تصنيف الجامعات العربية حاجة أم ترف؟

/ 03-02-2017

تصنيف الجامعات العربية حاجة أم ترف؟

تضمنت القائمة الجديدة لأفضل الجامعات العربية مجموعة من الجامعات التي تم إدراجها في تصنيفات سابقة. في الوقت نفسه، يتساءل خبراء التعليم عن جدوى الاهتمام بهذه التصنيفات.

في 10 حزيران/ يونيو، صدر تصنيف كيو إس للجامعات العالمية والذي تضمن:

– جامعة الملك فهد للبترول والمعادن (المملكة العربية السعودية)

– الجامعة الأميركية في بيروت

– جامعة الملك سعود (المملكة العربية السعودية)

– جامعة الملك عبد العزيز (المملكة العربية السعودية)

– الجامعة الأميريكية في القاهرة

تم تصنيف الجامعة الأميركية في بيروت وجامعة الملك عبدالعزيز أيضاً ضمن المراتب الخمسة الأولى في تصنيفات رئيسية أخرى لمجلة تايمز للتعليم العالي (THE) ويو-إس نيوز. مع ذلك، تظهر بعض الفروقات بين التصنيفات. إذ تحتل الجامعة اللبنانية الأميركية المركز الثاني وفقاً لتصنيف التايمز للتعليم العالي، والمركز 52 من قبل يو-إس نيوز والمركز 15 في تصنيف كيو إس للجامعات العالمية.

في المقابل، تهيمن المملكة العربية السعودية على المراكز الخمسة الأولى في تصنيف كيو إس للجامعات العالمية. بينما تتضمن المراكز 15 الأولى  جامعات عديدة في دول مختلفة في الإمارات العربية المتحدة والأردن ومصر ولبنان وقطر.

وعلى النقيض من تصنيف التايمز للتعليم العالي، الذي يعطي أهمية كبيرة للبحوث التي تجريها الجامعات، شمل تصنيف كيو إس للجامعات العالمية معاييراً مختلفة.

فعلى سبيل المثال، يلعب معيار السمعة الأكاديمية دوراً كبيراً في عملية التصنيف حيث يمثل  نحو 30 في المئة من مجموع نتيجة التصنيف. ويقاس من خلال ردود الأكاديميين حول سؤال تسمية المؤسسة التي يعتقدون أنها تنتج أفضل الأبحاث الأكاديمية.

أما المعيار الثاني الأكثر تأثيراً فهو سمعة المؤسسة بين أرباب العمل. إذ تم إرسال استطلاع مماثل للشركات حول الجامعات التي تقدم أفضل الخريجين. وشكلت الردود نحو 20 في المئة من مجموع النتيجة.

يتضمن تصنيف كيو إس للجامعات العالمية معايير أخرى، كنسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلاب وعدد الأوراق العلمية التي ينتجها كل عضو هيئة تدريس. سعى التصنيف أيضاً لتضمين عدد الاستشهادات الأكاديمية العربية، لكنه فشل في العثور على مصدر بيانات يمكن الاعتماد عليه.

وبحسب جون أوليري، عضو في المجلس الاستشاري لتصنيف كيو إس للجامعات العالمية فإنه تم إعطاء أهمية لمعيار سمعة المؤسسة “جزئياً بسبب ارتفاع معدل البطالة في منطقة الشرق الأوسط وأيضاً بسبب ارتفاع معدل الاستجابة للسؤال.”

يعتقد آخرون أن الاعتماد على الاستطلاعات يشكل نقطة الضعف الرئيسية في تصنيف كيو إس للجامعات العالمية ويقلل من جدواه.

قال فيليب ألتباك، مدير مركز كلية بوسطن للتعليم العالي الدولي”ليس لدي ثقة في تصنيف كيو إس للجامعات العالمية. فكلما كنت تعتمد على السمعة كلما نقصت موثوقية التصنيف. وهذا التصينف يعتمد بقوة على السمعة.”

وأوضح أن المشاركين في الاستطلاع غالباً ما يكونوا متحيزين للمؤسسة التي يتواصلون معها. فمن غير المرجح أن يسمي أساتذة وخريجين اسم مؤسسة منافسة كما قال ألتباك.

مع ذلك يؤكد القائمون على التصنيف أن معيار السمعة الأكاديمية يخضع للكثير من ” الفحص والتدقيق.”

وأشار التصنيف إلى مشكلة يشتهر بها التعليم العالي العربي، إذ لا تمتلك العديد من المؤسسات بيانات أو لا ترغب بمشاركتها. وبحسب أوليري فإن العديد من الجامعات لم تكن قادرة على توفير المعلومات للمشاركة في التصنيف. قال “فقط 194 مؤسسة كان لديها بيانات كافية لتقديمها وتم تضمين 100 منها.”

يعتقد سلطان أبو عرابي الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية أن بعض الجامعات في المنطقة تتردد في المشاركة في التصنيفات لأنهم يعتقدون انها أصبحت موضوعاً تجارياً.

قال “أصبح الموضوع تجارياً وهذا خطير لأن العديد من الجامعات لا تشارك بسبب هذا.” مشيراً إلى أن مؤسسته تدرس فكرة تطوير تصنيف خاص بالمنطقة أيضاً.

تشمل قائمة كيو إس للجامعات العالمية فئة إضافية باسم “كيو إس النجوم”، والذي يصنف الجامعات وفق 12 معيار مختلف. لكن على المؤسسة الأكاديمية تسديد رسوم مقابل إدارجها في هذه الفئة. يؤكد أوليري أن المشاركة في فئة النجوم لا تؤثر على الوضع العام للمؤسسة ضمن أفضل 100 جامعة.

بدوره، يبدي ألتباك قلقاً إزاء الجامعات التي ترغب بالإرتقاء في التصنيف العالمي لكن اهتمامها قليل بتطوير جودة التعليم المقدم من قبلها خاصة مع عدم وجود أي معايير حتى الآن لقياس ذلك.

يعتقد الكثير من الخبراء أن جودة التعليم من الاحتياجات الضرورية  في المنطقة.

قال “تحتاج البلدان الكبيرة والغنية مثل السعودية لجامعات بحثية لتكون جزءاً من الاقتصاد القائم على المعرفة، لكن لاينبغي للبلدان الفقيرة مثل اليمن التركيز على التصنيفات العالمية لأنها تصرف الأنظار عن الخدمات التي لايتم تقيمها كالتدريس.”




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام