دليل الطالب العربي للجامعات المعتمدة

/ 10-06-2019

دليل الطالب العربي للجامعات المعتمدة

يأتي التقرير التالي مرفقاً بتحديث لقاعدة بياناتنا القابلة للبحث والخاصة بمؤسسات وبرامج التعليم العالي المعتمدة دولياً في العالم العربي وتركيا. إذ قامت  الفنار للإعلام بإضافة برامج معتمدة لتدريب المعلمين وبرامج تدريس اللغة الإنجليزية، فضلًا عن القيام بحذف وإضافة بعض المؤسسات بناءً على بحث متعمق.

تبدو الخيارات التعليمية الكثيرة – سواء عبر شبكة الإنترنت أو في العالم الواقعي – مرعبة ومربكة ومحفوفة بالمخاطر الخفية. فعند اتخاذ قرار بشأن مؤسسة أو برنامج تعليمي ما، يمكن أن يعود القيام ببحث بسيط عليك بالنفع الكثير، خاصة إذا لم يكن الطالب قد سمع عن المؤسسة التي يفكر في الدراسة فيها، عندئذ يتوجب عليه أن يسأل السؤال التالي: هل هي معتمدة دولياً؟

تعد تصنيفات الجامعات طريقة شائعة لدى بعض الطلاب لتحديد المؤسسات التي يتوجب عليهم التقديم إليها، لكن التصنيفات تميل بشكل كبير للاعتماد على الأبحاث التي تجريها الجامعة فيما يركز الاعتماد بدرجة أكبر على التدريس والموارد المتاحة للطلاب.

يمكن أن يساعد القيام ببعض البحث في البداية بشأن الاعتماد الطلاب المحتملين وضمان قبول شهاداتهم من قبل أرباب العمل أو الوكالات الحكومية. إذ  تزيد الدراسة في إحدى المؤسسات المعتمدة دوليًا، على وجه الخصوص، من فرص حصول الطالب الجامعي على القبول في مؤسسة دولية أخرى لنيل درجة الماجستير أو الدكتوراه.

 البحث عن جامعات معتمدة

في الدول العربية، يمكن أن يكون منح تراخيص افتتاح جامعات خاصة وعامة صارمًا، لكن مراقبة متابعة الجودة ضعيفة بشكل عام. (اقرأ التقرير ذو الصلة: جودة التعليم العالي العربي: جعجعة بلا طحن). وهكذا، أصبحت العديد من البرامج والجامعات تعتمد على وكالات أوروبية وأميركية للإشراف على جودة البرامج التعليمية.

عادة ما يتم الاعتماد من قبل وكالة مستقلة غير حكومية تضع معاييرها الخاصة. تتخصص بعض وكالات الاعتماد في مجال أكاديمي معين، مثل القانون أو الهندسة. مع ذلك، هناك وكالات أخرى تمنح ختم الموافقة على جميع برامج الجامعة.

يعتبر الاعتماد قراراً رسمياً يشير إلى أن مؤسسة التعليم العالي أو البرنامج المعنيين (مثل إدارة الأعمال أو الهندسة) يفي بمعايير معينة. يبدأ الاعتماد بالتقييم الذاتي من قِبل المؤسسة المتقدمة لطلب الاعتماد، قبل أن ينتقل إلى التقييم الخارجي من قبل خبراء مستقلين واتخاذ القرار النهائي بناءً على معايير الجودة الدولية. وعادةً ما يكون الخبراء المستقلون الذين يراجعون طلب المؤسسة للحصول على الاعتماد من أساتذة الجامعات أو الإداريين والذين يقومون بزيارة الحرم الجامعي المتقدم بالطلب.

قال ريتشارد بوكراس، مدير الاتصالات في لجنة اعتماد الولايات الوسطى للتعليم العالي، في فيلادلفيا، والتي تعتمد بعض الجامعات في الولايات المتحدة الأميركية، فضلاً عن الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة الأميركية في القاهرة وجامعة زايد، “يستغرق الأمر، حتى مجيء الوقت الذي يتم فيه تقييم كل شيء، حوالي أربع إلى خمس سنوات. لا يتعلق الأمر باستمارة ودفع رسوم الاعتماد فحسب.”

بهدف أن تكون المؤسسة معتمدة دوليًا، يتوجب عليها القيام بما يلي على الأقل:

– أن تكون المؤسسة فاعلة بالكامل مع تخرج مرحلة واحدة على الأقل من الطلاب.

-الامتثال لقوانين البلد الذي تتواجد فيه.

-أن تمتلك خطة استراتيجية موثقة جيدا بالنسبة للمستقبل.

-أن تمتلك إجراءات التقييم الذاتي.

-أن يكون لديها أعضاء هيئة تدريس بدوام كامل.

-يُسمح لها قانونًا بمنح الشهادات من قبل السلطة المختصة في البلد الذي تتواجد فيه.

قال بوكراس “أي مؤسسة تفتقر إلى أي من هذه الميزات لن تحصل حتى على وضع يتيح لها التقدم بطلب للإعتماد.”

سمعة اعتماد التعليم العالي

يتمتع الاعتماد الدولي بسمعة متباينة في الدول العربية. قال علي عبد الحميد، الأستاذ في المركز القومي للبحوث في مصر، “لا يهمني الاعتماد الدولي للجامعات. أعتقد أنه تباهي من قبل الجامعات ليس إلا. أنا أفضل الجامعات الحكومية حيث تعمل جميعها بالتأكيد بترخيص من الحكومة مما يعني أنها قانونية ومؤهلة وهذا يكفي بالنسبة لي.”

لكن منى إبراهيم، المعلمة في إحدى مدراس الإمارات العربية المتحدة، قالت “بالتأكيد، أنا أفضل الجامعات الدولية المعتمدة لتسجيل أولادي. ستكون فرص العمل أفضل بالنسبة لهم بعد التخرج وهو الشيء الأكثر أهمية.”

لسوء الحظ، وكما هو حال العديد من المجالات الأخرى في الحياة، يشتمل عالم مراقبة الجودة في الجامعات على جهات اعتماد مزيفة، لذلك يحتاج الطلاب أيضًا إلى معرفة كيفية الإبلاغ عن مثل هؤلاء. (تضم قاعدة بيانات الفنار للإعلام للمؤسسات المعتمدة فقط على جهات الاعتماد المناسبة.) إذ يمثل الاعتماد المزيف أو الضعيف مشكلة متنامية في الدول العربية. (اقرأ التقرير ذو الصلة: مراقبة وهمية لجودة جامعات إلكترونية).

من جهة أخرى، تمتلك الوكالات الواقعة في أوروبا وأميركا الشمالية تقاليد اعتماد متطورة.

فعلى سبيل المثال، لا تقوم وكالة ضمان جودة التعليم العالي في المملكة المتحدة  بمراجعة وضع المؤسسات الأجنبية ولكنها تتحقق من جودة البرامج التي تقدمها الجامعات البريطانية خارج البلاد. ولا توجد أي جهة اعتماد أوروبية مركزية، لكن الرابطة الأوروبية لضمان الجودة في التعليم العالي تسعى إلى تعزيز التعاون بين المنظمات المهتمة. في الولايات المتحدة، لا تعتمد وزارة التعليم الفيدرالية الجامعات، لكنها تعترف بهيئات الاعتماد، كما يفعل مجلس اعتماد التعليم العالي في الولايات المتحدة. يجب على الطلاب البحث عن مؤسسة للتعليم العالي بالولايات المتحدة والمعتمدة من قبل وكالة معترف بها من قبل وزارة التعليم أو مجلس اعتماد التعليم العالي.

يحتاج الطلاب دائمًا إلى وضع الاعتماد في سياق أوسع. كتب تشستير د. هاسكيل، في مقال لـ “الفنار للإعلام” “الاعتماد، شأنه شأن أنظمة التصنيف، لا يمكن أن يكون موضوعيًا تمامًا ولا يروي مطلقًا القصة الكاملة لبرنامج أو مؤسسة ما. لكن، في إمكان الاعتماد أن يكون شكلاً من أشكال حماية المستهلك، لكنه لا يشير إلى ما إذا كان برنامج أو مؤسسة معينة مناسبة لفرد بعينه.”

شارك في إعداد التقرير: طارق عبدالجليل




تعليقان 2اكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول فوزية:

    الرجاء المساعدة


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام