الكويت وقطر تخفضان عدد الجامعات الأردنية المعتمدة لديها

/ 24-07-2019

الكويت وقطر تخفضان عدد الجامعات الأردنية المعتمدة لديها

عمّان – لم تمض أيام على قرار دولة الكويت بتقليص عدد الجامعات الأردنية المعترف بها من 20 جامعة إلى 5 فقط، حتى تبعتها دولة قطر وقلصت هي الأخرى عدد الجامعات الأردنية المعترف بها من 13 إلى 6 جامعات فقط.

اقتصر القرار القطري والكويتي على الاعتراف بعدد محدود من الجامعات الحكومية وسحب اعتماد جامعات القطاع الخاص، مما يثير تساؤلات كثيرة حول جودة التعليم في هذه الجامعات والتي تعتبر خياراً للكثيرين من الطلاب الذين لم يتمكنوا من الحصول على درجات كافية تؤهلهم لدخول الكليات الحكومية. (اقرأ التقرير ذو الصلة: هل تستحق الجامعات الخاصة كل هذه التكلفة؟)

قال مصطفى الرواشدة، نقيب المعلمين السابق، عبر تويتر إن “التعليم المدرسي والجامعي في الأردن بحاجة إلى مراجعة شاملة تعيد للمؤسسات التعليمية الاعتبار والهيبة والمكانة التي كنا نفاخر بها”. وأضاف “عدم اعتماد دول عربية لبعض الجامعات الرسمية والخاصة في الأردن مؤشر خطير له انعكاساته السلبية على هذا القطاع المهم والذي مثل خلال عقود مضت إنجازاً أردنيا.”

بدوره، يعتقد  فاخر دعاس، منسق الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا”، أن القرارين ليسا مفاجئين. قال “هذه نتيجة تراجع وانحدار سياسات التعليم العالي في المملكة خلال السنوات الـ15 الأخيرة.”

الكويت توضح

نشرت صحيفة القبس الكويتية تقريراً قالت فيه إن قرار الكويت بتقليص عدد الجامعات الأردنية المعتمدة جاء بعد زيارات متكررة لتلك الجامعات. أما الأسباب فيعود إلى عدم تناسب أساليب الدراسة وجودتها مع المعايير التي وضعها الجهاز الوطني للاعتماد الأكاديمي، إذ تم استبعاد أي مؤسسة تعليمية تمنح الطلاب الكويتيين أي معاملة خاصة أو تسهيلات في الدراسة واقتصر الاعتماد على خمس جامعات هي الجامعة الاردنية، وجامعات العلوم والتكنولوجيا واليرموك والهاشمية، إضافة إلى جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا.

في المقابل، لم تقدم قطر أي إيضاحات حول أسباب قرارها.

بدورها، رفضت جامعة مؤتة، وهي جامعة حكومية تقع في جنوب المملكة وواحدة من الجامعات التي تم سحب اعتمادها، الاتهامات بشأن جودة تعليمها. وقالت في بيان على صفحتها على الفيسبوك إن وقف اعتماد عدد من الجامعات الأردنية جاء لتحقيق التوازن في أعداد الطلبة المقبولين بتلك الجامعات ولغايات تنظيمية تخص تلك الدول، مشيرة إلى وجود أكثر من 700 طالب قطري يدرس في الجامعة وقرابة 300 طالب كويتي.

يبلغ عدد الجامعات في المملكة 32 جامعة، 10 حكومية و22 أهلية وخاصة، يدرس بها نحو 291 ألف طالب وطالبة. ويخضع افتتاح وترخيص أي مؤسسة أكاديمية في المملكة إلى إجراءات معقدة ويتطلب موافقات من جهات حكومية متعددة، لكن إجراءات ضبط الجودة بعد افتتاح المؤسسة الأكاديمية – كما هي الحال في غالبية الدول العربية – تبدو غير واضحة أو كافية. (اقرأ التقرير ذو الصلة: جودة التعليم العالي العربي: جعجعة بلا طحن).

رد الفعل الرسمي

لم ينكر وليد المعاني، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في تصريحات إعلامية وجود بعض الممارسات السلبية لدى بعض الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة. إذ أقر في لقاء إذاعي بوجود تساهل في منح الشهادات من قبل بعض الجامعات الأردنية مؤكدا ما تم تداوله على صفحات التواصل الاجتماعي بأن طلاب قطريين حصلوا على شهادة البكالوريوس بـ8 أشهر فقط من جامعات أردنية، بالإضافة إلى وجود استثناءات في شروط القبول للطلاب الوافدين من ناحية التساهل في معدلات القبول.

قال “بعض الجامعات كانت تقدم دروساً لطلاب الماجستير خارج الحرم الجامعي، ضمن مكاتب التسجيل، وقد تلقينا ملاحظات على ذلك وقمنا بمخاطبة الجامعات للتوقف عن التدريس في أي مقرات خارج الحرم الجامعي فضلاً عن إلغاء الفصول المكثفة والتي تهدف إلى تقليل مدة الدراسة.” مشيراً إلى وجود 42 ألف طالب وافد في الجامعات الأردنية، أكثرهم من الجنسية الفلسطينية ثم السورية ثم العراقية، فيما يبلغ عدد الطلبة القطريين والكويتيين الذين يدرسون في الأردن نحو 5 آلاف طالب وطالبة.

بدوره، يدعو دعاس وزارة التعليم العالي إلى اتخاذ قرارات أكثر صرامة لتصويب أخطاء بعض الجامعات والتي تمس بسمعة جودة التعليم في المملكة. قال “لابد من إعادة النظر بأسس القبول الجامعي، والبرنامج الموازي، وأسس اعتماد الجامعات الرسمية والخاصة في إطار منظور وطني شامل يعطي مصلحة الوطن أولًا وأخيرًا بعيدًا عن سطوة المؤسسات المالية الدولية ورأس المال على القرار التعليمي في الأردن.”




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[Modal-Window id="5"]

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام