fbpx


المؤسسات التعليمية الفلسطينية مجدداً تحت مرمى النيران الإسرائيلية

/ 18-05-2021

المؤسسات التعليمية الفلسطينية مجدداً تحت مرمى النيران الإسرائيلية

تتعرض المؤسسات التعليمية الفلسطينية المدرسية والجامعية مجدداً للقصف من قبل القوات الإسرائيلية فضلاً عن قتل واعتقال العديد من الأساتذة والطلاب وتدمير منشأت تعليمية، مما تسبب في إيقاف العملية التدريسية في غالبية الأراضي الفلسطينية.

ففي القدس الشرقية، تعرض مبنى كبير تابع لجامعة القدس في أبو ديس إلى تخريب كبير نتيجة إلقاء القوات الإسرائيلية لعدد كبير من قنابل الغاز والصوت تجاه الحرم الجامعي مما تسبب في اشتعال الأشجار الحرجية المتاخمة للمبنى ثم انتقالها للمبنى متسببة بإشتعاله بالكامل وإنهياره.

قال عبد الله النجاجرة، أستاذ القانون العام في كلية الحقوق بجامعة القدس، في اتصال هاتفي إن “ما حدث ليس بجديد، إذ يتكرر كثيراً ليس فقط بحق جامعة القدس -المحاطة ومنذ ما يزيد عن السبعة عشرة عاما بجدار الفصل العنصري– وإنما يمارس بحق كل المؤسسات التعليمية الفلسطينية.” (اقرأ التقريرين ذي الصلة: جامعة القدس تحت مرمى النيران و محدث: 3 جامعات و148 مدرسة خسائر التعليم في الحرب على غزة).

كما تعرض العديد من الطلاب والأساتذة للاعتقال خلال الأيام الماضية، بحسب النجاجرة، الذي يشغل منصب الأمين العام لمجلس اتحاد نقابات أساتذة وموظفي الجامعات الفلسطينية.

قال “سينعكس ذلك أمام فرصة استئناف الدراسة وإجراء الامتحانات للطلاب في الكليات العملية بعد انتهاء إجازة العيد.”

إغلاق جامعات غزة

في غزة، والتي تتعرض لهجمات عسكرية أشرس، تم إغلاق جامعات القطاع السبع بصورة كاملة بما في ذلك الجامعة الإسلامية، الجامعة الأكبر في القطاع، بعد تعرض عدد من مبانيها للقصف ومقتل جمال الزبدة أستاذ الهندسة الميكانيكية في الجامعة، إضافة إلى تعليق الدوام في 22 معهد متوسط. كما تعرضت نحو 31 مدرسة يدرس فيها أكثر من24 ألف طالب للقصف والتدمير نتيجة الغارات الإسرائيلية.

“لطالما كانت المباني التعليمية أهدافاً أساسية للقوات الإسرائيلية عند أي هجوم على قطاع غزة”.

عدنان عامر   رئيس قسم العلوم السياسية والإعلام في جامعة الأمة للتعليم المفتوح

قال عدنان عامر، رئيس قسم العلوم السياسية والإعلام في جامعة الأمة للتعليم المفتوح، في اتصال هاتفي “لطالما كانت المباني التعليمية أهدافاً أساسية للقوات الإسرائيلية عند أي هجوم على قطاع غزة، مؤكداً على تضرر مباني رئيسية بجامعة الأقصى والجامعة الاسلامية بسبب القصف المحيط بمواقعها قريبة منها.

يأتي القصف الإسرائيلي على خلفية أحداث العنف التي تجري في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية واقتحام القوات الإسرائيلية للمسجد الأقصى وقيام الفصائل الفلسطينية في غزة بقصف بلدات إسرائيلية بالصواريخ وقصف إسرائيل أهدافاً في غزة بالطائرات. (اقرأ التقرير ذو الصلة: قصف غزة يزيد عدد المطالبين بمقاطعة إسرائيل أكاديمياً).

اعتقالات ومضايقات أمنية

يشكو طلاب جامعات الضفة الغربية من اقتحام وحدات المستعربين التابعة للقوات الإسرائيلية لحرم المؤسسات الأكاديمية واعتقال عشرات الطلاب خلال الأيام السابقة، فضلاً عن غلق الطرق الرئيسية المؤدية للجامعات.

قال ق.ص، طالب بالسنة الثالثة بكلية الهندسة بجامعة بولتيكنك فلسطين، في اتصال هاتفي إن عشرات الطلاب تم اعتقالهم من الجامعات الفلسطينية خلال الأسابيع الماضية قبل إجازة العيد، موضحاً أن غلق القوات الاسرائيلية لأغلب الطرق الواصلة بين المدن الفلسطينية كجزء من سياسة العقاب الجماعي تسببت في غلق أغلب الجامعات أبوابها خوفاً على حياة طلابها خلال سيرهم في هذه الطرق. (اقرأ التقرير ذو الصلة: إدانة أكاديمية جديدة لإعتقال إسرائيل للطلاب الفلسطينيين).

ويخشى الطالب، الذي يتحفظ على ذكر اسمه تحسباً لتعرضه مضايقات من القوات الاسرائيلية، من انعكاسات هذه المواجهات على زيادة حجم التعرض بالأذى والعنف المسلح تجاه الطلاب الفلسطينيين من جانب المستوطنين خلال السير في الشوارع التي يسكنوها.

تعرض مبنى تابع لجامعة القدس للدمار بعد أن شب به حريق جراء قصف القوات الإسرائيلية الحرم بقنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية (الصورة: صفحة جامعة القدس على فيسبوك).
تعرض مبنى تابع لجامعة القدس للدمار بعد أن شب به حريق جراء قصف القوات الإسرائيلية الحرم بقنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية (الصورة: صفحة جامعة القدس على فيسبوك).

قال “معظم الجامعات التي تدرس التخصصات المهمة مثل الهندسة والطب موجودة في المدن الرئيسية فقط كالقدس ونابلس ورام الله والخليل مما يستدعي مرور الطلاب من الشوارع الالتفافية التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية وتعرضهم لخطر الاعتقال والاعتداء من قبل المستوطنين الغاضبين.” (اقرأ التقرير ذو الصلة: تكميم أفواه الطلاب العرب في الجامعات الإسرائيلية).

التعليم الإلكتروني ليس متاحاً للجميع

أصدرت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية بياناً أدانت فيه الهجوم المستمر على المؤسسات التعليمية الفلسطينية. لكنها قالت إن العملية التعليمية ليومي الأحد والاثنين ستكون ستستمر عبر الإنترنت نظراً للظروف الراهنة، وحرصا على التحقق من توافر متطلبات الأمان للطلبة والأساتذة في ضوء الاعتداءات المتواصلة.

يؤكد إسحاق سدر، وزير الاتصالات الفلسطينية، في اتصال هاتفي أن جامعات الضفة الغربية تستطيع تقديم التعليم عبر الإنترنت في الوقت الحالي. لكن ذلك ليس متاحاً لدى جامعات قطاع غزة بسبب قصف مركز البيانات لشبكة الاتصالات وخدمات الانترنت منذ اليوم الأول للغارات الإسرائيلية، وتعطل نحو خدمة خمسين ألف مشترك.
بدورها، أعلنت جامعات القطاع إيقاف جميع أنشطة التعليم الإلكتروني من محاضرات وتكليفات وامتحانات، حتى إشعار آخر.

قال سدر، الذي عمل في السابق كأستاذ جامعي بجامعة بوليتيك الفلسطينية، إن إدخال المعدات إلى غزة لإعادة خدمة الانترنت خلال الأيام المقبلة”عملية صعبة جدا”، يتحكم فيها الجانب الاسرائيلي بطريقة “غير مهنية وإنسانية”، مرجحاً استمرار فترة انقطاع الانترنت لفترة طويلة، والتي ستنعكس سلباً على مسار التعليم حتى لو توقف القصف.

الاعتداءات تشل الحياة

“يتسبب القصف في شلل تام للحياة، خاصة مع تضرر قطاعي الانترنت والكهرباء بشكل كامل.”

إيمان صافي   الطالبة بكلية الإعلام بجامعة الأقصى بغزة

قالت إيمان صافي، الطالبة بكلية الإعلام بجامعة الأقصى بغزة، في اتصال هاتفي “يتسبب القصف في شلل تام للحياة، خاصة مع تضرر قطاعي الانترنت والكهرباء بشكل كامل.” مشيرة إلى أن التيار الكهربائي بالكاد يتوفر لمدة 3 ساعات يومياً.

فقدت الطالبة الفلسطينية التي تسكن مدينة خانيونس، زميلة لها بالعام الدراسي الأول بكلية التمريض وكامل أفراد عائلتها، بينما تعرض زملاء آخرين لقصف منازلهم، واضطروا للمبيت في المدارس حاليا.

 أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.  

وأوضحت صافي أن طلاب القطاع الذين تدمرت منازلهم وربما فقدوا بعضاً من أفراد أسرهم لن يستطيعوا إكمال مسيرتهم التعليمية ولا متابعة الأنشطة والاختبارات حالياً لكونهم “في حالة تشتت وعدم استقرار ودون مأوى.” قالت “حتى بعد توقف العدوان، لا يمكن العودة للدراسة بسرعة. رفع الدمار وتأهيل المباني والبنى التحتية سيستغرق وقتاً. كما أننا سنحتاج للكثير من الدعم لنتجاوز ما يحدث.”




لا ردوداكتب تعليقاً

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام