المتطوعون يجنون ثمار مساعدة الطلاب اللاجئين في فرنسا

/ 17-03-2020

المتطوعون يجنون ثمار مساعدة الطلاب اللاجئين في فرنسا

ملاحظة المحرر: يتبع التقرير أدناه تقرير أخر موسع  بعنوان: الجامعات الفرنسية تدعم الطلاب اللاجئين.

ليل، فرنسا – شارك العديد من طلاب الجامعات وأعضاء هيئة التدريس في فرنسا في جهود الترحيب باللاجئين من الحرب أو القمع أو الفقر في جامعاتهم. وربما يكون من غير الملحوظ أن هذه الجهود غالبًا ما تثريهم أيضًا.

عندما بدأ المخيم غير الرسمي للاجئين في كاليه والمعروف باسم “الغابة” بالامتلاء بالوافدين الجدد في عام 2015، رافقت كاميل دوريستارتيه والدها، الطبيب، في زيارات إلى هناك. بينما كان يحضر لمعالجة مشاكل طبية أكثر خطورة، قدمت هي الإسعافات الأولية تحت رعاية أطباء بلا حدود، بقيامها بتنظيف وتضميد الجروح والخدوش، ومعظمها لشباب لا يستطيعون التحدث بلغتها الفرنسية.

عندما قامت السلطات بتفكيك المخيم في خريف عام 2016، سعت جامعة ليل لقبول 80 من المهاجرين من خلال برنامج جديد يهدف إلى إعداد اللاجئين للدراسة الجامعية.

التحقت دوريه بنفسها لاحقًا بجامعة ليل لتدرس القانون، وسرعان ما أسست منظمة طلابية سمتها بانجيا، على اسم القارة العظيمة التي يفترض العلماء أنها كانت تتألف من كل كتلة الأرض، وهي تقترح بالتالي وحدة جميع الناس. تمثلت مهمة المجموعة في المساعدة على اندماج الطلاب اللاجئين في الحرم الجامعي والمجتمع الفرنسي. 

كرة القدم والرحلات الميدانية

تنظم بانجيا لقاءات أسبوعية للطلاب اللاجئين الجدد. يأتي طلاب فرنسيون متطوعون للدردشة مع الوافدين الجدد، ومساعدتهم في دراستهم وتعزيز مهاراتهم في اللغة الفرنسية.

باستخدام تمويل متواضع من الجامعة، يأخذ المتطوعون الطلاب اللاجئين في نزهات ثقافية في مدينة ليل، لزيارة المتاحف وحضور الحفلات الموسيقية وأحيانًا تناول الطعام في الخارج. في الربيع الماضي أخذوا 25 من اللاجئين لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في باريس.

“لم أكن أعرف لماذا كان [اللاجئون] في فرنسا. لم أكن أدرك أن الكثيرين لم يختاروا مغادرة بلادهم ولكنهم أجبروا على ذلك.”

مارغو نيل   مدرسة لغة فرنسية

تنظم المجموعة بانتظام تجمعات يلعب فيها اللاجئون والطلاب الفرنسيون كرة الريشة وكرة القدم وكرة السلة وكرة اليد وغيرها من الألعاب الرياضية. في نهاية آذار/ مارس، ستنظم بانجيا “يوم الإنخراط في الحياة اليومية للمنفيين” في الحرم الجامعي. يتضمن الحدث فقرات مثل مقدمة للأبجدية العربية واللغة والرقص الكردي والمطبخ التركي، بالإضافة إلى مناقشات عامة حول مختلف قضايا اللاجئين.

تقول دوريه إن مثل هذه الأحداث  تمثل “وضعًا مربحًا للجانبين”. قالت “يبدو الأمر وكأننا نستطيع السفر حول العالم دون مغادرة الحرم الجامعي.”

في تموز/ يوليو، ستعود دوريه إلى كاليه، هذه المرة لإجراء تدريب لمدة ستة أشهر كجزء من دراسات القانون. ستعمل مع منظمتين لمساعدة اللاجئين، لمساعدة المهاجرين في طلبات اللجوء الخاصة بهم. على الرغم من أن مخيم “الغابة” لم يعد موجودًا، لا يزال هناك العديد من المهاجرين في المنطقة لأن كاليه هي الجزء الفرنسي الأقرب إلى إنجلترا وتقع بالقرب من مدخل نفق القناة.

 تجربة ممتعة للمعلمين

في الوقت ذاته، غالبًا ما يجد عشرات الطلاب الذين وظّفتهم الجامعة كمعلمين فرنسيين للاجئين، التجربة ذات معنى.

تقوم مارغو نيل، التي تعمل في برنامج على مستوى الماجستير في تدريس اللغة الفرنسية كلغة أجنبية، بتدريس امرأة أفغانية ورجل بنغلاديشي، وتقول إن التجربة علمتها الكثير عن قضية اللاجئين.

عن رؤيتها قبل أن تبدأ في العمل معهم، قالت، “لم أكن أعرف لماذا كان [اللاجئون] في فرنسا. لم أكن أدرك أن الكثيرين لم يختاروا مغادرة بلادهم ولكنهم أجبروا على ذلك.”

وكما يأسف مديرو الجامعات على وجود تمويل لمدة 15 ساعة فقط من تدريس اللغة الفرنسية للاجئين كل أسبوع، يعرب بعض المعلمين عن أسفهم لأنهم لم يتم تدريبهم على المهمة ولا يتلقون أي تعليقات أو دعم بخصوص عملهم.

مع ذلك، يجد الكثيرون أن العمل مُرضٍ. يلتقي نوي فيرفيكي، الطالب في السنة الثانية في قسم التاريخ، مرة أو مرتين في الأسبوع مع طالب من السودان. في كل لقاء يتحدثان بالفرنسية، ويناقشان النقاط النحوية، ويضعان قائمة بالمفردات الجديدة.

قال “أشعر بأنني مفيد، وأن لما أقوم به تأثير حقيقي.”




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام