حوار مع مارلين جونسون: الرئيسة التنفيذية لهيئة المدرسين العالميين

/ 08-02-2017

حوار مع مارلين جونسون: الرئيسة التنفيذية لهيئة المدرسين العالميين

دنفر– قد تبدو مارلين جونسون إختياراً غير تقليدي إلى حد ما لهيئة المدرسين العالميين عندما تم التعاقد معها عام 1998 لتكون المديرة والرئيسة التنفيذية للمؤسسة. إلا أن الهيئة شعرت بأنها بحاجة لشخص ذو أفق واسع ومهارات متنوعة. تمتلك جونسون خبرة واسعة النطاق كقيادية في مجال الأعمال التجارية، والحكومة، والقطاعات غير الربحية، وقد أظهرت إلتزاماً قوياً لتعزيز الإستقلال المالي للهيئة وصوتها كمدافع عن أهمية التعليم الدولي.

وبصفتها نائبة لمحافظ ولاية مينيسوتا في الفترة من 1983 وحتى 1991، كانت جونسون نصيراً قوياً لإنخراط الولاية مع العالم، من خلال التجارة والسياحة والتعليم والفنون. وفي هيئة المدرسين العالميين (نافسا)، قامت ببناء فريق سياسة حارب بصعوبة من أجل الدفع بالتعليم الدولي قدماً – وخاصة للمساعدة في تشكيل فهم عام لفوائد الترحيب بالطلاب الأجانب في الولايات المتحدة، وأهمية عرض الطلاب الأميركيين للعالم. تحت قيادتها، أصبحت نافسا في طليعة الجهود الرامية لتوسيع التبادل التعليمي مع كوبا والمضي قدماً في قانون سيمون للدراسة في الخارج، وضمان ألا تعيق سياسة الهجرة الأميركية من قدرة البلاد في أن تكون وجهة جذابة للمواهب الدولية. بعد ذلك، قامت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بتعيين جونسون في البعثة الوطنية الأميركية لدى منظمة اليونسكو. كما عملت أيضاً في المجلس الإستشاري الأكاديمي للأمن الوطني، حيث تترأس حالياً لجنة فرعية مسؤولة عن الطلاب الأجانب.

تنشط جونسون في العديد من المبادرات الدولية الأخرى، حيث تشغل مناصب في مجالس إدارة مجموعة المرأة للسياسة الخارجية، ومركز كاكينيا للتميز، والمركز الإعلامي في إتحاد الإتصالات، ومكتب واشنطن لشؤون أميركا اللاتينية. كما تترأس الآن المجلس الإستشاري للصندوق الصيني-الأميركي للتعليم وهي زميلة فخرية في جمعية السياسة الخارجية.

في الأسبوع الماضي، ومن جناحها في الطابق السادس والثلاثين في فندق حياة ريجينسي دنفر، بعيداً عن صخب المؤتمر السنوي للهيئة، تحدثت جونسون عن تجربتها في إدارة ما أصبح الآن الحدث العالمي الأكبر في هذا المجال، وتأملاتها حول دور التعليم الدولي.

– كيف ترغبين في تقديم المؤتمر السنوي لهيئة المدرسين العالميين (نافسا)؟

أعتقد أن الطريقة الأفضل لتوصيف هذا الحدث هو اعتباره بمثابة إجتماع لأشخاص من 100 دولة ممن يهتمون بقضايا المشاركة الدولية، والذين يفهمون أهمية التبادل الثقافي، ليوفروا للطلاب فرصاً للتعلم معاً والتعلم عن بعضهم البعض، وليساعدوا أعضاء هيئة التدريس في أن يكونوا منخرطين بشكل أكثر فاعلية. ولأننا في حدث كبير من هذا النوع، مع تواجد 9000 شخص، ونقدم مثل هذا التنوع في الأماكن حيث يمكن للناس أن يتعلموا، فهنالك حقاً شيء ما هنا ليناسب الجميع.

– ما جديد المؤتمر هذا العام؟

الشيء الجديد والمثير هنا هو [برنامج الحوار العالمي لنافسا للمنح الدراسية]، الذي أطلقناه في العام الماضي، والذي يوفر الدعم المالي الجزئي للمعلمين والإداريين من أفريقيا لحضور المؤتمر على مدى عامين متتاليتين. يتوجب عليهم أن يتقدموا بطلبات ويظهروا إهتمامهم بالتركيز الدولي. نحن نبدأ مجموعة جديدة كل عام، لذلك تتواجد مجموعتان هنا في دنفر. يقترن كل مشارك بشريك أميركي ليساعده في العثور على طريقه في المؤتمر والبحث عن شراكات مع الجامعات الأميركية التي تناسب نوع العمل الذي يرغبون في القيام به.

– هل يتضمن هذا البرنامج منطقة شمال أفريقيا أيضاً؟

حتى الآن، نحن نركز على جنوب الصحراء الكبرى، لكننا بحاجة لأن ننظر في ماهية المعايير الجغرافية التي سنستخدمها بالنسبة للدفعة القادمة. في العامين الأولين، ركزنا بشكل حصري على بعض الدول التي تصنف من قبل البنك الدولي على أنها من الدول الأقل دخلاً. لكننا بحاجة لأن نفكر أكثر في هذا الموضوع.

– هذه هي المرة الثانية لي في المؤتمر، ولا زلت ألاحظ كون المشاركة العربية أقل من مستوى التوقعات. ما هي الأسباب وراء هذا التمثيل الضعيف الواضح؟

هذا صحيح. في بعض الأوقات في الماضي، كانت لدينا مشاركة أفضل من المنطقة. قد يلعب الوضع غير المستقر هناك دوراً، فضلاً عن استراتيجيات الجامعات هناك في الوقت الراهن، والتي تركز على استقدام جامعات غربية لتفتح مقرات لها، وتقوم بإستقطاب الطلاب من المنطقة. ونظراً لهذا، ليست نافسا الطريقة المثلى بالنسبة لهم لاستقطاب الطلاب. لكن وبطبيعة الحال، هناك طرق أخرى لإقامة الشراكات وتبادل الخبرات من خلال هيئة المدرسين العالميين. ففي هذا العام، نحن نستضيف العديد من المتحدثين البارزين من المنطقة مثل هيفاء جمل الليل، رئيسة جامعة عفت في المملكة العربية السعودية، وسلطان أبو عرابي، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، ونحن نتطلع لوجود مشاركة أكبر في دورات المعرض والمؤتمر في المستقبل.

– هل كان هنالك تركيز خاص على إيران هذا العام كلاعب جديد في التبادل التعليمي؟

في حقيقة الأمر، هذا يمثل إعادة نظر في صلة قديمة، لأن إيران، وفي وقت مضى، كانت أكبر دولة مصدرة للطلاب إلى الولايات المتحدة الأميركية. ومن المشجع أن نعود إلى حالة يكون هنالك فيها إهتمام بمجيء الطلاب الإيرانيين إلى هنا، مع الإمكانيات السياسية التي يمكن أن تأتي معهم. إنها خطوات صغيرة، ولكنها علامة جيدة.

– على مدى 18 عام من ترأسك للهيئة، ما هو إنجازك الأكبر بنظرك؟

أعتقد بأنه بناء منظمة يمكن أن تديم نفسها بطريقة سليمة وأن تنتج هذه الفرصة السنوية للجميع في هذا المجال لأن يجتمعوا معاً ويقوموا بعملهم. كما أننا نلعب دوراً هاماً في توفير مجموعة واسعة من الفرص للمناقشات الفكرية اللازمة لهذا العمل. نحن نلجأ لإستخدام الجلسات العامة واسعة النطاق لتوفير ذلك، لكن، وعلى نحو متزايد، بدأنا بإستخدام جلسات أصغر لتوفر الإنخراط الفكري. أعتقد بأن ما يدعوني للشعور بالفخر أن تبدو هذه التجربة جديرة بالعناء بالنسبة للكثير من الناس.

– هل هنالك أي هدف لم يتحقق بعد؟

لا أعتقد ذلك، لكن وكما تعلمين فإن أهدافي واسعة أكثر من كونها محددة. لأنه وفي بناء منظمة مثل نافسا، فإن من الصعب حقاً – وربما من المستحيل – التنبؤ بما سنتمكن من إنجازه على مدى خمس سنوات من الآن. نحن نعمل في عالم تحدث فيه التغيرات السياسية أمامنا طوال الوقت، وعلينا أن نستجيب لذلك. على سبيل المثال، عندما يكون لدينا مؤتمر جيد، فمن المهم أن نعترف بذلك، لكن، وفي الوقت نفسه، نحن بحاجة للبدء في إعادة تقييم ومعرفة ما يمكننا أن نقوم به بشكل أفضل، إلى جانب الحفاظ على وجود مساحة ما في مؤتمر العام التالي للقضايا التي تطرأ فجأة.

– هنالك بعض الانتقادات التي تقول أن المؤتمر تجاري إلى حد كبير. ما هو ردك على ذلك؟

أنا أفهم وأقدر وجهة النظر تلك. بشكل عام، يجب علينا أن نكون حذرين من ذلك دائماً. كما أننا بحاجة لأن ندرك بأن العديد من المؤسسات التجارية تسهم بشكل بناء جداً في هذا المجال. قد تبدو قاعة المعرض تجارية عندما تسيرين فيها، لكن معظم المساحة تشغلها أجنحة الدول المشاركة والتي تقوم بتقديم أكبر فرصها كمجموعة متناسقة. وهذه مساهمة مهمة لأنها تساعد الناس في فهم وجود أكثر من نهج واحد أو نوع واحد من الجامعات في كل بلد. من المهم أيضاً أن ندرك بأن الإستقلال المالي لـنافسا يسمح لنا بإمتلاك برنامج سياسة عامة يقول الحقيقة. نحن لا نأخذ أموالاً من الحكومة. لذلك، إذا ما إختلفنا مع الحكومة، فبإمكاننا أن نتحدث عن ذلك من دون قلق.

– في حين أن تعليم اللاجئين يثير جدلاً دولياً كبيراً في الآونة الأخيرة، لم يكن الموضوع على جدول أعمال المؤتمر هذا العام. هل تعتقدين بأن هذه المسألة تحتاج إلى مزيد من الإهتمام؟

بكل تأكيد – هذا يمثل ضعفاً في برامجنا، ويجب علينا أن نقوم بما هو أفضل في العام القادم. إنه تحد في سياستنا الأميركية العامة – نحن لا نقوم بدورنا كدولة لمعالجة قضايا اللاجئين. نحن نشعر بأن على حكومتنا أن تقوم بما هو أفضل، ونحن، كمنظمة، بحاجة للقيام بعمل أفضل. تعمل نافسا من وراء الكواليس على مستوى السياسات بشأن هذه القضايا، من دون تحقيق الكثير من النجاح في هذه المرحلة، لكننا سنواصل القيام بذلك.

– لقد قررت أن تتقاعدي هذا العام، وهذا يعني أن هذا هو المؤتمر الأخير تحت قيادتك. ما الذي يعنيه ذلك بالنسبة لك؟

حسنٌ، لا تزال لدي سبعة أشهر أخرى من العمل، لذلك فإنني لم أنته من ذلك بعد، لكنه مؤتمري الأخير على أية حال، وقد كان من دواعي سروري أن ألعب هذا الدور في نافسا. يمكنني أن أقول بصدق بأنني إستمتعت بكل يوم. كانت بعض الأيام أكثر صعوبة من غيرها لكنني إستمتعت جداً بالعمل مع أشخاص من جميع أنحاء العالم، وقد كانت فرصة خاصة جداً بالنسبة لي شخصياً.

– ما هي خططك المستقبلية؟

ليست لدي خطط مستقبلية – أنا أخطط للعمل حتى نهاية كانون الأول/ ديسمبر، وبعد ذلك، في العام القادم، عندما لن أكون هنا لأعمل في هذه الوظيفة بعد الآن، سوف أتعرف إلى ما سأقوم به في المستقبل.




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام