مصر: خطة استقطاب الطلاب الأجانب تثير الاستغراب

/ 28-09-2016

مصر: خطة استقطاب الطلاب الأجانب تثير الاستغراب

الإسكندرية— تخطط مصر لزيادة مقاعد الطلاب العرب والأفارقة في مؤسساتها التعليمية في غضون ثلاث سنوات. لكن خطة الحكومة تواجه تحديات كبيرة في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة وضعف البنية التحتية للجامعات وقِدم المناهج الدراسية بحسب ما يقول بعض المحللين.

تستهدف الاستراتيجية الجديدة زيادة عدد الطلاب الأجانب من 55 ألف إلى مئتي ألف، بحسب تصريحات  المجلس الأعلى للجامعات.

قال عبدالحكيم عبد الخالق، رئيس جامعة طنطا ورئيس اللجنة المشكلة من قبل المجلس الأعلى للجامعات لبحث زيادة أعداد الطلاب الوافدين، “علينا العمل لتطوير البعد الدولي للجامعات المصرية من خلال سوق جاذب للطلاب العرب والأجانب.”

وتركز الاستراتيجية على تطوير خصائص التعليم العالي الإقليمية والدولية ودعم البحوث وتطوير البنية التحتية للجامعات.

تمتلك مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة 4 في المئة من الحصة العالمية للطلاب الدوليين، وفقاً لمبادرة تحرك الطلبة على المستوى الدولي التابعة لمعهد اليونسكو للإحصاء.

ولزيادة حصة مصر في سوق الطلاب الدوليين، سيتم تخفيض معدلات القبول الجامعي للطلاب المستهدفين، وتوفير سكن للطلاب والرعاية الصحية وإنشاء نواد ترفيهية. قال عبد الخالق “سنساعد أيضا في تسهيل الإجراءات الأمنية الخاصة بالدخول والإقامة.”

بدوره، قال عبد الحميد أبو ناعم، مدير مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح إن الاستراتيجة الجديدة “ستدر عملة صعبة يمكن توظيفها لاحقاً لتطوير قطاع التعليم العالي.”

بحسب الدستور المصري الجديد، تلتزم الدولة بإنفاق ما لا يقل عن 4 في المئة على التعليم ما قبل الجامعي، 2 في المئة على التعليم العالي و1 في المئة على البحث العلمي. في الواقع، يتم صرف 70 في المئة من ميزانية التعليم العالي على الأجور، وفقاً للتصريحات الأخيرة لوزير التعليم العالي السابق معتز خورشيد.

قال عز الدين أبو ستيت، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون التعليم والطلاب، “سيدفع الطلاب من الدول العربية والإفريقية بالدولار أو بالجنيه الاسترليني وفقاً للتخصص الذي سيرغبون بدراسته.” في المقابل، سيستفيد الطلاب من تكاليف السفر المنخفضة وسيعيشون وسط أجواء محببة. قال”تسبب الوضع الأمني في عام 2011 بإنخفاض عدد الطلاب الأجانب. اليوم، الوضع أفضل بكثير،” في إشارة لانخفاض عدد  المظاهرات الطلابية وعدم حدوث أي انقطاعات في العام الدراسي.

مع ذلك، يبدو تنفيذ الخطة أمراً صعباً كما يعتقد كثيرون.

قال محمد، طالب في السنة الثالثة في كلية الطب في جامعة الإسكندرية طلب عدم ذكر اسمه كاملا، “المجلس الأعلى للجامعات منفصل عن الواقع فالفصول الدراسية الحالية لا تستوعب الطلاب المصريين.”

ويبدي خالد السيد، طالب في السنة الثالثة في قسم الإعلام في جامعة الإسكندرية، تخوفه من تخفيض عدد الطلاب المصريين لصالح الطلاب الأجانب. قال “نحن نصارع للحصول على مقعد في الجامعة.”

تعتبر مصر واحدة من أكبر تجمعات الطلاب في المنطقة العربية. إذ يوجد في البلاد 23 جامعة حكومية تضم  مليوني طالب وطالبة و19 جامعة خاصة بحوالي 60 ألف طالب وطالبة، وفقاً لإحصاءات وزارة التعليم العالي.

قال حسن مهدي، أستاذ هندسة الطرق والمطارات بكلية الهندسة في جامعة عين شمس، “لا يتمتع طلابنا بالكثير من التدريب العملي نظراً لعددهم الهائل. يمكن للطلاب العرب والأفارقة المستهدفين الالتحاق بسهولة بالجامعات الخاصة  دون أن يشكلوا أي عبء.”

من جهة أخرى، حققت مصر أداء جيداً في تصنيفات يو.اس نيوز العالمية لعام 2014 من خلال تضمين 21 جامعة في التصنيف العالمي، أي 23.1 في المئة من مؤسسات التعليم المصرية.

مع ذلك، يقول كثيرون إن هناك حاجة إلى مزيد من الجهود لتطوير المناهج الدراسية.

قال مهدي إن معظم البرامج الحالية جامدة ولا تتناسب مع التطور العلمي حول العالم “نحن بحاجة إلى وضع منهاج يلائم احتياجات سوق العمل المحلية والدولية.”

وللدراسة في مصر مزايا. قال طالب سعودي في جامعة الإسكندرية – طلب عدم ذكر اسمه- “الدراسة في بلد عربي قريب جغرافياً من بلدي أمر جيد. لكن أسلوب التدريس تقليدي ويعتمد على التلقين.”

يرحب بعض الطلاب المصريين بالخطة الجديدة. قال محمود رضوان رئيس اتحاد طلاب جامعة الإسكندرية ” يحب العرب والأفارقة مصر، كما يوجد لدينا أساتذة أكفاء. نحن بحاجة فقط للعمل الجاد لتلبية توقعاتهم واحتياجاتهم.”




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام