fbpx


ارتفاع درجات الحرارة تدفع بالأكاديميين لمغادرة قطر صيفاً

/ 28-09-2016

ارتفاع درجات الحرارة تدفع بالأكاديميين لمغادرة قطر صيفاً

الدوحة— خلال فصل الصيف، يبدو العثور على أكاديمي لعبة مسلية خاصة إذا ما كان البحث في قطر. إذ تكتسب اللعبة هناك نكهة التحدي مع ارتفاع درجات الحرارة في  فصل الصيف لما يزيد عن 40 درجة مئوية ( 120 فهرنهايت).

يستمر الصيف لمدة أربعة أشهر بدءاً من نيسان/ أبريل. يشكو كثيرون من سكان الدوحة من الرطوبة الشديدة خلال الصيف بسبب موقع العاصمة على الخليج العربي.

من جهة أخرى، تشهد الجامعات والمؤسسات الحكومية والشركات الخاصة هدوءاً قاتلاً في مثل هذا الوقت من العام. إذ يرغب كل من الطلاب والأساتذة بالسفر خارجاً. خاصة وأن أعضاء هيئة التدريس المغتربين يتمتعون غالباً بإجازات صيفية طويلة، تصل لنحو شهرين وتذاكر سفر ذهاباً وإياباً لبلادهم الأصلية.

بالطبع، يبقى البعض في الإمارة.

تهرول طالبة تصميم أزياء في جامعة فرجينيا كومنولث في قطر من سيارتها لمبنى جامعتها خوفاً من التعرض للشمس. قالت “تصل درجة الحرارة إلى 44 درجة مئوية تقريباً، لا أستطيع البقاء تحت أشعة الشمس لفترة طويلة فأنا أخشى اسمرار بشرتي.”

وقال جيمس بول ميريون آي، أستاذ الأدب الإنجليزي في جامعة قطر، والذي اعتاد السفر كثيراً حول العالم خلال فصل الصيف، “بحلول شهر أب/ أغسطس، يصبح الجو وكأنك تستيقظ ووجهك مواجه لفرن بيتزا شديد السخونة. ترتفع درجة الحرارة طوال فصل الصيف.”

مع ذلك، يعتقد ميريون آي أنه من الضروري للأكاديميين الاستفادة من وقت الصيف في القراءة والاستعداد للفصل الدراسي الجديد.

يدرس ميريون آي، القادم من مدينة نيويورك، موضوعات ثقافية وفنية في الجامعة. قال “أحتاج للعودة إلى الولايات المتحدة للإطلاع على جديد المسرح والموسيقى والفنون. تبدو الدوحة مغلقة خلال فصل الصيف لذلك إنه الوقت المناسب للمغادرة، حيث أقسم وقتي بين لندن والولايات  المتحدة وأوروبا.”

بدورها، تهرب إيريني ثيودورابلو، أستاذة مساعدة في علم اللغة الاجتماعي وتحليل الخطاب في جامعة قطر، من الحرارة  بالسفر إلى آنو سيروس، قرية صغيرة في جزيرة سيروس في اليونان بهدف زيارة الأهل والأصدقاء، والسباحة، وركوب الدراجات والمشي لمسافات طويلة.

قالت “شخصياً أغادر قطر في الصيف لسببين، الأول  لقضاء بعض الوقت في الطبيعة مع العائلة والأصدقاء. والثاني بهدف القيام ببعض الأبحاث بهدوء.” وأضافت “في بعض الأحيان، ترتفع درجات الحرارة في اليونان أيضاً لكن بالطبع لا تصل لما هي عليه في قطر. عندما وصلت لقطر لم أفاجأ بارتفاع درجات الحرارة لكوني يونانية معتادة على الشمس، بالطبع درجات الحرارة في اليونان أقل مما هي عليه في الإمارة. عندما وصلت لأول مرة للدوحة، كنت سعيدة بالطقس خاصة وأنني كنت أقيم سابقاً في المملكة المتحدة وعانيت كثيراً من البرد وغياب الشمس.”

لا تعمل الجامعات عموماً في فصل الصيف، لكن أبوابها تبقى مفتوحة أمام الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين الراغبين بإجراء البحوث الأكاديمية.

في الواقع، يبحث أعضاء هيئة التدريس عن السلام والهدوء وليس فقط عن درجات الحرارة المعتدلة.

قال اليانو كيرفيستو، أستاذ علوم الحاسوب في جامعة كارنيجي ميلون في قطر، “في الحقيقة، لا أعتبر الحرارة مشكلة كبيرة بالنسبة لي. إذ أنها فرصة جيدة لإجراء البحوث بهدوء.”

تقدم جامعة كارنيجي ميلون فصوليين دراسيين مكثفين خلال الصيف، بينمت تقدم جامعة قطر فصلاً دراسياً صيفياً واحداً من 19 أيار/ مايو لغاية 30 حزيران/ يونيو.

قال كيرفيستو “خلال ذلك الوقت، أعمل كالمعتاد. تفتح الجامعة أبوابها للطلاب الراغبين بإجراء بعض البحوث أو الدراسات المستقلة.” موضحاً أن “عدداً قليلاً من الأشخاص يتواجد في الحرم الجامعي خلال الصيف، ومع ذلك يبدو الحرم الجامعي مزدحماً.”

يفضل بول وود، أستاذ متخصص في علوم الكمبيوتر في جامعة نورث وسترن في قطر، البقاء في الحرم الجامعي خلال فصل الصيف. إذ يعتقد أيضاً أنه فرصة جيدة للتحضير لاستقبال الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية مجدداً. قال “يتيح صيف الدوحة وقتاً للتفكير في السنة الماضية، والتركيز على السنة الدراسية القادمة. وهناك فائدة أخرى: الازدحام أقل.”

يستغل بول فصل الصيف للتجول في أنحاء المدينة، حيث تطارده النظرات المستغربة لجولاته في الطقس الحار. لكنه يعتقد أن ” الطقس يبدو حاراً فقط عندما نتوقف عن الحركة.”




لا ردوداكتب تعليقاً

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام