fbpx


القضاء يلزم الجامعة الأميركية بالقاهرة بالتعامل بالجنيه المصري

/ 23-03-2017

القضاء يلزم الجامعة الأميركية بالقاهرة بالتعامل بالجنيه المصري

أسيوط- ألزمت محكمة القضاء الإداري المصرية، نهاية الأسبوع الماضي، إدارة الجامعة الأميركية بالقاهرة بقبول سداد المصاريف الدراسية بالعملة المصرية من دون تحصيل أي نسبة من الرسوم بالدولار الأميركي.

وجاء في الدعوى التي أقامها 60 ولي أمر ضد رئيس مجلس الوزراء المصري ورئيس البرلمان ووزير التعليم العالي ورئيس الجامعة الأميركية، أن الجامعة وعلى مدار 95 عاماً كانت تقبل المصروفات الدراسية بالجنيه المصري، حتى أصدرت في 2014 قراراً بأن تُدفع 50 في المئة من مصاريف الدراسة بالجنيه المصري، على أن يُدفع النصف الباقي بالدولار، وفقاً لسعر الصرف المُعلن من البنك المركزي والبالغ عام 2014 حوالي 7.5 جنيه لكل دولار أميركي. لكن قرار الحكومة المصرية بتعويم الجنيه نهاية شهر تشرين الثاني/ نوفمبر أوصل سعر الدولار الأميركي الواحد لما لا يقل عن 17 جنيه مصري، الأمر الذي تسبب في زيادة قيمة رسوم الجامعة لحوالي 30 في المئة.

قال طارق عبد المطلب محمد مخيمر، والد طالبتين في الجامعة، “تختلف قيمة الرسوم الدراسية لكل فصل دراسي بحسب عدد الساعات المعتمدة والتي لا تقل عادة عن 15 ساعة، بقيمة تقريبية تصل إلى 85 ألف جنيه مصري تدفع على جزئين 5 ألاف دولار و40 ألف جنيه. لكن انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار يجعل الرسوم تتجاوز 135 ألف جنيه وهذا مبلغ كبير جداً.”

وكان بريان ماكدوجال، نائب رئيس الجامعة التنفيذي للشؤون الإدارية والمالية قد أوضح في حوار مع الفنار للإعلام في كانون الأول/ ديسمبر الماضي أن قرار الجامعة بتحصيل نصف المصروفات بالدولار الأمريكي كان نتاج التشاور بين إدارة الجامعة واتحاد الطلاب ورابطة أولياء الأمور على تقاسم المخاطر الناتجة عن تغير سعر الصرف، والذي قدر وقتها بـ 25 قرشاً، وهو ما تسبب بالفعل في خسارة مالية قدرت بمليون دولار، على حد قوله. مضيفاً أن ارتفاع قيمة الدولار يتسبب في خسارة الجامعة نحو 36 مليون دولار أمريكي فيما لو استمر تحصيل القيمة بالجنيه،علماُ بأن عدد طلاب الجامعة يبلغ نحو خمسة آلاف طالب وطالبة.

يبلغ عدد الجامعات الخاصة المعتمدة من وزارة التعليم العالي 21 جامعة تأثرت معظمها بقرار التعويم، خاصة وأن غالبية هذه الجامعات تحدد قيمة الرسوم الدراسية بالدولار وبسعره الرسمي في البنوك. لكن أياً منها لم يشهد موجة احتجاجات كالتي شهدتها الجامعة الأميركية في القاهرة حتى الأن. كما تحصل الجامعات الحكومية والخاصة الرسوم الدراسية للطلاب باليورو والجنيه الإسترليني.

وبحسب عمرو خالد الألفي، رئيس اتحاد الطلاب في الجامعة، فقد عقد الطلاب اجتماعات عديدة مع إدارة الجامعة لمناقشة قرار الجامعة، “لكن لم يكن هناك أي استجابة حقيقية لمطالب الطلاب رغم أن قرار الجامعة كان سيتسبب بترك الكثيرين للدراسة في الجامعة.”

في 2015 ، أصدرت الجامعة تقريراً أكدت فيه تصاعد نسبة الطلاب المتقدمين لبرنامج المساعدة المالية، التي توفرها الجامعة للطلاب بتكلفة 28 مليون دولار سنوياً، في صورة منح وتخفيضات في الرسوم. وأشار التقرير إلى أن قرابة 60 في المئة من طلاب الجامعة يعتمدون على هذا البرنامج لتغطية نفقات الدراسة. وأوضح التقرير أن 48 في المئة من الطلاب المعتمدين على برنامج المساعدة ينضمون إليه بسبب حاجتهم المالية، بينما يتقدم نحو 25 في المئة من الطلاب  للحصول على «منح الإنجاز» مستفيدين من إنجازاتهم الأكاديمية أو الرياضية أو أي إنجازات أخرى. وبحسب التقرير، فقد ألغت إدارة الجامعة المنح المعتمدة على إنجازات الطلبة لسد الحاجة المتزايدة لبرنامج المساعدة المالية.

قالت رحاب سعد، مسؤولة المكتب اﻹعلامي لرئيس الجامعة الأميركية بالقاهرة، “نحن نحترم أحكام القضاء والجامعة تنتظر تسلم نص الحكم كتابياً من المحكمة لتقوم بعرضه للتنفيذ بداً من العام الدراسي القادم.”

ولم توضح الجامعة ما إذ كانت ستزيد من قيمة الرسوم بالجنيه المصري لتعويض الخسارة المالية الناتجة عن تنفيذ القرار.




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام