أكاديمية تقدم منح تدريبية للأساتذة لتحسين التعليم

/ 01-03-2017

أكاديمية تقدم منح تدريبية للأساتذة لتحسين التعليم

تعمل منظمة بريطانية غير ربحية على توسيع انتشارها دولياً لتحسين جودة التدريس في جامعات المنطقة العربية.

إذ وضعت أكاديمية التعليم العالي، ومقرها مدينة يورك، معايير لتشجيع ودعم التعليم الناجح في المملكة المتحدة منذ عام 2004 . كما تسعى اليوم إلى توسيع نطاق عملها.

قالت كاثرين هاريسون- غريفز، مديرة الخدمات في المؤسسة، “أصبحت جودة التعليم أولوية ضرورية للكثير من الجامعات خارج المملكة المتحدة، خصوصاً في الخليج.”

فبحسب هاريسون- غريفز، ترغب الحكومات العربية في الاعتماد بصورة أقل على “الغرب” على المدى الطويل. قالت “نعتقد أن عملنا يجعل من المؤسسات أكثر اكتفاء ذاتياً. كما أنهم ينضمون في ذات الوقت إلى شبكة عالمية حيث يتم تشارك الأفكار والخبرات عن أفضل ممارسات التدريس.”

تتبنى الأكاديمية وسائل عديدة لتحقيق غايتها منها تقديم برامج تدريبية وزمالات للأساتذة الجامعيين تتراوح تكلفتها من 200- 1000 جنيه استرليني (260 – 1300 دولار أمريكي) استناداً لطبيعة التدريب المطلوب ووضع الجامعة إذا كانت عضو في الأكاديمية أم لا.

قالت هاريسون هاريسون- غريفز إن التدريب يركز على التفاعل مع الطالب، وتشجيع المعلمين على الابتعاد عن منهج التدريس القائم على تقديم المعلومات باتجاه واحد واعتماد أسلوب يشرك الطالب.

تتفق هدير ابو النجا، الأستاذة المشاركة في قسم اللغة الإنجليزية والترجمة في جامعة الأمير سلطان في المملكة العربية السعودية، مع هذا النهج. قالت “يجب على أي أستاذ على مستوى التعليم العالي أن يدرك أنه يمكن تحقيق الكثير من خلال التفاعل مع الطلاب، فكلما تعلم الأستاذ كلما كان قادراً على التعليم بصورة أفضل.”

أصبحت أبو النجا زميلة للأكاديمية في يوليو/تموز الماضي. عملت أبو النجا، المصرية الأصل، في التدريس منذ عام 2002 في كندا والولايات المتحدة قبل أن تنتقل إلى المملكة العربية السعودية. وتشعر أبو النجا بالفخر لإعتمادها من قبل الأكاديمية، خاصة وأن إجراءات الاعتماد ليست سهلة. إذ تتضمن تقديم مقالات مطولة، والمشاركة لاحقاً في ورش العمل وتدريبات في حال نجاح المتقدم.

قالت “وجدت البرنامج ملهماً. كنت أبحث عن فرص لتعلم تقنيات جديدة لأتمكن من إفادة طلابي، فأنا لا أريد تكرار تدريس البرنامج بنفس الطريقة وأرفض المراوحة في المكان.”

وبحسب أبو النجا فأن واحدة من المزايا الرئيسية لبرنامج الزمالة هو إتاحته لفرصة للتواصل مع أساتذة آخرين في المنطقة خلال ورشات العمل.

قالت “التحقت بالبرنامج لأنني أردت التعلم من الزملاء الآخرين القادمين من خلفيات وتخصصات مختلفة.”

بالنسبة لزملائها الآخرين، كانت عملية التقدم بحد ذاتها أكثر إفادة. فقد منح البرنامج سناء أحمد محمد المنصوري، أستاذة مساعدة في قسم الهندسة الكهربائية والإلكترونية بجامعة البحرين،  ثقة في قدراتها على التدريس.

قالت “أعتقد أن الحصول على خطاب القبول من أكاديمية التعليم العالي يثلج الصدر. مع ذلك، فقد استمتعت بعملية الإعداد لنيل القبول أكثر.”

وأوضحت المنصوري أنه وعلى الرغم من الجهد الذي بذلته للتحضيرات، إلا أنها استمتعت بها. قالت “سمحت لي الإجراءات بالنظر للوراء وإعادة تقييم نجاحي في التدريس.” وأضافت أن البرنامج زادها ثقة فيما تقدمه وأكد أنها تسير على الطريق الصحيح.

حتى اليوم، اعترفت الأكاديمية بـ 326 أستاذ في الجامعات العربية، وهو رقم في ازدياد مستمر. كما تدرب  المؤسسة أيضاً ممثلين للقيام بالاعتماد في المنطقة في المستقبل وإجراء تدريبات محددة في الجامعات مما يساعد في التقليل من الاعتماد على المؤسسات الغربية ويكرس مفهوم بناء القدرات المحلية لتحسين مستويات التدريس.

تشجع المنصوري الأساتذة في المنطقة العربية على الالتحاق بالأكاديمية .قالت “لقد ساعدني الالتحاق بالأكاديمية على الاستمتاع بالتدريس، وهو ما أعتقد أنه ضروري للنجاح.”




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام