مساع مصرية لزيادة عدد الطلاب الأجانب في الجامعات الحكومية

/ 19-04-2017

مساع مصرية لزيادة عدد الطلاب الأجانب في الجامعات الحكومية

القاهرة – تخطط الحكومة المصرية حالياً لجذب المزيد من الطلاب الأجانب للالتحاق بجامعاتها الرسمية، لزيادة موارد البلاد من العملات الأجنبية.

ففي مطلع نيسان/ أبريل الجاري أعلنت وزارة التعليم العالي عن خطة تسعى لتحويل الجامعات الحكومية إلى مصدر يزيد إيرادات العملة الأجنبية.

قالت صفاء محمود، الأستاذة في كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة عين شمس، للفنار للإعلام، “لقد جاءت الخطة في الوقت المناسب تماماً.”

وأضافت أن هذه الخطة تعد فكرة ممتازة لزيادة  مواردالبلاد من العملات الأجنبية التي تشتد الحاجة إليها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها مصر.

بحسب الخطة، ستقوم الحكومة بإنشاء مكاتب للطلاب الأجانب في جميع الجامعات والمؤسسات التابعة لوزارة التعليم العالي. وستقوم المكاتب بإرشاد الطلاب الأجانب عن الأوراق المطلوبة للالتحاق بالجامعات المصرية، كما ستزودهم بمعلومات عن البرامج الأكاديمية المتاحة في كل جامعة.

تشمل الخطة توجيه التعليمات للمسؤولين، في المكاتب الثقافية المصرية في الخارج، للمشاركة في معارض التعليم الدولية، وبخاصة تلك التي تعقد في دول الخليج العربي، لترويج فرص التعليم المتاحة في مصر أمام طلاب هذه الدول.

شكلت  وزارة التعليم العالي ووزارة السياحة خطة مشتركة لحضور المعارض السياحية في الدول الأخرى للترويج لمصر كوجة  للتعليم العالي.

وكان تراجع سعر صرف العملات الأجنبية، وانخفاض الاستثمارات الأجنبية والسياحة، عقب ثورة 25 يناير، قد استنفذ احتياطات البلاد من العملة الأجنبية.

بالرغم من ذلك، يوجد حالياً عدد كبير من الطلاب الأجانب في المؤسسات التعليمية المصرية، خاصة القادمين من قارتي آسيا وأفريقيا، ويعد ذلك أحد المصادر الهامة للعملة الأجنبية.(إقرأ القصة ذات الصلة: ارتفاع عدد الطلاب الأجانب والعرب في الجامعات المصرية).

حيث يسجل آلاف الطلاب الآسيويين والأفارقة في الجامعات المصرية، وبالأخص في جامعة الأزهر، لدراسة الفقه الإسلامي واللغة العربية، ويأتي معظمهم في إطار منح دراسية تمول بالكامل من قبل الأزهر والحكومة.

قالت محمود، الأستاذة في جامعة عين شمس،  إن على الجامعات المصرية التي تسعي إلى جذب المزيد من الطلاب الأجانب، أن تبسِّط إجراءات الالتحاق بها عن بُعد، لتسهيل تسجيل الطلاب من كل مكان في البرامج الأكاديمية.

كما أطلقت وزارة التعليم العالي موقعاً جديداً باللغتين العربية والإنجليزية، للطلاب الأجانب المهتمين بالالتحاق بالجامعات المصرية، يساعد الراغبين على التسجيل في أي برنامج أكاديمي متاح في الجامعات.

قالت محمود “الموقع الإلكتروني مهم جداً للتفاعل مع طلاب الدول الأخرى الراغبين في استكمال تعليمهم العالي في مصر.”

وبحسب البيانات الصادرة عن وزارة التعليم العالي، خلال السنوات الخمس الأخيرة، سجل  41 ألف طالب أجنبي في الجامعات المصرية لنيل شهادة البكالوريوس، إضافة إلى  50,360 طالب آخر سجلوا لنيل شهادتي الماجستير والدكتوراه.

قال طارق نور الدين، الخبير في مجال التعليم العالي، أن الخطة الجديدة للحكومة يجب أن تشمل تحسين معايير التعليم في الجامعات المصرية، وتغيير صورتها في الخارج.

قال”يعتمد نجاح الخطة على قدرة الحكومة على رفع مستوى معايير التعليم لجعلها متوافقة مع المعايير الدولية.” وتحتاج الجامعات المصرية لتحسين تصنيفها العالمي لجذب الطلاب الأجانب،  يذكر أن ترتيب جامعة القاهرة هو 401 بين 500 أفضل جامعة في العالم.

في بيانٍ لها، قالت وزارة التعليم العالي  إن فوائد الدراسة في مصر تشمل تنوع التخصصات العلمية المتوفرة، والقدرة على تحمل الرسوم الدراسية الجامعية مقارنة مع الدول الأخرى، وإمكانية الوصول إلى موظفين متميزين.

أظهرت الخطة ردود فعل متباينة بين طلاب الجامعات المصرية. فقد رحب بها البعض، ووصفها بالخطة الجيدة للاقتصاد القومي، فيما ساور البعض القلق من أن تتسبب في خفض عدد الطلاب المصريين المقبولين في الجامعات.

قالت تقى عادل، الطالبة في السنة الأولى في جامعة عين شمس، “لن يكون في إمكان الجامعات المصرية استيعاب الأعداد الكبيرة من الطلاب الأجانب. أعتقد أن الحكومة ستضطر بعد ذلك إلى خفض عدد المقبولين من الطلاب المصريين.”

لم تذكر وزارة التعليم العالي شيئاً عن خفض عدد الطلاب المصريين في جامعاتها. مع ذلك، يعتقد بعض الطلاب أن هذه قد تكون الخطوة التالية التي ستتخذها الحكومة.

قال أحمد سلامة، الطالب بالفرقة الأولى في إحدى الجامعات المصرية، “من المفيد جداً زيادة عدد الطلاب الأجانب في الجامعات المصرية، لزيادة احتياطي النقد الأجنبي، لكن سيكون من المحزن بالنسبة للكثير من طلاب المدارس الثانوية أن يعرفوا أن مقاعدهم في الكليات قد ذهبت إلى طلاب أجانب.”




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام