fbpx


برنامج محاكاة نموذج الأمم المتحدة يرسم خيارات الطلاب الأكاديمية

/ 05-05-2021

برنامج محاكاة نموذج الأمم المتحدة يرسم خيارات الطلاب الأكاديمية

بيروت – يأمل سعيد، طالب الثانوية العامة البالغ من العمر 17 عامًا والمتفوق في المواد العلمية، في الالتحاق بتخصص مزدوج يجمع بين شغفه في الرياضيات والسياسة. إذ ينجذب سعيد إلى المواد الإنسانية رغم عقليته ذات التوجه العلمي نتيجه لتأثره برنامج محاكاة نموذج الأمم المتحدة الذي التحق به منذ الصف الأول إعدادي.
قال سعيد، الذي طلب الاكتفاء بذكر اسمه الأول، “كلما بقيتَ في برنامج نموذج الأمم المتحدة لفترة أطول، كلما زادت مشاركتك. يتأثر المرء بحقيقة تعرضه لعالم الأمم المتحدة والدبلوماسية والعلاقات الدولية. جعلتني التجربة أقدر قيمة النقاش. وجعلتني انظر إلى شيء أقل تقنية وذي علاقة أكبر بالعلوم الإنسانية.”

يميل الطلاب الذين جربوا محاكاة نموذج الأمم المتحدة وواصلوا الانخراط في البرنامج إلى الالتحاق في مواد مختلطة في التعليم العالي تجمع بين التخصصات التحليلية مثل الهندسة والرياضيات أو الطب والمواد القائمة على العلوم الإنسانية.

“كلما بقيتَ في برنامج نموذج الأمم المتحدة لفترة أطول، كلما زادت مشاركتك. يتأثر المرء بحقيقة تعرضه لعالم الأمم المتحدة والدبلوماسية والعلاقات الدولية. جعلتني التجربة أقدر قيمة النقاش. وجعلتني انظر إلى شيء أقل تقنية وذي علاقة أكبر بالعلوم الإنسانية.”

سعيد   طالب بالثانوية العامة

قال سعيد، الذي طلب الاكتفاء بذكر اسمه الأول، “كلما بقيتَ في برنامج نموذج الأمم المتحدة لفترة أطول، كلما زادت مشاركتك. يتأثر المرء بحقيقة تعرضه لعالم الأمم المتحدة والدبلوماسية والعلاقات الدولية. جعلتني التجربة أقدر قيمة النقاش. وجعلتني انظر إلى شيء أقل تقنية وذي علاقة أكبر بالعلوم الإنسانية.”

يميل الطلاب الذين جربوا محاكاة نموذج الأمم المتحدة وواصلوا الانخراط في البرنامج إلى الالتحاق في مواد مختلطة في التعليم العالي تجمع بين التخصصات التحليلية مثل الهندسة والرياضيات أو الطب والمواد القائمة على العلوم الإنسانية.

قال سعيد “من خلال برنامج نموذج الأمم المتحدة، يتم دفع الطلاب حقًا إلى العلوم السياسة والتعاون ما بين البلدان. يمكنك أن تفهم ما يتناوله هذا المجال، وإذا كنت ترغب في ذلك، وهذا ما يحصل في العادة، فستصبح مستعدًا لاختيار تخصصات مثل العلوم السياسة والشؤون الدولية.”

جرّب ملايين الطلاب من جميع أنحاء العالم برنامج نموذج الأمم المتحدة، وهي محاكاة للجمعية العامة للأمم المتحدة والهيئات المتعددة الأطراف الأخرى. إذ يلعب الطلاب أدوار سفراء الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لمناقشة القضايا المدرجة على جدول أعمال المنظمة. أثناء تأدية أدوارهم، يقوم الطلاب، المعينين “كمندوبين”، بإلقاء الخطب، وإعداد مشاريع القرارات، والتفاوض مع الحلفاء والخصوم، وحل النزاعات، والتنقل في إجراءات مؤتمر نموذج الأمم المتحدة.

رواج البرنامج في المنطقة العربية

تحظى البرامج، التي ينظمها التلاميذ بأنفسهم كنشاط تطوعي لاصفي من الصف السادس فما فوق، بشعبية متزايدة في البلدان العربية. تُعقد الدورات التدريبية عادة في عطلات نهاية الأسبوع وتتوج بمؤتمرات يحضرها مسؤولو الأمم المتحدة.

استقطب مؤتمر عُقد في دبي العام الماضي – تم تنظيمه عبر الإنترنت بسبب جائحة كوفيد-19 – أكثر من 500 مندوب من 31 مدرسة في المنطقة. وكان بان كي مون، الأمين العام السابق للأمم المتحدة، ضيفًا متحدثًا.

يصف إيلي سامية، النائب المساعد لرئيس التوعية والانخراط المدني في الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) ومدير برنامج نموذج الأمم المتحدة في لبنان، البرنامج بأنه “رحلة غنية ومفيدة لطلاب المدارس المتوسطة والثانوية.”

Model United Nations
يدير قسم التوعية والمشاركة المدنية في الجامعة اللبنانية الأميركية برنامج نموذج الأمم المتحدة في لبنان منذ عام 2005 (الصورة: فرع جمعية لبنان الأميركية في لبنان)

قال سامية “يجعلهم البرنامج صانعي قرار جيدين وواضعي أجندات على دراية بما يجري في العالم من حولهم. إنه بمثابة تعليم شامل في الدبلوماسية والمفاوضات والخطابة بالإضافة إلى المناقشة والتوصل إلى قرارات.”

وأضاف “عندما يختارون تخصصاتهم في الكلية، فإنهم يميلون إلى الالتحاق بتخصص فرعي على الأقل، إن لم يكن تخصصًا رئيسيا، في الشؤون الدولية أو المواد ذات الصلة.” (إقرأ التقرير ذو الصلة: تدريس العلاقات الدولية في العالم العربي: من الإستهلاك إلى الانتاج).

يدير قسم التوعية والانخراط المدني في الجامعة اللبنانية الأميركية البرنامج في لبنان منذ عام 2005، مع طلاب من حوالي 250 مدرسة خاصة وحكومية. طور القسم نماذج محاكاة لتصبح أكثر شمولاً.

قال سامية “لقد بدأنا بمحاكاة الأمم المتحدة، ثم انتقلنا إلى برنامج نموذجي للجامعة العربية يتبعه نموذج الاتحاد الأوروبي، ونموذج الاتحاد الأفريقي، وبرنامج في نموذج الحكم الرشيد.” (إقرأ التقرير ذو الصلة: حوار مع رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية: التعليم ومستقبل لبنان).

وسيلة لاكتساب الثقة بالنفس

يؤكد سامية أن برنامج نموذج الأمم المتحدة يساعد الطلاب على اكتساب مجموعة واسعة من المهارات والمعلومات الضرورية للنجاح في المدرسة الثانوية والكلية وما بعدها. إذ يتعلمون التحدث أمام الجمهور ويكتسبون الثقة بالنفس من خلال التحدث أمام الجمهور. كما أنهم يصقلون مهاراتهم البحثية ويجمعون المعلومات، ويمارسون كيفية كتابة السياسات، ويتعلمون عن ثقافات لم يعرفوا حتى بوجودها.

قال سامية “بالتأكيد ليس الأشخاص المتخصصون في الشؤون الدولية وحدهم قادة المجتمع. لديك مهندسون وأطباء ورجال أعمال وما إلى ذلك … بغض النظر عن التخصص، لا تؤثر تجربة نموذج الأمم المتحدة على دراسات التعليم العالي فحسب، بل تؤثر على حياة الطلاب بعد ذلك.”

“ساعدني التعرض الذي اختبرته في برنامج نموذج الأمم المتحدة، أكثر من أي شيء آخر، على فهم ما أريد دراسته والقيام به في حياتي”.

حسين خليل   طالب ببرنامج الماجستير في الشؤون الدولية في كينغز كوليدج في لندن.

كان لتجربة نموذج الأمم المتحدة تأثير كبير على المسار الذي اختاره حسين خليل. بعد دراسته الجامعية لمجال العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB)، التحق خليل ببرامج الماجستير في الشؤون الدولية مع التركيز على حقوق الإنسان وحل النزاعات في كينغز كوليدج في لندن.

قال “ساعدني التعرض الذي اختبرته في برنامج نموذج الأمم المتحدة، أكثر من أي شيء آخر، على فهم ما أريد دراسته والقيام به في حياتي. لقد أثر ذلك على جميع الدورات التي تلقيتها وجعلني على دراية بقضايا حقوق الإنسان ومدى عدم المساواة الموجودة في العالم.”

انضم خليل في البداية إلى برنامج نموذج الأمم المتحدة في المدرسة الإعدادية مع توقعات محدودة.

قال “كنتُ أرغب في تجربة شيء جديد ووضعه في سيرتي الذاتية، ولكن كلما انخرطت أكثر، كلما تعرضت للعديد من القضايا التي لم أكن أعرف عنها سوى القليل أو لم أعرف شيئًا عنها على الإطلاق.”

 أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.  

وأضاف “لقد كانت بيئة تمكينية للغاية حيث يتعلم المرء التفكير النقدي وكيفية التعامل مع مشكلة من وجهات نظر مختلفة بالإضافة إلى اكتساب الثقة، وهي مهارات سوف تستخدمها طوال حياتك.” (إقرأ التقرير ذو الصلة: المواطنة النقدية: أهمية حرجة في الأوقات الحرجة).




لا ردوداكتب تعليقاً

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام