ارتفاع في عدد البحوث المتوفرة إلكترونياً مجاناً

/ 06-12-2017

ارتفاع في عدد البحوث المتوفرة إلكترونياً مجاناً

أصبح بإمكان الباحثين عن مقالات أكاديمية أو علمية على الإنترنت الوصول بشكل متزايد إلى تلك المواد مجاناً.

وبينما يحكم كبار الناشرين التجاريين قبضتهم على المجلات الأكاديمية الإلكترونية في السنوات الأخيرة عبر فرض أسعار مرتفعة على الموضوعات الأساسية، فإن حركة تدعم توافر نتائج البحوث على نطاق أوسع – وهي مبادرة الوصول المفتوح – قد اكتسبت زخما وقوة، مما يتيح للقراء إمكانية الوصول إلى العديد من المنشورات العلمية بشكل مجاني.

قال خوان بابلو ألبرين، الأستاذ المشارك في نشر الدراسات في جامعة سيمون فريزر في فانكوفر، كندا، إن 45 في المئة من المقالات العلمية المنشورة منذ عام 2015 متاحة مجاناً.

لكن القراء في الدول العربية يترددون أحياناً في استخدام المقالات العلمية المتاحة مجاناً للجميع. قالت هنادي جعجع، طالبة الدكتوراه في الجامعة اللبنانية والتي تدرس باستخدام المواد الدراسية المفتوحة في المنطقة العربية، إن السبب الرئيسي في البطء في قبول المنشورات المتاح الوصول إليها من قبل القراء العرب هو الخوف من كون الأبحاث الدراسية التي يتم منحها قد تكون ذات جودة مشكوك فيها.

قالت جعجع “تقع مسؤولية تغيير هذا الموقف على عاتق أمناء المكتبات في الجامعات وأساتذة الجامعات، فضلاً عن تشجيع الطلاب على استخدام المصادر المفتوحة.”

تنقسم الأبحاث المتاح الوصول إليها إلى أنواع ودرجات مختلفة من حرية الحصول عليها، فهناك مواد يمكن تحميلها وإعادة استخدامها من دون قيود، وهناك مقالات يمكن أن تقرأ مجاناً على موقع الناشر على الإنترنت فقط ولا يمكن نسخها.

في الإمكان مقارنة نموذج النشر المفتوح برخصة المشاع الإبداعي للأعمال الإبداعية التي يمكن نشرها واستخدامها على شبكة الإنترنت بحرية، وكذلك نموذج البرمجيات مفتوحة المصدر التي يمكن توزيعها واستخدامها بحرية.

تتوفر للباحث ميزة في النشر في مصدر مفتوح: حيث أن المقالات المنشورة بهذه الطريقة هي أكثر عرضة للاستشهاد بها من تلك التي نشرت في مواقع يكون الوصول إليها مقيداً.

تطالب المؤسسات التي تدعم البحث العلمي على نحو متزايد بنشر المواد التي تستند إلى العمل الذي مولته في مصدر مفتوح. وتشمل هذه المؤسسات مؤسسة بيل وميليندا غيتس، وويلكوم ترست، والمفوضية الأوروبية، والمؤسسة الوطنية للعلوم والمعاهد الوطنية للصحة، وكلاهما في الولايات المتحدة الأميركية.

على الرغم من كونها مألوفة بالنسبة لأولئك الذين يمولون البحوث، يمكن أن يكون العثور على المواد المفتوح الوصول إليها صعباً. حيث يتغير المشهد الخاص بالمصادر بشكل مستمر، ويحتاج الباحث إلى المثابرة في إيجاد المسارات من خلاله.

قال ألبرين “تأخذ المقالات المفتوح الوصول إليها أشكالا مختلفة، وتنتشر عبر الكثير من المواقع المختلفة. يحتاج المستخدم إلى أن يكون ذكياً بعض الشيء حول كيفية العثور على النسخة المجانية من مقال.”

ومن الأدوات الجديدة لمساعدة المستخدمين في العثور على نسخ مجانية من المقالات العلمية أداة Unpaywall، وهي امتداد لمتصفح كروم. تساعد أداة Unpaywall في إيجاد النسخ المتاح الوصول إليها من المقالات التي قد يجدها المستخدم أولاً على الموقع الإلكتروني للناشر، حيث يتوجب الدفع للوصول للمصدر. لا تنتهك أداة Unpaywall حقوق الطبع والنشر: لأنها توجه المستخدم إلى نسخ من المقالات التي تم تحميلها من قبل المؤلفين أنفسهم في كثير من الحالات. يدعي مبتكرو الأداة أن لديها نسبة نجاح تتراوح ما بين 50 إلى 85 في المئة، ويتوقف هذا على موضوع المقال الذي يبحث عنه المستخدم.

يعد تمثيل بعض المواضيع أفضل من غيرها من حيث إمكانية الوصول المفتوح. إذ أن تمثيل البحوث الطبية الحيوية وبحوث الرياضيات جيد في المصادر المفتوحة، في حين أن المواد في الكيمياء والهندسة والعلوم الإنسانية هي الأكثر احتمالا في أن تتطلب الدفع للحصول عليها.

ومن المصادر الشهيرة – وإن كانت في موضع شك – المواد الأكاديمية المجانية على موقع ساي هب Sci-hub. تستضيف روسيا هذا الموقع الذي يتيح إمكانية الوصول لأكثر من 62 مليون من المواد الأكاديمية. وهو يقوم بذلك عن طريق استخدام وصلات فرعية وسيطة  للمؤسسات التعليمية، وإيجاد طرق للتحايل على الدفع للناشرين. تتوفر المقالات في موقع ساي هب مع مراعاة محدودة لحقوق الطبع والنشر، مما يجعل الموقع غير محبوب بالنسبة للعديد من الناشرين والمؤلفين.

في حزيران/ يونيو، قضت محكمة في ولاية نيويورك في الولايات المتحدة بأن موقع ساي هب مذنب بانتهاك حقوق الطبع والنشر، وأمرت مالكته بدفع مبلغ قدره 15 مليون دولار تعويضاً عن الأضرار التي لحقت بشركة إلزيفير، وهي شركة رائدة في مجال النشر الأكاديمي. تمتلك الكساندرا إلباكيان موقع ساي هب وتديره، وهي مواطنة كازاخستانية تقيم في روسيا. وبما أن روسيا تقع خارج نطاق اختصاص المحاكم الأميركية، وليست لإلباكيان أصولاً في الولايات المتحدة، فمن غير المحتمل أن يكون في امكان شركة إلزيفير تحصيل هذه الأموال.

في البلدان العربية، وبحسب هنادي جعجع، لا يزال الوصول المفتوح ونشر المواد الأكاديمية على الإنترنت في مرحلة مبكرة من التطور. ومن بين أولى المواقع التي تقوم بذلك موقع شمعة، الذي ينشر مقالات باللغة العربية حول البحوث التربوية. كما تقوم جامعات منفردة مثل الجامعة اللبنانية الأميركية والجامعة الأميركية في بيروت في الغالب بنشر بحوث أعضاء هيئة التدريس الأكاديمية والطلاب في تلك الجامعات على الانترنت.

ومن الطرق الأخرى التي تمكن القراء من الوصول إلى المقالات العلمية من دون أن يدفعوا هي استخدام الشبكات الاجتماعية الأكاديمية. حيث تقوم مواقع مثل Academia.edu و Researchgate.net بربط القراء مع المؤلفين. وبذلك يتمكن القراء من أن يطلبوا من المؤلفين مباشرة إرسال نص مقال إليهم.

يقدم خوان بابلو ألبرين نصيحتين للمستخدمين الذين يبحثون عن مقالات الوصول المفتوح. تتضمن إحداها تصفح مواقع الناشرين للحصول على نسخة مجانية من المقال. فحتى الناشرين الكبار والباحثين عن الربح ينشرون نسبة صغيرة من المقالات مجاناً. وتتمثل الطريقة الثانية في استخدام الباحث العلمي من محرك البحث غوغل للعثور على المقالة والبحث ضمن نتائج “نسخ أخرى”، فقد يؤدي ذلك للوصول إلى إصدار الوصول المفتوح.

يعتقد ألبرين أن الوصول المفتوح مسألة ذات أهمية خاصة بالنسبة للباحثين في الدول النامية، حيث يمكن أن تكون المؤسسات مثل مكتبات الجامعات غير قادرة على تحمل تكاليف الاشتراكات في المجلات التي يحتاجها طلابها.

مصادر أخرى:

لا توجد قائمة شاملة للمواقع التي تقدم مقالات الوصول المفتوح، لأن عددها آخذ في الازدياد، ولكن ما يلي ذو أهمية خاصة:

Arxiv.org

موقع أميركي ينشر أوراق بحثية علمية.

AcademicJournals.org

موقع يضم خلاصة وافية للمجلات الإلكترونية المفتوحة في مجالي العلوم والعلوم الإنسانية.

http://www.journal.cybrarians.info/

موقع لأمناء المكتبات باللغة العربية.

https://doaj.org/

موقع يضم دليل لدوريات الوصول المفتوح.

المعهد الدولي للدراسات الاجتماعية – الموارد العلمية الحرة

مقره هولندا.

https://iasj.net/iasj

المجلات الأكاديمية العلمية العراقية.

http://www.qscience.com/

مشروع مؤسسة قطر، مشروع ينشر مقالات مفتوحة حول العلوم والدراسات الإسلامية.




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام