fbpx


متحور كوفيد-19 يحاصر طلاباً عرباُ في الهند

/ 24-05-2021

متحور كوفيد-19 يحاصر طلاباً عرباُ في الهند

يواجه طلاب عرب مبتعثون للدراسة في الهند أوضاعاً معيشية سيئة للغاية في ظل الارتفاع الحاد في عدد الإصابات بمتحور كوفيد-19 الهندي. إذ تسبب الإغلاق المتكرر للجامعات في تأخر العديد منهم في إنهاء دراستهم وصعوبة عودتهم إلى بلادهم التي تواجه أوضاعاً صعبة أيضاً فضلاً عن إغلاق معظم مطارات العالم بوجه القادمين من الهند.

قال عاصم أنور، سوداني الجنسية طالب ماجستير في الهندسة الإلكترونية في جامعة ولاية أندرا براديش فى جنوب الهند، “الوضع سيء للغاية ورائحة الجثث تملء الشوارع. انتشرت العدوى بين الطلاب وتزايدت بشكل كبير، أغلقت الجامعة وتأجلت الامتحانات وبقينا نحن عالقون هنا.”

يتشابه وضع الطلاب اليوم مع وضع نظرائهم في الصين العام الماضي مع بداية انتشار الجائحة. (اقرأ التقرير ذو الصلة: الطلاب العرب في الصين محاصرون بسبب تفشي الكورونا).

لا يوجد إحصاء دقيق حديث لأعداد الطلاب العرب الدارسين في الهند، لكن غالبيتهم في مراحل مختلفة لنيل درجات الماجستير والدكتوراه وفق نظام الابتعاث الحكومي. يقول بعض الطلاب أن عددهم يتجاوز العشرة آلاف. إذ بلغ عددهم في عام 2019، ثمانية آلاف طالب من بينهم 1906 طالب سوداني و1517 طالب يمني ومئات الطلاب من دول عربية أخرى، بحسب صحيفة هندية. بينما تقول السفارة العراقية في الهند أن عدد الطلاب العراقيين يصل لنحو ثلاثة آلاف يدرس أغلبهم على نفقتهم الخاصة.

“قمنا بتدشبن حملة لمطالبة الحكومة السودانية بسرعة إجلاء الطلاب العالقين بالهند كما فعلت غالبية الدول ….. لكننا لم نتلقى رداً حتى الأن.”

عاصم أنور،   سوداني الجنسية طالب ماجستير في الهندسة الإلكترونية في جامعة ولاية أندرا براديش فى جنوب الهند

في المقابل، سجلت الهند أكثر من 22 مليون إصابة بفيروس كوفيد-19 الأسبوع الماضي. فيما بلغت ذروة الإصابات اليومية نحو 402 ألف إصابة. أما عدد الوفيات فتجاوز 222 ألف حالة حتى الآن. ويعتقد الخبراء أن الأرقام الفعلية للوباء أعلى بكثير من الأرقام الرسمية.

إدارة سيئة للأزمة وغياب الدعم

يعتقد أنور أن نظام الجامعة كان أحد الأسباب التي ساهمت في زيادة معدل الإصابات. قال “ينص النظام على اعتبار الطالب المصاب بكورونا متغيباً عن الامتحان وعليه إعادته في العام القادم مما يدفع الكثير من الطلاب المصابين لإخفاء إصابتهم وبالتالي يزيد من انتشار الوباء داخل الجامعات.”

من جهة أخرى، وبالرغم من إقرار بعض الجامعات للتعليم الإلكتروني فإن العديد منها مازال يطلب من الطلاب حضور الدروس العملية تحديداً في التخصصات العلمية.

قال علي سالم، طالب دكتوراه عراقي في الكيمياء الحياتية الطبية من جامعة شيفاجي، “حتى الأن أصيب الكثير من الطلاب وهناك وفيات خلال هذه الموجة. نحن ملتزمون بالعزل داخل السكن الجامعي ولكن الأشخاص الذين يعملون من الهنود غير ملتزمين بالإجراءات وهو ما يسبب لنا حالة من الذعر إضافة إلى أن المدينة مغلقة بالكامل.”

يشكو الطلاب من ضعف تواصل جامعاتهم معهم فضلاً عن إهمال حكوماتهم لمطالبهم بالدعم والإجلاء.

قال أنور “قمنا بتدشبن حملة لمطالبة الحكومة السودانية بسرعة إجلاء الطلاب العالقين بالهند كما فعلت غالبية الدول.” مشيراً إلى أن السفر سابقاً كان يتم عبر الإمارات، لكن الأخيرة أعلنت وقف الرحلات مع الهند.

“نطالب حكومتنا بتوفير طيران مباشر حتى لو تحملنا كلفته، لكننا لم نتلقى رداً حتى الأن.”

Arab Students in India
تشهد الهند الآن أسوأ انتشار في العالم لكوفيد-19، بعد أن بدا أن الوباء تحت السيطرة العام الماضي. أعلاه ، امرأة تشارك في مشروع للتوعية بفيروس كورونا (الصورة: فليكر).

بدوره، أكد سالم أنه والعديد وزملاؤه من العراقيين تواصلوا مع السفارة العراقية للمطالبة بسرعة الإجلاء من الهند، لكن تم إخبارهم أن الأولوية حالياً للمرضى.

قال “عرض البعض السفر على حسابه، لكن أسعار تذاكر السفر وصلت إلى 900 دولار أميركي بعدما كانت ب300 دولار فقط قبل الأزمة.”

 أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.  

يؤكد فلاح الساعدي السفير العراقي في الهند في اتصال هاتفي أن السفارة حريصة على نقل جميع الراغبين في العودة، لكن ضمن أولويات.

قال “لدينا توجيه من السيد رئيس الوزراء بإجلاء كافة العالقين في الهند مع اتباع الاشتراطات الصحية لعدم نقل السلالة الهندية الى العراق، نحن جادين في نقل العالقين مع حماية الداخل العراقي من السلاله الجديدة ايضا”.

الطلاب اليمنيون مهددون بالترحيل

“لدينا زملاء انتهت إقامات أسرهم ولا يستطيعون تجديدها ومهددين بالترحيل.”

سالم الحاكمي   طالب دكتوراه يمني يدرس العلوم الصيدلانية بجامعة دلهي

بينما يطالب طلاب السودان والعراق حكوماتهم بسرعة إجلائهم من الهند، يتعذر على الطلاب اليمنيين المطالبة بذلك خاصة في ظل الأوضاع الصعبة التي تشهدها بلادهم. (اقرأ التقارير ذات الصلة: التعليم العالي في اليمن: فوضى ويأس بسبب الحرب وسعر الصرف يهدد مستقبل طلاب الجامعات الخاصة في اليمن).

قال سالم الحاكمي، طالب دكتوراه يمني يدرس العلوم الصيدلانية بجامعة دلهي، “المدينة في حالة حظر كلي ولدينا أكثر من 20 حالة وفاة بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب وبدأت الجامعة في إنشاء عدة مراكز للعزل داخل الحرم الجامعي لتأمين الرعاية الطبية للأساتذة والطلاب والموظفين. الوضع سيء لكننا لا نملك رفاهية المطالبة بالعودة.”

كما يواجه عدد منهم خطر الترحيل بسبب اقتراب صلاحية إقامتهم على الإنتهاء.

قال الحاكمي “لدينا زملاء انتهت إقامات أسرهم ولا يستطيعون تجديدها ومهددين بالترحيل.”

وعلى الرغم من تأكيد خالد الوصابي وزير التعليم العالي في اليمن للفنار للإعلام سعي وزارته لدعم الطلاب في الهند، فإنه قال أقر بصعوبة ذلك.

قال “نبذل أقص ما بوسعنا للتأكد من سلامة الطلاب. ونحن حريصون على ارسال المستحقات للطلاب حال توافر موارد مالية لكن البلاد تواجه أزمة مالية.”




لا ردوداكتب تعليقاً

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام