fbpx


جائزة الشيخ زايد تحتفي بالكتاب افتراضياً

/ 08-05-2020

جائزة الشيخ زايد تحتفي بالكتاب افتراضياً

ألغى الحظر الصحي، الذي فرضه وباء كوفيد-19، كل الأنشطة والفعاليات الثقافية في المنطقة العربية. لكن بعض المؤسسات الداعمة للثقافة تحاول الاستمرار في الدعم ولو بصورة افتراضية.

إذ أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب عن أسماء فائزيها خلال حفل تكريم افتراضي بثته بصورة مباشرة على قناتها على اليوتيوب منتصف الشهر الماضي.

قال علي بن تميم، أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب ورئيس مركز أبوظبي للغة العربية، “إن الثقافة هي مكان الاجتماع الدائم الذي لا يمكن لأية أزمة أو جائحة أن يحرم البشرية منها، ولعل أحد الجوانب الإيجابية لهذه الأزمة أنها تعيد طرح أسئلة جادة على المثقفين، تتضمن أهمية العلوم والصحة والثقافة البيئية التي نأمل أن تشغل مساحة أكبر من اهتمامات الباحثين والعلماء.”(اقرأ التقرير ذو الصلة: خطط جديدة لدعم الفنانين في ظل تفشي وباء فيروس كورونا).

بدوره، يعتقد منصف الوهايبي، أستاذ التعليم العالي بكلّيّة الآداب والعلوم الانسانيّة بسوسة والفائز بديوانه “بالكأس ما قبل الأخيرة” عن فئة الشعر، وهي جائزة تقدم لأول مرة هذا العام، أن “الجائزة تعيد الاعتبار للكتاب كمصدر للمعرفة وترسخ أهميته، بما يعنيه حقا من رمزية ثقافية ومعرفية.”

تُمنح جائزة الشيخ زايد للكتاب، التي بدأت عام 2006 برعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، لصناع الثقافة، والمفكرين، والمبدعين، والناشرين، والشباب، عن مساهماتهم في مجالات الآداب، وأدب الطفل والناشئة، والمؤلف الشاب، والترجمة، والثقافة العربية في اللغات الأخرى، والنشر والتقنيات الثقافية إضافة إلى شخصية العام الثقافية. بلغ عدد المتقدمين للجائزة منذ دورتها الأولى وحتى اليوم ما يقارب 16 ألف متقدم من 50 دولة، أما مجموع الجوائز المقدمة سنوياً فيبلغ سبعة ملايين درهم إماراتي (نحو 3 مليون درهم إماراتي).

هذا العام، وصل إجمالي الأعمال المرشحة للجائزة في الدورة ال14 إلى حوالي 1900 عمل من 49 دولة مختلفة، وقد تم الاعلان عن 7 من أصل 9 فروع للجائزة بعدما تقرر حجب الجوائز لفرعى “التنمية وبناء الدولة” و”الفنون والدراسات النقدية”.

أبدى الفائزون سعادتهم بتكريمهم افتراضياً في ظل الظروف الحالية.

قال محمد أيت ميهوب، أستاذ اللغة والآداب العربية بكلية التربية في جامعة زايد والفائز عن قسم الترجمة، “إنها تجربة مثيرة وجديدة. الإصرار على إقامة الحفل افتراضياً ينتصر للحياة والفرح ويقول إن الوباء لا يمكنه أن يقف أمام الاحتفال بالكلمة والجمال.”

“إن الثقافة هي مكان الاجتماع الدائم الذي لا يمكن لأية أزمة أو جائحة أن يحرم البشرية منها، ولعل أحد الجوانب الإيجابية لهذه الأزمة أنها تعيد طرح أسئلة جادة على المثقفين، تتضمن أهمية العلوم والصحة والثقافة البيئية التي نأمل أن تشغل مساحة أكبر من اهتمامات الباحثين والعلماء.”

علي بن تميم   أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب

أما ابتسام بركات، الكاتبة والشاعرة والفنانة التشكيلية الفلسطينية الأميركية، فتعتقد أن عدم إلغاء الجائزة هذا العام والتصميم على الاحتفاء بالفائزين “خطوة شجاعة.”

حصلت قصة بركات “الفتاة الليلكية” على جائزة “أدب الطفل والناشئة”. تعتبر القصة أول قصة للطفل باللغة العربية تعالج قضية النكبة وخسارة المنزل والطفولة بسبب الحروب بعد سبعين عاماً من حدوثها. قالت “ستساعدني الجائزة على الوصول إلى عدد أكبر من القراء، والإحساس بالدعم في مواصلة الكتابة باللغة العربية وهي لغتي الأم، إضافة إلى الكتابة باللغة الإنجليزية.”

تميزت الجائزة بإطلاقها لمبادرات نوعية تعزز من مكانة الثقافة واللغة العربية، من أهمها “إطلاق منحة الترجمة” في 2018 والتي تهدف لدعم دور النشر في ترجمة الأعمال الفائزة بالجائزة من اللغة العربية إلى اللغات الأجنبية، من خلال اتفاقية تعاون مع مكتب معرض فرانكفورت الدولي للكتاب في نيويورك.

يعتقد ميهوب، أن جائزة الترجمة أحد أبرز مميزات جائزة الشيخ زايد وتدل على الوعي العميق بأهمية الترجمة وحاجة الثقافة العربية إليها. قال “هي رسالة تدعو إلى التسامح والتواصل بين الشعوب، وتدفع النخب العربية إلى الرقي بحركة الترجمة العربية واستثمارها في معركتنا ضد الجهل والإرهاب.”

“جعلتني الجائزة أشعر بالفخر، خاصة لأنها رمز تقدير للكتاب من زملائي العرب، وآمل أن تمكن الجائزة الكتاب من الوصول إلى القراء العرب، لتكون جزءاً من التبادل الثقافي.”

ريتشارد فان لوين   الفائز عن فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى

حصد ميهوب جائزة الترجمة عن كتابه “الإنسان الرومنطيقي”، للفيلسوف الفرنسي جورج غوسدورف (1912-2000)، والذي يمثل المجلد الحادي عشر من 16 مجلداً تكونت منها موسوعة غوسدورف “العلوم الإنسانية والفكر الغربي”.

 قال “قرأت هذا الكتاب الضخم مرات عديدة وعايشته وعاشرته، وتمنيت لو كنت مؤلفه. لذلك عندما بدأت بترجمته بذلت جهداً كبيراً لأكون وفياً للنص ولغته وأفكاره وروحه، وكنت حريصاً للغاية أن يأتي بلغة عربية سليمة.”

منذ عام 2013، تحتفي الجائزة بالمؤلفات الصادرة باللغات الأخرى عن الحضارة العربية وثقافتها مما شجع الكثير من الباحثين والكتاب الأجانب المهتمين بالثقافة العربية على المشاركة بها.

قال ريتشارد فان لوين، الفائز عن فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى عن كتابه “ألف ليلة وليلة وسرديات القرن العشرين: قراءات تناصّية”، “جعلتني الجائزة أشعر بالفخر، خاصة لأنها رمز تقدير للكتاب من زملائي العرب، وآمل أن تمكن الجائزة الكتاب من الوصول إلى القراء العرب، لتكون جزءاً من التبادل الثقافي.”

“ستساعدني الجائزة على الوصول إلى عدد أكبر من القراء، والإحساس بالدعم في مواصلة الكتابة باللغة العربية وهي لغتي الأم، إضافة إلى الكتابة باللغة الإنجليزية.”

ابتسام بركات   كاتبة فلسطينية أميركية حائزة على جائزة أدب الطفل والناشئة

تهتم الجائزة بتشجيع المواهب الشابة في مجال التأليف والترجمة من خلال جائزة خاصة بهم. هذا العام، حصد الجائزة حيدر قاسم مطر، باحث عراقي معاون رئيس الباحثين في قسم الدراسات التاريخية بمؤسَّسة بيت الحكمة العلمية ببغداد في فرع “المؤلف الشاب” عن كتابه “علم الكلام الإسلامي في دراسات المستشرقين الألمان – يوسف فان إس أنموذجا”. حيث يتناول خلاله أثر الاستشراق الألماني في دراسة علم الكلام الإسلامي. يعتقد مطر أن الجائزة تزيد من مسؤوليته. قال ” لحفاظ على ذات المستوى في جميع انتاجاتي البحثية هو ما أصبو إليه حالياً.”

يعمل مطر حاليا على دراسة تبحث في العلاقة بين الاستشراق وعلم تحقيق النصوص، وكيف أسهم المُستشرقون في تحقيق التراث العربي الخاص بعِلم الكلام ونشرهِ. قال “اهتمام المستشرقين بدراسة تراثنا العربي اعتراف بما قدمه العرب والمسلمون للحضارة الإنسانية.”

حصلت سلمى الخضراء الجيوسي، الأكاديمية الفلسطينية، على جائزة الشيخ زايد لشخصية العام الثقافية لهذا العام  الدكتورة لدورها المهم ومساهمتها الكبيرة في نشر الثقافة العربية. كما حصلت مجلة بانيبال، وهي مجلة أدبية مستقلة تهتم بتقديم أعمال من الأدب العربي المعاصر إلى القراء الناطقين بالإنجليزية، على جائزة النشر والتقنيات الثقافية.

مطلع الشهر الحالي، أعلنت إدارة جائزة الشيخ زايد للكتاب عن فتح باب التسجيل في الدورة الـ15 لعام 2021، والتي بدأت من الأول من أيار/مايو وتستمر لمدة 4 أشهر حتى تشرين الأول/ أكتوبر 2020. للمزيد من التفاصيل، يمكنكم الضغط هنا.




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام