2017: العالم العربي من خلال الكتب

/ 19-12-2017

2017: العالم العربي من خلال الكتب

في كل عام، ننشر قائمة من الكتب المهمة الصادرة في العالم العربي أو حوله. وهذه قائمة بالكتب التي استمتعتُ وآخرون في الفنار للإعلام بقراءتها والكتابة عنها، أو تلك التي تم لفت انتباهنا إليها. وبينما تمنحنا القائمة شعوراً باتساع وتنوع الإنتاج الأدبي والعلمي في المنطقة، إلا أنها ليست شاملة بأي حال من الأحوال. ونحن نرحب بتعليقات القراء واقتراحاتهم.

فتيات العالم العربي السيئات Bad Girls of the Arab World، الذي حررته نادية يعقوب ورولا قواس، والصادر عن مطبعة جامعة تكساس (باللغة الإنجليزية). تلقي هذه المجموعة من المقالات نظرة على الطرق التي تجاوزت من خلالها المرأة الأعراف الاجتماعية (فضلاً عن “التجاوزات” التي وقعت عليهن كما تشير المحررتان) في سياق الانتفاضات العربية. تناقش الباحثات واقع النشطاء والفنانين الذين استخدموا أجسادهم لإصدار بيانات سياسية والنساء اللواتي أصبحت الإساءة العامة لهن من قبل قوات الأمن وبلطجية النظام مركزاً للناقشات الوطنية، خلال الثورات “التي تمحورت منذ اليوم الأول حول الجسد”. وكتبت العديد من المساهمات بحساسية عن تجاربهن الخاصة، ومسألة ما إذا كان من الممكن أن تكون البنات “جيدات” في أي مكان.

حيث يُرسم الخط Where the Line Is Drawn، للكاتب رجاء شحادة، والصادر عن مطبعة ذي نيو (باللغة الإنجليزية). في كتابه الأخير، يفكر شحادة، وهو محام فلسطيني ومؤلف يعيش في رام الله، في علاقاته ومواجهاته مع الإسرائيليين، ولاسيما فيما يتعلق بصداقة استمرت على مدى الأربعين عاماً الماضية. إنها دراسة مدروسة بدقة وغير عاطفية، لكنها مؤثرة بعمق عن تبعات الاحتلال.

الإسلام والنساء: الأسئلة الصعبة  Islam et Femmes: Les Questions Qui Fâchent، للكاتبة  أسماء المرابط، والصادر عن دار أون توت ليرت (باللغة الفرنسية). في كتابها الأخير، تقدم

غلاف كتاب أسماء المرابط.

المرابط، وهي باحثة نسوية مغربية بارزة في الإسلام، قراءة سياقية تقدمية للقرآن، بحجة أن العديد من الممارسات التمييزية والافتراضات التي تميّز على أساس الجنس لا أساس لها في النصوص الدينية. وتهدف المرابط إلى دحض قرون من التفسيرات المعادية للمرأة من قبل علماء الدين من الرجال، والذين قاموا، كما تقول، بتشويه الرسالة الأخلاقية الحقيقية للإسلام.

غسان كنفاني: الأعمال الكاملة، الصادر عن منشورات الرمال (باللغة العربية)، وتتوفر أعمال الكاتب الفلسطيني البارز الغزير في انتاجه، من روايات وقصص قصيرة ونقد أدبي ومقالات صحافية، في مجموعة جديدة مؤلفة من 17 مجلداً. وتأتي هذه المجموعة بعد ما يقرب من نصف قرن من مقتل كنفاني في عام 1972 عن عُمُر يناهز 32 عاماً جراء انفجار سيارة مفخخة في بيروت. وتمثل “حياة كنفاني وأعماله“، كما كتب زميلي إدوارد فوكس مؤخراً “سقف التوقعات السياسية التي تبدو مثالية بشكل مستحيل في عام 2017.”

وفي معرض تونس الدولي للكتاب، تشارك كتابان يركزان على تقييم انتفاضة البلد وانتقاله السياسي في الحصول على جائزة الطاهر الحداد للبحوث الأدبية والاجتماعية. يحاول كتاب بكار غريب “التفكير في الانتقال برفقة غرامشي تونس (2011-2014)”، الصادر عن منشورات ديوان، تطبيق بعض المصطلحات والمفاهيم التي وضعها أنطونيو غرامشي، المنشق الشيوعي الإيطالي الشهير، على التمزق السياسي في تونس. فيما يمثل كتاب (ثورة في بلد إسلامي: تونس)، لعياض بن عاشور، والصادر عن دار سيريس للنشر، مزيج من المذكرات التاريخية والدعوة والتحليل النظري. ويُعد بن عاشور الباحث القانوني البارز الذي قاد اللجنة الخاصة التي أنشأت الإطار القانوني للمرحلة الانتقالية. وعليه، فليس من المستغرب أن يجيب على السؤال: “هل شهدت تونس ثورة حقيقية؟” بالإيجاب.

مؤخراً، فازت الكاتبة الفلسطينية حزامة حبايب بجائزة  نجيب محفوظ للأدب للعام 2017 عن روايتها “مخمل“. ووصفت هيئة تحكيم الجائزة الكتاب، الذي تدور أحداثه في مخيم للاجئين، بأنه “نوع جديد من الرواية الفلسطينية” يركز على الفلسطينيين العاديين “الذين تستمر حياتهم … دون أن يلاحظها أحد ومن دون أن تُسجل، في خلفية المشهد، فيما تحتل الدرامات السياسية العالية محور الاهتمام. كما أثنى المحكمون أيضا على العمل كرواية شعرية ذات “جمال وغنائية استثنائية”. وسيُترجم الكتاب الصادر باللغة العربية إلى اللغة الإنجليزية كجزء من الجائزة.

رواية في غرفة العنكبوت، للكاتب محمد عبد النبي، والصادرة عن دار العين للنشر (باللغة العربية). وقد وصلت هذه الرواية المصرية إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2017. إنها رواية قوية ومتعاطفة عن كون المرء رجلاً مثلي الجنس في مصر – وتدور أحداثها قبل حوالي 15 عاماً، في وقت الحملة الشائنة على المثليين. كما أنها بمثابة إدانة لمجتمع تُسجن فيه الأجساد وتنتهك بطرق عديدة ومختلفة. كما ويُنتظر صدور ترجمة للرواية إلى اللغة الإنجليزية من قبل جوناثان رايت عن مطبعة هوبو.

عندما عبرنا الجسر وكنا نرتجف: أصوات من سوريا، للكاتبة ويندي بيرلمان، والصادرة عن دار Custom (باللغة الإنجليزية). تمتع الكتاب بإشادة شبه عالمية بهذه المجموعة من الشهادات التي جمعتها بيرلمان. وبصفتها أستاذة مشاركة في جامعة نورث وسترن متخصصة في سياسة الشرق الأوسط، قضت بيرلمان سنوات طويلة في مقابلة النازحين السوريين من مختلف الأعمار والخلفيات، قبل أن تحول هذه الحوارات إلى قصص محددة ومثيرة. في مراجعة للكتاب، أشادت زميلتي رشا فائق بـ “كرم بيرلمان” في منح مساحة كتابها بالكامل للسوريين أنفسهم. حيث يمكن للقراء التعرف على أفكارهم وأحلامهم وانكساراتهم وأخطائهم.”

غلاف رواية بيضون.

رواية خريف البراءة، للكاتب عباس بيضون، والصادرة عن دار الساقي (باللغة العربية). وقد نشرت هذه الرواية في عام 2016 لكنها لم أعلم بصدورها في الوقت المناسب لتدخل في قائمة العام الماضي. وفازت بجائزة الشيخ زايد للكتاب لفرع الأدب لعام 2017. وبيضون شاعر وروائي وصحفي لبناني معروف. تضرب قصته هذه التي تتكلم عن والد مستبد وابنه يعيشان في قرية صغيرة ويتورطان في صراع قاتل، على وتر حساس بالنسبة للقراء العرب. فبحسب المؤلف، تتناول طبيعة الاستبداد والطريقة التي يمكن أن يصبح العنف فيها “طبيعة ثانية” تتحدد بموجبها العلاقات الشخصية والعائلية.

الثورة المستحيلة: الثورة، الحرب الأهلية، والحرب العامة في سورية، للكاتب ياسين الحاج صالح، والصادر عن هاي ماركت للنشر (باللغة الإنجليزية). هذا هو أول كتاب باللغة الإنجليزية لصالح، أحد أبرز المثقفين والمعارضين في سوريا. فقد أمضى 16 عاماً كسجين سياسي في سجون الأسد ويعيش الآن في المنفى في تركيا؛ وقد اختطف متطرفون إسلاميون زوجته وشقيقه ولا يزال مكان وجودهم مجهولاً حتى اليوم. في مقالات كتبها على مدى السنوات الخمس الماضية، يحلل صالح طبيعة النظام البعثي الطائفي والانتفاضة نفسها؛ ويميز بين المقاومة المسلحة المبررة و”العدمية المتشددة”. ويصر على تاريخ دقيق لبداية الانتفاضة التي تشوهت طبيعتها وانحرفت بشكل كبير.

حرب أميركية، للكاتب عمر العقاد، والصادرة عن دار ألفريد أي نوبف للنشر (باللغة الإنجليزية). أعتقد أنه واحداً من أفضل أعمال الأدب التي قرأتها هذا العام. حيث تصور الرواية بوضوح المستقبل القريب الذي تغير فيه العالم بتغير المناخ. ففي الولايات المتحدة، رفض الجنوب فرض حظر على الوقود الأحفوري، مما أدى إلى نشوب حرب أهلية. يتوحد العالم العربي المتصاعد في قوته – بعد خامس ثورة ناجحة أخيراً – ويتدخل في الصراع الأميركي. تنشأ البطلة في مخيم للاجئين وتصبح مقاتلة من أجل الحرية بالنسبة لأحد جانبي الحرب، وإرهابية بالنسبة للطرف الآخر. يستعرض الكاتب، وهو صحفي مصري كندي غطى الحرب في أفغانستان وغوانتانامو وحركة “حياة السود تهم”، عناصر من الحرب الأميركية على الإرهاب – الطائرات بدون طيار وسياسات الميليشيات المتمردة والتعذيب – في إطار مستقبل أميركي مُتخيل لتأثير كاشف ومدمر.




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[Modal-Window id="5"]

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام