طلاب جامعة البحرين يشتكون من ضعف جودة تعليمهم

/ 06-02-2017

طلاب جامعة البحرين يشتكون من ضعف جودة تعليمهم

المنامة، البحرين-  لمواجهة عجز الميزانية، اضطرت جامعة البحرين إلى الاستغناء عن عدد من أساتذتها الأكفاء والاستعانة بأساتذة أجانب يتقاضون أجوراً أقل. لكن الكثير من الطلاب يشتكون من صعوبة التواصل مع الأساتذة الأجانب وقلة خبراتهم الأكاديمية.

قال عبد الله زمو، طالب السنة الثالثة في كلية الهندسة المدنية، “لا يبدو أننا سنجتاز هذه السنة بنجاح كما اعتدنا.” مشيراً إلى صعوبة فهم الكثير من المواد. قال “تعاقدت الجامعة مع بعض الأساتذة الأتراك هذا العام. لكنهم لايجيدون اللغة الإنكليزية تماماً، فلهجتهم غير واضحة ويقدمون المحاضرات بطريقة لا يفهمها معظمنا.”

تشهد جامعة البحرين، أكبر جامعة حكومية في المملكة، أزمة مالية منذ عام 2011. إذ بلغت  قيمة العجز في موازنتها للعام الأكاديمي الجديد 2015/2016 4 ملايين و806 آلاف دينار، وذلك بعد أن قدرت إيراداتها بـ 58 مليوناً و850 ألف دينار، في حين بلغت مصروفاتها العامة 63 مليوناً و656 ألف دينار.

تتلقى الجامعة، التي تضم 22 ألف طالب وطالبة ، دعماً من الدولة يصل لنحو 80 في المئة إضافة إلى ما تتقاضاه من الرسوم الدراسية وإيرادات الندوات والكتب والإعلانات والتبرعات. إلا أن الحكومة أعلنت مؤخراُ خفض 15 في المئة من ميزانية جامعة البحرين نتيجة إنخفاض أسعار النفط والأزمة التي ضربت منطقة الخليج. قال مسؤول بجامعة البحرين، طلب عدم ذكر اسمه، “طلبت الجامعة زيادة في مخصصاتها  لرفع الجودة التعليمية وإقامة المزيد من المشاريع لكنها صدمت بقرار تخفيض الميزانية.”

وبحسب المسؤول فإن معظم ميزانية الجامعة تذهب لأجور العاملين فيها إضافة إلى أجور خدمات الصيانة.

قال “نقص ميزانية الجامعة ربما يكون السبب الرئيسي للإستعانة بأستاذة جامعيين قد يكون مستواهم الأكاديمي أقل من المرجو، حيث يتقاضون رواتباً أقل.” لكنه أكد في الوقت ذاته أن الجامعة حريصة على مستوى الجامعة التعليمي وتعطي اهتماماً واسعاً لتقييمات الطلاب. قال “قمنا بالاستغناء عن أحد الأستاذة قبل عامين بناءاً على ملاحظات الطلاب.”

يبلغ عدد استاذة جامعة البحرين نحو 860 تقريباً، تبلغ نسبة الأساتذة البحرينيين منهم لحوالي 60 في المئة. وبحسب المسؤول ذاته في جامعة البحرين، فقد استعانت  الجامعة بأساتذة من تركيا ومصر والعراق وسوريا نظرا لإنخفاض اجورهم مقارنة بأساتذة من دول أخرى.

أما عن ألية التعيين في الجامعة، فإنها وبحسب ما أوضح المسؤول في جامعة البحرين، تعتمد أولاً على حاجة الكلية والشهادة الأكاديمية التي يحملها الأستاذ والخبرات التدريسية التي يمتلكها فضلاً عن التوصيات. قال “إذا كانت هناك توصيات بخصوص أساتذة من أناس موثوق بهم يتم أخذ ذلك بعين الاعتبار.”

بدورهم، أكد طلاب في كلية الهندسة للفنار للإعلام أن بعض الأساتذة يحصلون على تقييم متدني منذ 6 سنوات وحتى الآن، لكن الجامعة مازالت تتمسك بوجودهم رغم الكم الهائل من الشكاوي المقدمة من قبلهم.

قالت طالبة بكلية الحقوق في جامعة البحرين، طلبت عدم الكشف عن اسمها، “توجهت لمركز التقويم في الجامعة وتقدمت بشكوى ضد أداء بعض الأستاذة في الكلية لكنني لم أحصل سوى على وعود بالمتابعة.”

وكانت الجامعة قد افتتحت في عام 2009 مركز القياس والتقويم والتطوير الأكاديمي بهدف تقييم الأداء التدريسي لأعضاء الهيئة الأكاديمية.

قالت طالبة كلية الحقوق”عملية التقييم مجرد حبر على ورق، لا أحد يهتم بمقترحاتنا أو آرائنا.”

في كلية المحاسبة لا يختلف الأمر كثيراً، حيث قال طلاب إن بعض المحاضرين يهتمون بالجانب النظري ويهملون التدريبات العملية.

قال أحد الطلاب ” تتضمن المناهج جانب عملي لكن الأساتذة يتجاهلونه.”

وفي كلية الإعلام، يشتكي الطلاب من قدم المناهج المعتمدة في تدريس الصحافة.

قال علي منير، طالب السنة الثالثة في كلية الإعلام، “هنالك فجوة زمنية وأزمة أجيال بيننا وبين أساتذتنا. نرغب بتعلم صحافة البيانات والإعلام الجديد وصناعة التقارير المتعددة الوسائط بينما يصر الأساتذة على تدريس مبادئ الصحافة الورقية.”

وقال أستاذ في قسم العلاقات العامة في كلية الإعلام، طلب عدم الكشف عن إسمه، “هناك دائما شكاوى مبالغ فيها من قبل الطلاب ضد الأساتذة. نحن لسنا ملائكة، ولا يوجد ملائكة في جامعة في العالم.  نحن نبذل قصارى جهدنا لجعل كل شيء جديد ومفيد للطلاب.”

وأقر الأستاذ بوجود بعض الاساتذة الذين يهتمون بالدروس الخصوصية على حساب صفوفهم الدراسية. وهم، بحسب ما قال الأستاذ، غير مهتمين بالاستماع إلى الطلاب أو مساعدتهم على الإبتكار. لكن ربما يتوجب على الطلاب البحث عن حل لمشاكلهم خارج الجامعة كما قال.

وقال أستاذ آخر إن الطلاب الذين يريدون خدمة تعليمية أفضل عليهم الذهاب للجامعات الخاصة. إذ لا يمكن توقع تعليم بجودة كبيرة في جامعات حكومية رخيصة.

بدورها رفضت الجامعة الرد على استفسارات الفنار للإعلام أو التعليق على الشكاوى التي حصلنا عليها من قبل الطلاب.

قال زمو “لا نريد الإساءة لأحد أو طرد أي أستاذ، لكننا حزينون لما آلت عليه جامعتنا العريقة. عليهم أن يستمعوا إلينا.”




لا ردوداكتب تعليقاً

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام