fbpx


مطالبات بمنح الأساتذة أولوية التطعيم ضد كوفيد-19

/ 18-03-2021

مطالبات بمنح الأساتذة أولوية التطعيم ضد كوفيد-19

أطلقت الحكومات حملات التطعيم ضد فيروس كورونا المستجد في العديد من االدول العربية للعاملين في الخطوط الأمامية في مجال الرعاية الصحية والأشخاص الذين يعانون من حالات طبية عالية الخطورة. في الوقت ذاته، يطالب الكثير من الأساتذة بضمهم للفئات ذات الأولوية في الحصول على اللقاح.

قال نجم الدين جويدة، المنسق العام لاتحاد الأساتذة الجامعيين والباحثين التونسيين، “يتعرض الأساتذة لخطر يومي بسبب ازدحام الفصول الدراسية، الأمر الذي يحتّم ضرورة اعتبارهم أولوية في الحصول على التطعيم. يساهم ذلك أيضًا في دعم عملية التعليم والحفاظ على استمرارها دون انقطاع.”

وطالب الاتحاد، المعروف اختصارًا باسم إجابة، بتطعيم جميع المعلمين والأساتذة والطلاب في البلاد.

مع استمرار تعطيل الوباء للتعليم – ومع تقديم العديد من البلدان للتعليم الشخصي بدوام جزئي فقط أو العمل عبر الإنترنت بالكامل – لا يزال من غير الواضح متى سيتم تطعيم المعلمين والأساتذة. يأمل المدافعون عن الأساتذة أن يؤدي الوصول المبكر إلى اللقاح إلى زيادة فرص العودة إلى التعلم وجهًا لوجه وتعزيز سلامة الأشخاص الموجودين في هذه الأدوار الأساسية. (اقرأ التقرير ذو الصلة: التحول إلى التعليم عبر الإنترنت يفاقم عدم المساواة في المنطقة العربية).

قال أستاذ في إحدى الجامعات الحكومية في عمّان، طلب عدم ذكر اسمه، “عادةً ما تكون معظم الفصول الدراسية لدينا مزدحمة للغاية. يجب اعتبارنا من بين الأشخاص المعرضين لخطر كبير، وإلا فلن نكون قادرين على التدريس بشكل طبيعي.”

دول الخليج تتصدر المشهد

كانت أولى الدول العربية التي بدأت في تطعيم مواطنيها والمقيمين فيها من الدول الأكثر ثراءً أيضًا، وهي: المملكة العربية السعودية والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات العربية المتحدة.

في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، افتتحت العديد من الجامعات مراكز للتطعيم ضد فيروس كورونا في إطار الجهود المبذولة لدعم حملة التطعيم في المملكة، بحسب وكالة الأنباء السعودية. وتقع المراكز في العاصمة الرياض في جامعة الملك سعود، وجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، وجامعة المجمعة، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. كما ستفتتح جامعة بيشة بمحافظة عسير جنوب غرب البلاد مركزا للتطعيم.

في مكة، تنشئ جامعة أم القرى مركزًا للتطعيم. يبدو أن عبد الرحمن سعيد، أستاذ علم النفس هناك، سعيدٌ بذلك.

قال “من شأن مثل هذه الخطوة أن تساعد إلى حدٍ كبير في إعادة العملية التعليمية إلى وضعها الطبيعي. أنا متأكد من أن ذلك سيشمل الطلاب أيضًا قريبًا.”

خطوة بإتجاه إعادة فتح المؤسسات التعليمية

أعطت وزارة الصحة العامة في قطر المعلمين والموظفين الإداريين أولوية في التطعيم.

“بصفتي أستاذًا في التعليم العالي، أشعر بالارتياح لإتخاذ السلطات القطرية القرار الحكيم بإعطاء الأولوية لتطعيم معلمي المدارس وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات.”

يوسف مرعي   مؤرخ العلاقات بين الأديان في الشرق الأوسط بكلية الدراسات الإسلامية، التابعة لجامعة حمد بن خليفة

قال يوسف مرعي، مؤرخ العلاقات بين الأديان في الشرق الأوسط بكلية الدراسات الإسلامية، التابعة لجامعة حمد بن خليفة، “بصفتي أستاذًا في التعليم العالي، أشعر بالارتياح لإتخاذ السلطات القطرية القرار الحكيم بإعطاء الأولوية لتطعيم معلمي المدارس وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات.”

سمحت المدارس والجامعات في قطر بالتعلم المدمج، وذلك بمزج التدريس عبر الإنترنت مع بعض الأنشطة الصفية، وسيكون هذا النموذج المعيار حتى نهاية العام الدراسي الحالي وربما بعده. (اقرأ التقرير ذو الصلة: تقرير جديد يقترح خارطة طريق لتعيم إلكتروني أكثر فاعلية).

قال مرعي “بمجرد تحصين جميع العاملين في الخطوط الأمامية، سنتمكن من الانتقال بحذر إلى المهمة العاجلة المتمثلة في تنشيط مجتمعاتنا من خلال مساعدة طلابنا على إعادة التكيف وزيادة التعلم وجهًا لوجه تدريجيًا.”

مع ذلك، تتميز جهود دولة الإمارات العربية المتحدة عمّا سواها. إذ تتمتع الدولة التي يبلغ عدد سكانها ما يقرب من 10 ملايين نسمة بواحد من أعلى معدلات التطعيم على مستوى العالم. تم بالفعل تطعيم أكثر من مليوني مواطن ومقيم باستخدام لقاح فايزر بيونتيك ولقاح سينوفارم الصيني. وكان العديد من الذين حصلوا على اللقاح من الأساتذة والمعلمين.

مؤهلين على قوائم الانتظار

أوصت منظمة الصحة العالمية بالفعل بإعطاء المعلمين أولوية التطعيم ضد كوفيد-19. بالطبع،  سيتم تطعيم بعض الأساتذة لأنهم مؤهلين لأسباب أخرى، مثل العُمر أو الإصابة بمرض مزمن. مع ذلك، من شأن التأخير في التسليم ومحدودية الحصول على اللقاحات أن يجعل تنفيذ هذا الهدف بعيد المنال في العديد من البلدان العربية غير النفطية.

بدأت مصر للتو في تطعيم شعبها بلقاح سينوفارم، بدءًا بالعاملين في المجال الطبي. تم تطعيم الطاقم الطبي في جميع مستشفيات الجامعات الحكومية، أي ما مجموعه 37,000 شخص. بالإضافة إلى لقاح سينوفارم، تقول الحكومة المصرية إنها وقعت صفقة لـ 20 مليون جرعة من لقاح أسترازينيكا AstraZeneca، تغطي 10 في المئة أخرى من السكان.

يعتقد حسام عبد الهادي، أستاذ الأشعة بكلية الطب بجامعة المنيا، أن إعطاء الأولوية للأساتذة والمعلمين ضرورة.

قال “لا نمتلك رفاهية تأجيل الدراسة أو جعلها متاحة عبر الإنترنت لفترة طويلة. نحن نعلم أن التدريس عن بعد ليس مثاليًا لمعظم الطلاب ونحن بحاجة إلى العودة إلى الفصول الدراسية العادية في أسرع وقت ممكن.”

تخضع طبيبة، لفحص ضغط الدم بعد تلقيها لقاح كوفيد -19 بمستشفى وزارة الصحة المصرية بمحافظة أسيوط. (الصورة: طارق عبد الجليل).
تخضع طبيبة، لفحص ضغط الدم بعد تلقيها لقاح كوفيد -19 بمستشفى وزارة الصحة المصرية بمحافظة أسيوط. (الصورة: طارق عبد الجليل).

في تونس، كانت الحكومة تتوقع شحنة أولية لأكثر من 93,000 جرعة من جرعات فايزر بيونتيك وأسترازينيكا في منتصف شباط/ فبراير في إطار تحالف كوفاكس COVAX بقيادة الأمم المتحدة، لكن التسليم تأخر. أعطيت الجرعات الأولى الأسبوع الماضي للعاملين في مجال الرعاية الصحية والجنود وضباط الأمن، بالإضافة إلى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا والأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية مزمنة.

دخل برنامج التطعيم المجاني في الأردن حيّز التنفيذ بالفعل، لكن نسبة صغيرة فقط من السكان اشتركوا لتلقي الجرعات، بسبب انعدام الثقة، بحسب مسؤولين في وزارة الصحة.

وافق العراق على شراء 1.5 مليون جرعة من لقاح فايزر بيونتيك وسوف يتلقى جرعات إضافية من لقاحي أسترازينيكا وسينوفارم. لكن هذه الجرعات لن تغطي سوى نسبة صغيرة من السكان البالغ عددهم 40 مليون نسمة، على الرغم من أن البلاد تعاني من زيادة متكررة في حالات كوفيد-19.

دعم محدود في مناطق النزاع

تنظم منظمة الصحة العالمية خططاً لتوزيع اللقاح للبلدان المتوسطة والمنخفضة الدخل من خلال برامج مثل تحالف كوفاكس COVAX، وهي مبادرة عالمية مع 190 دولة مشاركة تهدف إلى العمل مع الشركات المصنعة لتزويد البلدان في جميع أنحاء العالم بإمكانية الوصول العادل إلى اللقاحات.

مع ذلك، لا يزال يتعين على الدول التي مزقتها الحروب مثل اليمن وسوريا التعامل مع جداول زمنية غامضة وخطط توزيع معقدة لبدء التطعيم، على الرغم من كونها من بين الدول الأكثر تضررًا من الفيروس.

 أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.  

قالت معلمة في دمشق وأم لطفلين “سنموت من الجوع هنا. يمثل الطعام والوقود اهتماماتنا الرئيسية، أكثر من أي شيء آخر.”

ارتفعت أسعار المواد الغذائية في سوريا إلى أكثر من الضعف في العام الماضي. كما حذر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة في شباط/ فبراير من أن 60 في المئة من السوريين، أو 12.4 مليون شخص، معرضين لخطر الجوع، وهو أعلى رقم تم تسجيله على الإطلاق.

قالت المعلمة الدمشقية “لا أحد يهتم بمسألة تأمين الطعام لنا بهدف البقاء على قيد الحياة. فمن سيهتم إذا ما تم تطعيمنا أو لا؟”

ساهم طارق عبد الجليل في إعداد هذا التقرير.




لا ردوداكتب تعليقاً

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام