ماذا تعرف عن حقوق العمال السوريين في دول الجوار؟

/ 27-02-2017

ماذا تعرف عن حقوق العمال السوريين في دول الجوار؟

تأتي هذه القصة ضمن سلسلة قصص عن واقع عمل اللاجئين السوريين في دول الجوار.

العام الماضي، ناقش مؤتمر لندن للمانحين سبل منح اللاجئين السوريين في كل من لبنان والأردن وتركيا تصاريح عمل. مع ذلك، يواجه اللاجئون لليوم تحديات كبيرة للحصول على التصاريح اللازمة للعمل بصورة قانونية في الدول الثلاثة.

ففي تركيا، أصدرت الحكومة في كانون الثاني/ يناير 2015 قراراً يسمح للاجئين السوريين بالحصول على تصريح عمل في المحافظة التي يحملون تصريحاً بالإقامة بها فقط. تقدر نسبة القوة العاملة السورية بين مجموع السوريين الموجودين في الأراضي التركية بـ 26 في المئة أي 750 ألف نسمة من بين 2.8 مليون سوري يتواجدون بصورة قانونية في تركيا بحسب إحدى الدراسات.

وبحسب القانون التركي، يحصل العامل السوري على الحد الأدنى من الأجور المقررة في تركيا إلى جانب مجموعة من المزايا الأخرى التي يكفلها القانون. مع ذلك، يتلقى العمال السوريون أجوراً تقل عن الحد الأدنى، ولا يتمتعون بالحماية التي يكفلها لهم القانون ضد الاستغلال أو تقلبات صاحب العمل، بحسب عدة لقاءات تم إجراؤها مع عمال سوريين. (اقرأ القصة ذات الصلة: تركيا ترسل إشارات متباينة لطالبي العمل من السوريين).

أما في الأردن، فقد تعهدت الحكومة بمنح 200 ألف سوري تصاريح عمل على أراضيها مقابل الحصول على مساعدات دولية والسماح للسلع الأردنية بدخول الأسواق الأوروبية. لكن الأرقام تشير إلى أن أن نحو 37 ألف لاجئ سوري فقط حصلوا بالفعل على تصاريح العمل حتى اليوم. ومع وجود أعداد كبيرة من اللاجيئن السوريين في الأردن، فإن غالبيتهم يعملون في المملكة بصورة غير قانونية.

وكما هو الحال في تركيا، يتوجب على صاحب العمل التقدم بطلب الحصول على تصريح العمل نيابة عن العامل مع توفير مجموعة من الوثائق واستخراج تصاريح الإقامة والتأمين الصحي. حتى الآن، تنحصر تصاريح العمل للاجئين في قطاعات محدودة كالزراعة، والتشييد والبناء. الشهر الماضي، أعلنت وزارة العمل السماح للاجئين السوريين في المخيمات بالعمل خارجها، لكن العديد منهم يقول بصعوبة العثور على رب عمل يقبل بإستخراج تصاريح العمل بإسمه وعلى حسابه. (اقرأ القصة ذات الصلة: أبواب مواربة أمام عمل السوريين في لبنان والأردن).

في لبنان، لا يتم رسمياً التعامل مع السوريين كلاجئين ولكن كنازحين، وهو الوضع الذي يجردهم من الحقوق التي كانت ستُمنح لهم إذا ما تمتعوا بحق اللجوء. كما يُطلب من اللاجئين السوريين المسجلين في مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في لبنان توقيع تعهد بعدم العمل في لبنان. وقال البعض إنه طُلب منهم توقيع تعهدات إضافية بالعودة إلى سوريا، حال انتهاء صلاحية تصاريحهم أو حال قيام سحبها منهم رسمياً.

تشير بعض الإحصاءات إلى أن 70 في المئة من  اللاجئين السوريين في لبنان يعيشون الآن تحت خط الفقر (3.84 $ يومياً) بزيادة ملحوظة عن النسبة السابقة في عام 2014 وهي 49 في المئة. في حين أن نصف اللاجئين السوريين في لبنان يعملون لكسب العيش في القطاع غير الرسمي بسبب القيود المفروضة على دخولهم سوق العمل في الوظائف الأساسية.

وكما هو الحال في الأردن، يتم منح تصاريح العمل في قطاعات محدودة جداً كقطاع الزراعة والبناء، إضافة إلى ذلك يتكلف تجديد تصاريح الإقامة، كما طلبت لبنان منذ عام 2014،  مبالغاً باهظة، فضلاً عن إمكانية تعرض اللاجئين للاعتقال في حال انتهاء صلاحية أوراقهم الرسمية.

يواجه اللاجئون السوريون مصاعب أخرى تتعلق بالسلوكيات العنصرية، والتمييز وحظر التجول بعد أوقات معينة في بعض المناطق، وكذلك إنذارات بالطرد من السكن، وهجمات عنصرية متكررة على نحو متزايد، سواء بصورة فردية أو على المناطق التي يسكنونها. (اقرأ القصة ذات الصلة: أبواب مواربة أمام عمل السوريين في لبنان والأردن).

*يمكن الاطلاع على مجموعة تقارير دولية بهذا الصدد (معظمها متوفر باللغة الإنجليزية):

استجابة منظمة العمل الدولية لأزمة اللاجئين السوريين

وصول اللاجئين السوريين في الأردنلسوق العمل: ورقة مناقشة حول العمل وقانون اللاجئين والسياسات

اللاجئون السوريون في لبنان يواجهون شروط عمل قاسية

سياسة موجزة: نظرة عامة على حق اللاجئين السوريين في العمل، الاستجابة للأزمات: لبنان والأردن

الوضع القانوني للاجئين السوريين في لبنان

أزمة اللاجئين السوريين: الأثار المترتبة على سوق العمل في لبنان والأردن

اللاجئون السوريون والحق في العمل: تطوير الحماية المؤقتة في تركيا

سياسة العجرة في تركيا وأزمة اللاجئين السوريين




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام