الجامعات الفلسطينية تتسابق لإستخدام التعليم الإلكتروني لمواجهة وباء كورونا

/ 20-03-2020

الجامعات الفلسطينية تتسابق لإستخدام التعليم الإلكتروني لمواجهة وباء كورونا

(ملاحظة المحرر: يأتي التقرير أدناه ضمن ملف يشمل تقرير آخر بعنوان: وباء كورونا يعيد الاعتبار للتعليم الإلكتروني).

الخليل – انتقلت جامعات الضفة الغربية بسرعة إلى “التعلم عن بعد” بعد أن أغلقت السلطة الفلسطينية جميع المؤسسات التعليمية. لكن الطلاب لا يبدون راضيين عن التغيير المفاجئ.

ففي 5 آذار/ مارس، وبعد تأكيد إصابة 16 شخص بفيروس كورونا في بيت لحم، أعلن الرئيس محمود عباس حالة الطوارئ لمدة 30 يومًا في الضفة الغربية. ونتيجة لذلك، أغلقت السلطة الفلسطينية جميع الجامعات البالغ عددها 24 والكليات والمدارس لمدة 30 يومًا.

قال المسؤولون إنه، وبهدف خدمة الطلاب البالغ عددهم 181,786 طالبًا خلال فترة الإغلاق، لجأت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى التعلم عن بعد، حيث سيتم بث الدروس عبر اليوتيوب والراديو والتلفزيون للطلاب من الصف الأول إلى الصف الثاني عشر.

أمّا بالنسبة للتعليم العالي، فقد طلبت الوزارة من جميع الجامعات مواصلة الدروس عبر الإنترنت اعتبارًا من 14 آذار/ مارس. وتخطط الجامعات لاستخدام استراتيجيات مختلفة مثل التعلم المُدمج، والصفوف الإلكترونية، والفصول الافتراضية. سيتم استخدام تطبيقات مختلفة مثل زووم Zoom وغوغل هانغ آوتس Google Hangouts.

“التعلم عن بعد حل مؤقت علينا التكيف معه للتعامل مع الوضع الحالي فيما يتعلق بوباء فيروس كورونا.”

قال بلال يونس   رئيس جامعة فلسطين التقنية

لا تملك الجامعات الفلسطينية إمكانات لتقديم مساقات عبر الإنترنت، لكنها تملك في العموم عناوين البريد الإلكتروني للطلاب ووفّرت لهم طرقًا، لتحميل الواجبات الدراسية، على سبيل المثال، في ما يسمى بـ “الحصص الإلكترونية”.

 التحول إلى التعلم عبر الإنترنت في أعقاب فيروس كورونا 

الآن، بدأت الجامعات بالتحرّك.

قال مصطفى أبو صفا، نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية في جامعة بوليتكنيك في الخليل، التي يدرس فيها حوالي 6,000 طالب، إن الجامعة وضعت خطة طوارئ لتطبيق التعلم عن بعد، بدءًا بشكل سيجمع الطلاب في غرفة فصل افتراضي باستخدام الإنترنت مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع، قبل أن يتم منح الطلاب إجازة لمدة أسبوع للعمل على إنجاز الواجبات والمشاريع المنزلية.

قال “التكنولوجيا، والإنترنت بشكل رئيسي، متاحة في كل مكان في فلسطين. التطبيقات التي نستخدمها مجانية وسهلة الاستخدام. وبالتالي، من السهل تنفيذ التعلم عن بعد.”

يعتقد أبو صفا أن التعلم عن بعد أفضل طريقة لتقليل تأثير إغلاق الجامعات.

قال “لا يتفق جميع الأساتذة، ولا جميع الطلاب على طريقة التدريس هذه، لكن الوضع أجبرنا على استخدام التعلم عن بعد. هناك 1000 خريج هذا العام وهم قلقون للغاية بشأن الوضع. لكن، من خلال التعلم عن بعد، يمكننا دعم الطلاب لإكمال عامهم الدراسي وتحقيق الراحة النفسية أيضًا.”

في جامعة القدس في أبو ديس، بالقدس الشرقية، قال المسؤولون إن الجامعة ستلجأ إلى “نظام الفصل الإلكتروني” لتدريس طلابها البالغ عددهم 13,000 طالب عبر المحاضرات والقراءات والواجبات. كما سيسمح للأساتذة والطلاب بالتواصل مع بعضهم البعض.

“المشكلة الرئيسية التي نواجهها تتعلق بالقضايا التقنية بسبب ضعف خدمة الإنترنت في فلسطين. التواصل المباشر طريقة أفضل وأكثر فعالية. لسوء الحظ، الخيار الوحيد المتاح لنا في هذه الحالة هو التعلم عن بعد.”

أحمد عوادة   الطالب في الصف الأول في كلية حقوق الإنسان والقانون الدولي في جامعة القدس

تعقد الجامعة اجتماعات افتراضية مع أساتذتها لتعليمهم كيفية استخدام تطبيقات التعلم عبر الإنترنت. وقد أرسلت بالفعل تعليمات للطلاب حول كيفية استخدام النظام عبر البريد الإلكتروني. وفي الوقت ذاته، تعمل الجامعة على توسيع النظام باستخدام تطبيق زووم Zoom، وتطبيق مؤتمرات الفيديو، وغيرها من البرامج المجانية أو غير المكلفة. 

هل يستطيع الأساتذة التكيف مع التعلم عبر الإنترنت؟

في جميع الجامعات، يحاول المسؤولون التأكد من تعلّم الأساتذة لكيفية استخدام برامج التعلم عن بعد بفعالية.

قال بلال يونس، رئيس جامعة فلسطين التقنية، فرع – خضوري في العروب، “التعلم عن بعد حل مؤقت علينا التكيف معه للتعامل مع الوضع الحالي فيما يتعلق بوباء فيروس كورونا.”

قال أبو صفا، من جامعة بوليتكنيك، “سيكون هذا الشهر بمثابة تجربة لمعرفة فوائد وتحديات التعلم الإلكتروني، وتقييمه ومحاولة تحسينه.” مشيراً إلى أن جامعته، التي يدرس فيها 8,622 طالبًا موزعين بين فروع الجامعة الثلاثة في رام الله وطولكرم والعُروب في الخليل، بدأت في إجراء دورات تدريبية للمعلمين لإرشادِهم حول كيفية استخدام نظام إلكتروني تم تحسينه مؤخرًا باستخدام تطبيق زووم. وأضاف أن الجامعة عقدت اجتماعات ودورات تدريبية لرؤساء كل قسم حتى يتمكنوا من مساعدة المنتسبين في أقسامهم. أما يونس فقال إن الجامعة تحتفظ بمركز كمبيوتر مفتوح لتقديم المساعدة التقنية للأساتذة والطلاب. 

غياب الإنترنت عائق للبعض

مع ذلك، ينتاب المعلمون القلق بشأن الأساسيات — لاسيما إمكانية وصول جميع الطلاب إلى الإنترنت.

تشعر إحدى المحاضرات في جامعة القدس، والتي طلبت عدم الكشف عن اسمها، بالقلق إزاء إمكانية وصول الطلاب للإنترنت. قالت المحاضرة، “مع ضعف الاتصال بالإنترنت لدى معظم طلابي، لا يمكنني التدريس بطريقة فعالة. لم يحضر العديد من الطلاب في صفوفي الإلكترونية. أرسلوا لي رسائل بريد إلكتروني تفيد أنهم لم يتمكنوا من تسجيل الدخول لأسباب عديدة، لا سيما المسائل المرتبطة بالاتصال بالإنترنت.”

يشعر الطلاب بالقلق أيضًا بشأن الوصول إلى الإنترنت وقلة الاتصال الشخصي.

قال أحمد عوادة، الطالب في الصف الأول في كلية حقوق الإنسان والقانون الدولي في جامعة القدس، “المشكلة الرئيسية التي نواجهها تتعلق بالقضايا التقنية بسبب ضعف خدمة الإنترنت في فلسطين. التواصل المباشر طريقة أفضل وأكثر فعالية. لسوء الحظ، الخيار الوحيد المتاح لنا في هذه الحالة هو التعلم عن بعد.”

قالت شيماء زين، طالبة علم النفس في جامعة الخليل، إن التعلم عن بعد يفتقر إلى الأنشطة التعليمية التي تحافظ على نشاط الطلاب وتركيزهم. “الامتحانات مصدر قلقي الرئيسي حتى الآن. لستُ متأكدة كيف سيتم تقييمنا باستخدام التعلم عن بعد.”

 في فلسطين، وكما هو الحال في الدول العربية الأخرى، يُنظر إلى التعلم الإلكتروني على أنه عرضة للغش.

يعتقد الطلاب أن الوضع أكثر سلبية بالنسبة للتخصصات التي تتطلب تدريبات عملية.

قال ريناد رائد، الطالب في الصف الثاني في كلية الصيدلة بجامعة الخليل، “كطالب في الصيدلة، يتطلب تخصصنا تدريبات عملية باستخدام المختبرات وإجراء التجارب. لا يسمح التعلم عن بعد لنا بذلك. وهذا يؤثر على مهارات الطلاب ومعرفتهم.”




تعليقات 3اكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Nasri Barghouti:

    التعليم عن بعد لا يقتصر على عمليات التواصل عبر البث الاكتروني والإنترنت لمناهج تم تطويرها أساسا التلقين الصفي. التعليم عن بعد يحتاج إلى اعاده تطوير المنهاج في الأداء والتقييم لتفادي ما يقلق بعض الجامعات الفلسطينيه منه وهو ‘الغش’.
    لذلك ، التعليم عن بعد له أهداف أهمها التعلم من خلال البحث العلمي وهذا الشيء يتطلب الى تغيير نهج كامل في التعليم ببدء في اعاده تطوير المنهاج ومخرجاته وينتهي بتهيئه المدرس والطالب على ثقافه جديده كلاهما بحاجه للتدريب كي يتم التكيف معها. هذا كله عدا عن تطوير الدعم اللوجستي وكوادر الدعم الفني بالتناغم مع الكادر التعليمي.

  2. يقول Nasri Barghouti:

    انا شايف صفحتك مخصصه التلقين تماما كما هي الحاله التعليميه ..لا يتم نشر التعليقات لإبداء الرأي الآخر. يعطيكم العافيه


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام