fbpx


معرض الشارقة للكتاب يفتح أبوابه مجدداً

/ 30-10-2020

معرض الشارقة للكتاب يفتح أبوابه مجدداً

على مدار الأشهر السبعة الماضية، عُلّقت معارض الكتاب ولقاءات النشر، التي تعدّ جزءًا مهمًا من مشهد النشر في العالم العربي، حيث تكافح الحكومات للسيطرة على جائحة فيروس كورونا. لكن هذا على وشك أن يتغير جزئيًا على الأقل.

من المقرر أن يستقبل معرض الشارقة الدولي للكتاب الناشرين والوكلاء وبائعي الكتب ومحبيها من جميع أنحاء العالم لحضور فعاليات ضخمة لمدة أسبوعين تبدأ في الأول من تشرين الأول/ نوفمبر، بإقامة أنشطة إلكترونية وشخصية، تم تعديلها للحماية من انتشار كوفيد-19.

تعد الاجتماعات الواقعية التي تحدث عادةً في معارض الكتب مهمة لمبيعات الكتب المادية ومبيعات حقوق النشر. لذلك كان الناس في مجال الكتب متوترين ومتفائلين عندما أعلن معرض فرانكفورت الضخم للكتاب عن خطط لعقد حدث هجين في تشرين الأول/ أكتوبر.

لكن في ضوء ارتفاع أعداد المصابين بكوفيد-19، أجبرت التغييرات التي أتخذت في اللحظة الأخيرة على بث معظم الأحداث مباشرة دون حضور جماهير على أرض الواقع.

كما بقي الناشرون في منازلهم أيضًا. وبدلاً من الاجتماعات الشخصية المعتادة، شارك الوكلاء والناشرون عبر “أداة التوفيق” عبر الإنترنت. على الرغم من وجود مشروعين رئيسيين للترويج للكتب العربية – القائمة الساخنة في العالم العربي ومشروع الأصوات العربية – إلا أنه من غير الواضح مدى التأثير الذي سيكون لهما بغياب اتصالات شخصية.

توجّه الاهتمام إلى الشارقة

بعد معرض فرانكفورت، يعتبر معرض الشارقة للكتاب المعرض الخريفي الرئيسي التالي. على الرغم من كون معرض الشارقة الدولي للكتاب أصغر بكثير من المعرض الألماني، إلا أنه أثبت نفسه في العقد الماضي كحدث رئيسي في تقويم النشر العالمي.

كما هو حال معرض فرانكفورت للكتاب، عادة ما يكون معرض الشارقة للكتاب حدثٌ مزدحم يمتد لأسبوعين يزخران بالعديد من الأحداث المتميزة، وعادة ما ينطلق معرض الشارقة بمؤتمر للناشرين لمدة ثلاثة أيام، ومن المقرر عقده هذا العام في الفترة من 1 إلى 3 تشرين الثاني/ نوفمبر. في المؤتمر، يستمع الناشرون إلى المحادثات ويلتقون بأقرانهم ويشترون ويبيعون حقوق النشر. ويلي ذلك حفل توزيع جوائز مهيب وماراثون لبيع الكتب مدته 11 يومًا ويتضاعف أيضًا كمهرجان أدبي رئيسي. هذا العام، من المقرر عقد هذا في الفترة من 4 إلى 14 تشرين الثاني/ نوفمبر.

في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المُعتاد، يأتي المؤلفون والفنانون والطهاة والمتحدثون إلى الشارقة من جميع أنحاء العالم. ومن بين المعالم البارزة في معرض الشارقة الحشود الهائلة من الطلاب بملابسهم الرسمية وهم يتجولون بين أكشاك الكتب، متبوعين بالمعلمين والمساعدين المسرعين.

في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المُعتاد، يأتي المؤلفون والفنانون والطهاة والمتحدثون إلى الشارقة من جميع أنحاء العالم. ومن بين المعالم البارزة في معرض الشارقة الحشود الهائلة من الطلاب بملابسهم الرسمية وهم يتجولون بين أكشاك الكتب، متبوعين بالمعلمين والمساعدين المسرعين.

علاوة على ذلك، هناك مؤتمر دولي للمكتبات لمدة ثلاثة أيام يعقد كل عام على هامش معرض الشارقة للكتاب، بحضور مئات المتخصصين في المكتبات. هذا العام، سيُقام هذا الحدث في الفترة من 10 إلى 12 تشرين الثاني/ نوفمبر وسيتم بثه على الإنترنت بالكامل.

القراءة من الشارقة، القراءة من المنزل

سيكون مهرجان الأدب للمعرض افتراضيًا هذا العام، وموضوعه “العالم يقرأ من الشارقة”.

لكن، وعلى الرغم من الفكرة الرئيسية للمعرض، فإن معظم مقدمي المعرض سيظهرون من منازلهم بدلاً من الشارقة. سيقدم المعرض برنامجًا ثقافيًا منخفضًا إلى حد ما يتألف من 64 حدثًا ومحادثة، يلقيها العشرات من المؤلفين المشهورين والمعروفين. ومن بين هؤلاء الروائيين المصريين الحائزين على جوائز والأكثر مبيعًا، منصورة عز الدين وأحمد مراد، والكاتب الجزائري واسيني الأعرج، والمخرجة والكاتبة المسرحية اللبنانية لينا خوري.

سيُقام حفل توزيع الجوائز أيضًا بصيغة رقمية هذا العام، بقيام المؤلفين والناشرين المختارين بعملية الاختيار من منازلهم.

تم تعيين جميع أحداث المعرض ليتم بثها مجانًا عبر الإنترنت. ومع ذلك، يجب على المهتمين بالمتابعة التسجيل مسبقًا عبر موقع sharjahreads.com.

شراء الكتب عن بعد

بخلاف الأحداث الأدبية التي يتم بثها، سيتمكن عشاق الكتب من القدوم إلى مركز إكسبو الشارقة وتصفح العناوين من أكثر من ألف ناشر.

في العادة، يمكن لرواد المعرض زيارة المركز وقتما يريدون. هذا العام، ومع ذلك، يجب على المهتمين بتصفح المعرض الاشتراك في واحدة من أربع فترات زمنية يومية لضمان عدم ازدحام المركز بشكل كبير. يقول المنظمون إنه سيتم إنشاء ماسحات ضوئية حرارية وبوابات تعقيم في جميع نقاط الوصول والخروج، وسيُمنح كل زائر سوارًا ملونًا لمراقبة دخوله وخروجه.

في بيان صحفي، قال المنظمون إنهم سيطلبون أيضًا من الزائرين “اتباع بروتوكول السلامة المصمّم بدقة، بما في ذلك ارتداء أقنعة الوجه والحفاظ على مسافة بينهم وبين الزوار الآخرين والناشرين في الأكشاك.”

للناشرين: اجتماعات على أرض الواقع

من الأمور التي تميز معرض الشارقة عن غيره من معارض الكتب العربية الكبرى أنه أصبح، مثل معارض فرانكفورت ولندن وبولونيا، معرضًا للناشرين المهتمين ببيع وشراء حقوق النشر.

هذا العام، سوف يجري مؤتمر ناشري المعرض بشكل معدّل قليلاً. من المتوقع وجود أكثر من 150 ناشرًا ووكيلًا من جميع أنحاء المنطقة وخارجها، بما في ذلك ناشرين من المملكة المتحدة ودول أخرى من أنحاء أوروبا، بالإضافة إلى البرازيل وكندا والهند والمكسيك وموزمبيق ونيبال ونيجيريا وجنوب إفريقيا وتركيا. في الواقع، هناك حافز إضافي للناشرين للقدوم إلى الشارقة بصورة شخصية، حيث إن منحة المعرض للترجمة متاحة فقط لأولئك الذين يحضرون المعرض.

ستبيع شيرين كريدية، الناشرة في دار أصالة للنشر في بيروت، حقوق كتبها المخصصة للأطفال والحائزة على جوائز.

“بصفتنا ناشرين لبنانيين، تأثرنا بشدة بالوضع الاقتصادي في لبنان وكوفيد-19 وانفجار الرابع من آب/ أغسطس.”

شيرين كريدية   الناشرة في دار أصالة للنشر في بيروت

قالت كريدية في رسالة عبر البريد الإلكتروني “بصفتنا ناشرين لبنانيين، تأثرنا بشدة بالوضع الاقتصادي في لبنان وكوفيد-19 وانفجار الرابع من آب/ أغسطس. لقد توقف عملنا مؤقتًا لمدة عام تقريبًا الآن، والعودة إلى الشارقة تمثل محاولة لتحريك العجلات مرة أخرى من خلال عرض عناويننا الجديدة، والتواصل مع عملائنا، والتواجد في السوق.”

أضافت كريدية “نعلم أننا سنواجه العديد من التحديات، ولكن علينا المحاولة.”

يمثّل المعرض أيضا مكان اجتماع مهم للوكلاء الأدبيين. قالت ياسمينة جريصاتي، من وكالة راية للأدب العربي، إنه ليس لديها شك في أن “الأدب المترجم سيشهد عامين صعبين.”

قالت جريصاتي “ليست لديّ توقعات محددة فيما يتعلق بالمبيعات. لكن منحة [الترجمة] لا تزال مهمة للعديد من الناشرين الذين أتعامل معهم في العادة، وبعضهم سيتواجد هناك.”

 أعجبتك القصة؟ اشترك مجاناً في نشرتنا البريدية للحصول على المزيد من القصص.

أطلقت نازلي غوركاس وغوكسون بيرقدار مؤخرًا، وكالة القط الأسود، ومقرها لندن وإسطنبول. وقد سافرتا إلى الشارقة في الماضي، عندما كانتا تعملان لصالح وكالة قلم Kalem. قالت غوركاس إن “الاجتماع معًا في معارض كتب حقيقية يشبه العيش في حلم!”

على الرغم من إبلاغ معرض فرانكفورت عن حدوث آلاف الاتصالات من خلال أداة التوفيق الخاصة به، إلا أن بعض الناشرين أبلغوا عن خيبة أملهم من فقدان التواصل المباشر واجتماعات المصادفة. تقول جريصاتي إن هذه الروابط الشخصية جزء أساسي من بيئة النشر.

قالت جريصاتي “بعيدًا عن المبيعات، اكتشفتُ مدى أهمية رؤية الناس والتحدث معهم واللحاق بالركب. إنها علاقات إنسانية وشخصية قبل أي شيء آخر، وتمنحني الطاقة. أعتقد أننا جميعًا نحتاج إليها للاستمرار في العمل وتذكيرنا بأسباب قيامنا بما نقوم به.”




لا ردوداكتب تعليقاً

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام