إصلاح نظام التعليم أساسي لمعالجة مشاكل تونس الاقتصادية

/ 23-05-2019

إصلاح نظام التعليم أساسي لمعالجة مشاكل تونس الاقتصادية

يأتي المقال التالي ضمن سلسلة من ثلاثة أجزاء تناقش المشاكل الاقتصادية في تونس وتحاول ربطها بالتدهور الذي حصل في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي والذي طال نظاما تعليميا عُرف بالتفوق فيما مضى. سيناقش المقال الثاني في السلسلة تفرد نظام التعليم التونسي في حقبة ما بعد الاستعمار وكيف ساهم في إعداد التونسيين لمجتمع أكثر تطورا وديمقراطية. وسيتناول الجزء الثالث المحاولات الأخيرة والراهنة لإحياء هذا النظام التعليمي والتخلص من العديد من العلل التي ساهمت في تدهور البيئة الاقتصادية.

برزت تونس مرة أخرى على الساحة العالمية. و لكن لم تكن احتفالاً هذه المرة بقصة النجاح الوحيدة “للربيع العربي”، التي أطاحت من خلالها ثورة الياسمين بالحاكم المستبد زين العابدين بن علي وساهمت في إقامة الديمقراطية الوحيدة في العالم العربي. عوضًا عن ذلك، ركزت وسائل الإعلام الدولية اهتمامها على الاحتجاجات المستمرة ضد تدهور الأوضاع الاقتصادية، لا سيما في المناطق الداخلية المهمشة من البلاد.

أدت المصاعب الاقتصادية والاضطرابات إلى نزع شرعية الربيع العربي في نظر العديد من التونسيين. ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن التناقضات والمصاعب الإقليمية ليست بظاهرة جديدة في تونس. إذ أن الفجوة الاقتصادية بين المناطق الداخلية والساحل مشكلة دائمة وطويلة الأمد. يمكن إرجاع العديد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها تونس اليوم إلى النظام التعليمي الذي فشل على مدى السنوات الثلاثين الماضية في إعداد الشباب التونسي لتلبية متطلبات سوق العمل.

نتج جزء كبير من الأزمة الحالية من الحكم الفاسد لبن علي وسياساته الشعبوية، فضلا عن فشل المنظمات الدولية المانحة في دعم الإصلاحات الحقيقية والتركيز على المقاييس السطحية. ففي عهد بن علي، تحولت الجامعات إلى مصانع للبطالة. فقد تم قبول طلاب غير مؤهلين وتعليمهم بشكل سيء.

اليوم، أصبح الوضع أكثر تحديا، لكل من المحكوم والحاكم على حدٍ سواء. فمنذ ثورة 2011، فقد الدينار التونسي حوالي 80 في المئة من قيمته مقابل اليورو وانخفض بمقدار يقترب من الـ 100 في المئة من قيمته مقابل الدولار. فيما بلغ التضخم نسبة تقدر بحوالي 8 في المئة، مع رفع الدعم عن الوقود وفرض ضرائب جديدة.

كما تفاقمت المصاعب الاقتصادية بسبب التعديلات الهيكلية التي تم اتخاذها مؤخرًا تحت شروط قرض بقيمة 2.9 مليار دولار أميركي من صندوق النقد الدولي.

تسعى خطة الإصلاح الاقتصادي التي تفاوض بشأنها مع صندوق النقد الدولي، والتي ستعالج ظاهرياً مشاكل الدين العام وعجز الميزانية في البلاد، إلى خفض فاتورة أجور القطاع العام من 15.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، أو حوالي نصف الميزانية الوطنية، إلى 12.5 في المئة. ولتحقيق ذلك، قامت الحكومة برفع سن التقاعد للعاملين في القطاع الحكومي من 60 إلى 62 وأعلنت عن نيتها تجميد أجور حوالي 700,000 موظف حكومي تونسي.

تصدّى الاتحاد العام التونسي للشغل المؤثر( ‎  (UGTTلتلك التدابير، ونجحت في تحقيق بعض المكاسب، على الأقل بالنسبة لموظفي الحكومة، الذين لم يشهدوا زيادة في الأجور منذ سنوات. كما وافقت الحكومة مؤخرًا على زيادة متوسط الأجر الشهري بمقدار 55 دولارًا.

على الرغم من أن التنازلات التي قدمتها الحكومة كان لها تأثير مهدئ  إلى حد ما على مزاج الشارع التونسي، إلا أن الغضب من ارتفاع الأسعار وتناقص فرص العمل استمر في الغليان ببطء، مما تسبب في تشكيك الكثيرين فيما إذا كانت الثورة قد حققت أي مكاسب للمواطن التونسي العادي.

هناك شعور مستمر بالتهميش في أوساط الشباب بشكل خاص، وخاصة أولئك الذين يعيشون في المناطق الداخلية والجنوبية من البلاد. ففي حين يبلغ المعدل الوطني الرسمي للبطالة حوالي 15 في المئة، إلا إن نسب بطالة الشباب تبلغ حوالي 36 في المئة، وقد ارتفعت من 29 في المئة في عام 2010. وبالنسبة لجميع الفئات العمرية للموظفين، هناك عاطل واحد عن العمل من بين كل ثلاثة من التونسيين الذين يعيشون في المناطق الداخلية. وعلى الرغم من انخفاض معدلات الفقر من 20.5 في المئة قبيل الثورة مباشرة إلى حوالي 15 في المئة في عام 2015، إلا أن الفقر لا يزال يخيم على أوساط أولئك الذين يعيشون في المناطق الداخلية بمعدل ضعف المعدل الوطني.

ليس من المستغرب إذن أن يكون هناك تركز كثيف بشكل غير متناسب للاحتجاجات في المناطق الداخلية من البلاد وأن يقود هذا اليأس الكثيرين للقيام بأعمال تضحية بالنفس في تحدٍ علني للوضع الراهن.

دورية للشرطة التونسية في القصرين بتونس، بعد وفاة الصحفي التونسي عبد الرزاق الزرقي، الذي أشعل النار في نفسه للاحتجاج على المشاكل الاقتصادية.(تصوير: وليد بن ساسي، أسوشيتدبرس).
دورية للشرطة التونسية في القصرين بتونس، بعد وفاة الصحفي التونسي عبد الرزاق الزرقي، الذي أشعل النار في نفسه للاحتجاج على المشاكل الاقتصادية.(تصوير: وليد بن ساسي، أسوشيتدبرس).

عندما انتحر عبد الرزاق الزرقي، المصور الصحافي البالغ من العمر 32 عامًا، في مدينة القصرين غرب البلاد في أواخر كانون الأول/ ديسمبر، كان لإحباطاته، التي فصلها في مقطع فيديو نشره عبر الإنترنت، صدى لدى ملايين التونسيين. وفي وصفه لغضبه من ارتفاع معدلات البطالة وخيبة أمله بأن بعد ثماني سنوات من ثورة الياسمين لم يتغير الكثير، أكد الزرقي على التفاوت المستمر بين المناطق الداخلية في البلاد وساحلها.

وفي تاريخ تونس الحديث، انطلقت كل حركات الاحتجاج الكبرى من جنوب البلاد وداخلها. ففي عام 1864 – وقبل وقت طويل من قيام محمد البوعزيزي بالانتحار عام 2011 في مدينة سيدي بوزيد الداخلية، ليفجّر بذلك الاحتجاجات التي ألهمت الربيع العربي – قاد زعيم قبلي من القصرين يدعى علي بن غذاهم حركة تمرد ردًا على مضاعفة المجبى (أو الضريبة الشخصية) من قبل الحكومة لسداد ديونها وتضخم الأسعار في الأسواق المحلية بسبب زيادة الصادرات. بعد قرن من الزمان، اندلعت أحداث الخبز في عامي 1983 و1984، احتجاجًا على إلغاء الإعانات الغذائية، في جنوب غرب تونس وانتشرت بسرعة من مدن الجنوب إلى العاصمة تونس.

وهذا التباين الإقليمي في المناطق الشمالية الساحلية والشرقية من البلاد متجذرًا في تفضيلها خلال الحكم العثماني لتونس. فمع القضاء على القرصنة في أوائل القرن التاسع عشر، انفتح التبادل التجاري والاقتصادي بين المنطقة الساحلية وجنوب أوروبا. وتم تعزيز الوضع المميز جغرافيا للساحل تحت الحماية الفرنسية، ابتداء من عام 1881. ومنذ الاستقلال في عام 1956، كانت المناطق الداخلية المحرومة وبشكل مستمر مختلفة عن الساحل التونسي الذي استفاد بشكل غير متناسب من السياحة والاستثمار الأجنبي.

في ظل حكم بن علي، ازداد الوضع سوءًا. ومهما كانت المكاسب الاقتصادية التي تحققت خلال حكمه الاستبدادي الذي دام 23 عامًا، إلا إنه لم يتم توزيعها بالتساوي بين الطبقات أو المناطق أو الفئات العمرية. وشمل أولئك الذين شعروا بأكبر قدر من الفوائد الطبقات العليا والمتوسطة العليا في تونس والمنطقة الساحلية، حيث كانت مستويات المعيشة فيها متساوية مع مستوياتها في شرق وجنوب أوروبا، فيما ساهم النشاط التجاري على الساحل في تقزيم التجارة في الداخل. تشير التقديرات إلى أنه، وبينما بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي 5 في المئة بين عامي 1990 و2008، فإن 80 في المئة من هذا النمو قد تركز في المنطقة الساحلية.

غالبًا ما يتم إلقاء اللوم على الثورة بخصوص المصاعب الاقتصادية الحالية، وقد عبر الكثير من التونسيين عن الحنين إلى حكم بن علي. تفتقر هذه المشاعر إلى المنظور التاريخي المهم وهو أن الكثير من المشكلات الاقتصادية الحالية في تونس هي نتيجة حكم بن علي وفشل المنظمات الدولية المانحة. على وجه الخصوص، لم يولي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اهتمامًا كبيرًا إلى عدم توازن  التقدم الاقتصادي الاسمي في تونس أو الفساد والمحسوبية التي استفادت من بن علي وأسرته خلال فترة حكمه.

فبموجب سياسات بن علي الاقتصادية المتمثلة في الرعاية والإكراه، ذهب ما نسبته 21 في المئة من أرباح القطاع الخاص لشركات مملوكة من قبل عائلته. إذ قام بن علي وأقاربه وأقارب زوجته بتجميع أصول بقيمة 13 مليار دولار تقريبًا – أي ما يعادل أكثر من 25 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لتونس في عام 2011 – خلال فترة ولايته، وفقًا للبنك الدولي. فيما سيطرت الاحتكارات العامة والخاصة واحتكارات القلة، التي كانت تسيطر عليها أسرة بن علي إلى حد كبير، على معظم الصناعات التونسية. ومع ذلك، وُصِفت تونس من قبل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بأنها معجزة اقتصادية للطبقة المتوسطة ونموذج لليبرالية الاجتماعية وازدهار العالم النامي. كما ساعدت الاستنتاجات الإحصائية المتحيزة والتلاعب بالبيانات في ديمومة هذه القصة الخيالية. على سبيل المثال، تم التلاعب بنسب البطالة للخريجين الجامعيين ليصبح الرقم الرسمي 22.5 في المئة عام 2009 – أي نصف العدد الفعلي، الذي بلغ 45 في المئة.

وبالمثل، يتحمل بن علي مسؤولية مشكلة البطالة المستمرة لخريجي الجامعات. إذ أن ثلث العاطلين عن العمل من الحاصلين على شهادة جامعية، كنتيجة مباشرة لمشكلة هيكلية بدأت في عهده.

بهوسه بالصورة التي قدمها لنفسه ولشعبه، والأهم من ذلك بالنسبة للغرب والمنظمات المانحة، واصل بن علي تنفيذ إصلاحات شعبوية لنظام تعليمي كان في عهد سلفه، الحبيب بورقيبة، يميز تونس فيما يخص جودة وانتقائية تعليم مواطنيها.

فرض نظام التعليم في عهد بورقيبة امتحانًا وطنيًا في نهاية المرحلة الابتدائية يحدد الأهلية للالتحاق بالمدرسة الثانوية. وتمكن حوالي 50 في المئة من أولئك الذين خاضوا الاختبار من اجتيازه، فيما توجه معظم أولئك الذين لم ينجحوا فيه للالتحاق بالمدارس المهنية النهائية، أو كوليج موين، المصممة لمطابقة مهارات الخريجين مع احتياجات أصحاب العمل. ومن بين أولئك الذين التحقوا بالمدارس الثانوية، تابع حوالي 50 في المئة منهم مسارًا تقنيًا.

ورغبة منه في تعزيز بيانات الالتحاق، وتلبية المقاييس العكسية التي فرضتها المنظمات المانحة، والدعوة للمطالبة الشعبية بزيادة فرص الالتحاق بالمدارس، ألغى بن علي، من خلال إصلاح عام 1991، امتحان الالتحاق بالمدارس الثانوية وجعل المدرسة إجبارية حتى سن السادسة عشرة. كما أغلقت المدارس المهنية “كوليج موين”، وقلل التركيز على التعليم التقني ، بحيث أن 12 في المائة فقط من طلاب المدارس الثانوية تابعوا المسار التقني في العام 1998.

كما سهلت إصلاحات بن علي على خريجي المدارس الثانوية الالتحاق بالجامعات . فحتى منتصف الثمانينيات، التحق 6 في المئة فقط من التونسيين في سن الجامعة بمعاهد التعليم العالي. لكن في عهد بن علي، شهدت الجامعات زيادة في التسجيل قدرها سبعة أضعاف. ولم ينمُ الإنفاق على التعليم العالي بمعدل يتناسب تقريبًا مع هذه الزيادة في التسجيل.

[هل أعجبك المقال؟ اشترك\ي الآن في نشرتنا الالكترونية عن التعليم والبحوث والثقافة في العالم العربي]

وكان نهج بن علي الشعبوي يعني أيضًا أن الضغط السياسي للتوسع الإقليمي قد أدى  إلى افتتاح عدد من الجامعات في المناطق الريفية دون إيلاء الجودة الكثير من الاهتمام. إذ تم تعيين مدرسين غير مؤهلين وآلاف الموظفين والعاملين بدوام جزئي.

تعتبر المناطق الداخلية في تونس أكثر فقراً من المناطق الساحلية (الصورة: دينيس جارفيس، ويكيميديا كومنز).
تعتبر المناطق الداخلية في تونس أكثر فقراً من المناطق الساحلية (الصورة: دينيس جارفيس، ويكيميديا كومنز).

ومن العوامل التي ساهمت في ارتفاع معدلات الالتحاق بالجامعات للطلاب غير المؤهلين إجراءات إصلاح عام 2002 الذي سهّل على الطلاب اجتياز امتحان البكالوريا في نهاية المرحلة الثانوية. لقد مكن هذا التغيير من الحصول على 25 في المائة من علامة البكالوريا للطالب على أساس معدل نتائج في الثلاثة امتحانات الأقل تحديا التي تم إجراؤها خلال السنة الأخيرة من المدرسة الثانوية. تشير التقديرات إلى أنه بدون هذا التغيير، فإن خُمس الطلاب الذين خاضوا امتحان البكالوريا في عام 2010 لم يكونوا لينجحوا ولم يكونوا مؤهلين للالتحاق بالجامعة.

كما أصبحت الجامعات موردة لشهادات لم تعد تدل على الإنجاز الذي كانت عليه في السابق. إذ كان خريجو الجامعات غير مهيئين للانضمام إلى القوى العاملة، وكانت مهاراتهم غير ملائمة لتلبية احتياجات السوق. شعر الشباب بالخديعة، فقد تم إخبارهم بالذهاب إلى المدرسة، والعمل بجد، ليتم ضمان مستقبلهم.

لذلك فأن من المفهوم كون المظاهرات الواسعة النطاق التي قام بها المدرسون التونسيون على جميع المستويات قد تزامنت مع الاحتجاجات ضد تدابير التقشف والبطالة.

في مطلع العام الماضي، أضرب حوالي 2000 أستاذ جامعي وأعلنوا رفضهم إجراء الاختبارات. وقد شملت مطالبهم إصلاح نظام التعليم العالي وأن تبذل الحكومة جهدًا جادًا لمواجهة مشكلة هجرة الأدمغة التي أدت إلى مغادرة أعداد غير مسبوقة من الأساتذة والخريجين الجامعيين من ذوي المهارات العالية للحصول على وظائف ذات رواتب أفضل في أوروبا. (اقرأ التقرير ذو الصلة:الاحتجاجات تعطل الدراسة في جامعات الجزائر وتونس).

كما احتج المعلمون أيضًا للمطالبة برواتب أفضل، وخفض سن التقاعد، وإصلاح نظام التعليم. عندما رفض معلمو المرحلة الثانوية الإشراف على الامتحانات في أوائل كانون الأول/ ديسمبر، انضم ما يقرب من 90 في المئة من المعلمين إلى المقاطعة.

ليس هناك شك في أن الحكومة التونسية تواجه تحديًا هائلًا في إخراج البلاد من مأزقها الاقتصادي، لكن هذا الوضع يتطلب إصلاحًا شاملاً للنظام التعليمي من خلال: العودة إلى الجودة والانتقائية، مع الحفاظ على روح وأسس المناهج الدراسية التي مكّنت التونسيين من المشاركة في احداث التحول الديمقراطي في مجتمعهم.

ومن الضروري أيضًا أن تراعي الحكومة الفوارق الإقليمية في أي إستراتيجية إصلاح اقتصادي أو تعليمي. إذ تعد الاستثمارات الجادة في بناء بنية أساسية حديثة وخلق فرص عمل في المناطق الداخلية من البلاد أمرًا حاسم الأهمية لتحقيق العدالة في التوزيع وعكس السياسات التي أثرت على البلاد لفترة طويلة وأضرّت بطموحاتها في إقامة ديمقراطية مزدهرة.

صفوان مصري، من كبار الباحثين في كلية الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا ونائب تنفيذي لرئيس الجامعة للمراكز العالمية والتنمية العالمية في كولومبيا. وهو مؤلف كتاب تونس: فرادة عربية (الصادر عن مطبعة جامعة كولومبيا، 2017)، والذي يبحث في سبب كون تونس الدولة الوحيدة التي خرجت من الربيع العربي كدولة ديمقراطية.




رد واحداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول عبد المجيد:

    عبد المجيد
    طالب متخرج منذ 2008
    اختصاص علوم فيزيائية – نظام قديم (BAC+4)
    من الجنوب التونسي

    المقال ركز على ضعف التعليم والمتخرجين في آن واحد (وهذا صحيح) لكن في الحقيقة ان كاتب المقال لم يتحدث لا من قريب ولا بعيد على الإقتصاد التونسي المتخلف الذي مازال يعمل بعقلية الستينات والسبعينات حيث انه قائم على اليد العاملة الرخيصة وضعف الأجور وبالتالي حتى لو توفرت الكفاءة في الخريجين فلن يجدوا من الاساس وظائف تلائم اختصاصاتهم بحكم ان الاقتصاد كما ذكرنا اقتصاد متخلف يعتمد على اليد العاملة الرخيصة في مجال النسيج والصناعات التحويلية بعيدا عن اقتصاديات القرن ال21 القائمة على صناعات ذات قيمة مضافة عالية يخلق الثروة مثل التكنولوجيا والصناعات الثقيلة والطيران الكلاسيكي وطائرات بدون طيار الخ الخ.
    تحياتي لكم جميعا.


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام