“عاصفة الحزم” تحرم طلاب اليمن من دراستهم

/ 28-09-2016

“عاصفة الحزم” تحرم طلاب اليمن من دراستهم

صنعاء— توقف ملايين الطلاب عن الالتحاق بصفوفهم الدراسية منذ بدء الهجمات الجوية لقوات التحالف العربي بقيادة السعودية ضد الحوثيين في 26 أذار/مارس. تسببت الهجمات بقتل مئات الأطفال وتضرر العديد من المدارس والكليات الجامعية.

قال علي قاسم، وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ” قررنا وقف الدراسة في جميع الجامعات الحكومية والخاصة حتى إشعار آخر لضمان سلامة الطلاب والأساتذة.”

تسببت الحرب بتوقف تعليم أكثر من 5 ملايين طالب وطالبة. قال قاسم “إن استمرار العملية التعليمية مستحيل بسبب القصف ونزوح أعداد كبيرة من الطلاب والأساتذة.”

يشن التحالف الذي تقوده السعودية ضربات جوية ضد المتمردين الشيعة المعروفين باسم الحوثيين، والذين اجتاحوا بكثير من اليمن ودفعوا بالرئيس عبد ربه منصور هادي إلى الفرار من البلاد. يضم التحالف البحرين ومصر والأردن والكويت والمغرب وقطر والسودان والإمارات العربية المتحدة. كما تقدم المملكة المتحدة والولايات المتحدة الدعم اللوجستي والدبلوماسي. تتكثف الهجمات في  صنعاء وعدن، حيث يسيطر الحوثيون على القواعد العسكرية ومواقع استراتيجية أخرى.

تسبب القصف الجوي بأضرار مادية كبيرة في كليات الطب والعلوم الصحية والصيدلة في جامعة الحديدة، فرع لجامعة صنعاء في جنوب غرب اليمن.

بدورها، علقت جامعة صنعاء أكبر جامعة حكومية في البلاد الدوام لتجنب أي خسائر مماثلة. قال مجدي عقلان، نائب رئيس الجامعة “يجتمع مجلس الجامعة أسبوعياً لدراسة الوضع. لم تتعرض الجامعة لأي هجوم حتى الآن، لكن العديد من الطلاب والأساتذة غير قادرين على الوصول للجامعة بسبب القصف.”

واتخذت جامعات ذمار واب وتعز الحكومية وجامعة العلوم والتكنولوجيا الخاصة  قرارات مماثلة. قال عصام الرعدي، مدير شؤون الطلاب في وجامعة العلوم والتكنولوجيا “لايمكننا تعريض حياة الطلاب للخطر.”

تركت الحملة الجوية المستمرة منذ ثلاثة أسابيع أثاراً سلبية أيضاً على المدارس. ففي 8 نيسان/ أبريل، أصابت غارة جوية مدرسة في وسط اليمن بدلاُ من قاعدة عسكرية قريبة، مما أسفر عن مقتل ستة أطفال بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الدولية. وذكرت التقارير أن المدرسة تبعد  500 متر فقط عن القاعدة. في وقت الهجوم، كان الأطفال في طريقهم إلى تناول طعام الغداء. كما ذكرت وسائل الاعلام أن الضربات الجوية طالت مدرسة في اليمن وسط محافظة إب، مما أسفر عن مقتل ستة أطفال أخرين.

حتى الآن قتل 74 طفل على الأقل وجرح نحو 44 أخرين جراء القصف بحسب ما ذكرت منظمة اليونسيف الأسبوع الماضي. وقال جوليان هارنيس ممثل اليونيسف في اليمن في بيان صحفي “إن الأطفال يدفعو ثمناً باهظاً لهذا النزاع فهم يُقتلون ويُشوهون ويُجبرون على الفرار من منازلهم كما أصبحت صحتهم مهددة وتعطّلت مسيرتهم التعليمية.”

من جهة أخرى، قال تقرير حديث لليونيسف إن ثلث الأطفال في اليمن تم تجنيدهم كمقاتلين منذ بداية الضربات الجوية لقوات التحالف.

يقترب العام الدراسي من نهايته، مع ذلك لامؤشرات عن احتمال توقف الهجمات قريباً.

قال رياض النهاري، طالب في كلية الشريعة والقانون في جامعة صنعاء والذي يقضي أيامه حالياً في مساعدة والده في دكانه الصغير، “أنا حزين ومحبط. أنتظر بفارغ الصبر توقف الحرب.  أريد استكمال دراستي الجامعية.”




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[Modal-Window id="5"]

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام