fbpx


شباب العراق ينتفضون لحقوقهم

/ 05-11-2019

شباب العراق ينتفضون لحقوقهم

انضم الآلاف من الطلاب إلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة العراقية، والتي دخلت الآن شهرها الثاني.

بالطبع، ونتيجة لذلك، يتغيّب الطلاب عن الفصول الدراسية في العديد من الجامعات والمدارس الثانوية في بغداد ومدن جنوب العراق للمشاركة في الاحتجاجات، على الرغم من صدور قرار حكومي بوجوب استمرار عمل المدارس والجامعات بشكل طبيعي. يهتف المتظاهرون في ساحة التحرير ببغداد، مركز الاحتجاجات، “إنها ثورة طلابية، كلا للحكومة، وكلا للأحزاب!”

كما يهتف الطلاب في الديوانية بجنوب العراق “لا مدارس، لا دوام، حتى يسقط النظام.”

بدأت قوات الأمن في قمع التظاهرات مستخدمة الذخيرة الحية. قُتل أكثر من 270 شخصًا منذ بدء الاحتجاجات في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر، وفقًا لوكالة فرانس برس، بما في ذلك أربعة متظاهرين أطلق عليهم الرصاص خلال مظاهرة في كربلاء يوم الاثنين الماضي. كما قُتل 18 شخصًا خلال مظاهرة أخرى في كربلاء الأسبوع الماضي.

كحال المظاهرات في لبنان وبلدانٍ أخرى، تفجّرت المظاهرات في العراق بفعل الغضب من الفساد والركود الاقتصادي وسوء الخدمات العامة. على الرغم من ثروته النفطية الهائلة، يعاني العراق من ارتفاع معدلات البطالة والبنى التحتية المتهالكة، مع انقطاع متكرّر للتيار الكهربائي يُجبر الكثيرون على الاعتماد على المولدات الكهربائية الخاصة.

يعتقد العديد من المحتجين أيضًا أن النظام الحالي يخضع لسيطرة إيران، ويريدون تثبيت حكومة جديدة خالية من النفوذ الأجنبي.

في 28 تشرين الأول/ أكتوبر، أعلنت نقابة الجامعات والمدارس في الديوانية عن إضراب لمدة عشرة أيام “حتى سقوط النظام”، حيث غصّت الشوارع بآلاف الطلاب والأساتذة.

كما أعلنت نقابة المعلمين في العراق عن إضراب عام لمدة أربعة أيام الأسبوع الماضي، قائلة إن أعضائها سيحتجون بسلام في جميع أنحاء البلاد، باستثناء إقليم كردستان. قال عباس كاظم السوداني، نقيب المعلمين، في بيان مصور “إذا لم تستجب الحكومة لمطالب الشعب المشروعة، فسيصدر المعلمون العراقيون قرارات أقوى،” كما انضمت العديد من النقابات المحلية، بما في ذلك نقابة المحامين والمهندسين، إلى الحركة، مع خطوط اعتصام تمنع موظفي الحكومة من الوصول إلى مكاتبهم.

تشمل مطالب المتظاهرين اتخاذ إجراءات قانونية ضد قتل المتظاهرين، واستقالة الحكومة، وتعديل الدستور والقوانين الانتخابية.

لكن وزير التعليم العالي قصي السهيل حذر الأكاديميين وأكّد على وجوب تجنّب الاحتجاجات، بحسب وكالة فرانس برس.

تشمل مطالب المتظاهرين اتخاذ إجراءات قانونية ضد قتل المتظاهرين، واستقالة الحكومة، وتعديل الدستور والقوانين الانتخابية.(الصورة: أسوشييتد بريس/ خالد محمد)
تشمل مطالب المتظاهرين اتخاذ إجراءات قانونية ضد قتل المتظاهرين، واستقالة الحكومة، وتعديل الدستور والقوانين الانتخابية.(الصورة: أسوشييتد بريس/ خالد محمد)

تعليقات من الشارع العراقي

“قلوب معظم الأساتذة مع الطلاب ومطالب الشعب، ولكن هناك ضغوط تجعل دورهم غير واضح. هناك رغبة في تجنّب الظهور كمحرضين على الاعتصام، مما قد يضعنا في موقف مُعادٍ للوزارة.”

سند الفضل   مساعد مدرّس في كلية الصيدلة بجامعة الكفيل في النجف

أكد  المشاركون في الاحتجاجات ممّن تحدثوا إلى الفنار للإعلام أن المظاهرات كانت سلمية إلى حدٍ كبير، على الرغم من وجود ردود عنيفة من طرف قوات الأمن.

قال أحد الأشخاص إن شرطة مكافحة الشغب التي يرتدي أفرادها ملابس سوداء ولا يُعرف سوى القليل عن هوية أفرادها، أطلقت النار على المتظاهرين في ساحة التحرير بوسط بغداد، لا سيما على جسر الجمهورية، الذي يؤدي إلى المنطقة الخضراء المحصنة حيث توجد المكاتب الحكومية ومقرّ السفارة الأميركية.

أشاد العديد من الناس بجهود سائقي “التوك توك” الذين يساعدون المحتجين. انتشر التوك توك، وهي سيارات أجرة مفتوحة صغيرة ذات ثلاث عجلات، في شوارع بغداد والمدن العراقية الأخرى في السنوات الأخيرة. بإمكان التوك توك المناورة في الشوارع المزدحمة والساحات التي لا يمكن للسيارات الكبيرة وسيارات الإسعاف الدخول إليها، وتقديم الإمدادات للمتظاهرين ونقل المتظاهرين المصابين إلى المستشفيات. (شاهد فيديو بي بي سي عن التوك توك في بغداد هنا).

فيما يلي بعض الملاحظات الشخصية التي شاركها الطلاب والأساتذة وغيرهم عبر تطبيقات المراسلة على وسائل التواصل الاجتماعي باللغتين العربية والإنجليزية مع الفنار للإعلام. تم تعديل التعليقات بهدف الاختصار والوضوح.

سند الفضل، مساعد مدرّس في كلية الصيدلة بجامعة الكفيل في النجف

قال الفضل إن الاحتجاجات في النجف جنوب بغداد “سلمية تمامًا،” مضيفاً “آمل أن أسمع صوتًا للأكاديميين في هذه المظاهرات لتعزيز الحريات الأكاديمية.”

وقال إن الأساتذة يدعمون المظاهرات، لكن مشاركتهم خجولة. “قلوب معظم الأساتذة مع الطلاب ومطالب الشعب، ولكن هناك ضغوط تجعل دورهم غير واضح. هناك رغبة في تجنّب الظهور كمحرضين على الاعتصام، مما قد يضعنا في موقف مُعادٍ للوزارة. الجامعات مفتوحة ولكن ليس هناك طلاب في الفصول الدراسية.”

يصف الفضل محاضرة ألقاها في خيمة أقيمت في موقع التظاهرات في النجف، كانت المحاضرة رمزية. شخصيًا، كانت رسالتي أن العلم ضرورة في جميع الظروف وطريقة للمطالبة بإصلاح نظام التعليم من الابتدائية إلى الجامعة. فيما كانت رسالة الطلاب أنهم سيجلسون ويدرسون في ذات الوقت أثناء مقاطعة المحاضرات [النظامية]. وأن هذا لا يعني أنهم يريدون إضاعة الوقت خارج الحرم الجامعي. ولأن التعلم والدراسة لا يمكن أن يزدهرا إلا بسلام، ولأننا مسالمون ومصلحون ونؤمن بمطالب الناس، فقد عقدنا تلك المحاضرة إدراكًا منا أنه لن يكون هناك ازدهار في العراق من دون ازدهار العلم.”

حرص طلاب كليات الصيدلة وطب الأسنان في جامعة الكفيل وطلاب التحليلات المرضية على تحويل الاعتصام إلى ندوة دراسية.

قال “إيمانًا منّي بحلمي في أن أرى الأساتذة والباحثين العراقيين يحصلون على فرصة لمتابعة الدراسات العليا في جامعات مثل هارفارد وأكسفورد وبرنستون، ألقيت محاضرة متواضعة حول المكملات الغذائية وتقييمها في ضوء الدليل العلمي بالمقارنة مع الأدوية المُقرّة من قبل منظمة الغذاء والدواء الأميركية.”

تشارك النساء العراقيات بأعداد كبيرة خلال الاحتجاجات الحالية المناهضة للحكومة متجاهلات للأعراف المجتمعية وخطر الرد العنيف من قبل قوات الأمن. (الصورة: علي داب داب)
تشارك النساء العراقيات بأعداد كبيرة خلال الاحتجاجات الحالية المناهضة للحكومة متجاهلات للأعراف المجتمعية وخطر الرد العنيف من قبل قوات الأمن. (الصورة: علي داب داب)

علي حميد علي، 24 عامًا، ناشط من بغداد

يوثق علي الاحتجاجات في وسط المدينة، في جسر الجمهورية وشارع الخيّام وشارع أبو نواس وساحة التحرير.

قال “رأيت كل شيء، من أشخاصٍ يتعرضون للقتل بسبب [عُلب] الغاز المسيل للدموع وحتى الأعمال البطولية لسائقي التوك توك وطلاب الطب. إنهم يبذلون قصارى جهدهم لمساعدة الاحتجاجات. أصبحت شرطة مكافحة الشغب أكثر عدوانية هذه الأيام وبدأت بتهديد الأشخاص الذين يقتربون منها. تم نزع سلاح الجيش والشرطة الاتحادية ولا يُسمح لأفرادها بحمل أي شيء سوى الأعلام. هذه مشكلة، حيث يتم إطلاق النار عليهم أيضًا. استهدفت شرطة مكافحة الشغب سيارات الإسعاف وأولئك الذين يقدمون الرعاية الصحية على وجه الخصوص. رأيتُ حالتين لإطلاق النار على سيارات الإسعاف وطلاب الطب الذين أصيبوا بالرصاص. كانوا يحاولون مساعدة الأشخاص المختنقين. يتم استهداف المصورين والناشطين في مجال الإعلام أيضًا. كما تم إطلاق النار على الصحفيين المحليين أيضًا. أفراد الجيش والشرطة الاتحادية غير مسلحين وغير قادرين على التدخل لوقف ما تقوم به شرطة مكافحة الشغب. يمكنني القول بأنها ميليشيات لأنها ترتدي ملابس سوداء دون تحديد هويتها.”

وأوضح علي أن معظم المحتجين على جسر الجمهورية شباب تتراوح أعمارهم ما بين 14 و25 عامًا. قال “نادراً ما رأيت أطفالاً هناك.”

وأضاف “يرفض الناس تسمية ما يريدونه بالمطالب، إنها حقوق. نحن لا نطالب بأي شيء، نحن نطلب شيئًا لم يتم منحه إيّانا. نريد تغيير النظام السياسي والانتخابي بأكمله والتخلص من أي شخص كان جزء من نظام عمره 16 عامًا، نريد ضمانًا اجتماعيًا ورعاية صحية، وألاّ نكون موالين لأية دولة أخرى غير العراق.”

قال “كانت شعاراتنا مرتبطة بالعراق فقط: “بالروح بالدم نفديك يا عراق”، و”بغداد حرة حرة؛ إيران برّة برّة.”

هدى علاء، 30 عامّا، طبيبة من بغداد

تصف علاء، التي تساعد المحتجين في بغداد، مشهدًا سلميًا إلى حدٍ كبير في ساحة التحرير:

“هذا هو اليوم الثالث لي في ساحة التحرير. أتحقق من احتياجات المتظاهرين وأقدم لهم الإمدادات المتبرع بها. أنتقل من الجزء الغربي لبغداد إلى الجزء الشرقي. إذا ما اشتريت ثلاثة صناديق من الإمدادات، أدفع ثمن اثنين منها وأحصل على الثالث مجانا لدعم الاحتجاجات. لم تتعرض أي امرأة للمضايقة. بدأت بعض النساء في وضع المكياج وصبغ أظافرهن في ساحة التحرير. الاحتجاجات سلمية للغاية. لدينا الكثير من الطعام والأدوية، لذلك أركز في الغالب على الإمدادات الطبية. رأيت سائقي توك توك يرتدون معاطف الأطباء. لماذا تلبسون ذلك، سألتُ أحد السائقين. قال: أنا طبيب سيارة إسعاف. لم يأخذ سائقو التوك توك المال. لذلك، بدأنا في تخصيص الأموال لتزويدهم بالوقود. لدينا أدوية ومعدات طبية وحتى إنترنت مجاني.”

“يرفض الناس تسمية ما يريدونه بالمطالب، إنها حقوق. نحن لا نطالب بأي شيء، نحن نطلب شيئًا لم يتم منحه إيّانا. نريد تغيير النظام السياسي والانتخابي بأكمله والتخلص من أي شخص كان جزء من نظام عمره 16 عامًا، نريد ضمانًا اجتماعيًا ورعاية صحية، وألاّ نكون موالين لأية دولة أخرى غير العراق.”

علي حميد علي   ناشط من بغداد

نحن نعالج الإصابات البسيطة فقط. يتم نقل الآخرين عن طريق التوك توك إلى المستشفيات. لا يمكن لسيارات الإسعاف الدخول إلى الساحة الآن ويتم كل ذلك بواسطة التوك توك. أصيب اثنان من الأطباء؛ أحدهم فقد عينه. ومع ذلك، ما زال الناس يأتون، لقد قابلتُ العديد من الممرضات والأطباء الجُدد من المستشفيات الجامعية في الميدان.  رأيت أختي تبكي اليوم. سألتها عن السبب. قالت أن سائق توك توك، وهو ليس خريج جامعي، أخبرها إنه يحتج لمساعدة الخريجين على تأمين وظائف لائقة.”

كما وصفت علاء كيف تستخدم هي وغيرها من المحتجين الفكاهة لدرء المخاوف. قالت “نحن نسخر من الغاز المسيل للدموع ونطلق عليه اسم غاز الضحك. أطلقنا أيضًا على مبنى المطعم التركي – الذي يشغله الآن العديد من المتظاهرين – اسم جبل أحد في إشارة إلى معركة إسلامية مبكرة. إنها كوميديا سوداء. نحن نسخر من كل شيء. في أول يوم لي، كنتُ خائفة، جلست على الأرض أبكي بين صديقاتي، كنتُ جديدة على مثل هذه المواقف. القوات الحكومية في الساحة لا تفعل شيئًا. إنهم يذرفون الدموع معنا بسبب الغاز المسيل للدموع ويشاركوننا طعامنا. أولئك الذين على الجسر يؤذون المتظاهرين. المتظاهرون لا يحملون أسلحة. نحن نسخر من العنف ونثبت أن الاحتجاجات سلمية. نريد مغادرة كل الحكومة، وليس رئيس الوزراء فحسب. ميدان التحرير هو الحكومة الآن، لم يعد أحد يحمل اعتبارًا لأيّ من السياسيين بعد! لقد كسرنا حاجز الخوف، ونحن نتجول في الشوارع الآن حاملين الأعلام، دون خوف. لم أكن أعرف الطريق للذهاب إلى هذه الساحة في البداية. أمضيت حياتي في الذهاب إلى العمل والجامعة ولم أكن أعرف شيئًا عن أحياء بغداد.”

تعتقد علاء أن الكثير من الأشياء قد تغيرت بالنسبة لها. قالت “أنا في الثلاثين من عمري، هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها العراق متحدًا وجميلًا؛ كل شيء فيه جميل فيما عدا حكومته.”

بعد تلقي العلاج في المستشفى، يعود متظاهر مصاب إلى ميدان التحرير خلال المظاهرات المستمرة المناهضة للحكومة في بغداد، الخميس 31 تشرين الأول/ أكتوبر 2019. (الصورة: اسوشيتدبرس/ هادي مزبيان)
بعد تلقي العلاج في المستشفى، يعود متظاهر مصاب إلى ميدان التحرير خلال المظاهرات المستمرة المناهضة للحكومة في بغداد، الخميس 31 تشرين الأول/ أكتوبر 2019. (الصورة: اسوشيتدبرس/ هادي مزبيان)

سعد سلوم، أستاذ مساعد للعلوم السياسية في الجامعة المستنصرية، بغداد

سلوم ناشط في مجال حقوق الأقليات وحقوق الإنسان والمنسق العام لمؤسسة مسارات للتنمية الثقافية والإعلامية.

قارن سلّوم بين رمزية الإطاحة بتمثال صدام حسين في ساحة الفردوس ببغداد عام 2003، والاحتجاجات الحالية في ساحة التحرير. حيث كتب:

“دشنت لحظة إسقاط تمثال صدام في ساحة الفردوس، رغبة غرب ما بعد الحداثة في تغيير مجتمعاتنا التقليدية بالقوة، وحكم منطق “التغيير من الخارج” تجربة التحول الديمقراطي بعد ذلك. قدمت احتجاجات ساحة التحرير منطقا جديد للـ”تغيير من الداخل” والتعبير عن رغبة العراقيين بعدم التفريط بالحرية التي نالوها أو مصادرتها من قبل مقاولي الكراهيات ونخب البزنس الطائفي. سار قطار الديمقراطية الذي انطلق في العراق بعد 9 نيسان/ أبريل 2003 في اتجاه خاطىء بعدما حرفه “هؤلاء” بما يخدم مصالحهم، إلا أن الاحتجاجات عادت به إلى السكة الصحيحة. باختصار، تمثل [هذه المظاهرات] الرغبة الحقيقية للتغيير من الداخل ازاء دينامية “التغيير من الخارج” أو “التحكم من الخارج.”

قتل أكثر من 270 شخصًا منذ بدء الاحتجاجات في الأول من أكتوبر ، وفقًا لوكالة فرانس برس. (تصوير: زياد متي)
قتل أكثر من 270 شخصًا منذ بدء الاحتجاجات في الأول من أكتوبر ، وفقًا لوكالة فرانس برس. (تصوير: زياد متي)

فاطمة ج. (اسم مستعار)، طالبة في جامعة القاسم الخضراء، في محافظة بابل، جنوب بغداد

انضمت فاطمة، التي تدرس العلوم البيئية، إلى المظاهرات في جامعتها ومناطق أخرى في المحافظة. وهي في الأصل من الناصرية، جنوب العراق.

كتبت “في 28 تشرين الأول/ أكتوبر، شاركتُ في اعتصام طلابي عند مدخل الجامعة. عند المدخل، صادر ضباط الأمن العلم العراقي وجميع اللافتات والشعارات المطبوعة بأمر من رئيس [الجامعة]. ومع ذلك، استمر الاحتجاج وازدادت أعداد المتظاهرين أمام البوابة الخارجية للجامعة. لقد هُتفت الشعارات الثورية قبل انضمامنا إلى تجمّع أكبر في وسط الحلة وإندماجنا مع متظاهري جامعة بابل. لقد مُنعنا من دخول الجامعة حاملين أي علم أو لافتة أو حتى أوراق مطبوعة. لسوء الحظ، لم يشارك أساتذتنا، ولكن كان هناك المئات من المتظاهرين. شارك أساتذة جامعة بابل وأعضاء آخرون من الموظفين مع طلابهم. كانت مطالبنا من قبيل #نريد_وطن و#نازل_آخذ_حقي و#إيران_برة_برة. لم تكن مظاهرة سياسية بل مظاهرة طلابية. قليل من الطلاب المرتبطين بالأحزاب الحاكمة شعروا بالانزعاج من أي شعارات ضد النفوذ الإيراني في العراق. لم يكن هناك عنف في بابل، على عكس الوضع في بغداد وكربلاء. تظاهر أفراد عائلتي في ذي قار، مسقط رأسنا، وكانت الأعداد مذهلة من جامعات ذي قار الخاصة والحكومية. جئت إلى جامعتي في بابل لحضور الاعتصام. تم إخلاء سكن الطلاب [القسم الداخلي] بالقوة قبل 25 تشرين الأول/ أكتوبر. كان يوم أمس أول أيام الاعتصام. لم يتضامن أربعة طلاب فقط معنا وأصروا على حضور المحاضرات. تم إلقاء محاضرة لهم بأوامر رئيس الجامعة حسن العوّادي. كان موقف هؤلاء الطلاب الأربعة مخزيًا. سيواصل الطلاب الذين يعيشون في بابل أو بالقرب منها الاعتصام، لكنني شخصيًا لا أستطيع التنقل بين المحافظات الآن. أطمح لتغيير النظام الحاكم، وتعديل الدستور وإلغاء مجالس المحافظات وأية مجالس أخرى غير فعالة، وتحسين الصحة والتعليم، وتحقيق العدالة الاجتماعية لكل مواطن عراقي من خلال راتب بسيط لكل فرد.”




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام