لماذا يحتاج نظام التعليم في تونس إلى الإصلاح مجدداً؟

/ 29-04-2020

لماذا يحتاج نظام التعليم في تونس إلى الإصلاح مجدداً؟

(ملاحظة المحرر: يأتي هذا المقال الثاني ضمن سلسلة من ثلاثة أجزاء. ناقش المقال الأول المشاكل الاقتصادية في تونس وربطها بتراجع نظام التعليم الذي كان متفوقًا ذات مرة في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي. يناقش المقال الثاني، أدناه ، تفرّد نظام التعليم التونسي في حقبة ما الاستعمار وكيف أعد التونسيين العدّة لمجتمع ديمقراطي أكثر تطورًا. وسيتناول الجزء الثالث المحاولات الأخيرة والراهنة لإحياء نظام التعليم والتغلب على العديد من العلل التي ساهمت في تدهور البيئة الاقتصادية.)

طوال النصف الثاني من القرن العشرين تقريبًا، أشرق النظام التعليمي في تونس كمنارة للضوء في العالم العربي المعتم فكريا.
لكن ذلك النظام تآكل في عهد الدكتاتور زين العابدين بن علي. ففي الفترة ما بين عامي 1987 و2011، عندما كانت حكومته الأولى التي أطيح بها في ما سيُعرف باسم الربيع العربي، حوّل بن علي جامعات البلاد الشهيرة إلى “مصانع للبطالة“. إذ ساهمت سياساته الاقتصادية المضللة، إلى جانب التغيرات الديموغرافية وتقليص الدعم لنظام تعليم مهني لا مثيل له إقليميًا، في معدلات البطالة الحالية في تونس والتي تبلغ 16 بالمئة على الصعيد الوطني و36 بالمئة بين الشباب.
بعد ما يقرب من عقدٍ على الإطاحة ببن علي وانتقال الأمة إلى الحكم الديمقراطي، سيكون من المغري أن نفترض أن نظام التعليم في تونس – الذي لا يزال يعاني من نقص التمويل والأداء السيئ – قد لا يفي بوعده. ولكن إذا كان يمكن القول أن السوابق التاريخية يمكن أن تتنبأ بآفاق المستقبل، فقد أثبت نظام التعليم في تونس – والأهم من ذلك، التونسيين أنفسهم – مرونة شديدة وقدرة على التكيف مع التغيير.

نظام تعليمي رائد

لكي نفهم تمامًا الكيفية التي شكل من خلالها التعليم تونس الحديثة، يجب ألا نسلط أنظارنا على بداية حقبة ما بعد الاستعمار في عام 1957، بل قبل ذلك بأكثر من قرن. تم تسهيل عمل أجندة التعليم الطموحة للأمة بعد الاستعمار من خلال تاريخ طويل من الإصلاح التدريجي، وغرس مهارات التفكير النقدي، وتقاليد النقاش القوي.
كانت مدرسة باردو الحربية، التي تأسست في عام 1840 تحت الحكم العثماني لتدريب الضباط على نمط المدرسة الحربية أسكي ساراي (القصر القديم) في اسطنبول، المكان الذي بدأت فيه قصة التعليم التونسي. كانت باردو أول مدرسة في تونس – وفي العالم العربي في الواقع – تعمل بشكل مستقل عن السلطات الدينية. ونتيجة لذلك، لعبت الأكاديمية دورًا مهمًا في تأسيس الطبقة السياسية التونسية وساعدت في تعزيز الانخراط مع أوروبا وبقية العالم.

لنفهم تمامًا الكيفية التي شكل من خلالها التعليم تونس الحديثة، يجب ألا نسلط أنظارنا على بداية حقبة ما بعد الاستعمار في عام 1957، بل قبل ذلك بأكثر من قرن.

في عام 1875، أنشأ خير الدين التونسي، الذي أصبح فيما بعد الصدر الأعظم العثماني، الكلية الصادقية. على الرغم من سعي منهج الكلية إلى الحفاظ على الثقافة العربية الإسلامية، إلا أنه كان علمانيًا أيضًا، مع التركيز على العلوم العقليّة، أو المنهاج العلمي. تم قبول الطلاب في الكلية الصادقية على أساس الجدارة فقط ومثل الطلاب جميع الخلفيات – إذ شكل اليهود التونسيون ما يصل إلى ثلث عدد الطلاب في خمسينيات القرن الماضي. وفرت الكلية التعليم والسكن والطعام بدون مقابل. وبذلك نشأ شعور بالانتماء الوطني وسرعان ما أصبحت الكلية أكثر المؤسسات التعليمية مقامًا في تونس.

استمر التقدم التعليمي التونسي في التطور في ظل المستعمرين الفرنسيين، الذين أداروا البلاد من 1881 إلى 1956، مع تشكيل مدارس جديدة ومنظمات للمجتمع المدني. دعت إحدى هذه الجماعات، حركة الشباب التونسي، في البداية إلى الإصلاح داخل نظام الاحتلال الفرنسي قبل الانقلاب على الفرنسيين ليصبحوا حزبًا سياسيًا مناهضًا للاستعمار. وبحلول عام 1896، أسس التونسيون الجمعية الخلدونية وجمعية قدماء الصادقية، وهي جمعيات مكرسة لتدريس العلوم الغربية من خلال الأساليب التربوية الحديثة.

بحلول أوائل القرن العشرين، أصبحت حقوق المرأة محط التركيز الرئيسي، مما زاد من تمكين الشكل المتسامح والليبرالي والتقدمي من الإسلام الذي كان له حضور قوي في تونس الحديثة.

في الواقع، بعد تولي الحبيب بورقيبة السلطة كأول رئيس للدولة المستقلة حديثاً عام 1957، واصلت تونس تعزيز مكانتها كمركز تعليم رئيسي في المنطقة. في عام 1950، كانت مخصصات الميزانية الوطنية للتعليم تحت الحماية الفرنسية كبيرة بالفعل بنسبة 14 في المئة؛ وبحلول أوائل السبعينيات، قام بورقيبة بزيادة تمويل التعليم إلى ما يقرب من 36 في المئة من ميزانية الحكومة، واستمرت عند حوالي 30 في المئة حتى انتقال مقاليد الحكم إلى خليفته بن علي في عام 1987.

من المؤكد أن بورقيبة كان مستبدًا غالبًا ما مثلت قبضته القوية على شؤون البلاد انتهاكات لحقوق الإنسان، من قمع للحريات وحتى الشرطة الاستبدادية وأجهزة الأمن. ومع ذلك، لا تزال سياساته التعليمية لا مثيل لها في العالم العربي.

استلهم بورقيبة، خريج أفضل المؤسسات الأكاديمية في تونس وفرنسا، أفكاره من المصلحين الفكريين في الداخل ومن الشخصيات الكبرى في عصر النهضة الأوروبية. بعد استقلال تونس عن فرنسا، أعلن بورقيبة أن القضاء على الفقر يمثل “المعركة الثانية” في البلاد، وأعطى الأولوية لتأسيس شعب ناضج. سعت الأجندة التي طرحها بورقيبة عام 1958 إلى بناء القوى العاملة اللازمة داخل البلاد لدعم الاقتصاد المتعثر للأمة الجديدة وملء الفراغ الذي خلّفه رحيل الأوروبيين.

تمكن حبيب بورقيبة، أول رئيس تونسي، خلال مقابلة أجريت في باريس عام 1955 من زيادة ميزانية التعليم إلى ما يقرب من 36 في المئة من ميزانية البلاد بحلول أوائل السبعينيات. (الصورة: ألامي / كيستون بيكتشرز)
تمكن حبيب بورقيبة، أول رئيس تونسي، خلال مقابلة أجريت في باريس عام 1955 من زيادة ميزانية التعليم إلى ما يقرب من 36 في المئة من ميزانية البلاد بحلول أوائل السبعينيات. (الصورة: ألامي / كيستون بيكتشرز)

خيارات مهنية قوية

بينما يعود لبورقيبة الكثير من الفضل في برنامجه، كان هناك عمل الكاتب المسرحي والشاعر والأكاديمي محمود المسعدي، وزير التربية والتعليم في عهد بورقيبة من 1958 إلى 1968، ووزير الثقافة من 1973 إلى 1976، الذي حول أفكار الحكومة إلى واقع. تضمنت ابتكارات الثنائي خطة عشرية للتعليم الابتدائي، ساهمت في بناء الدولة وساعدت في حشد الدعم الشعبي لبرنامج تحديث بورقيبة. خدم التعليم الثانوي والعالي، الذي كان انتقائيًا للغاية ولكنه ليس نخبويًا، المصالح الاقتصادية للدولة. إذ كان الطلاب يجرون اختبارًا وطنيًا في نهاية الدراسة الابتدائية، وساعدت نتائج الطالب في تحديد مسار تعليمه المستقبلي. خلال فترة المسعدي، تم قبول أقل من 40 في المئة من خريجي المدارس الابتدائية في المدارس الثانوية.

كان لأولئك الذين لم يلتحقوا بالمدارس الثانوية التقليدية خيار التسجيل في المدارس المهنية النهائية، كوليج موين، التي تقدم التدريب التقني. يمكن لخريجي تلك المدارس بعد ذلك الالتحاق ببرامج التدريب في مراكز التدريب المهني، المصممة لتلبية احتياجات العمال ذوي المهارات المتوسطة والعالية لإكتساب المهارات الصناعية والانشائية والزراعية والإدارية.

كان يتم قبول الطلاب الذين اجتازوا الامتحان الوطني في المدارس الثانوية، على غرار المدرسة الثانوية الفرنسية وعلى غرار نظام البكالوريا الفرنسية للتحضير للجامعة. وكان جميع الطلاب يخضعون لذات ضوابط المناهج الدراسية خلال عامهم الأول في المدرسة الثانوية. عند الانتهاء، كانوا يخوضون اختبارًا يحدد – جنبًا إلى جنب مع الاحتياجات الاقتصادية في حينها – المسار الذي سيتبعونه للسنوات المتبقية من تعليمهم الثانوي: القسم العام (الذي سمَح للمرء بمتابعة التعليم العالي) أو القسم المهني ( الذي يعد الشخص للإنضمام للقوى العاملة).

تميز نظام التعليم في عهد بورقيبة بتركيزه على الجودة بدل الكمية. فقد كان التخرّج من المدرسة الثانوية بعد اجتياز البكالوريا يعني أن يصبح الشخص جاهزًا للحصول على تعليم جامعي عالي والمشاركة في المناصب القيادية في عدد كبير من المهن. كانت معدلات الالتحاق بالجامعات صغيرة. لكن هذا لم يتم باستثناء الباقين، الذين تلقوا تدريبًا تقنيًا ومهنيًا جيدًا أهلهم للمشاركة الاقتصادية.

التعليم المختلط والعلماني والتعليم ثنائي اللغة

من الابتكارات الحاسمة الأخرى في عهد بورقيبة أن أصبح التعليم المختلط القاعدة، إذ كان الاهتمام بتعليم الفتيات وتسجيلهن من الأولويات منذ البداية. عززت كتب المدرسة الابتدائية قضية الإصلاحات الاجتماعية لبورقيبة، بما في ذلك موضوع حق المرأة في الاقتراع.

في حين استغرقت مسألة التحاق الفتيات على قدم المساواة مع الفتيان في المدارس والجامعات التونسية عقودًا، إلاّ أن سياسات التعليم المختلط كانت تعني جلوس الفتيات والفتيان جنبًا إلى جنب في الفصول الدراسية منذ الخمسينيات وتعليمهم مبكرًا احترام بعضهم البعض على قدم المساواة. وكانت الدول العربية الوحيدة الأخرى التي تم فيها إعتماد التعليم المختلط على جميع المستويات أيضًا مستعمرات فرنسية سابقة هي المغرب والجزائر ولبنان.

عندما يتم استخدام التعليم في المقام الأول كأداة لترسيخ الولاء القومي والشرعية السياسية في غياب ما يؤيّد ذلك، فليس من المستغرب أن تكون الدعاية القومية المفرطة، وخطاب الاستبعاد والخطاب الديني العقائدي السمات المميزة لأنظمة التعليم العربية المعاصرة.

ربما كان أهم جانب في أجندة التعليم في عهد بورقيبة التركيز على العلمانية في المناهج التونسية. وكان هدف الحد من تأثير الفكر الإسلامي من خلال التعليم المستنير واضحًا. على حد قول محمود المسعدي، وزير التربية والتعليم السابق، “لا يمكن أن يصبح من يقرأ لفولتير إسلاميًا”.

تلقى طلاب المدارس الابتدائية ساعة إلى ساعتين أسبوعيًا من تدريس المواد المتعلقة بالإسلام والقرآن. ركزت دروس الدين بشكل صريح على تاريخ الفكر الإسلامي وتم تدريسها باللغة الفرنسية في بعض الأحيان. تم التركيز على مناقشة الموضوعات ضمن سياقاتها التاريخية والاجتماعية، وتم تشجيع الطلاب على تكوين آرائهم الخاصة.

يمثل هذا اختلافًا صارخًا عن التعليم الديني في أماكن أخرى في المنطقة. ففي البلدان العربية الأخرى، كان القرآن مصدر التدريس الأساسي للغة العربية. ونتيجة لذلك، تغلغلت الأيديولوجية الدينية في جميع المواضيع، بما في ذلك تلك التي كانت ستصبح – بخلاف ذلك – حديثة وعلمانية، وبالتالي تم تعزيز الانضباط والسيطرة وتقبّل الحقائق المطلقة. كما كرّس علم أصول التدريس الصارم، القائم على التربية الإسلامية التقليدية في مدارس القرآن، التعلم السلبي من خلال الحفظ عن ظهر قلب. ثبط ذلك الجدل مع وانتقاد من هم في السلطة.

علاوة على ذلك، بينما سعت دول أخرى في المنطقة إلى “تعريب” مناهجها، حافظ بورقيبة على ثنائية اللغة في التعليم من أجل “تونسة” قوته التعليمية. ينبع حافزه للقيام بذلك إلى حد كبير من مسألة عملية: إذ كان التعريب يتطلب استبدال الكتب المدرسية الفرنسية بنصوص عربية مناسبة والمعلمين الفرنسيين بمعلمين تونسيين مؤهلين، ولم يكن في الإمكان العثور على أي منهما على الفور. كما تضمن التعليم ثنائي اللغة تعريض الطلاب للفكر الغربي وبالتالي الاستعداد بشكل أفضل للانخراط مع العالم الخارجي.

التحق بالمدرسة الصادقية، التي تأسست عام 1875، طلاب من جميع الخلفيات الدينية، وسرعان ما أصبحت المؤسسة التعليمية المرموقة في تونس (الصورة: ويكيبيديا).
التحق بالمدرسة الصادقية، التي تأسست عام 1875، طلاب من جميع الخلفيات الدينية، وسرعان ما أصبحت المؤسسة التعليمية المرموقة في تونس (الصورة: ويكيبيديا).

كما شدّد نظام التعليم في عهد بورقيبة على الفنون الليبرالية، وثقافة النقاش والفلسفة، وهي موضوعات غائبة عن مناهج أماكن أخرى من العالم العربي. خلال السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية، درس الطلاب التونسيين مجموعة من ثلاثة مجلدات من المقالات الفلسفية باللغة الفرنسية ممّا دفعهم إلى التفكير في قضايا الدين والنسبية الثقافية وتلاقي الثقافات والحوار. يتألف منهج المدارس الابتدائية من دروس اللغتين العربية والفرنسية والرياضيات والتاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية والرسم والغناء والتربية البدنية.

على النقيض من ذلك، وعلى الرغم من إصلاح قانون التعليم في الأردن عام 1994 والذي حدد بوضوح الهدف التعليمي في تمكين الطلاب من تذوق الجماليات والجوانب المختلفة للحياة في الفنون، فإن هذا الموضوع لا يمثل سوى 1 في المائة من المنهج الدراسي. غالبًا ما يتم منع تدريس الفنون، ولاسيما المسرح والموسيقى، في المدارس التي تعتبرها حرامًا، أو ممنوعة في الإسلام، مدّعين ظاهريًا أنها تحرض “شهوة وملذات مستهلكيها”. في الواقع، في أماكن أخرى من العالم العربي، تطورت أنظمة التعليم – أو بالأحرى، انتقلت عبر عقود من المحاولات المتعمدة لقمع العقل العربي، مما أدى إلى أجيال من الأفراد قليلي التعليم وذوي الأفق الضيق وغير المتسامح وجعلهم غير مؤهلين للمشاركة في العالم المعولم. عندما يتم استخدام التعليم في المقام الأول كأداة لترسيخ الولاء القومي والشرعية السياسية في غياب ما يؤيّد ذلك، فليس من المستغرب أن تكون الدعاية القومية المفرطة، وخطاب الاستبعاد والخطاب الديني العقائدي السمات المميزة لأنظمة التعليم العربية المعاصرة.

أسس الديمقراطية

لسوء الحظ، خلال سنواته في السلطة، لم يغيّر بن علي، خليفة بورقيبة، واقع القوى العاملة في بلاده من أصحاب الياقات الزرقاء فحسب، بل والطبقة المهنية الناشئة أيضًا. في محاولة مغرورة لتعزيز المكانة الأكاديمية التونسية في المنطقة، خفضت جامعات البلاد في الوقت ذاته المعايير الأكاديمية وتضخمت مؤهلات الخريجين، وبالتالي تم إغراق سوق العمل بالمتقدمين لوظائف لم تكن موجودة – وما زالت غير موجودة. والنتيجة أن خريجي الجامعات التونسية اليوم يجدون صعوبة في العثور على عمل بشكل يفوق أولئك الذين لا يمتلكون أية شهادة. في الوقت الراهن، بإمكان شخص واحد فقط من كل أربعة من حاملي شهادة تأمين فرصة عمل. هاجر الكثير من ألمع الشباب التونسيين بحثًا عن آفاق أفضل في أماكن أخرى.

لكن، وبينما قوّض بن علي الكثير مما أسّس له سلفه، فإن الأسس المنهجية الأساسية لنظام التعليم التونسي لا تزال تقدمية وحديثة وعلمانية إلى حد كبير وأفضل بكثير من المتوسط – بحسب المعايير الإقليمية على الأقل.

لا تزال النسبة التي تزيد عن 20 في المئة من إجمالي الإنفاق الحكومي، الذي واصل بن علي تخصيصها للتعليم، يفوق انفاق جيرانه العرب. وربما عن غير قصد، ساعد ذلك في إرساء أسس الربيع العربي الذي أطاح به في نهاية المطاف.

في ظل نظام تعليمي وفر لعقود تعليمًا واسعًا للفنون الليبرالية – التي كرّست التسامح الديني والفلسفة وشجعت النقاش – كان الجيل الأصغر الجريء من المناهضين للأنظمة الشمولية من فجّر الثورة، فيما كانت النخبة الأكبر سنًا والتي تلقّت تعليمها في عهد بورقيبة من قادت البلاد خلال المرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية.

صفوان مصري، من كبار الباحثين في كلية الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا ونائب تنفيذي لرئيس الجامعة للمراكز العالمية والتنمية العالمية في كولومبيا. وهو مؤلف كتاب تونس: فرادة عربية (الصادر عن مطبعة جامعة كولومبيا، 2017)، والذي يبحث في سبب كون تونس الدولة الوحيدة التي خرجت من الربيع العربي كدولة ديمقراطية.




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام