي خفضت النفقات التشغيلية وأوقفت التوسع الكبير في المشاريع.

قالت “لدينا أيضًا مشاريع ممولة من الحكومة الأميركية، وبرامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية التي تدعم الطلاب المحتاجين والمستحقين، وتمويل من مبادرة الشراكة بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط”. قالت فارس إن مبادرة الشراكة الأميركية الشرق أوسطية، كما تُعرف، بدأت مشروعًا جديدًا هذا العام مصممًا خصيصًا لمساعدة الطلاب الذين كانوا يدرسون بالفعل للحصول على شهادات عليا لكنهم لم يتمكنوا من دفع الرسوم للاستمرار، بسبب الأزمة الاقتصادية في البلاد وانهيار العملة.

 أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.  

من جهتها، قالت الجامعة الأميركية في بيروت في بيان لها إنه للعام الدراسي الحالي، تلقى أكثر من 4000 طالب مساعدات مالية حسب الحاجة. كما استفاد حوالي 1000 طالب من المنح الدراسية المعتمدة على المساعدات؛ تلقى أكثر من 500 طالب جامعي وطلاب دراسات عليا منحًا دراسية كاملة على أساس الجدارة؛ منها أكثر من 160 منحة دكتوراه. ولقد حصل الطلاب على منح دراسية ممولة بالكامل مع راتب شهري إضافي.

وأضاف البيان “بفضل جهود جمع الأموال الجارية، من المتوقع أن تزداد هذه الأرقام بشكل ملحوظ في العام المقبل.”




رد واحداكتب تعليقاً

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام