fbpx


7 طرق لتقليل الغش في الإمتحانات عبر الإنترنت

/ 26-10-2020

7 طرق لتقليل الغش في الإمتحانات عبر الإنترنت

تم نشر المقال أولاً باللغة الإنكليزية في مجلة الكرونيكال  The Chronicle، ويعاد نشرها هنا مترجمة بموجب اتفاقية مع المجلة وبموافقة الكاتبة. 

كيف يمكنك التأكد من قيام طلابك بإجراء الاختبارات إلكترونيًا دون غش؟ ربما يكون هذا أحد الأسئلة الأكثر شيوعًا التي يطرحها المعلمون الجدد في مجال التعليم عبر الإنترنت وحتى البعض من ذوي الخبرة. الجواب المختصر هو: لا يمكنك ذلك.

قد تميل للانضمام إلى “سباق التسلح” في التزوّد بأدوات منع الغش، أو اعتماد مناهج عقابية مثل الاختبارات المراقبة عبر الإنترنت وتحديد الفترات الزمنية للاختبارات الإلكترونية. لكن الحقيقة هي أن الطلاب سيجدون دائمًا طرقًا جديدة ومبتكرة للالتفاف على جهودك الشُرطية. فما العمل إذن؟

شخصيًّا، لا أؤيد الأساليب العقابية (على الرغم من إدراكي أن الاختبارات المراقبة قد تكون مطلوبة في بعض تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات). أما المدرسة الفكرية الأخرى فتعتمد التخلي عن الدرجات. إذ يدعو العديد من المعلمين المتحمسين والملتزمين والمهتمين إلى عدم منح درجات تقيّم عمل الطلاب والاعتماد، عوضًا عن ذلك، على التقييمات الذاتية وتقييمات الأقران. وبينما أحترم نهجهم، إلاّ أنني لستُ من أنصار هذا المعسكر أيضًا.

بصفتي مدرّسة مخضرمة في مجال التعليم الإلكتروني وكتابتي هذه السلسلة عن التدريس الفعال عبر الإنترنت، وجدتُ من المستحيل تقريبًا إنشاء اختبار عبر الإنترنت بطريقة تمنع الغش. عوضًا عن ذلك، أوصي بشيء أبسط وأكثر فاعلية؛ لنفترض أن كل اختبار أو امتحان عبر الإنترنت تجريه عبارة عن امتحان كتاب مفتوح وملاحظة مفتوحة (أو Open Chegg ومسألة مفتوحة open-Discord  للمتخصصين في التكنولوجيا). يميل الطلاب إلى الغش عندما تكون مخاطر المساق عالية ويشعرون بالضغط للقيام بعمل جيد – على سبيل المثال، عندما تعتمد درجاتهم على اختبار نصفي ونهائي فقط. فيما يلي سبعة من طرقي المجربة والواقعية لتقييم تعلم الطلاب بشكل هادف وتعزيز النزاهة الأكاديمية.

قلل الضغط

قسّم الامتحان عالي المخاطر إلى اختبارات أسبوعية صغيرة. يتعرض الطلاب لضغط كبير بهدف تحقيق أداء جيد في امتحان يمثل ثلث أو نصف درجاتهم. وبدلاً من ذلك، قلل من هذا الضغط – وبالتالي من رغبتهم في الغش – من خلال إعطائهم سلسلة من الاختبارات الأسبوعية التي تعادل وزن الاختبار عالي المخاطر. يجب أن تكون الاختبارات الأسبوعية صارمة بذات القدر، ولكن إذا كان أداء الطلاب سيئًا في واحدٍ أو اثنين منها، فلن نفقد كل شيء. من الممكن تعويض درجة منخفضة في واحد من 14 اختبارًا قصيرًا.

قم بإقران هذه الإستراتيجية بنظام مدروس للوصول إلى الطلاب الذين كان أداؤهم ضعيفًا في الاختبار الأسبوعي. قدّم مساعدة إضافية من خلال خدمات التدريس أو ساعات العمل. يعتبر الطلاب الذين يشعرون بالدعم في تعلمهم أقل عرضة للغش.

قد يعترض المشككون على أن الطلاب لا يزالون يميلون إلى الغش بدفع شخص آخر، على سبيل المثال، لخوض اختباراتهم الأسبوعية بدلاً عنهم. لكن ترتيب ذلك يتطلب في الواقع الكثير من العمل، ناهيك عن المال. قلل من الضغط، ومن المرجح أن يخوض طلابك الاختبارات دون غش.

ابدأ واختتم كل اختبار ببيان شرف. كخطوة أولى في أي اختبار إلكتروني، و كخطوة أخيرة مرة أخرى، اطلب من الطلاب التأكيد على ممارستهم النزاهة الأكاديمية.

التأكيد على النزاهة

ابدأ واختتم كل اختبار ببيان شرف. كخطوة أولى في أي اختبار إلكتروني، و كخطوة أخيرة مرة أخرى، اطلب من الطلاب التأكيد على ممارستهم النزاهة الأكاديمية. ابدأ كل اختبار بتعليمات واضحة: “يمكنك استخدام كتابك وملاحظاتك أثناء إجراء هذا الاختبار. لا تشارك إجاباتك مع أي شخص أثناء الاختبار أو بعده. بالنقر على زر “البدء”، فإنك توافق على العبارة التالية: “أؤكد أنني الطالب المعين لإجراء الاختبار، وهذه الإجابات بالكامل من عملي الخاص.”

عند الانتهاء، اطلب من الطلاب إعادة التأكيد على أنهم أكملوا الإجابات بأنفسهم. يمكن أن يساعد حجز الاختبار بهذه الطريقة في دفع الطلاب إلى اعتماد النزاهة، خاصةً عند تقليل الضغط الذي يدفعهم للغش في المقام الأول باختبارات أقصر وأكثر تكرارًا.

اطرح أسئلة سردية

اطلب من الطلاب شرح طريقة حلّهم للمشكلات. إذا أعطيت الطلاب مجموعة من المشكلات لحلها، فقد يبحث البعض عبر الإنترنت عن إجابات لمشاكل مماثلة. ومع ذلك، يصعب العثور على تفسيرات من إعداد الطلاب للخطوات التي اتخذوها لحل هذه المشكلات.

تتطلب إضافة سؤال سردي قصير إلى الاختبار الإلكتروني قيام الطلاب بأكثر من مجرد تقديم الإجابة الصحيحة. يمكن أن يكون هذا سؤال اختبار قصيرًا ومفتوح النهايات يستغرق تقييمه ثوانٍ.

تعرف على أسلوب كل طالب

تعرف على أسلوب كتابة كل طالب في مهام عادية أو قليلة الأهمية. لمنع الانتحال أو اكتشافه دون الاعتماد على حلول برمجية غير مثالية، اطلب من الطلاب القيام بمهام كتابة أسبوعية موجزة. في دورات اللغة الإنجليزية التي أقوم بتدريسها، أتعرفُ على الأصوات السردية لطلابي من خلال مشاركات المناقشة عبر الإنترنت وواجباتهم اليومية. عندما أقوم بتصحيح ورقة أكثر أهمية من ناحية الدرجات، يمكنني اكتشاف النص المسروق بسرعة لأنه لا “يبدو” مماثلا للأسلوب المعتاد لذلك الطالب.

من المُسلّم به أن هذا النهج يعمل بشكل أفضل في الفصول ذات الأعداد المحدودة (على سبيل المثال، 35 طالبًا أو أقل). أمّا إذا كنت تدرّس دورة تدريبية مكثفة في الكتابة، ففكر في إضافة الكثير من المهام غير الرسمية للتعرف على أسلوب طلابك (وتزويدهم بممارسة كتابة قيّمة أيضًا).

 أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.

هل أنت قلق بشأن الوقت اللازم لتقييم تلك التأملات المكتوبة؟ قم بتقييمها على نطاق كامل/ غير كامل. من خلال الممارسة، ستطور القدرة على معرفة ما إذا كان الطلاب قد بذلوا جهدًا حسن النية للتفكير في واجب الكتابة الخاص بك في لمحة. استخدم نموذج تقييم بسيط في نظام إدارة التعلم بمؤسستك، أو LMS، لتسريع عملية التقييم ووضع الدرجات بشكل أكبر.

الإستفادة من منتديات النقاش الإلكترونية

قُم بتقييم التعلم في منتديات المناقشة عبر الإنترنت. لا تتغاضى عن إمكانات منتديات النقاش الإلكترونية كمصدر قيّم وقليل المخاطر للتعليقات لمعرفة ما إذا كان الطلاب يتعلمون المادة أم لا.

قُم ببناء أسئلة المناقشة بطرق تكشف ما يعرفه الطلاب عن موضوع ما. استخدم إعداد “النشر أولاً” لمطالبة الطلاب بإرسال إجاباتهم قبل أن يتمكنوا من قراءة ما نشره الآخرون. (لكن انتبه: يمكن أن يزيد إعداد النشر أولاً من قلق الطلاب، لذلك قد تفضل عدم استخدامه.) اطلب من الطلاب الاستشهاد بمصادر إضافية في تعليقاتهم. في مساقات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات STEM، اطلب من الطلاب التحدث عن الجانب الذي يرون فيه إمكانية تطبيق المبادئ العلمية والرياضية في العمل في العالم المحيط بهم.

تعرف على أسلوب كتابة كل طالب في مهام عادية أو قليلة الأهمية. لمنع الانتحال أو اكتشافه دون الاعتماد على حلول برمجية غير مثالية، اطلب من الطلاب القيام بمهام كتابة أسبوعية موجزة.

إذا أعطيت نقاطًا لتعليقات المناقشة، فتأكد من تقديم معايير واضحة لما تعتبره منشورًا جوهريًا. مجدّدًا، يمكن أن تساعدك أداة نموذج التقييم الخاصة بنظام LMS في الحرم الجامعي في توصيل توقعاتك وتبسيط طريقة منح درجاتك أيضًا.

لا تمنح الدرجات على الاختبارات فقط. يعرف بعض الطلاب كل شيء عن مادة المساق من الداخل والخارج، لكنهم يعانون من قلق الاختبار. لا يؤدي الآخرون أداءً جيدًا في الاختبارات لأسباب تتعلق بخلفياتهم الثقافية، وبيئاتهم المنزلية، وإمكانية الوصول إلى خدمة إنترنت موثوقة وأجهزة كمبيوتر، والعديد من العوامل الأخرى.

مزج التقييمات

لذا قُم بمزج ذلك بأشكال أخرى من التقييم. امنح الطلاب مجموعة متنوعة من الطرق لإظهار تعلمهم، ولا تقتصر في ذلك على الأوراق والمشروعات والواجبات المنزلية المعتادة فقط. الحصول على الإبداع. اطلب من الطلاب: (أ) إرسال أفكارهم الأسبوعية حول الدرس، (ب) إنشاء مقطع فيديو قصير أو مقطع صوتي حول موقفهم من بعض الأحداث الحالية، أو (ج) إجراء مقابلات مع محترفين في حياتهم المهنية المطلوبة. تتيح إضافة أشكال أخرى من التقييم – عند ترجيحها عن قصد في نظام الدرجات الخاص بك – للطلاب الذين يعانون من القلق من الاختبار إظهار تعلمهم بطرق أخرى.

وفر للطالب الخيارات

وفّر للطلاب خيار كيفية إظهار معرفتهم. تماشيًا مع مبادئ التصميم الشامل للتعلم وعلم أصول التدريس المستجيب ثقافيًا، دع الطلاب يقررون (عندما يكون ذلك ممكنًا) أفضل طريقة لإظهار ما تعلّموه. تسمح الخيارات للطلاب من جميع الخلفيات، والتعامل مع جميع أنواع الظروف والتفضيلات الفريدة، بالتألق. على سبيل المثال:

  • هل ستعمل الورقة أو عرض الفيديو المصقول بشكل جيد بدرجة مساوية لمشاركة البحث والتحليل حول موضوع معين؟
  • هل يمكن للطلاب اختيار كتابة فقرة أو تقديم قائمة من نقاط تلخّص درسًا ما أو مقطع فيديو؟
  • هل يمكنهم تسجيل فيديو لأنفسهم وهم يؤدون خطوة رقص جديدة أو تحدٍ موسيقي أو مهارة مسرحية، أم يمكنهم الكتابة عن طريقتهم في ممارسة تلك المهارة الجديدة؟
  • ماذا عن منحهم الاختيار بين إدخال دفتر يوميات مكتوب من فقرتين أو طرح أفكارهم في مقطع مسجّل مدته 90 ثانية؟

نظرًا لكوننا نعمل جميعًا على تحسين التدريس عبر الإنترنت، فإنّ لدينا فرصة لإعادة التفكير في الممارسات التي اعتمدنا عليها لسنوات في الفصول الدراسية الاعتيادية. إذا كانت مراقبة الاختبارات الشخصية تشكّل الدعامة الأساسية لأسلوبك، فلا تخف أبدًا. إذ أن الجانب المشرق من الوباء يكمُن في فرصة التفكير بطرق جديدة حول كيفية التدريس، وكيفية تعلّم الطلاب، وكيفية إبرازهم ذلك.




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام