fbpx


الشبكات واسعة النطاق تعيد تشكيل وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي

/ 17-01-2017

الشبكات واسعة النطاق تعيد تشكيل وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي

لندن – يسهم تضاعف الاهتمام بالمحتوى المرئي، مع توفر زيادة سرعة الاتصال بشبكة الإنترنت، بتحويل الإنستغرام إلى لاعب كبير في وسائل التواصل الإجتماعي في العالم العربي، على الرغم من إستمرار هيمنة الفيسبوك على الساحة.

لكن وبغض النظر عن الوسيلة، فإن مستخدمي وسائل التواصل الإجتماعي العرب يخشون قول كل ما يريدونه عبر هذه الوسائل.

إليكم بعض النتائج من التقرير الأخير في سلسلة الإستعراضات السنوية لوسائل التواصل الإجتماعي في العالم العربي والتي كتبها داميان رادكليف، أستاذ الصحافة بجامعة ولاية أوريغون.

إستخلص رادكليف البيانات من عددٍ من المصادر المختلفة فضلا عن الأدلة المحكية لتقديم لمحة سريعة عن إستخدام العرب لوسائل التواصل الإجتماعي. كان هذا الأمر موضوعاً رائجا للبحوث منذ أحداث الربيع العربي، حيث عزا العديد من المعلقين الفضل في الإنتشار السريع للإنتفاضات لوسائل التواصل الإجتماعي _ على الرغم من أن رادكليف يرى في ذلك إفراطاً في تبسيط الأمور.

قال رادكليف “يقدم تقريري فرصة للرجوع خطوة إلى الوراء والقدرة على تجاوز كل تلك المبالغات.”

يتواجد الآن حوالي 25 مليون مستخدم لموقع الإنستغرام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛ وقد أثبتت منصات مشاركة الصور كونها تحظى بشعبية خاصة في منطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية.

تضاعف إستخدام موقع الإنستغرام بمقدار أربع مرات في غضون عامين فقط: حيث تتوفر المملكة العربية السعودية وحدها على سبعة ملايين مستخدم للموقع شهرياً. كما تنامت أيضاً شعبية السنابتشات، الذي يوفر خدمة رسائل الفيديو والصور، بمعدل مماثل.

قال رادكليف “من أجل أن تكون قادراً على الإستفادة من هذه المنصات بشكل أكبر فإنك بحاجة لإمتلاك هاتف ذكي بكاميرا جيدة وإتصال دائم بالإنترنت. لذلك فإنها تميل للنمو في البلدان الأكثر ثراء.”

من تقرير: داميان رادكليف

من تقرير: داميان رادكليف

قال فادي سالم، الزميل في مدرسة محمد بن راشد للإدارة الحكومية في دبي ومؤلف تقرير مشابه عن وسائل التواصل الإجتماعي العربية، إن التحسن الحاصل في توافر الإنترنت قد ساعد في تأجيج تقدم إستخدام الإنستغرام.

تشير التوقعات إلى إنه في الإمكان أن يكون هناك ما يصل إلى 197 مليون مستخدم للإنترنت في المنطقة العربية بحلول العام القادم.

قال سالم “إن نمو عرض النطاق الترددي في المنطقة يعني بأن المزيد من الناس سيصلون إلى الإنترنت وستتراجع تكلفة ذلك. حيث إن التطبيقات المتعلقة بالصور والفيديوهات تكون ذات عرض نطاق ترددي ثقيل. المزيد من الناس قادرون على إستخدام هذه المنصات لأن الإتصال بالإنترنت أصبح أقل بطء.”

لا يزال أمام التطبيقات البصرية الكثير لتقطعه قبل أن تصل لذروتها، بحسب سالم، لأنه وفي الوقت الذي تحسن فيه عرض النطاق الترددي في المنطقة، فإنه لا يزال ضعيفا نسبياً. قال سالم “لو لم تكن هنالك قيود، لكنا سنمتلك إستخداماً أوسع.”

تعتبر هذه النتائج مهمة، بحسب سالم ورادكليف، لأنها تساعد الأكاديميين الآخرين الذين يستخدمون وسائل التواصل الإجتماعي لجمع البيانات. كما إن الشركات الكبرى متعطشة هي الأخرى لمعرفة المزيد عن كيفية الوصول إلى الجمهور العربي.

قال رادكليف، “تطارد العلامات التجارية سوق الشباب على الدوام. وهي تسعى لمعرفة أي المنصات هي الأفضل للقيام بذلك.”

أما بالنسبة للمستخدمين، فلا تزال حرية التعبير مصدر قلقهم الأكبر. حيث لا يشعر سوى 43 في المئة فقط من مستخدمي وسائل التواصل الإجتماعية في الشرق الأوسط بأنهم قادرون على قول ما يرغبون في قوله، مقارنة مع نسبة 71 في المئة من المستخدمين في الولايات المتحدة الأميركية.

إلا إن هذا الشعور ليس خاصاً بالعرب وحدهم، فالرقابة الحكومية على وسائل التواصل الإجتماعي في تركيا شديدة أيضاً. يقول رادكليف إن موقع تويتر قد تلقى 477 طلباَ بإزالة محتوى ما من الحكومة التركية في النصف الثاني من عام 2014. ويفوق هذا جميع الطلبات من كل الدول الأخرى مجتمعة.

كما سلط رادكليف الضوء أيضاً على حالات محددة من القمع الحكومي لمستخدمي وسائل التواصل الإجتماعي في تقريره – ليس أقلها تأييد المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية لحكم يقضي بجلد المدون رائف بدوي 1000 جلدة بتهمة الإساءة للإسلام عبر قنوات إلكترونية.

لكن هذا لم يمنع جميع مستخدمي وسائل التواصل الإجتماعي من التهكم. ومن الأمثلة على ذلك هاشتاغ #الحياة_في_الرياض، الذي إمتد لموقعي تويتر وسنابتشات. حيث إستخدم الناس الهاشتاغ للسخرية من أنفسهم ومن مواطنيهم من سكان الرياض.

لا يحتاج الناس للكشف عن أسمائهم الحقيقية في تلك المنصات، وهو الأمر الذي تمكن من منحهم الثقة في قول الأشياء التي ما كانوا ليقولونها في العادة، بحسب رادكليف “إنه خطُ رفيع لإجتيازه، وسيكون المستخدمون على علم بذلك.”

وأضاف رادكليف “لقد كانت كمية الكوميديا التي أخرجها الهاشتاغ رائعة. لا ينظر الأجانب دائماً إلى العالم العربي كمنطقة للفكاهة، لكن بإمكانك أن ترى كمية الهزل من خلال ذلك الهاشتاغ. إنه يُظهر الجانب الرائع للمنطقة؛ أن الناس ينتقدون ذاتهم.”




لا ردوداكتب تعليقاً

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام