fbpx


الجامعة الأميركية في بغداد تفتح أبوابها وسط آمال كبيرة

/ 12-04-2021

الجامعة الأميركية في بغداد تفتح أبوابها وسط آمال كبيرة

تطمح الجامعة الأميركية في بغداد التي افتتحت مؤخرًا، وهي المؤسسة الأولى في البلاد التي تقدم تعليما على الطراز الأميركي خارج الإقليم الكردي، لإعداد جيل جديدمن القادة العراقيين.

بتأسيسها من قبل قادة في مجال الأعمال والصناعة والحكومة في العراق والولايات المتحدة، افتتحت الجامعة في بغداد، وهي مؤسسة خاصة غير ربحية، في شباط/ فبراير.

تشغل الجامعة مجمع قصر الفاو الذي بناه الرئيس السابق صدام حسين والذي استخدم قاعدة عسكرية أميركية بعد الإطاحة به عام 2003.

قال مايكل مولنيكس، رئيس الجامعة الذي يتمتع بأكثر من 35 عامًا من الخبرة القيادية في مجال التعليم العالي 10 منها في دول الخليج، “سنعمل على سد فجوات التعليم بعدة طرق، خاصة من خلال تقديم نموذج تعليم أميركي يركز على الفنون الليبرالية.”

وأضاف  الرئيس المؤسس سابقاً للجامعة الأميركية في دهوك في كردستان العراق “هذا جديد بالنسبة لمعظم العراقيين الذين اعتادوا بدء تخصصاتهم مباشرة. في جامعتنا سيقضي الطلاب عامين في دراسة علم النفس وعلم الاجتماع والفلسفة وتاريخ العالم ومواضيع أخرى قبل البدء في تخصصهم.”

تعليم مرموق في الفنون الليبرالية

من بين 14 كلية من المخطط افتتاحها، بدأت ثلاث منها تقديم دورات في الآداب والعلوم والأعمال والدراسات الدولية. من المخطط افتتاح خمسة أخرى، بما في ذلك العلوم الصحية والقانون، في الخريف.

قال مولنيكس “يأخذ معظم طلابنا الآن دروسًا في اللغة الإنجليزية في أكاديميتنا للغة الإنجليزية،” موضحًا أن كلية الآداب والعلوم كانت الأسهل من حيث الافتتاح نظرًا لإنشاء وجهوزية مختبرات علوم الأحياء والكيمياء والفيزياء.

قال “نحن نبذل قصارى جهدنا لتقديم تعليم مرموق ذو اسم وتدريس الفنون الحرة في العراق.”

تعد الجامعة الأميركية في العراق، بغداد (AUIB) الأحدث في سلسلة من المشاريع التعليمية الأميركية في البلاد. في عام 1932، أنشئت كلية بغداد، وهي مدرسة ثانوية نخبوية للبنين، على يد أربعة رهبان يسوعيين. بعد عشرين عامًا، أسس اليسوعيون جامعة الحكمة في بغداد، قبل أن تقوم الحكومة البعثية بتأميم جميع المدارس الخاصة في عام 1969.

بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003، تم تأسيس جامعتين في كردستان العراق، واحدة في السليمانية عام 2007، والأخرى في دهوك عام 2014.

قال ديفيد بوتنام، أستاذ التاريخ المشارك، إن دوراته ستظهر مساهمة الحضارات القديمة في العراق في الثقافة الأوروبية والأميركية.

“تُدرّس الحضارة الغربية في جميع الكليات والجامعات الأميركية؛ لكنني صممت هذا الفصل خصيصًا للتركيز على المكانة التي وصلت إليها أوروبا والأميركيين وكيف أصبحوا ما هم عليه في النهاية.”

ديفيد بوتنام   أستاذ التاريخ المشارك

قال بوتنام “تُدرّس الحضارة الغربية في جميع الكليات والجامعات الأميركية؛ لكنني صممت هذا الفصل خصيصًا للتركيز على المكانة التي وصلت إليها أوروبا والأميركيين وكيف أصبحوا ما هم عليه في النهاية.”

العالم مدين للعراق القديم

قال “بالإمكان اكتشاف إجابة هذا السؤال من خلال تاريخ العراق الذي يعود إلى عصور ما قبل التاريخ في الهلال الخصيب.” وأضاف إن العالم مدين للعراق في مجالات اللغة والرياضيات والهندسة والطب والفلسفة.

يأمل بوتنام في أن تعيد الجامعة إحياء المجد الفكري السابق للمدينة وأن تعكس تقاليد المؤسسات التاريخية الثلاث: بيت الحكمة أو المكتبة الكبرى، التي بناها هارون الرشيد في القرن الثامن الميلادي، والمدرسة النظامية، التي أنشئت عام 1065 للميلاد والتي توصف في الغالب بأنها “أكبر جامعة في العالم في العصور الوسطى” والمدرسة المستنصرية التي يعود تاريخها إلى العام 1227.

يقع حرم الجامعة الأميركية في بغداد، في غرب العاصمة في مكان آمن نسبياً يصفه مولنيكس بأنه “أكثر أمانًا من مدينة نيويورك.”

تضم الجامعة اليوم أقل من 300 طالب، لكن مولنيكس يتوقع ارتفاعًا في معدلات الالتحاق.

قال “نعمل على إنشاء كلية الطب من الصفر بمستشفى تعليمي بسعة 200 سرير. ستكون مختبرات الصيدلية والتمريض الأكثر تعقيدًا جاهزة في غضون الشهور القادمة. ستجعلنا كليات المجموعة الطبية أكثر شهرة.”

American University Iraq Baghdad 2
حرم الجامعة الأمريكية في العراق، بغداد، الواقع في قصر الفاو الرئاسي السابق المحاط ببحيرة اصطناعية، غربي بغداد. (الصورة: بإذن من AUIB).

يعتقد مولنيكس أن الجامعة وسيلة لعكس هجرة العقول من خلال تشجيع العراقيين الحاصلين على درجات دكتوراه من الجامعات الأميركية في العودة إلى الوطن.

إعفاء الطلاب المتفوقين من الرسوم الدراسية

تعتبر الجامعة الأميركية في بغداد جامعة غير ربحية، لكن يتوجب عليها دفع  2 مليون دولار سنويًا للحكومة العراقية مقابل إيجار مجمع القصور لمدة 50 عامًا.

قال مولنيكس إن الرسوم الدراسية تغطي 20 في المئة من التكاليف، بينما “يتم تأمين الباقي من الجهات المانحة الخاصة والحكومية لدعم المنح الدراسية وإبقاء الرسوم الدراسية منخفضة قدر الإمكان.”

بعد شكاوى من طلاب الجامعات الأميركية في مصر ولبنان، تم تحديد الرسوم الدراسية في الجامعة الأميركية في بغداد بمبلغ 6,000 دولار، مقارنة بـ 8,000 دولار في جامعات كردستان العراق.

تُفرض الرسوم على أساس الجدارة؛ إذ يتم إعفاء الطلاب المتميزين من الرسوم بينما يحصل الآخرون على خصومات بناءً على نتائج امتحانات اتمام الدراسة الثانوية.

يقول مولنيكس إن الجامعة تأمل في أن يكون لديها قاعة للحفلات الموسيقية، وأن الموسيقار العراقي الشهير وعازف العود نصير شمه وضع منهج الموسيقى الخاص بالجامعة.

 أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.  

يقوم عباس عيسى، الأستاذ اللبناني المشارك في إدارة الأعمال، بتدريس دورة تمهيدية لإدارة تكنولوجيا المعلومات ويأمل في أن تكون الجامعة الأميركية في بغداد رائدة في تطوير الاقتصاد العراقي.

قال “تشرح الدورة دور تكنولوجيا المعلومات في عالم الأعمال وكيف يمكن للشركة تحقيق استراتيجياتها من خلال أنظمة تخطيط موارد المؤسسات الخاصة بها.”

يعتقد مولنيكس إن احتمال الحصول على اعتماد أميركي للخريجين يمكن أن يزيد عدد المقبولين إلى 60,000 طالب، مضيفًا أنه يرغب بمقارنة جامعته بالجامعات الموجودة في بيروت والقاهرة والشارقة.

قال بوتنام “سيصبح طلابنا قادة الجيل القادم من القادة في العراق؛ من رؤساء الوزراء إلى الجراحين واللغويين والمهندسين والمعماريين. سيمثل طلاب الجامعة الأميركية في العراق  طليعة مستقبل العراق.”




لا ردوداكتب تعليقاً

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام