2015: عام انتهاك حرية الطلاب في مصر

/ 15-03-2017

2015: عام انتهاك حرية الطلاب في مصر

القاهرة– يقول مرصد طلاب حرية، إحدى منظمات حقوق الإنسان، بأن العام الماضي كان عاماً صعباً بالنسبة للطلاب المصريين الذين ينتقدون الحكومة. حيث تعرض العديد من الطلاب للإعتقال التعسفي من دون إخضاعهم للمحاكمات القانونية الواجبة وتم إعدام وقتل طلاب آخرين، بحسب المنظمة.

وضح المرصد نتائج بحثه  من خلال رسم بياني.

يستخدم مرصد طلاب حرية شبكة من الباحثين في جميع محافظات مصر. وعلى الرغم من تعرض المرصد للإنتقاد بسبب إرتباطه بجماعة الإخوان المسلمين، لكن منظمات أخرى لا تعتقد بأن هذا يُبطل النتائج التي توصل إليها بشكل تلقائي.

قال محمد ناجي، الباحث في مؤسسة حرية الفكر والتعبير، والتي تتخذ من القاهرة مقراً لها، “ينتمي بعض أعضاء مرصد طلاب حرية لجماعة الإخوان المسلمين، إلا إن هذا لا يعتبر بالضرورة مؤشراً لتأكيد أو نفي دقة البيانات.”

يسلط تقرير المرصد الضوء على: تعرُض 25 طالباً للقتل خارج إطار الإجراءات القانونية اللازمة على أيدي أجهزة الأمن المصرية، وإلقاء القبض على 1010 طلاب بشكل غير قانوني – أي بمعدل ثلاثة طلاب في اليوم، وإحالة 140 طالباً للمحاكمات العسكرية، وغياب 400 طالب لا يُعرف مكان تواجدهم أو حالتهم. ويشمل ذلك 390 طالباً و10 طالبات، وفصل 286 طالباً من الجامعة لأسباب سياسية.

تنفي الحكومة المصرية مسألة الإختفاء القسري والإتهامات المماثلة المتعلقة بإنتهاكات حقوق الإنسان.

قال صلاح فؤاد، مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان، في مقابلة أجريت معه من قبل وسائل الإعلام المصرية الحكومية في تشرين الأول/ أكتوبر، “بثقة كاملة أقول بأنه ليست هنالك حالات إختفاء قسري لأي شخص في مصر، وعلى من يدعي خلاف ذلك أن يقدم الدليل.”

غالباً ما تقول الحكومة وبشكل روتيني إن التقارير التي تقول بخلاف ذلك جزء من الحملة الدعائية لجماعة الإخوان المسلمين.

يدرس الطلاب الذين تعرضوا للإعتقال التعسفي في الجامعات الحكومية والخاصة على حدٍ سواء. وبحسب المرصد، فإن جامعات القاهرة، والإسكندرية، والمنصورة، والفيوم، وعين شمس هي الجامعات التي شهدت معظم تلك الحوادث.

قال أحد طلاب جامعة المنصورة، والذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع، “إن مجتمع طلاب الجامعات المصريين، مثله مثل المجتمع المصري الآن، منقسم بشكل حاد إلى مؤيد ومعارض للنظام.” وأضاف “فبينما يعتبر معارضو النظام معلومات الرسم البياني دليل واضح على تأثير المطرقة القوية للدولة البوليسية، يعتبرها مؤيدو النظام مادة دعائية أو بيانات منحازة وغير محايدة.”

اتصلت الفنار للإعلام بالعديد من أساتذة الجامعات لسؤالهم عن البيانات الوارد ذكرها ولكنها لم تتلق أي رد.

وقال مرصد طلاب حرية إن الإنتهاكات المزعومة تنتهك القوانين الدولية والمحلية الخاصة بحرية الفكر، والرأي، والتعبير. كما دعا المرصد إلى إاتخاذ مجموعة من القرارات والتي تتضمن: الإفراج عن جميع الطلاب المعتقلين تعسفيا بتهم سياسية، والتحقيق في حالات القتل خارج إطار الصيغ القانونية الواجبة ومحاسبة المسؤولين عن ذلك بتهم جنائية، وإصدار المعلومات الخاصة بمصير أولئك الذين تعرضوا “للإختفاء القسري”، وإنهاء المحاكمات العسكرية للمدنيين ونقل مثل هذه المحاكمات للمحاكم المدنية وإعادة جميع الطلاب المفصولين لأسباب سياسية إلى جامعاتهم.

وغالبية الطلاب الذين عانوا من تلك العقوبات من المعارضين للنظام الحالي أو المؤيدين للرئيس المخلوع محمد مرسي والمنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

تتماشى بيانات المرصد مع التقارير التي توردها منظمات أخرى مثل منظمة علماء في خطر ومؤسسة حرية الفكر والتعبير.

قال تقادم الخطيب، الناشط السياسي المصري، والباحث في قسم الدراسات التاريخية والثقافية بجامعة برلين الحرة إن ما يحدث لطلاب مصر يخبرنا عن واقع المجتمع الأوسع.

قال الخطيب،عضو في حركة 9 مارس التي تدعو لجامعات مستقلة وعارضت أمن الدولة والحكومة والتدخلات الأيديولوجية الأخرى في الجامعات المصرية،”تعكس الجامعات الوضع السياسي والإجتماعي والإقتصادي العام في أي بلد، ولاسيما في البلدان التي تشهد إضطرابات سياسية مثل مصر.” مضيفاً “إن العنف والعنف المضاد نتيجة مباشرة للتدابير القمعية التي تتخذها الحكومة المصرية.إن الخطوة الأولى لوقف الصراع العنيف في الجامعات هو أن تمنح الحكومة الطلاب مساحة لممارسة الحرية الأكاديمية.”

كما تبدي المنظمات الدولية قلقها حيال ما يجري أيضاً.

قالت لوري براند، رئيسة لجنة الحرية الأكاديمية في جمعية دراسات الشرق الأوسط، “من خلال الإستمرار في متابعة إنتهاكات الحرية الأكاديمية، من خلال الإحتجاج عليها عند حدوثها، والإنضمام للمنظمات الأخرى، سنتمكن من تسليط الضوء على هذه الإنتهاكات، والتعبير عن تضامننا من تلك المنظمات الموجودة في مصر.”

يؤيد إيرف إبشتاين، مدير مركز حقوق الإنسان والعدالة الإجتماعية بجامعة إلينوي ويسليان، وجهات نظر براند.

قال “من المقلق جدا أن تحدث هذه الإنتهاكات داخل الحرم الجامعي بشكلٍ منتظم. من المهم للغاية أن يتم رصد إنتهاكات الحرية الأكاديمية وتعزيز الوعي الدولي.”

كما عبر روبرت كوين، المدير التنفيذي لشبكة علماء في خطر في جامعة نيويورك، عن قلقه بشأن الإعتقالات والملاحقات وقال بأنها تعبر عن إنتقام من وسائل تعبير غير عنيفة.

قال “إن هذه الإنتهاكات لا تلحق الضرر بضحاياها من الأفراد فحسب، بل تلحق الضرر بالمجتمع المصري ككل.”




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام