صدق أو لا تصدق: الشباب العربي لا يرغب بالهجرة

/ 15-12-2016

صدق أو لا تصدق: الشباب العربي لا يرغب بالهجرة

تسجل المنطقة العربية أعلى معدلات البطالة بين الشباب، إلا أن عدداً قليلاً منهم فقط يرغب في الهجرة كما تكشف دراسة بحثية صدرت مؤخراً وشملت خمس دول عربية هي: مصر، وتونس، والجزائر، والمغرب ولبنان.

قالت إيلينا سانشيز، المنسقة العلمية للدراسة والتي تعمل في مركز برشلونة للشؤون الدولية، “الاعتقاد السائد أن معظم الشباب يرغبون في الهجرة ليس صحيحاً، إذ أن أقل من 20 بالمئة يرغبون في الهجرة تقريباً.”

تأتي هذه النتيجة غير المتوقعة ضمن مجموعة نتائج لدراسة بحثية باسم “دراسة الشباب العربي في حوض البحر المتوسط: نحو عقد اجتماعي جديد” ضمن مشروع صحوة الذي ينفذه منتدى الجامعة الأميركية بالقاهرة بتمويل من الاتحاد الأوروبي. تهدف الدراسة، التي استغرقت ثلاث سنوات وشملت مقابلات شخصية واستطلاعات رأي لألفي شاب وشابة في كل دولة من الدول الخمسة، إلى إلقاء الضوء على العقبات التي تواجه الشباب الذين يشكلون أكثر من 66 في المئة من مجموع السكان في المرحلة العمرية من 15 وحتى 29 عاماً وكيفية مواجهة هذه التحديات ومكافحتها من خلال السياسات الدولية. وقال الشباب الذين خضعوا لاستطلاع الرأي إنهم مضطرون للهجرة للعثور على فرصة عمل أو مساعدة ذويهم.

ولخصت الدراسة التحديات التي تواجه الشباب العربي بالتعليم والبطالة والهجرة والمشاركة السياسية، حيث سجلت مصر أعلى مستوى في عدم انتماء الشباب لأي حزب سياسي، وعدم الانتماء إلى أي جمعية ثقافية أو جمعية تابعة للحي، حيث ينتسب 5 في المئة فقط من الشباب لجمعيات أو منظمات سياسية أو اجتماعية.

توافق بسمة سراج، طالبة الماجستير في الجامعة الأميركية، على نتائج الدراسة. قالت “نحن نريد أن نعمل بفاعلية في مجتمعنا، لكن لا أحد يستمع إلينا.” كما تؤكد سراج أن هناك فجوة حقيقية بين التعليم في العالم العربي ومتطلبات سوق العمل وبالتالي لا يجد الشباب نفسه فيما يقوم به ويجعله عازفاً عن المشاركة السياسية أو المجتمعية وبالتالي الانضمام لطابور البطالة الطويل.

وبحسب الدكتور بهجت قرني أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في القاهرة ومدير منتدى الجامعة الأميركية، فإن  نسبة كبيرة من الشباب يحصلون على عمل في الدول الخمس عن طريق المحسوبية “الواسطة”. إذ كشفت الدراسة أن 84 في المئة من الشباب المصري الذين شملهم الاستبيان يحصلون على وظائفهم عن طريق الاتصالات الشخصية و63 في المئة في المغرب و57.7 في المئة في لبنان.

قال قرني”يتحدد مصيرك الوظيفي على أساس من تعرف وليس على كفائتك.”

لا يختلف الوضع كثيراً في الجزائر، التي تصل نسبة البطالة فيها في صفوف الشباب إلى 32 في المئة بحسب مصطفى عمران، أستاذ علم الاجتماع والدراسات السكانية في جامعة خميس مليانه والباحث بمركز البحث في الاقتصاد التطبيقي من أجل التنمية.

قال “هناك قصور في وجة النظر الحكومة الجزائرية في التعامل مع كيفية تأهيل الشباب لسوق العمل. فعلى الرغم من توفير الحكومة لمليارات الدولارات كقروض للشباب لإنشاء مشروعات صغيرة ومتوسطة، إلا أنهم غير مؤهلين تعليمياً للنجاح في مثل هذه المشروعات بسبب قصور النظام التعليمي الذي لا يتناسب مع احتياجات سوق العمل.”

سيتم نشر نتائج الدراسة كاملاً مطلع العام القادم، حيث ستعرض نتائجها على الاتحاد الأوروبي – الممول الرئيسي للمشروع – لاتخاذ سياسات دولية تصلح من واقع الشباب العربي في أية مشروعات مستقبلية. في المقابل، لا يأمل الكثيرون من الشباب بإستجابة فاعلة من الحكومات على نتائج الدراسة.

قالت سراج، طالبة الماجستير في الجامعة الأميركية، ” تهتم الدراسات بالتعرف على صوت الشباب، لكننا نتمنى أن يصل صوتنا لصناع القرار.”




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام